ليفاندوفسكي صداع في رأس البايرن... وليفربول مهدد بفقدان ماني وصلاح

الأندية الأوروبية مطالبة بفتح خزائنها بعد أن نقل مبابي وهالاند مقاييس سوق الانتقالات لمستويات خيالية

ليفاندوفسكي هداف البايرن التاريخي أغلق أبواب مفاوضات التجديد معلناً رغبته في الرحيل (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي هداف البايرن التاريخي أغلق أبواب مفاوضات التجديد معلناً رغبته في الرحيل (أ.ف.ب)
TT

ليفاندوفسكي صداع في رأس البايرن... وليفربول مهدد بفقدان ماني وصلاح

ليفاندوفسكي هداف البايرن التاريخي أغلق أبواب مفاوضات التجديد معلناً رغبته في الرحيل (أ.ف.ب)
ليفاندوفسكي هداف البايرن التاريخي أغلق أبواب مفاوضات التجديد معلناً رغبته في الرحيل (أ.ف.ب)

نجح نادي باريس سان جيرمان في الإبقاء على نجمه كيليان مبابي بين صفوفه حتى عام 2025، واستطاع مانشستر سيتي بطل إنجلترا في حسم صفقة المهاجم الواعد النرويجي إرلينغ هالاند، وفي ظل ندرة المهاجمين الأفذاذ يتوقع أن يكون سباق الأندية الأوروبية الكبرى ساخناً عند فتح أبواب سوق الانتقالات الصيفية.
وخلال الأيام القليلة الماضية صدم الفرنسي الدولي مبابي (23 عاماً) مسؤولي ريال مدريد وجماهيره باختيار البقاء في سان جيرمان، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التوقيع للنادي الملكي الإسباني. ورغم حالة الغضب التي عبر عنها رجال ريال مدريد من قرار مبابي واتهامه بأنه غامر بمستقبله من أجل إغراءات المال، فإن النادي الملكي الإسباني ربما وجد عزاه في نجمه الفرنسي الآخر كريم بنزيمة الذي قاده الفريق للتتويج بكأس دوري أبطال أوروبا والذي نال بدوره جائزه هداف البطولة (15 هدفاً). وكان الريال يتطلع للجمع بين المهاجمين الفرنسيين في فريق مبابي من أجل المستقبل وبنزيمة المخضرم (34 عاماً) للاستفادة من الخبرة.
أما مانشستر سيتي فلم ينتظر فتتح فترة الانتقالات الصيفية وسبق الجميع بحسم صفقة الهداف النرويجي هالاند بدفع الشرط الجزائي لبروسيا دورتموند الألماني، على أن يشغل المركز الشاغر منذ 2021 برحيل الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بعدما تعثرت محاولاته العام الماضي لاستقدام هداف توتنهام الدولي هاري كين. ويتمتع هالاند بقدرات تهديفية خارقة، وأرقامه مع دورتموند تثبت ذلك حيث سجل 86 هدفاً في 89 مباراة.

صلاح وتأكيدات باستمراره مع ليفربول (إ.ب.أ)
وتنذر الأيام القليلة المقبلة بصراع ساخن بين أندية القمة على عدد محدود للغاية من الهدافين ربما يكون أبرزهم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، والمصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي وزميله السنغالي ساديو ماني.
وأثار كل من ليفاندوفسكي وماني الغموض حول مستقبلهما رغم أن عقدهما مع فريقيهما ما زال سارياً حتى نهاية الموسم المقبل يونيو (حزيران) 2023. ويمثل ليفاندوفسكي صداعاً في رأس إدارة البايرن التي ترفض رحيله بأي ثمن، رغم إعلان المهاجم البولندي رغبته في الانتقال إلى برشلونة الإسباني.
وأكد ليفاندوفسكي أن مشواره مع بايرن ميونيخ قد انتهى ولا يمكنه تصور البقاء مع بطل ألمانيا، وقال خلال مؤتمر صحافي (أمس الاثنين) أثناء تواجده مع بلاده البولندي: «هناك شيء واحد مؤكد وهو أن قصتي مع بايرن ميونيخ قد انتهت. بعد كل ما حدث في الأشهر الأخيرة، لا أستطيع أن أتخيل المزيد من التعاون الجيد. أدرك أن الانتقال سيكون الحل الأفضل للطرفين».
وسبق أن صرح ليفاندوفسكي لقناة «إليفن سبورت» التلفزيونية البولندية: «البقاء مع البايرن يعتمد على عدة عوامل، ليس فقط على عدد سنوات التجديد، ولكن أيضاً وهو المهم على ما سيحدث». لكن يبدو أن الأمور تطورت لدرجة إغلاق اللاعب فكرة التمديد تماماً.

