«الخزانة» الأميركية تقر بأخطاء في تقييماتها السابقة للتضخم

بايدن يدعم استقلالية «الفيدرالي» وإجراءاته

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن ثقته في الاحتياطي الفدرالي والحفاظ على استقلاليته (أ ب)
أكد الرئيس الأميركي جو بايدن ثقته في الاحتياطي الفدرالي والحفاظ على استقلاليته (أ ب)
TT

«الخزانة» الأميركية تقر بأخطاء في تقييماتها السابقة للتضخم

أكد الرئيس الأميركي جو بايدن ثقته في الاحتياطي الفدرالي والحفاظ على استقلاليته (أ ب)
أكد الرئيس الأميركي جو بايدن ثقته في الاحتياطي الفدرالي والحفاظ على استقلاليته (أ ب)

قالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، مساء الثلاثاء، إنها كانت مخطئة في الماضي بشأن التكهن بالمسار الذي سيتخذه التضخم، لكنها قالت إن ترويض ارتفاع الأسعار يأتي على رأس أولويات الرئيس جو بايدن، وإنه يدعم إجراءات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتحقيق ذلك.
ورداً على سؤال في مقابلة مع شبكة (سي. إن. إن) عما إذا كانت قد أخطأت بالتقليل من شأن التهديد الذي يشكله التضخم في البيانات العامة خلال العام الماضي، قالت يلين: «أعتقد أنني كنت مخطئة في ذلك الوقت بشأن المسار الذي سيتخذه التضخم». وأضافت: «كما ذكرت، كانت هناك صدمات غير متوقعة وكبيرة للاقتصاد عززت أسعار الطاقة والغذاء واختناقات الإمدادات التي أثرت في اقتصادنا بشدة، والتي لم أفهمها بالكامل في ذلك الوقت»، مضيفة أن الصدمات تشمل الغزو الروسي لأوكرانيا وعمليات الإغلاق الأخيرة لمكافحة «كوفيد – 19» في الصين.
وفي مايو (أيار) من العام الماضي، قالت يلين إنها لا تتوقع أن يصبح التضخم مشكلة. ومع ذلك، ارتفعت أسعار المستهلكين في أبريل (نيسان) الماضي بنسبة 8.3 في المائة، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وقالت يلين: «في الواقع، استمرت الصدمات التي تعرض لها الاقتصاد، لكن التضخم هو الشاغل الأول للرئيس بايدن». وذكرت أن التراجع الأخير في بيانات التضخم الأساسي كان مشجعاً، لكنها أشارت إلى أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة، وأن أوروبا تعمل على خطة لحظر واردات النفط الروسي. وقالت إنه «لا يمكننا استبعاد حدوث مزيد من الصدمات».
وأضافت يلين أن بايدن «يؤمن بشدة ويدعم استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ الخطوات الضرورية» لخفض التضخم... وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن بايدن التقى، في وقت سابق يوم الثلاثاء، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وأكد أنه «يحترم استقلال المجلس».
وقالت يلين إن إدارة بايدن تتخذ إجراءات لمحاولة تكملة جهود مجلس الاحتياطي الفيدرالي من خلال خفض تكلفة الأدوية الموصوفة والرعاية الصحية ودعم مقترحات في الكونغرس لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة.
وتم تأكيد تعيين باول لولاية أخرى بأغلبية كبيرة في مجلس الشيوخ قبل ثلاثة أسابيع، بعد أن رشحه بايدن لأربع سنوات أخرى رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويقود باول البنك المركزي لأكبر اقتصاد في العالم، منذ فبراير (شباط) 2018، عندما رشحه الرئيس آنذاك دونالد ترمب لهذا المنصب. وقبل ذلك، كان باول عضواً في مجلس البنك المركزي منذ عام 2012.
وعقد بايدن، الثلاثاء، في البيت الأبيض اجتماعاً نادراً مع باول لمناقشة التضخم المتصاعد ومحاولات الإدارة الديمقراطية السيطرة على ارتفاع الأسعار المدمّر سياسياً قبل انتخابات منتصف الولاية. وقال بايدن: «أعقد اجتماعاً اليوم لبحث أولى أولوياتي ألا وهي التصدّي للتضخّم من أجل الانتقال من تعافٍ تاريخي إلى نموّ ثابت».
وكان البيت الأبيض أشار إلى أنّ الاجتماع هو الأول بين الرجلين هذا العام، وستتمّ خلاله مناقشة «وضع الاقتصاد الأميركي والعالمي». وقال البيت الأبيض إنّ تلك «أولوية بايدن الاقتصادية... في وقت ننتقل فيه من تعافٍ اقتصادي غير مسبوق إلى نمو مستقر وثابت يعمل من أجل العائلات العاملة».
وأصدرت رئيسة اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رونا مكدانيال، بياناً حول الاجتماع بين بايدن وباول، اعتبرت فيه أنّ «الرئيس يكذب على الأميركيين الكادحين بشأن الاقتصاد». وتابعت أنه «في عهد بايدن لم يتحرّك التضخّم وأسعار البنزين إلا صعوداً، ونتيجة لذلك تعاني العائلات في تأمين احتياجاتها الأساسية».
وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في منتصف مايو، أنّ التضخّم هو أكبر باعث للقلق لدى الأميركيين. ويرخي تضخّم بأكثر من 8 في المائة بظلال قاتمة على تصريحات لبايدن أكد فيها أنه يعيد الاقتصاد الأميركي إلى مسار التعافي بعد الأزمة الناجمة عن «كوفيد – 19».
وعادت مستويات الوظائف إلى ما كانت عليه قبل الوباء فيما النمو قوي، غير أن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الأساسية ومنها السلع الغذائية والطاقة، يتسبب باستياء شعبي متزايد.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة ثلاثة أرباع نقطة مئوية، مطلقاً ما قال مسؤولو البنك المركزي إنها سلسلة من الزيادات الهادفة إلى دعم الاقتصاد، وإن كان يُخشى أن تكون النتيجة غير المقصودة لذلك انكماشاً.
وقال عضو مجلس حكام الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الاثنين، إنه يؤيد المزيد من قرارات رفع الفائدة نصف نقطة «إلى أن أرى التضخم يتراجع وصولاً إلى هدفنا المتمثل بـ2 في المائة».
ويسعى بايدن لتخفيف الضغط عن المستهلك الأميركي قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر، التي يتوقع أن يخسر فيها الديمقراطيون الذين ينتمي إليهم، السيطرة على الكونغرس أمام الجمهوريين. وبالكاد تصل شعبية بايدن إلى 40 في المائة، ما يعكس عدم قدرته على إقناع الناخبين برسالته حول انتعاش الاقتصاد الأميركي.
ومع اقتراب الانتخابات، يسعى بايدن بقوة كي يشرح أن ظاهرة التضخم نتيجة ثانوية لسياسات خارجة عن سيطرته. ويشمل ذلك الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تسبب بعقوبات غربية عطلت قطاع الطاقة الروسي. غير أن قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغازية أوقفت صادرات القمح الأوكرانية المهمة... ويصف بايدن ذلك بـ«ارتفاع الأسعار بسبب بوتين».


