إسرائيل تلاحق «حزب الله» في الداخل اللبناني

اغتيال عنصر في «الرضوان» شرق مدينة صور

آثار غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة (الوكالة الوطنية)
آثار غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة (الوكالة الوطنية)
TT

إسرائيل تلاحق «حزب الله» في الداخل اللبناني

آثار غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة (الوكالة الوطنية)
آثار غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة (الوكالة الوطنية)

استأنفت إسرائيل الاغتيالات في لبنان، بملاحقة عنصر في «حزب الله» على مسافة أكثر من 10 كيلومترات عن الحدود، واستهدفته بصاروخ أطلقته مسيّرة؛ ما أدى إلى مقتله، وذلك على إيقاع تحليق متواصل للطيران الاستطلاعي الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.

ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) بوساطة أميركية، عقب مواجهة استمرت أكثر من عام، لا تزال إسرائيل تشن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان وشرقه. وقتل شخص في ضربة شنّتها مسيرة إسرائيلية على سيارة في منطقة صور في جنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية، رغم سريان وقف لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل. وأوردت الوكالة أن «مسيَّرة إسرائيلية» استهدفت سيارة «في بلدة رشكنانية في قضاء صور كانت مركونة إلى جانب منزل»؛ ما أدى إلى «سقوط شهيد». ونشرت صورة تظهر هيكل سيارة اندلعت النيران فيها.

وتحدثت الوكالة عن تحليق طائرة مسيَّرة من نوع «هرمز 450» في أجواء مدينة صور وقرى الجوار على علو منخفض. وبينما لم يُصْدر «حزب الله» نعياً رسمياً للمستهدف، تحدثت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن «اغتيال مسؤول كبير في (حزب الله) بقصف سيارته في منطقة صور بجنوب لبنان»، وقالت إنه «قيادي في فرقة الرضوان».

ولاحقاً أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قائد القوات البحرية في قوة الرضوان التابعة لـ«حزب الله» خضر هاشم في قانا في جنوب لبنان.

وتقول تل أبيب إنها تستهدف مواقع ومنشآت لـ«حزب الله»، وإنها لن تسمح له بإعادة بناء قدراته بعد الحرب. وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان أنه قتل مهرب أسلحة ينتمي لـ«حزب الله» في غارة على شرق لبنان، الخميس، «كان ينسق تعاملات إرهابية لشراء أسلحة». وقُتل شخصان، الأسبوع الماضي، أيضاً جراء ضربة إسرائيلية استهدفت منطقة حدودية في شرق لبنان، وفق الوكالة الوطنية، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف عناصر «من (حزب الله) الإرهابي تم رصدهم داخل موقع لإنتاج وتخزين وسائل قتالية استراتيجية» في منطقة البقاع.

ومع انقضاء مهلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، أبقى الجيش الإسرائيلي على وجوده في 5 نقاط استراتيجية في جنوب لبنان على امتداد الحدود، تخوله الإشراف على بلدات حدودية لبنانية والمناطق المقابلة في الجانب الإسرائيلي للتأكد «من عدم وجود تهديد فوري». وَعَدَّ لبنان «استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية احتلالاً». وفي المقابل، أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، أن قواته «ستبقى إلى أجل غير مسمى» في المنطقة العازلة على طول الحدود مع لبنان، وأن انتشارها هناك «يعتمد على الوضع».

حزب الله

يقول «حزب الله» إنه مستعد للقتال، عندما يجد أن الوقت مناسب لذلك، كما يطالب الدولة اللبنانية بالشروع في مرحلة إعادة الاعمار. وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية النائب إيهاب حمادة: «إننا ثابتون في الميدان، وأولويتنا ستكون المقاومة بأساليبها المختلفة، ومنها المقاومة المسلحة، وهي الخيار الذي نؤمن به؛ لأنه أنجز وحمى وحرر».

في المقابل، رأى عضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب غسان حاصباني أن «المساعدات الفعليّة لإعادة الإعمار عادة تكون مشروطة أقلّه بضمانات للاستقرار». وأوضح في تصريح إذاعي أن «(حزب الله) زجّ لبنان في حرب من دون أن يأخذ في الحسبان القدرات المالية والعسكرية وغيرها للدولة اللبنانية، وبالتالي لا تستطيع الدولة بقدراتها الذاتية مساعدة أهل الجنوب، لأنها في حال اقتصادية مزرية، وكانت أساساً بحاجة إلى دعم دولي لتتعافى، لذا لا يمكن لوم الدولة على تقصيرها».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

المشرق العربي جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية مزارعان محليان يستقلان جراراً على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان وسط تصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل (رويترز) p-circle

