نجاح كبح انهيار الليرة اللبنانية... و«الإنجاز» معلّق على الدعم السياسي

«المركزي» التزم ضخ الدولار والمصارف نفذّت الوساطة

يرجح انكفاء في حجم حركة الطلب على العملة الخضراء (إ.ب.أ)
يرجح انكفاء في حجم حركة الطلب على العملة الخضراء (إ.ب.أ)
TT

نجاح كبح انهيار الليرة اللبنانية... و«الإنجاز» معلّق على الدعم السياسي

يرجح انكفاء في حجم حركة الطلب على العملة الخضراء (إ.ب.أ)
يرجح انكفاء في حجم حركة الطلب على العملة الخضراء (إ.ب.أ)

انتهى اليوم الأول لبدء تطبيق مبادرة مصرف لبنان المركزي بالتدخل المكثف في سوق القطع، إلى تحقيق علامة نجاح مرتفعة إنما غير مكتملة، بحيث لبّت المصارف كثيراً من عمليات الصرف التي وردت إلى مراكزها وفروعها من أفراد وشركات من الليرة إلى الدولار، وبالسعر المعتمد لدى منصة «صيرفة» البالغ 24.6 ألف ليرة لكل دولار، في حين تم تعليق جزء من تسليمات الدولارات النقدية إلى اليوم (الثلاثاء) بسبب الطلب الكثيف على الكميات المتوفرة.
وتؤكد مصادر مصرفية مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، أن تحويل النجاح المحقّق إنجازاً طويل الأمد أو مستداماً، سيبقى في دائرة «عدم اليقين» بسبب المعوقات المادية التي ترتبط بتقلص حجم الاحتياطات من العملات الصعبة لدى البنك المركزي إلى ما دون 10 مليارات دولار. إنما يمكن تبديد هذه الشكوك لاحقا في حال حصول تحسن مواز في المناخات السياسية الداخلية عبر تسريع مسار تأليف حكومة جديدة و- أو إرساء تفاهمات داخلية ترسخ الاستقرار الداخلي على أبواب موسم سياحي صيفي واعد يمكن أن يحقق وفرة سيولة إضافية بما يصل إلى 3 مليارات دولار.
ومع التنويه بأن ضخامة الكتلة النقدية بالليرة المتوفرة في الأسواق والتي تتعدى 41 تريليون ليرة، تشير المصادر إلى إمكانية ضخ نحو مليار دولار لاستيعاب الجزء الأكبر منها (نحو 25 تريليون ليرة) والحؤول لاحقاً دون استعادة المضاربات الحامية على سعر صرف العملة الوطنية. لكن هكذا تدخل حاسم من قبل السلطة النقدية على المنوال الحالي للمبادرة، ستعوزه حكماً قوة دفع إضافية من قبل الأطراف السياسية كافة، بدءاً من الإخراج «الآمن» لانتخاب رئيس جديد لمجلس النواب ونائبه وهيئة المكتب اليوم، لا سيما في ظل الضغوط المتولدة من توالي الاستحقاقات الدستورية بلوغا إلى انتهاء ولاية رئيس الجمهورية آخر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
ومع استمرار المرحلة الأولى لعمليات التدخل المكثفة لمدة ثلاثة أيام متتالية ومعززة بتمديد دوامات العمل في البنوك لغاية السادسة مساءً، يرجح حصول تقلص تدريجي في منسوب الازدحام عبر المنافذ المصرفية، وربطاً، انكفاء مماثل في حجم حركة الطلب على العملة الخضراء؛ مما سيمكّن السلطة النقدية من إعادة برمجة مجرى العمليات اليومية لاحقاً، وبالتالي الاقتراب أكثر من بلوغ حدود الانتظام الذي تتوخاه.
وبخلاف الإفصاح اليومي الذي يعممه البنك المركزي عن الحجم اليومي الإجمالي للعمليات عبر المنصة والسعر الذي يتم اعتماده في اليوم التالي، يتوقع، في ضوء كثافة العمليات وتمديدها لأربع ساعات عمل إضافية، أن يجري الإفصاح في وقت متأخر ليلاً أو في اليوم التالي، عن حصيلة حجم العمليات المنفذة وقيد التنفيذ لليوم الأول، مع التقدير المسبق أن تصل إلى نحو ضعفي أو ثلاثة أضعاف المتوسط المعتاد الذي يقارب نحو 60 مليون دولار يومياً على منصة «صيرفة».
وقد ساهمت الإجراءات التنظيمية التي نفذتها البنوك في انسياب العمليات من دون إشكالات ذات شأن، ولا سيما أنها اعتمدت معايير موحدة في تنفيذ العمليات لصالح الأفراد والمؤسسات، بحيث تم وضع سقوف لطلبات التحويل تراوح بين ألفين وثلاثة آلاف دولار لكل فرد ونحو 10 آلاف دولار للشركة الواحدة. وذلك ما أفضى إلى توزيع السيولة الفورية إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن، في حين تسلم آخرون إشعارات بالحصول على المبالغ النقدية المستحقة ضمن الدفعات المخصصة لليوم الثاني.