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

قضية إبستين تلاحق وزيرة العدل الأميركية رغم إقالتها

وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)
وزيرة العدل الأميركية السابقة بام بوندي خلال مناسبة في البيت الأبيض (أ.ب)

أعلن مسؤولون في وزارة العدل الأميركية أن الوزيرة المقالة، بام بوندي، لن تمثل أمام لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب الأسبوع المقبل، للإدلاء بشهادتها المقررة ضمن التحقيقات الجارية في قضية المدان بالاعتداءات الجنسية، جيفري إبستين.

وقالت الناطقة باسم لجنة الرقابة، جيسيكا كولينز، إن الوزارة أشارت إلى أن بوندي، التي أقالها الرئيس دونالد ترمب الأسبوع الماضي، لن تمثل أمام اللجنة للإدلاء بشهادتها في 14 أبريل (نيسان) الجاري «لأنها لم تعد وزيرة للعدل، وهي استدعيت بصفتها وزيرة للعدل». وأضافت أن اللجنة ستتواصل مع محامي بوندي الشخصي لمناقشة الخطوات التالية بشأن تحديد موعد المقابلة.

ولاحقاً كتب مساعد المدعي العام باتريك ديفيس في الرسالة: «نرجو منكم التكرم بتأكيد سحب أمر الاستدعاء».

