مذبحة تكساس... التلاميذ طلبوا الطوارئ 6 مرات وناشدوا الشرطة التدخل دون جدوى

المدرسة التي شهدت المذبحة في ولاية تكساس (أ.ب)
المدرسة التي شهدت المذبحة في ولاية تكساس (أ.ب)
TT

مذبحة تكساس... التلاميذ طلبوا الطوارئ 6 مرات وناشدوا الشرطة التدخل دون جدوى

المدرسة التي شهدت المذبحة في ولاية تكساس (أ.ب)
المدرسة التي شهدت المذبحة في ولاية تكساس (أ.ب)

قالت السلطات الأميركية، اليوم (الجمعة)، إن أطفالاً مذعورين اتصلوا برقم الطوارئ (911) ست مرات على الأقل من فصل في مدرسة بولاية تكساس شهدت مذبحة وناشدوا الشرطة التدخل، بينما انتظر نحو 20 شرطياً في الخارج لما يقرب من ساعة قبل دخول الفصل وقتل المسلح.

«حان وقت الموت»... طفل نجا من إطلاق النار في مدرسة تكساس يروي تفاصيل مرعبة

وقال الكولونيل ستيفن ماكرو مدير إدارة السلامة العامة في تكساس، إن طفلين على الأقل اتصلا بخدمة الطوارئ (911) من فصول الصف الرابع الابتدائي إثر دخول المسلح الذي يدعى سلفادور راموس (18 عاماً) ببندقية نصف آلية من طراز (إيه آر - 15) ليقتل 19 طفلاً واثنين من المعلمين.

«نوبة قلبية من شدّة الحزن»... وفاة زوج مدرّسة قُتلت في مجزرة تكساس

وأضاف ماكرو أن قائد فرقة الشرطة في المنطقة في يوفالدي بتكساس اعتقد أن راموس متحصن في الداخل، وأن الأطفال لم يعودوا في خطر، ما منح الشرطة وقتاً للاستعداد، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وتابع قائلاً: «بالطبع عندما أجلس الآن بهدوء أرى أن القرار لم يكن صائباً... كان قراراً خاطئاً».

«لتقديم الدعم»... ميغان ماركل تزور النصب التذكاري لضحايا «مجزرة تكساس»

وأظهرت تسجيلات فيديو نُشرت، أمس (الخميس)، أولياء أمور في حالة من الهياج خارج المدرسة وهم يتوسلون للشرطة اقتحام المبنى خلال الهجوم، لدرجة أن الشرطة اضطرت لتقييد بعضهم.
https://twitter.com/FamilysSoupTV/status/1530008977819443215
وتوصي بروتوكولات التعامل الأمنية المعيارية للشرطة في حالة التعامل مع مطلق نار نشط في مدرسة بالتعامل معه دون تأخير، وهو ما اعترف به ماكرو، اليوم (الجمعة).


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط لصالح حلفاء ترمب في أميركا اللاتينية

مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)
مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)
TT

أميركا تقلّص مساعداتها العسكرية لأوروبا والشرق الأوسط لصالح حلفاء ترمب في أميركا اللاتينية

مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)
مركبات «برادلي» قتالية تابعة للجيش الأميركي بعد وصولها إلى ميناء بريمرهافن بألمانيا 10 فبراير 2023 (رويترز)

قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خفض ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية لدول أوروبا والشرق الأوسط لدعم الحكومات المحافظة في أميركا الوسطى وأميركا الجنوبية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأخطرت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس، اليوم (الثلاثاء)، أنها ستعيد برمجة 52 مليون دولار من التمويل العسكري الأجنبي من سلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا.

وزار وزير الخارجية ماركو روبيو كولومبيا والإكوادور وبيرو الأسبوع الماضي وتعهد بتقديم دعم إضافي لهم حيث أعطت إدارة ترمب الأولوية لنصف الكرة الغربي في سياستها الخارجية مع التركيز على مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير الشرعية.

ويوفر التمويل العسكري الأجنبي للدول المتلقية أموال دافعي الضرائب الأميركيين للسماح لها بشراء المعدات العسكرية من مقاولي الدفاع الأميركيين.


المحكمة العليا ترفض تغيير قواعد التصويت بالبريد

ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم 13 سبتمبر (رويترز)
ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم 13 سبتمبر (رويترز)
TT

المحكمة العليا ترفض تغيير قواعد التصويت بالبريد

ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم 13 سبتمبر (رويترز)
ترمب متحدثاً إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم 13 سبتمبر (رويترز)

وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة قوية لمساعي الرئيس دونالد ترمب لتغيير قواعد التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعدما رفضت يوم الاثنين، السماح لإدارته بتطبيق قيود جديدة على بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد، في قرار تتجاوز أهميته التصويت البريدي إلى معركة أوسع حول سلطة الحكومة الفيدرالية في تحديد قواعد الانتخابات.