                        ماني يتفاوض للرحيل عن ليفربول إلى البايرن (رويترز)

وأعلن ليفاندوفسكي (34 عاماً) عقب نهاية الموسم المنقضي أنه لن يجدد عقده مع البايرن، بعد ثمانية أعوام قضاها بين صفوفه وسجل خلالها 344 هدفاً. وتردد أن برشلونة قدم عرضاً يصل إلى 30 مليون يورو لضم هداف الدوري الألماني لكن البايرن رفضه. وكشف ليفاندوفسكي أفضل لاعب في العالم لعامي 2020 و2021 حسب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه سيحسم أمره «قريباً».
وأكد البوسني حسن صالح حميدتش المدير التنفيذي للبايرن أن النادي البافاري يرفض بشكل قاطع رحيل ليفاندوفسكي، ومشيراً إلى أن تصريح اللاعب بطلب الرحيل لا يعني أن البايرن سيتركه. وكان رئيس النادي حارس مرماه العملاق الدولي السابق أوليفر كان قد أكد بدوره على التمسك ببقاء ليفاندوفسكي حتى ولو رفض المهاجم الدولي التجديد لعام إضافي. وقال أوليفر كان: «البايرن ليس مجنوناً لدرجة مناقشة رحيل لاعب يسجل ما بين 30 و40 هدفاً في الموسم. لا يزال روبرت معنا لمدة موسم. إنه يعرف ما يدين به لنادي بايرن ميونيخ، ونحن نعرف ما ندين له به».
وانتقد لوثار ماتيوس، قائد بايرن ميونيخ وأسطورته السابق، إدارة النادي في تعاملها مع ليفاندوفسكي وتأخرها في حسم أمر تجديد التعاقد إلى هذا التوقيت الصعب. وقال ماتيوس: «أهدر بايرن وقتاً طويلاً في محاولاته لضم المهاجم النرويجي هالاند واختار الأخير مانشستر سيتي، كان يجب إخبار ليفاندوفسكي منذ عدة أشهر برغبة النادي في تجديد عقده إلى ما بعد عام 2023 وعدم ترك الأمور معلقة».
ويتردد أن ليفاندوفسكي ووكيل أعماله بيني زهافي دخلا في مفاوضات مع برشلونة على عقد مدته ثلاث سنوات، لكن على الأخير الذي يعاني من مشاكل مالية، توفير 40 مليون يورو لإتمام الصفقة حال وافق البايرن.
وكان تشافي هرنانديز مدرب برشلونة قد أشار خلال سؤال حول إن كان مهتماً بضم المهاجم البولندي رغم أنه تجاوز الـ34 عاماً من العمر، وقال: «في هذه الأيام، يعتني اللاعبون بأنفسهم، ولديهم مستشارو تغذية، ويعملون بجد... انظر إلى الكرواتي لوكا مودريتش (36 عاماً)، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش (40 عاماً) أو البرازيلي داني ألفيش (39 عاماً)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (36 عاماً) لا يزالون يلعبون بمستوى عالٍ جداً».
ويشتهر ليفاندوفسكي باحترافيته العالي واهتمامه الكبير بجسده ونظامه الغذائي، ولم يتعرض قط إلى إصابات تقريباً. وتوج مع بايرن ميونيخ على الخصوص بلقب دوري أبطال أوروبا 2020 وثمانية ألقاب في البوندسليغا، أضافها إلى لقبيه الأولين مع بروسيا دورتموند. وحطم عدداً كبيراً من الأرقام القياسية كهداف، وكان أبرزها عدد الأهداف في موسم واحد في الدوري الألماني (41 هدفاً الموسم الماضي) محطماً رقم الأسطورة السابق مولر الصامد منذ موسم 1971 - 1972.
في دوري أبطال أوروبا، يحتل المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة حيث يتقاسمه مع مهاجم ريال مدريد الإسباني الدولي الفرنسي كريم بنزيمة (86 هدفاً لكل منهما)، خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو المتصدر (140 هدفاً) والأرجنتيني ليونيل ميسي (125 هدفاً).
ويبدو أن البايرن تحسباً لأي مفاجآت خلال عملية ضغطه للإبقاء على ليفاندوفسكي، فتح الباب من أجل ضم السنغالي ساديو ماني من ليفربول.
وبعد يوم من هزيمة ليفربول في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد، أشارت تقارير عدة إلى أن ماني يريد الانتقال لألمانيا قبل نهاية عقده الحالي، الذي ينتهي بعد 12 شهراً، وأنه اختار البايرن.
وأشارت التقارير إلى أن ماني (30 عاماً) الذي انضم لليفربول من ساوثهامبتون الإنجليزي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني قبل ست سنوات، غير متحمس لتمديد تعاقده ويرغب في خوض تجربة جديدة.
وقال ماني الذي سجل 23 هدفاً مع ليفربول هذا الموسم في كافة البطولات، قبل نهائي دوري الأبطال، إنه سيعلن قراراً «خاصاً» بشأن خططه طويلة المدى، لكنه لم يظهر بعد أمام وسائل الإعلام. وجاء رد الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، عن شائعات انتقال ماني لبايرن ليثير الغموض حول مستقبل مهاجمه السنغالي إذ اكتفى بالقول: «أينما سيلعب ساديو العام المقبل، سيكون لاعباً كبيراً».
وماني ليس القضية التعاقدية الوحيدة التي يتعين على ليفربول حلها هذا الصيف، حيث يدخل زميلاه في خط الهجوم، المصري محمد صلاح والبرازيلي روبيرتو فيرمينو، الأشهر الـ12 الأخيرة في عقدهما. ونصح ستيفن جيرارد مدرب فريق أستون فيلا الحالي وأيقونة ليفربول، بضرورة إبقاء ناديه السابق على ماني، ومؤكداً على أن محمد صلاح سيبقى. وقال: «أعرف أن هناك بعض الضوضاء حول ماني، لكن لماذا يُفْتَرَض أنهما (ماني وصلاح) يرغبان في الرحيل عن الفريق طالما أنهما يعرفان أنهما سيكونان قادرين على المنافسة آخر الموسم؟».
ومع اقتراب فتح سوق الانتقالات بات على أندية عديدة تحديد أهدافها وفتح خزائنها بعد أن رفع كل من مبابي وهالاند سقف الرواتب إلى آفاق خيالية.