غير أن الجمهوريين في اللجنة لمّحوا إلى أن الأمر قد لا يكون محسوماً، مذكرين بالتصويت الذي أجري الشهر الماضي على استدعاء بوندي للإدلاء بشهادتها في 14 أبريل الجاري، بعدما أبدى أعضاء من الحزبين استياءهم من تعامل وزارة العدل مع الإفراج الإلزامي، بموجب قانون أصدره الكونغرس، عن ملايين الصفحات من ملفات إبستين.

وتلقى رئيس اللجنة النائب الجمهوري جيمس كومر رسالة من مسؤولين في الوزارة تفيد أن بوندي لن تحضر، مستشهدين بقرار الرئيس دونالد ترمب إقالتها الأسبوع الماضي.

ناجون من جيفري إبستين أثناء استجواب وزيرة العدل السابقة بام بوندي خلال جلسة استماع للجنة القضائية بمجلس النواب في مبنى الكابيتول بواشنطن العاصمة (رويترز)

ويمثل قرار عدم حضور بوندي عقبة جديدة أمام جهود الكونغرس للضغط على مسؤولي إدارة ترمب بشأن امتثالهم للقانون الذي أصدره الكونغرس العام الماضي يلزم وزارة العدل بنشر ملفاتها المتعلقة بإبستين.

واتهم مشرعون من الحزبين الوزارة بتجاوز المواعيد النهائية لنشر المواد التي بحوزتها، وعدم حماية المعلومات الشخصية للضحايا بشكل كامل، وحجب تفاصيل رئيسة لحماية شخصيات بارزة في دائرة إبستين، الذي توفي في الحجز الفيدرالي عام 2019.

إصرار اللجنة

وأشار ناطق باسم اللجنة في بيان إلى أنها تعتزم مواصلة السعي للحصول على شهادة بوندي، رغم رسالة وزارة العدل. وقال: «ستتواصل اللجنة مع المستشار القانوني الشخصي لبام بوندي لمناقشة الخطوات التالية بشأن تحديد موعد إدلائها بشهادتها».

وواجهت بوندي تدقيقاً مكثفاً بسبب إشرافها على جهود وزارة العدل لنشر ملفات إبستين. وساهمت طريقة تعاملها مع القضية في قرار إقالتها من قبل ترمب الذي استشاط غضباً لأشهر مع استمرار تصدر قضية إبستين عناوين الأخبار، وإثارة الانقسام داخل حزبه.

وبعد إعلان إقالتها، صرّحت بوندي عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنها ستعمل خلال الشهر المقبل «بكل جدّية لتسليم مهام المنصب». إلا أن نائب وزيرة العدل تود بلانش عين قائماً بأعمال الوزارة مؤقتاً. ولا يزال موقع وزارة العدل الإلكتروني يُدرج بوندي في منصبها بصفتها وزيرة.

ودافعت بوندي بشكل عام عن عمل الوزارة، وجهودها للامتثال للقانون في شهادات سابقة أمام الكونغرس.

وبينما واجهت استجواباً بشأن إبستين خلال جلستي استماع سابقتين على الأقل في الكونغرس، صوّت أعضاء لجنة الرقابة في مارس (آذار) الماضي على استدعائها للإدلاء بشهادتها مرة أخرى، وهي خطوة فاجأت كومر.

وقاد هذا المسعى النائبان، الجمهورية نانسي مايس والديمقراطي رو كانا، اللذان أعلنا الأربعاء أنهما سيواصلان المطالبة بمثول بوندي أمام اللجنة. وكتبا في رسالة إلى كومر أن «إقالة بام بوندي من منصب وزيرة العدل لا تُقلل من حق اللجنة في الإشراف المشروع على شهادتها تحت القسم، ولا من ضرورة المساءلة، والحصول على معلومات حول الملفات التي حجبتها وزارة العدل عن العامة. بل على العكس، تُضفي على شهادتها تحت القسم أهمية أكبر».

وكتبت مايس بصورة منفصلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أنه «لا يمكن لبوندي التهرّب من المساءلة لمجرد أنها لم تعد تشغل منصب وزيرة العدل». وأضافت أن الطلب قُدّم «بالاسم لا باللقب»، متوقعة «مثولها بمجرد تحديد موعد جديد».

