الإغلاق الصيني يكبّل مستقبل النمو

شنغهاي ترفع القيود «غير المعقولة» على الشركات... وبكين تخفف الإجراءات

توقعت «موديز إنفستورز» أن تضر عمليات الإغلاق التي يتم فرضها في الصين بزخم النمو في البلاد (أ.ف.ب)
توقعت «موديز إنفستورز» أن تضر عمليات الإغلاق التي يتم فرضها في الصين بزخم النمو في البلاد (أ.ف.ب)
TT

الإغلاق الصيني يكبّل مستقبل النمو

توقعت «موديز إنفستورز» أن تضر عمليات الإغلاق التي يتم فرضها في الصين بزخم النمو في البلاد (أ.ف.ب)
توقعت «موديز إنفستورز» أن تضر عمليات الإغلاق التي يتم فرضها في الصين بزخم النمو في البلاد (أ.ف.ب)

قالت وكالة «موديز إنفستورز» للتصنيف الائتماني في بيان لها، إن عمليات الإغلاق التي يتم فرضها في الصين في إطار الجهود المبذولة لمكافحة تفشي فيروس «كورونا»، ستضر بزخم النمو في البلاد في ظل تراجع سوق العقارات والشكوك الجيوسياسية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الاثنين عن ليليان لي، نائبة رئيس وكالة موديز وكبيرة مسؤولي استراتيجية الائتمان والمعايير: «لقد خفضنا توقعاتنا بشأن نمو إجمالي الناتج المحلي لعام 2022 في الصين، لتصل إلى 4.5 في المائة، بدلا من 5.2 في المائة، مع توقع حدوث زيادة بنسبة 5.3 في المائة في عام 2023». وأضافت «نتوقع حدوث انتعاش في مجال الاستثمار في الأصول الثابتة خلال النصف الثاني من العام، ولكن من المفترض أن يدعم تطبيع الطلب على السلع والعملة الأضعف، نمو حجم الصادرات».
ومن ناحية أخرى، أشارت ليليان لي إلى أن «الاستهلاك سوف يزداد فقط في حال تضاءلت المخاوف بشأن الفيروس، وتم تخفيف القيود المفروضة».
وفي غضون ذلك، أعلنت إدارة الهجرة الوطنية الصينية عن تدابير لمساعدة الشركات التي لها أعمال تجارية في الخارج، وفقا للتلفزيون الرسمي. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن التقرير أن الإجراءات التيسيرية سوف تضمن بقاء سلسلة التوريد للصناعات مستقرة وسلسة.
وسوف تسهل السلطات تطبيق وثائق السفر للشركات التي ترسل موظفين إلى مشروعات مهمة في الخارج. كما تسمح لسفن الحاويات بالاتصال بميناء مختلف عن الموانئ المقررة في حالات الطوارئ. وسوف تعزز السلطات الصينية كفاءة الحدود بالنسبة لسفن الحاويات الدولية القادمة والمغادرة. وتدخل الإجراءات حيز التنفيذ بأثر فوري.
ويوم الأحد قالت شنغهاي إن القيود «غير المعقولة» المفروضة على الشركات ستُرفع اعتبارا من الأول من يونيو (حزيران)، بينما تبحث المدينة إنهاء إغلاق (كوفيد - 19) العام، في حين أعادت بكين فتح أجزاء من وسائل النقل العام بها، وكذلك بعض مراكز التسوق وأماكن أخرى مع استقرار عدد الإصابات.
وتهدف شنغهاي، المركز التجاري الصيني البالغ عدد سكانه 25 مليون نسمة، إلى إنهاء جوهري يوم الأربعاء للإغلاق العام الذي استمر شهرين والذي ألحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد، وشهد ضياع دخول كثيرين من السكان ومكابدة من أجل الحصول على الغذاء والتغلب على العزلة.
وتتعارض القيود المؤلمة لفيروس «كورونا» في المدن الصينية الكبرى مع الاتجاهات التي شهدها باقي العالم، والذي انتقل إلى حد كبير نحو التعايش مع الفيروس حتى مع انتشار الإصابات.
وسوف تنهي شنغهاي، أكثر المدن الصينية سكانا، الكثير من شروط استئناف العمل في الشركات اعتبارا من الأول من يونيو. وأطلقت المدينة أيضا إجراءات لدعم اقتصادها، بما في ذلك تخفيض بعض الضرائب على مشتريات السيارات وتسريع إصدار سندات الحكومة المحلية، وتسريع الموافقات على المشروعات العقارية. وستطلب شنغهاي من البنوك تجديد القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة بما قيمته الإجمالية مائة مليار يوان (15 مليار دولار).
وقالت وو تشينغ نائبة رئيس بلدية شنغهاي للصحافيين: «سندعم وننظم بالكامل استئناف عمل وإنتاج المشاريع في صناعات ومجالات مختلفة». وأضافت أن قيود (كوفيد) «غير المعقولة» على الشركات ستُرفع... ولم تدل وو بتفاصيل عن القيود التي ستُلغى.
وبدأت شنغهاي في أبريل (نيسان) في نشر «قوائم بيضاء» بالشركات المهمة في مجالات صناعة السيارات، وعلوم الحياة، والمواد الكيميائية وأشباه الموصلات من أجل استئناف الإنتاج فيها. لكن الكثير من الشركات الكبيرة لها موردون غير قادرين على إعادة الفتح، وبالتالي ما زالت تلك الشركات تواجه أزمات لوجيستية.
وقالت يين شين المتحدثة باسم الحكومة في شنغهاي إن المركز المالي الصيني سيخفف من شروط اختبارات الكشف عن (كوفيد - 19) اعتبارا من يوم الأربعاء لمن يرغبون في دخول الأماكن العامة أو استخدام وسائل النقل العام لتشجيع استئناف العمل والعودة إلى الحياة الطبيعية. وقالت يين إن «الوضع الحالي للجائحة في المدينة مستمر في الاستقرار والتحسن». وأضافت أن استراتيجية شنغهاي «تتمحور الآن نحو تطبيع الوقاية والسيطرة».
وقالت في إيجاز صحافي إنه اعتبارا من يوم الأربعاء سيتعين على من يدخلون الأماكن العامة أو يستقلون وسائل النقل العام إظهار نتيجة سلبية لاختبار للكشف عن «كورونا» تم إجراؤه في غضون 72 ساعة مقابل 48 ساعة قبل ذلك.
ولن تحدث تغييرات على الاختبارات بالنسبة لمن يريدون مغادرة المدينة. وتم السماح لعدد أكبر من الناس بمغادرة شققهم، ولمزيد من الشركات باستئناف نشاطها رغم أن العديد من السكان لا يزالون محصورين إلى حد كبير في مجمعاتهم السكنية، وأن معظم المحلات التجارية تقتصر على خدمات التوصيل فقط.
وقالت صحيفة «شنغهاي سيكيوريتيز نيوز» الحكومية يوم الأحد إن السلطات وافقت على إعادة فتح 240 مؤسسة مالية في المدينة اعتبارا من يوم الأربعاء لتضاف إلى قائمة تضم 864 شركة أُعلنت في وقت سابق من هذا الشهر. وهذا من أصل ما يقرب من 1700 شركة مالية في شنغهاي. وقالت الصحيفة يوم السبت إن أكثر من عشرة آلاف مصرفي ومتعامل يعيشون ويعملون في مكاتبهم منذ بدء الإغلاق سيعودون تدريجياً إلى ديارهم.
وفي العاصمة بكين سُمح للمكتبات والمتاحف والمسارح وصالات الألعاب الرياضية بإعادة فتح أبوابها اليوم الأحد في المناطق التي لم تشهد حالات إصابة واسعة بفيروس «كورونا» لمدة سبعة أيام متتالية.
وسجلت شنغهاي ما يزيد قليلا على 100 إصابة يومية بـ(كوفيد - 19) يوم الأحد، بينما سجلت بكين 21 إصابة، وكلاهما يعكس اتجاها نزوليا على مستوى البلاد.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) play-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) play-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«بنك اليابان» يضع مصالحه فوق التضامن مع جيروم باول