وجاء القرار في توقيت بالغ الحساسية، بعدما بدأت بالفعل عملية إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد في ولايات بينها ألاباما ونورث كارولاينا وويسكونسن، فيما تستعد ولايات أخرى لبدء التصويت. ويشكل التصويت بالبريد نحو ثلث الأصوات التي يدلي بها الأميركيون، ما كان سيجعل أي تغيير مفاجئ مؤثراً في ملايين الناخبين.

وصعّد الرئيس دونالد ترمب هجومه على المحكمة العليا، وكتب في منشور غاضب على منصة «تروث سوشال» صباح الثلاثاء أن الجمهوريين تلقوا قراراً سيئاً آخر من المحكمة، واصفاً الحكم بأنه «مروع ومسيّس للغاية» و«خسارة كبيرة للجمهوريين ولأميركا».

وأشاد الرئيس بالقاضيين صامويل أليتو وكلارنس توماس لمعارضتهما القرار، وكرر اتهاماته بأن التصويت بالبريد يفتح الباب أمام الاحتيال، قائلاً إن المحكمة «خذلت بلادنا».

ولم يحصر ترمب غضبه في قضية التصويت، بل وسّع هجومه ليشمل قرارات للمحكمة بشأن الرسوم الجمركية وحق الجنسية بالولادة، واتهم بعض قضاتها بالخضوع لضغوط اليسار الراديكالي، محذراً من أن أحكامها ستُلحق أضراراً طويلة الأمد بالولايات المتحدة. وقال إنه يدرك أن انتقاده العلني للمحكمة قد تكون له كلفة سياسية وقانونية، لكنه اعتبر ذلك «واجباً ومسؤولية» بصفته رئيساً.

وفي أمر مقتضب غير موقع، قالت المحكمة إن الحكومة من غير المرجح أن تنجح في طعنها بالحكم الذي أوقف القيود، وإن الاعتبارات المتعلقة بالتدخل القضائي الطارئ لا تصب في مصلحة الإدارة. وبذلك أبقت الإجراءات الحالية سارية خلال انتخابات 2026، رغم أن ستة من قضاة المحكمة التسعة محافظون، وثلاثة منهم عينهم ترمب.

واعترض القاضيان المحافظان صامويل أليتو وكلارنس توماس. أما القاضي بريت كافانو، الذي عينه ترمب، فرأى أن القاعدة قد تكون في أصلها ضمن السلطات القانونية لهيئة البريد، لكنه اعتبر تطبيقها في انتخابات 2026 غير مبرر، لأن مسؤولي الولايات والمحليات لم يعد أمامهم وقت كاف لتغيير أنظمتهم. وبذلك لم تغلق المحكمة الباب نهائياً أمام بعض مطالب الإدارة مستقبلاً، لكنها رفضت تغيير القواعد بينما بدأت العملية الانتخابية بالفعل.

قيود ترمب

وتعود المواجهة إلى أمر تنفيذي أصدره ترمب في مارس (آذار) الماضي، ضمن حملة يقول البيت الأبيض إنها تهدف إلى تعزيز «نزاهة الانتخابات» ومنع التزوير.

مبنى المحكمة العليا في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 25 أغسطس (أ.ب)

وبموجب القواعد التي وضعتها هيئة البريد تنفيذاً لقرار ترمب، كان يتعين على الولايات الحصول مسبقاً على موافقة الهيئة على تصميم أظرف بطاقات الاقتراع، وتحميل بيانات الناخبين المؤهلين إلى بوابة إلكترونية فيدرالية قبل إرسال البطاقات. وكان بإمكان هيئة البريد رفض التعامل مع دفعات من البطاقات إذا لم تلتزم الولايات بالمتطلبات. وبررت الإدارة خطتها بأن الحكومة الفيدرالية تملك سلطة تنظيم البريد، وأن الإجراءات الجديدة تساعد في منع الاحتيال وضمان إرسال البطاقات إلى ناخبين مؤهلين.

لكن الولايات وجماعات حقوق التصويت ردت بأن الدستور يمنح الولايات والكونغرس، وليس الرئيس، الدور الأساسي في وضع قواعد الانتخابات الفيدرالية، وأن استخدام هيئة البريد لفرض متطلبات انتخابية يمثل توسعاً غير مسبوق للسلطة التنفيذية. كما أشارت محكمة الاستئناف إلى أن الحكومة لم تقدم أدلة على عمليات تزوير سابقة تبرر حجم التغييرات المقترحة.

معركة أكبر من البريد

ولا ينهي قرار المحكمة المواجهة بين البيت الأبيض والولايات فمع اقتراب انتخابات نوفمبر، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين انتخابيين استعدادهم لسيناريوهات غير معتادة، بينها احتمال تدخل وكالات فيدرالية في مراكز الاقتراع، أو محاولات الحصول على بطاقات وسجلات انتخابية، أو استخدام السلطات الفيدرالية للتأثير في إدارة الانتخابات.