ودعمت أغلب البنوك وبالأخص الكبيرة منها هذه الإجراءات، بتدبير طارئ قضى بصرف الرواتب الشهرية المستحقة لفئات وازنة من القطاع العام بالدولار من خلال أجهزة الصرف الآلية خارج الفروع المصرفية ومن دون اشتراط المبادلة الحصرية المعتادة بفئة المائة دولار، ولا سيما لصالح منتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية الذين وفدوا بالآلاف لقبض مخصصاتهم، ولم يحتاجوا إلى دخول الفروع بغية ضخ كميات مضافة من الليرة لحيازة المائة دولار، بعدما ضخت البنوك الفئات الأصغر من العملة الخضراء.
وتحت ستار التأخير التقني البديهي في مباشرة تنفيذ العمليات صباحاً، أظهر النافذون في أسواق الصرف غير النظامية، معاندة صريحة في التماهي مع التحول النقدي النوعي الذي حققته المبادرة من خلال توسيع نطاق عمليات منصة «صيرفة»، فجرى إشاعة شكوك بإمكانية تعثر المبادرة وصعوبة الاستجابة لحج الطلبات المتوقع، وعمدوا بالتالي ومبكراً إلى اعتماد مستويات سعرية تتعدى سعر الصرف الذي يغطيه مصرف لبنان بنحو 2500 ليرة، أي بنسبة تزيد على 10 في المائة.
وفي حين أشارت مصادر ناشطة في أسواق المبادلات إلى حقيقة تكبد الكثير من الصرافين المتجولين وتجار العملات خسائر جسيمة نتيجة حيازتهم الدولار بالسعر القياسي بنهاية الأسبوع الماضي، وعند المستوى الأعلى البلاغ نحو 38 ألف ليرة ترقباً لأرباح مجزية في الأسبوع التالي، فقد لوحظ فعلاً أنه وحتى ساعات بعد الظهر، جرى تعميم معطيات لارتفاع سعر الدولار عبر التطبيقات الهاتفية والمجموعات الخاصة للتواصل الاجتماعي، قبل أن تنكفئ تدريجاً عقب التحقق من إحجام الصرافين عن استبدال الدولار بالليرة وفق الأسعار المعروضة على الشاشات.
وفي المقابل، شككت مصادر مصرفية ومثلها من أوساط الصرافين لـ«الشرق الأوسط»، بإمكانية وجود دور لمصرف لبنان ولبعض البنوك في الإبقاء على فوارق التسعير بين منصة «صيرفة» وبين مرجعيات الأسواق غير النظامية، حيث يتم التداول بإشارات ومعلومات عن دخول الطرفين مباشرة على إعادة جمع كميات من الدولارات النقدية التي يتجه الحاصلون عليها من الزبائن لصرفها عبر شركات الصرافة بغية الاستفادة من هامش ربحي يراوح بين 250 و300 ألف ليرة عن كل ألف دولار.
ولوحظ من باب الاستدلال على هذه المعطيات، أن أسعار الصرف المعتمدة من خلال شركات تحويل الأموال والمتعاونة مع إدارات الصرف لدى البنك المركزي، تسمّرت عند مستوى 27 ألف ليرة لكل دولار ومن دون أي تعديلات خلال ساعات العمل. وهو ما يعني تلقائياً أن التحويلات الدولارية الواردة من الخارج لصالح الأسر في الداخل احتفظت بهامش التصريف الفوري بربح محقق يقارب سعر الصرافين لصالح الراغبين بالتحويل إلى الليرة. علماً بأن الشركات عينها تحصل على علاوات إضافية لاستقطاب ما أمكن من مبالغ الدولار لصالح البنك المركزي أساساً وبعض المصارف المحتاجة إلى السيولة أحياناً.
وفي سياق متصل بإدارة السيولة وتمكين الزبائن من إعادة استخدام أدوات واجهت صعوبات كبيرة في الفترة السابقة، وتبعاً لقرار مجلس إدارة، عممت جمعية المصارف توصية إلى البنوك بإعادة قبول جميع الشيكات التي لا تفوق قيمتها 15 دولاراً أميركياً والتي يودعها المستفيدون منها في حساباتهم لديها، على أن يلتزم العميل بالمقابل، بعدم طلب قبضها نقـداً أو تحويلها بعد التحصيل إلى خارج لبنان، كذلك بشرط التماهي السابق مع طبيعة النشاط المعتاد للحساب وحركته، وبما يشمل خصوصاً الشيكات المسحوبة لأمر أي صاحب مهنة حرة حالي أو متقاعد من صندوق تعاضد نقابتـه. وتم تكليف الأمين العام للجمعية بمعالجة الحالات الاستثنائية المتعلقة ببعض الحسابات الخاصة بالتنسيق مع المصرف المعني ومندوب نقابات المهن الحرة المفوض لهذه الغاية.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.