رجل أمن يمر حول السور الخارجي لمقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل أمن يمر حول السور الخارجي لمقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«بنك اليابان» يضع مصالحه فوق التضامن مع جيروم باول

رجل أمن يمر حول السور الخارجي لمقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل أمن يمر حول السور الخارجي لمقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

يعكس غياب بنك اليابان عن قائمة البنوك المركزية الداعمة لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) جيروم بأول، نفوره من السياسة، وتردد الحكومة في تجاوز الولايات المتحدة، مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة.

وفي دلالة على حساسية الموضوع، استشار بنك اليابان الحكومة بشكل غير رسمي بشأن التوقيع على البيان المشترك، ولكن المسؤولين لم يتمكنوا من الموافقة في الوقت المناسب لإصداره، وفقاً لمصدرين حكوميين.

وقال أحد المصادر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الموضوع: «إن السبب في عدم قدرتنا على الموافقة فوراً يعود جزئياً إلى علاقتنا مع الولايات المتحدة». وامتنع متحدث باسم بنك اليابان عن التعليق لـ«رويترز». كما امتنع المتحدث الرسمي باسم الحكومة، مينورو كيوتشي، عن التعليق أيضاً، قائلاً يوم الأربعاء، إن المسألة تقع ضمن اختصاصات البنك المركزي.