مقالات ذات صلة

ديشان سيغيب عن مباراة النرويج لحضور جنازة والدته

رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

ديشان سيغيب عن مباراة النرويج لحضور جنازة والدته

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن ديدييه ديشان سيعود إلى فرنسا لحضور جنازة والدته، ولن يقود الفريق في مباراته الأخيرة ضمن المجموعة الأولى من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي (د.ب.أ)

مبابي: فوز فرنسا بكأس العالم أهم من المجد الشخصي

قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي يؤكد أن الإنجازات الفردية تتضاءل أمام احتمال فوز بلاده بكأس العالم للمرة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية كيليان مبابي... وآمال فرنسية كبيرة معقودة عليه (أ.ف.ب)

مبابي: ميسي سيسجل دائماً... وهدفي مساعدة فرنسا

أوضح كيليان مبابي بعد تسجيله هدفين في مرمى العراق (3-0)، في مباراة توقفت لأكثر من ساعتين بسبب سوء الأحوال الجوية، صعوبة «الحفاظ على التركيز» طوال هذه المدة

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا (أ.ف.ب)

مدرب فرنسا: لا تقسوا على ديمبيلي... ومبابي سيواصل التسجيل

أشار ديدييه ديشان، مدرب فرنسا، إلى أنَّ كيليان مبابي سيحطِّم في نهاية المطاف الرقم القياسي لعدد الأهداف المُسجَّلة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جول كوندي لاعب منتخب فرنسا (أ.ف.ب)

كوندي: تجوَّلنا بالدراجات خلال توقف مباراة فرنسا والعراق

أشاد جول كوندي، لاعب منتخب فرنسا، بفوز فريقه الكبير 3 - صفر على العراق، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، في الجولة الثانية بالمجموعة التاسعة من مرحلة المجموعات.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.