إيران تتهم إسرائيل بالتدخل في تقرير «الذرية» الدولية

المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (تسنيم)
المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (تسنيم)
TT

إيران تتهم إسرائيل بالتدخل في تقرير «الذرية» الدولية

المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (تسنيم)
المتحدث باسم الخارجیة الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي أمس (تسنيم)

اتهمت إيران، أمس، منافستها الإقليمية إسرائيل بالتدخل في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن وجود مواد نووية في مواقع سرية لم تبلّغ عن وجودها في المحادثات التي أفضت إلى الاتفاق النووي لعام 2015؛ ما يثير شكوكاً دولية حول «مصداقية» إيران في قضية الأنشطة الحساسة، في مؤشر إلى تصعيد بينما تواصل مفاوضات إحياء الاتفاق النووي إلى طريق مسدودة.
وقالت «الذرية الدولية» في تقريرها الذي يسبق الاجتماع الفصلي لـ35 دولة في مجلس محافظي الوكالة التابعة للأمم المتحدة الشهر المقبل، إن مخزوناً تجاوز الحد المسموح به بموجب الاتفاق النووي بأكثر من 18 مرة. وأفادت بأنه وفقاً لتقديرات منتصف مايو (أيار)، زادت طهران مخزونها الإجمالي إلى 3809.3 كلغ. ويحدد اتفاق 2015 سقفاً يبلغ 202.8 كلغ. كما أظهر التقرير، أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لنسبة نقاء تبلغ 60 في المائة، يقدر أنه زاد بمقدار 9.9 كلغ إلى 43.1 كلغ.
وفي تقرير منفصل، أبلغ مدير «الذرية الدولية» رافائيل غروسي، دول الأعضاء بأن إيران أخفقت في تقديم إجابات تتسم بالمصداقية لأسئلة «الذرية الدولية» المطروحة منذ أكثر من عامين، بشأن مصدر آثار اليورانيوم عثر عليها في ثلاثة مواقع سرية هي مريوان وورامين وتورقوزآباد. وذلك على الرغم من اتفاق طهران و«الذرية الدولية» في مارس (آذار) على خطة من ثلاثة أشهر لحسم الخلافات. وأضاف تقرير الوكالة «مشكلات الضمانات بالنسبة للمواقع الثلاثة لا تزال عالقة».
ويتخطى هذا ما تصفه «الذرية الدولية» بأنه «كمية كبيرة» والتي تعرَّف بأنها «الكمية التقريبية من المواد النووية التي لا يمكن معها استبعاد احتمال تصنيع متفجرات نووية» أو أنها مواد كافية من الناحية النظرية، إذا ما تم تخصيبها لنقاء أعلى، لصنع قنبلة نووية.
وغداة تسريب أجزاء من التقرير، قالت إيران على لسان المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده، إنه «غير منصف»، معرباً عن «مخاوف» في طهران أن تصبح «الأجواء التقنية لتقرير الذرية الدولية إلى أجواء سياسية بسبب ضغوط الكيان الصهيوني». وصرح في مؤتمر الصحافي الأسبوعي، بأنه «من المؤسف، لا يعكس هذا التقرير واقع المفاوضات بين إيران والذرية الدولية». وأشار إلى أن التقرير الصادر عن الهيئة الأممية، الاثنين «غير منصف وغير متوازن»، مضيفاً «نتوقع أن يتم تصحيح هذا المسار».
وقال خطيب زاده «من المؤسف أن عناصر مثل إسرائيل تسعى دوماً للتدخل والقيام بأفعال عندما تكون هناك مبادرة قريبة من التغيير».
وجاء التقرير الأخير في وقت يهيمن الجمود على المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى.
ودعت الخارجية الفرنسية إيران الى «التجاوب من دون تأخير مع أسئلة ومتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، مشيرة الى أنها على «تشاور وثيق مع شركائنا» من أجل بلورة طريقة التعامل مع هذه المسألة في الاجتماع المقبل لمجلس المحافظين.
وتهدف المفاوضات إلى إعادة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوبات عن طهران مقابل امتثال الأخيرة مجدداً لالتزاماتها النووية.
وعلّقت المباحثات رسمياً في مارس، مع تبقّي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، أبرزها طلب الأخيرة شطب اسم «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات «الإرهابية».
وحذّر المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي في إفادة أمام لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس الشيوخ الأربعاء الماضي من أن فرص فشل محادثات إعادة إحياء الاتفاق النووي تتجاوز إمكانية نجاحها متعهداً عدم التراجع عن الضغط على طهران في حال تمسّكت بمطالبها.
وعلّق خطيب زاده على النبرة المتشائمة التي تحدث بها مالي إزاء فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران. وقال، إن «الوقفة في المفاوضات سببها عدم الرد الأميركي على المبادرات المطروحة من إيران والأوروبيين». وأضاف «نحن لا نعلق ولا نرد عادة في مجال المحادثات والتصريحات التي تصدر للاستهلاك الداخلي».
وكان يرد على سؤال حول تقارير أميركية عن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن عدم شطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب. وقال خطيب زاده «ما تطرحه وسائل الإعلام الأميركية والغربية تكتيكاً قديماً وليس جديداً».
وحاول خطيب زاده مرة أخرى إبعاد اسم «الحرس الثوري» من أسباب وقفة المحادثات، وقال «ما يجري من مفاوضات بين إيران وأميركا مرتبط بالمصالح الاقتصادية، وتفكيك كل أجزاء الضغوط القصوى». وأضاف «إذا أبعدت أميركا من أسلوبها هذا في الكلام والسلوك، وتتجه إلى الضمانات السياسية، يمكننا القول إنه لا يوجد هناك طريق مسدودة».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.