وفي بيان مشترك نادر صدر يوم الثلاثاء، وقف رؤساء البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم صفاً واحداً مع باول، بعد أن هددته إدارة ترمب بتوجيه اتهامات جنائية إليه، في إشارة إلى خشيتهم من أن تُعرِّض هذه الخطوة استقلالية البنوك المركزية العالمية للخطر.

وبينما شدد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، على أهمية الاستقلالية، فقد امتنع عن التعليق على هجمات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «الاحتياطي الفيدرالي».

ويرى محللون أن قرار بنك اليابان بعدم التوقيع على البيان يتماشى مع ممارسته الراسخة في الامتناع عن التعليق على المواضيع السياسية والخلافية، وهو ما يُرجِّح أنه نابع من تاريخ اليابان في التدخل في السياسة النقدية.

لكن قد يعكس هذا القرار أيضاً رغبة بنك اليابان في تجنب الخوض في جدلٍ يتعلق بترمب، ولا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة في فبراير (شباط) المقبل، وفقاً لبعض المحللين؛ حيث تروِّج رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لعلاقتها الوثيقة بنظيرها الأميركي.

وقال تاكاهيدي كيوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان: «قرار بنك اليابان يتماشى مع بروتوكوله، ولكنه يُظهر أيضاً أنه ليس مستقلاً تماماً عن التدخل الحكومي». وأضاف كيوتشي الذي يعمل حالياً خبيراً اقتصادياً في معهد «نومورا» للبحوث في اليابان: «قد يُعرِّض انتقاد السياسة الأميركية الحكومة اليابانية لضغوط من ترمب».

بنك اليابان ليس بمنأى عن النقد

وبموجب قانون دخل حيز التنفيذ عام 1998، يتمتع بنك اليابان اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمِهِ من الضغوط السياسية لتوسيع الدعم النقدي لاقتصاد يعاني من الركود.

ومع أن الحكومة لا تستطيع عزل محافظ بنك اليابان، فإنها تملك صلاحية اختيار المحافظ وأعضاء مجلس الإدارة الذين يحتاجون جميعاً إلى موافقة البرلمان.

وأثارت تاكايتشي، المعروفة بسياساتها النقدية والمالية المتساهلة، اضطراباً في الأسواق فور توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقالت إنها تسيطر على توجه السياسة النقدية، وأكدت تفضيلها لأسعار الفائدة المنخفضة. ولاحقاً، عندما انخفض الين وهدد برفع تكاليف الاستيراد، تراجعت إدارتها ووافقت على خطة بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة من 0.5 إلى 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول). لكن مستشاري تاكايتشي المؤيدين للتضخم حذَّروا مراراً من خطر أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن تدعو تاكايتشي إلى انتخابات مبكرة في فبراير، وهي خطوة من شأنها أن تمنحها فرصة للاستفادة من شعبيتها الجارفة. وإذا حققت تاكايتشي فوزاً ساحقاً لحزبها الحاكم، فستكون لإدارتها صلاحية شغل مقعدين شاغرين في مجلس إدارة بنك اليابان المكون من 9 أعضاء.

ويقول المحللون إن البنك قد يكون له أيضاً رأي في اختيار المحافظ القادم، عندما تنتهي ولاية أويدا في أوائل عام 2028.

وقال كيوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان: «بنك اليابان ليس بمنأى عن التأثر بما يحدث مع (الاحتياطي الفيدرالي). وعلى الرغم من أن تدخل تاكايتشي ليس صريحاً كتدخل ترمب، فإنها يمكنها أن تقدِّم كثيراً من الطلبات بشأن ما ينبغي على بنك اليابان فعله».


«توتال» الفرنسية تؤسس مشروعاً تجارياً مع «بابكو إنرجيز» البحرينية

مشروع مشترك بين «توتال» و«بابكو» سيركز على منطقة الشرق الأوسط (رويترز)
مشروع مشترك بين «توتال» و«بابكو» سيركز على منطقة الشرق الأوسط (رويترز)
TT

«توتال» الفرنسية تؤسس مشروعاً تجارياً مع «بابكو إنرجيز» البحرينية

مشروع مشترك بين «توتال» و«بابكو» سيركز على منطقة الشرق الأوسط (رويترز)
مشروع مشترك بين «توتال» و«بابكو» سيركز على منطقة الشرق الأوسط (رويترز)

قالت شركة النفط الفرنسية ​العملاقة «توتال إنرجيز»، الأربعاء، إنها تؤسس مشروعاً مشتركاً بالمناصفة مع شركة «بابكو إنرجيز» البحرينية باسم «بي إكس تي تريدينغ».

