«المالية» الألمانية: كبح الديون سيكون لحظة استيقاظ

وزارة المالية الألمانية في برلين (رويترز)
وزارة المالية الألمانية في برلين (رويترز)
TT

«المالية» الألمانية: كبح الديون سيكون لحظة استيقاظ

وزارة المالية الألمانية في برلين (رويترز)
وزارة المالية الألمانية في برلين (رويترز)

قال وزير المالية الألماني كريستيان ليندنر، إن الحكومة الألمانية ستواجه «لحظة استيقاظ» بشأن الإنفاق العام المقبل عندما يتم إعادة فرض القيود الدستورية على الاقتراض.
أضاف الوزير في تصريحات لمجلة «فوكوس» الألمانية: «علينا إعطاء الأولوية لخطط الائتلاف الحاكم... لا يمكن تنفيذ كل شيء على الفور». وفق بلومبرغ.
يُذكر أن ألمانيا علقت العمل بما يسمى بمكابح الديون على مدار ثلاث سنوات لمواجهة تداعيات الجائحة. وتعتزم البلاد تطبيق المكابح العام المقبل، حيث من المتوقع أن يتقلص صافي الدين الجديد إلى 7.5 مليار يورو.
ووصف ليندنر ذلك بـ«السيناريو الواقعي»، مضيفا أن الحكومة بحاجة إلى تجنب الإنفاق الذي يؤجج التضخم، مشيرا إلى أن دعم المنازل الجديدة أو السيارات الكهربائية قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
وقال ليندنر إن الميزانية ستستفيد من انتهاء صلاحية الإنفاق المرتبط بالجائحة بحلول العام المقبل على أقصى تقدير، داعيا إلى إنهاء اختبارات كورونا المجانية هذا العام.
ورغم الحرب الجارية في أوكرانيا، تتوقع الصناعة الألمانية أن تنمو صادراتها هذا العام بنسبة 2.5 في المائة. وفي المقابل، أوضح رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، زيجفريد روسفورم، أن هناك شرطين لتحقيق ذلك.
وقال روسفورم في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة أمس السبت، إن ذلك يتطلب تراجع مشكلات سلاسل التوريد بشكل ملحوظ في النصف الثاني من العام.
وأوضح أن الشرط الثاني يتمثل في عدم وجود حظر على واردات الغاز من روسيا، وقال: «من شأن ذلك أن يعرقل نمونا ويدفع الاقتصاد إلى الركود»، مشيرا إلى أن نمو الصادرات قد ضعف بالفعل بسبب الحرب، وتعطل سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار المواد الخام.
وقبيل افتتاح المعرض الصناعي الدولي في هانوفر مساء غد الأحد، أبدى روسفورم تفاؤلا بوجه عام، وقال: «أتطلع إلى المستقبل على نحو متفائل إلى حد ما، رغم أنني أعلم أن هذه الحرب ليست مأساة إنسانية فحسب، بل إنها تشكل أيضا تحديات هائلة لشركاتنا».
ويتطلع روسفورم إلى المعرض الصناعي في هانوفر، حيث يُجرى تبادل الأفكار بين العديد من المتخصصين، على حد تعبيره.
يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه صناعة الهندسة الميكانيكية الألمانية انخفاضا في مستويات إنتاجها المتوقعة للمرة الثانية في العام الجاري. ويقول كارل هويسجن، رئيس اتحاد شركات صناعة الآلات في ألمانيا لصحيفة «فيلت آم زونتاج»، إن الوضع تدهور بشدة في فترة قصيرة من الوقت.
وقال هويسجن قبيل معرض هانوفر ميسي التجاري الدولي، والذي سيبدأ الأحد، إنه لم يعد من الممكن تحقيق توقعات النمو لعام 2022، والذي تم خفضه من 7 في المائة إلى 4 في المائة في مارس.
وأرجع هويسجن السبب في هذا التراجع إلى عدة مخاطر، من حرب أوكرانيا إلى الإغلاقات في الصين والتضخم وتضرر سلاسل التوريد.
وأكد: «الشركات تعاني من نقص في أشباه الموصلات ومكونات إلكترونية قليلة أخرى، لكن الوضع أيضا يصبح خطيرا مجددا بالنسبة للمعادن والبلاستيك، حيث إن الإغلاق في الصين له تأثير أكثر خطورة على هذا». وأضاف أنه بالنسبة للشركات، فإن حظر الغاز الروسي سيتسبب في تفاقم الوضع أكثر.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
TT

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم وسط اضطرابات الشرق الأوسط؟

جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)
جناح منظمة «أوبك» في مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين «كوب 28» (د.ب.أ)

تتَّجه الأنظار اليوم إلى الاجتماع الافتراضي المرتقب لتحالف «أوبك بلس»، حيث يتوقع المراقبون والأسواق أن تعلن «مجموعة الدول الثماني الطوعية» استئناف زيادة الإنتاج بدءاً من شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك في ظلِّ تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب اندلاع الحرب على إيران.