رغم صواريخ «حزب الله»... سكان يصرون على البقاء في شمال إسرائيل

اضطرت أورنا فاينبرغ إلى مغادرة منزلها في شمال إسرائيل بعدما أصابه صاروخ أطلقه «حزب الله» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقضت العامين التاليين بعيدةً عن مجتمعها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة عسكرية إسرائيلية تحمل دبابة في منطقة الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن استكمال نشر قواته المتقدمة في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه استكمل نشر قواته البرية على «خط دفاع» في جنوب لبنان، حيث تدور معارك مع مقاتلي «حزب الله» المدعوم من إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات تتجمع بالقرب من نقطة التفتيش الحدودية اللبنانية السورية المغلقة وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله» بالقرب من المصنع بلبنان (رويترز)

تقرير: إسرائيل تمتنع عن قصف معبر حدودي بين لبنان وسوريا بعد وساطة أميركا

كشف ‌مصدر لبناني مطلع، اليوم الثلاثاء، أن الجيش الإسرائيلي امتنع عن قصف معبر حدودي رئيسي بين سوريا ولبنان، ​بعد أن ضغطا على الولايات المتحدة بشأنه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي طائرة مقاتلة من طراز إف-15 دي إيجل تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تحلق فوق منطقة مرجعيون في جنوب لبنان اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف مستوطنات وقوة إسرائيلية في بلدة الخيام بجنوب لبنان

أعلن «حزب الله» اللبناني في خمسة بيانات منفصلة، اليوم الثلاثاء، أن عناصره استهدفوا مستوطنات المطلة، وكفاريوفال، وكريات شمونة الإسرائيلية جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

8 قتلى بغارة إسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان

رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان  (ا.ف.ب)
رجال إنقاذ في موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

قتل 8 أشخاص على الأقل ليل الثلاثاء الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا في جنوب لبنان، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة في بيان، إن «غارة العدو الإسرائيلي على صيدا جنوب لبنان أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة 22 بجروح»، بينما قالت وسائل إعلام محلية إن الضربة طالت الواجهة البحرية للمدينة وبثّت صورا أظهرت دمارا في أحد المقاهي.

موقع الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا في جنوب لبنان (ا.ف.ب)

واندلعت النيران في أحد المقاهي الذي تناثر زجاجه على الطريق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، وعملت فرق الإطفاء على إخماد النيران بينما طوّق الجيش اللبناني المكان، وطالت الأضرار سيارات كانت متوقفة في المكان.

وقال لؤي سبع وهو مسعف في جمعية محلية من موقع الضربة: «تبلغنا بحصول استهداف على الطريق البحري في صيدا، ارسلنا فريقين لكنهم طلبوا دعما بسبب كثرة الاصابات»، مضيفا أن فرقهم نقلت على الأقل ستة مصابين من الموقع.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.

ووافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء على تعليق الهجوم على إيران، وقال إنه مستعد لوقف إطلاق النار اذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب إلى مقتل أكثر من 1500 شخص بحسب وزارة الصحة.


لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
TT

لبنان ساحة لأذرع إيران العسكرية

أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)
أشخاص يقفون أمام فندق متضرّر جرّاء غارة جوية إسرائيلية استهدفته في منطقة الحازمية شرق بيروت (أ.ب)

حوّل «الحرس الثوري» الإيراني، لبنان، إلى ساحة جديدة لأذرعه، بعد خسارته الساحة السورية إثر سقوط نظام بشار الأسد.

وكشفت إعلانات إسرائيلية عن ملاحقة شخصيات تعمل ضمن «فرع لبنان» أو «فرع فلسطين» التابعين لـ«فيلق القدس»، وعن بنية تنظيمية تديرها إيران، تتوزّع بين أذرع لبنانية وفلسطينية، وتشبه ما كان الأمر عليه في سوريا في المرحلة السابقة.

في غضون ذلك، عزلت إسرائيل جزئياً بيروت عن دمشق، بعد إقفال معبر المصنع الحدودي على أثر إنذار باستهدافه، مما قوَّض حركة التجارة وتنقُّل الأفراد بين لبنان وسوريا.


الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: جنود اليونيفيل في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة لـ«حزب الله»

جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش جندي حفظ السلام الإندونيسي التابع للأمم المتحدة فريزال رومادون الذي قتل في لبنان (أ.ف.ب)

أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن 3 عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها «حزب الله»، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس (آذار)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام «لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائياً على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام».

وأعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة، كانديس أرديل، في بيان: «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً».

وذكّرت: «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار؛ إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».