وكذلك هدد كبير الديمقراطيين في اللجنة، النائب روبرت غارسيا، باتخاذ إجراءات أكثر حسماً. وقال في بيان إن «عليها الحضور للإدلاء بشهادتها فوراً. إذا امتنعت عن الامتثال لأمر الاستدعاء، فسنبدأ إجراءات اتهامها بازدراء المحاكمة في الكونغرس. الضحايا يستحقون العدالة». وقال ناطق باسم وزارة العدل إن بوندي «لا تزال ملتزمة بالتعاون مع اللجنة».


ترمب يُطالب محكمة نيويورك بإسقاط ما تبقى من قضية الاحتيال ضده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يُطالب محكمة نيويورك بإسقاط ما تبقى من قضية الاحتيال ضده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحقيق نصر قانوني أوسع على المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، بعد أن أغلقت المحاكم الفيدرالية أبواب الملاحقة الجنائية ضدها، في خطوة تُشير إلى استمرار الصراع القانوني الذي يرافقه منذ سنوات.

وفي مذكرة قانونية من 119 صفحة قدّمها محامو ترمب يوم الأربعاء إلى محكمة استئناف نيويورك العليا، وصفوا الخطوة بأنها غير معتادة؛ حيث استأنفوا حكماً سابقاً كان قد أصدرته محكمة أدنى لصالحهم إلى حدّ كبير، وطالبوا بإلغاء ما تبقى من الحكم ضد شركته العائلية، وفقاً لمجلة «بوليتيكو».

وكان القرار السابق قد ألغى حكماً مدنياً يقارب 500 مليون دولار، لكنه أبقى على ثبوت واقعة الاحتيال، بعدما خلص القاضي في مانهاتن إلى أن ترمب واثنين من أبنائه الكبار وعدداً من شركائه التجاريين بالغوا في تقدير ثروتهم وقيمة ممتلكاتهم العقارية للحصول على شروط تفضيلية من البنوك وشركات التأمين.

وطالب محامو ترمب في مذكرتهم بإلغاء نتيجة ثبوت الاحتيال نفسها ورفع الحظر الذي يمنع الرئيس وأبناءه من شغل مناصب إدارية في أي شركة بنيويورك لمدة تصل إلى 3 سنوات، إضافة إلى منعهم من التقدم بطلبات قروض لدى أي مؤسسة مالية لها فرع في الولاية خلال الفترة نفسها.

وكتب المحامون: «على المحكمة أن تضع حداً لهذه القضية التي تفتقر إلى الأساس القانوني»، متهمين ليتيتيا جيمس، وهي ديمقراطية، باستهداف ترمب لأغراض سياسية، واصفين ما حدث بأنه تطبيق انتقائي غير دستوري للقانون. وأضافوا: «الدافع في هذه القضية كان سياسياً بحتاً، كما توضح تصريحات المدعية العامة نفسها».

ويأتي هذا المسعى في وقت واجه ترمب سلسلة من الإخفاقات في محاولاته لملاحقة ليتيتيا جيمس قضائياً. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، رفض قاضٍ فيدرالي قضية تتعلق بالاحتيال في الرهن العقاري، بعد أن عُدّ تعيين المحامي الرئيسي في القضية ليندسي هاليغان، المحامي الشخصي السابق لترمب غير قانوني. وفي وقت لاحق، رفضت هيئتا محلفين إعادة إحياء القضية ضد ليتيتيا جيمس خلال أسبوعين من المحاكمة.

رغم ذلك، واصلت إدارة ترمب ملاحقة ليتيتيا جيمس. وأفاد مسؤول في الإدارة في أواخر الشهر الماضي بتقديم إحالات جنائية جديدة ضدها إلى مدعين فيدراليين في ميامي وشيكاغو، للنظر في قضايا محتملة تتعلق بالاحتيال في تأمين المنازل.

ومع أن إلغاء الغرامة المالية شكّل مكسباً كبيراً لترمب، فإن تثبيت واقعة الاحتيال لا يزال يُشكّل عبئاً عليه، سواء على الصعيد القانوني أو السياسي، خصوصاً مع اقتراب سباق الانتخابات المقبلة.


ترمب: الجيش الأميركي سيبقى منتشراً قرب إيران حتى يتم التوصل إلى «اتفاق حقيقي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب  (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: الجيش الأميركي سيبقى منتشراً قرب إيران حتى يتم التوصل إلى «اتفاق حقيقي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب  (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء أن القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزة في المنطقة إلى حين التوصل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

 

وكتب ترامب على منصته «تروث سوشال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي تم التوصل إليه».