في العام الماضي، رفعت هذه المجموعة، التي تضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وعُمان، إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يومياً قبل أن تعلن توقفاً مؤقتاً لـ3 أشهر في زيادة الإنتاج.

حتى قبل اندلاع النزاع يوم السبت، كانت السوق قد استوعبت بالفعل ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية؛ نتيجةً لأشهر من الحشد العسكري الأميركي في المنطقة. وقفز سعر خام برنت بأكثر من 3 في المائة يوم الجمعة ليتجاوز 73 دولاراً للبرميل، مرتفعاً من 61 دولاراً في بداية العام، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تطورات عدة أخرى ضغطت على إمدادات النفط منذ أوائل يناير (كانون الثاني). وأضاف أن من بين هذه التطورات «الطقس البارد في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، الذي أدى إلى توقف مؤقت للإنتاج»، و«اضطرابات في روسيا» مرتبطة بهجمات الطائرات المسيّرة، وكذلك في كازاخستان، حيث «أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى تعطيل الإنتاج من حقل تينغيز النفطي».

ولهذا السبب، حتى قبل إضرابات يوم السبت، كانت السوق تتوقَّع زيادةً في الحصة بمقدار 137 ألف برميل يومياً.

وقال همايون فلكشاهي، المحلل في شركة «كبلر»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه الأسعار المرتفعة نسبياً تُعدُّ حافزاً جيداً لـ(أوبك بلس) لاستئناف زيادات الإنتاج».

قبل عطلة نهاية الأسبوع، صرَّح فلكشاهي بأن الضربة الأميركية على إيران لن تُغيّر بالضرورة قرار «أوبك بلس»، إذ قد تُفضّل المجموعة التريّث وتقييم تأثيرها على تدفقات النفط قبل إضافة كميات أكبر إلى السوق مما كان مُخططاً له سابقاً.

وأضاف فلكشاهي أن الهجوم الأميركي، على المدى القريب، من المرجّح أن يُؤدّي إلى «ارتفاع هائل في الأسعار»، وأن ما سيلي ذلك سيتوقف على مدى تصاعد الصراع.

تُعدّ إيران مُنتِجاً رئيسياً للنفط، لكن الخطر الأكبر يبقى يتمثل في الحصار المُطوّل لمضيق هرمز، الذي يمرّ عبره نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يُعادل 20 في المائة من الإنتاج العالمي.

وكتب ويليام جاكسون، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في «كابيتال إيكونوميكس»: «مع ذلك، حتى لو بقيت الإضرابات محدودة، نعتقد أن أسعار خام برنت قد ترتفع إلى نحو 80 دولاراً للبرميل (تقريباً ذروتها خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو/ حزيران 2025)، من 73 دولاراً للبرميل الجمعة».

لكن الأسعار سترتفع بشكل أكبر بكثير إذا طال أمد النزاع، لا سيما إذا أُغلق مضيق هرمز لفترة طويلة. وأضاف جاكسون: «قد يؤدي ذلك إلى قفزة في أسعار النفط، ربما إلى نحو 100 دولار للبرميل».


تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
TT

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)
متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة، عقب الحرب على إيران.

وساد تراجع جماعي في أداء القطاعات بالسوق، حيث قادت الأسهم القيادية موجة الهبوط وسط سيولة بلغت 500 مليون ريال حتى الآن:

  • تراجع القطاع المصرفي: تعرض القطاع المصرفي لضغوط بيعية مكثفة تجاوزت فيها خسائر البنوك حاجز الـ 4 في المائة، ليكون بذلك أبرز القطاعات الضاغطة على المؤشر.
  • الأسهم الكبرى: تصدرت شركات قيادية مثل «أرامكو السعودية»، ومصرف «الراجحي»، والبنك «الأهلي» قائمة الأسهم الأكثر تأثيراً في تراجع المؤشر خلال الساعات الأولى من التداول.

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
TT

بورصة مسقط تسجّل تراجعاً حاداً عند الافتتاح عقب الهجوم على إيران

متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)
متعاملان يتابعان أسعار الأسهم في بورصة مسقط (وكالة الأنباء العمانية)

تراجعت بورصة مسقط في سلطنة عمان، يوم الأحد، حيث سحب المستثمرون أموالهم خشية استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأميركية على إيران، التي ردَّت بهجمات على إسرائيل وأهداف أميركية قريبة في مدن الخليج العربي. وانخفض مؤشر أسعار الأسهم في مسقط بأكثر من 3 في المائة في تراجع واسع النطاق، مع تراجع سهم شركة «أوكيو للصناعات الأساسية»، أحد أكبر أسهم المؤشر، بنسبة 1.7 في المائة.