وسيُجري المشروع، الذي يركز على الشرق الأوسط، تعاملات تجارية مرتبطة بمنتجات من مصفاة «سترة» ‌التابعة لـ«بابكو» ‌وتبلغ طاقتها 267 ‌ألف برميل ⁠يومياً.

وتبنى ​هذه ‌الشراكة على اتفاق أبرم عام 2024 ووافقت «توتال» بموجبه على المساعدة في توسيع مصفاة «سترة» وتحديثها لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 380 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى مشاركة خبرتها التجارية واستكشاف خيارات ⁠الشراكة مع البحرين في مشروعات الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي المسال.

كانت «بابكو» قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن زيادة جديدة للطاقة الإنتاجية إلى 405 آلاف برميل يومياً في الموقع.

وقال الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس إدارة «بابكو إنرجيز»، إن ​تأسيس الشركة «يعدّ خطوة استراتيجية لمملكة البحرين و(مجموعة بابكو إنرجيز)، ⁠من خلال هذه الشراكة الاستراتيجية مع (توتال إنرجيز)، التي تسهم في تطوير قدرات (بابكو إنرجيز) التجارية العالمية، وتدعم سلسلة قيمة الطاقة بما يرسخ مكانة البحرين مركزاً تنافسياً وموثوقاً في أسواق الطاقة الدولية».

وقال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجيز» إن المشروع المشترك يعزز حضور «توتال» في الشرق الأوسط.


الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)
الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)
TT

الرياض تجمع قادة الابتكار في اجتماع مراكز التميز والتقنية العالمية

الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)
الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (واس)

استضافت العاصمة الرياض أعمال الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية، الذي عُقد ضمن فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث شهد حضوراً نوعياً من قادة الابتكار والبحث والتطوير والأكاديميين وخبراء الجيولوجيا من مختلف دول العالم.

وافتتح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر، أعمال الاجتماع بكلمةٍ أكد فيها أن هذا الحراك يمثل جزءاً من قضية عالمية تهدف إلى تطوير صناعات تعدينية حديثة ومسؤولة ومتقدمة تقنياً.

وأشار إلى الفرص الكبيرة التي يتيحها قطاع التعدين لتوفير الإمدادات المستقرة من المعادن اللازمة لكهربة العالم، وتوفير فرص تنموية للدول المضيفة، مشدداً، في الوقت نفسه، على ضرورة سد فجوة المواهب، ومعالجة تقاعد جيل من الخبراء عبر جذب استثمارات جديدة وتزويد الجيل القادم بالمهارات اللازمة.

واستعرض الاجتماع الثاني لشبكة مراكز التميز والتقنية العالمية خريطة طريق «شبكة مراكز التميز» وتوزيع أدوارها الاستراتيجية لخدمة المنطقة الكبرى، حيث يستضيف مركز الاستدامة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) في المغرب مبادرات تعزيز الشفافية وتطوير معايير التعدين المسؤول.

ويتولى مجلس البحوث العلمية والصناعية (CSIR) في جنوب أفريقيا ملف تنمية المواهب والأبحاث، بينما تقود «واحة الابتكار ومسرعات التقنيات التعدينية» (MIAP) في الرياض محور التقنية والابتكار وتنسيق أعمال الشبكة.

وتضمَّن جدول أعمال الاجتماع عقد جلسات نقاشية متخصصة تناولت أربعة أهداف استراتيجية؛ أبرزها تسريع البحث والتطوير، وتسهيل نقل التقنية من قطاعات أخرى مثل: الطب، والفضاء، والهيدروكربونات إلى التعدين.

وخُصصت الجلسة الأولى من الاجتماع لمناقشة «تحول الطاقة من الهيدروكربونات إلى التعدين»، بمشاركة قيادات متخصصة من «أرامكو السعودية» وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)؛ لاستعراض تجربة التمكين المتبادل بين القطاعين، تلتها جلسات ركزت على تحديات «الشفافية في سلاسل الإمداد»، وسُبل «بناء رأس المال البشري» لضمان مستقبل مستدام للقطاع.

يُذكر أن جلسات النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي انطلقت، اليوم، بمشاركة أكثر من 20 ألف مشارك، ونحو 400 متحدث من الوزراء والقيادات والخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات الأكاديمية ومؤسسات التمويل.

ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الفعاليات، تشمل «رحلة الاستثمار التعديني» و«بوابة التمويل»، بالشراكة مع بنك مونتريال BMO، وورش عمل MinGen الموجهة للشباب والنساء في قطاع التعدين، ومنصة MinValley للابتكار والتقنية، ومنصة تبادل المعرفة التي تجمع نخبة من الخبراء لمشاركة أحدث التطورات في مجالات الجيولوجيا والتقنية والاستدامة وتطوير الكفاءات.