موظفة مجلس انتخابات مقاطعة ويك بنورث كارولاينا تقوم بإعداد بطاقات الاقتراع الغيابي يوم 3 سبتمبر (أ.ب)

وفي موازاة معركة البريد، فتحت وزارة العدل مواجهة منفصلة مع الولايات حول قوائم الناخبين. وأرسلت الإدارة تعليمات إلى 29 ولاية ومقاطعة كولومبيا للحفاظ على سجلات انتخابات 2024، كما أقامت دعاوى للحصول على بيانات تفصيلية تشمل العناوين وتواريخ الميلاد وأرقام رخص القيادة وأجزاء من أرقام الضمان الاجتماعي.

وتقول الإدارة إنها تحتاج هذه المعلومات للتأكد من التزام الولايات بالقوانين الفيدرالية وتنقية القوائم من غير المؤهلين. لكن مسؤولين في الولايات يقولون إن تسليمها قد يتعارض مع قوانين الخصوصية، ويخشون استخدامها للبحث عن ناخبين يشتبه في أنهم غير مواطنين. وقد رفض قضاة بعض دعاوى وزارة العدل، فيما يمكن أن تصل المواجهة في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا.


شعبية ترمب عند أدنى المستويات... والأميركيون يميلون إلى الديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر (رويترز)
TT

شعبية ترمب عند أدنى المستويات... والأميركيون يميلون إلى الديمقراطيين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر (رويترز)

في ظل مساعٍ دؤوبة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإحكام سيطرة الحكومة الفيدرالية على عمليات الاقتراع قبل أقل من 50 يوماً من الانتخابات النصفية للكونغرس، أظهر استطلاع جديد تقدُّم الديمقراطيين بشكل واضح على الجمهوريين في معركة السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وتوحي الظروف السياسية التي كشف عنها الاستطلاع، الذي أجرته صحيفة «نيويورك تايمز» مع جامعة سيينا، بملامح موجة ديمقراطية محتملة في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. لكن هذه النتيجة ليست مضمونة. فبسبب التغييرات في الدوائر الانتخابية، لا يوجد سوى عدد قليل نسبياً من مقاعد مجلس النواب التي تشهد منافسة حقيقية، وفي الفترة التي تسبق هذه الانتخابات، رسم الجمهوريون خرائط جديدة لمجلس النواب في ولايات عدة لتصب النتائج في مصلحة مرشحيهم.

كما تبيّن أن الناخبين المحتملين فضّلوا المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بنحو تسع نقاط مئوية في دوائرهم، وهو مؤشر يراقبه الحزبان من كثب بوصفه علامة رئيسية على الزخم السياسي.

وحتى لو حققوا تقدماً يقارب تسع نقاط، فلن يضمنوا الفوز ببعض مقاعد مجلس الشيوخ التي يطمح إليها الديمقراطيون في عام 2026، في كل من تكساس وأوهايو وألاسكا وأيوا، التي فاز فيها ترمب بفارق كبير في عام 2024.

شعبية متدنية

ووفقاً للاستطلاع، لا تزال شعبية الرئيس ترمب عند أدنى مستوياتها رغم التحسن الطفيف الذي طرأ عليها في الآونة الأخيرة.

واستمرت نسبة تأييد ترمب في التدني إلى 38 في المائة بين الناخبين المحتملين، وهي نسبة لم تتغير تقريباً عن أدنى مستوياتها التي وصلت إليها بعد إعلانه الحرب على إيران. وعبَّرت أكثرية الناخبين عن استيائها من تعامل ترمب مع جميع القضايا الرئيسية التي شملها الاستطلاع، وهي: الاقتصاد والهجرة والرسوم الجمركية والحرب، وبخاصة غلاء المعيشة.

مشرف انتخابات بين أجهزة التصويت في كارترسفيل بجورجيا يوم 2 سبتمبر (رويترز)

وأفاد الناخبون بأنهم يثقون بالديمقراطيين أكثر من الجمهوريين، ليس فقط في قضايا الرعاية الصحية والحروب الخارجية، بل أيضاً في القضيتين اللتين أسهمتا في فوز ترمب عام 2024؛ أي الهجرة والاقتصاد.

وبالإضافة إلى ذلك، تراجعت ثقة الناخبين المستقلين بترمب بشكل ملحوظ. إذ قال 10 في المائة فقط إن الاقتصاد اليوم أفضل مما كان عليه قبل عام، و27 في المائة فقط راضون عن أداء ترمب بشكل عام. وفي معركة انتخابات الكونغرس، قال 57 في المائة من الناخبين المستقلين إنهم يعتزمون التصويت لمرشح ديمقراطي، مقابل 34 في المائة فقط لمرشح جمهوري.

ويُعدّ غلاء المعيشة من أكثر القضايا التي تُؤثر سلباً على الجمهوريين، حتى إن بعض ناخبيهم يفقدون ثقتهم باقتصاد ترمب. فقط 28 في المائة من الناخبين عبّروا عن رضاهم عن طريقة تعامل ترمب مع قضايا القدرة على تحمل التكاليف.

وحتى القاعدة الديمغرافية الأكثر ولاءً لترمب، وهم الناخبون البيض غير الحاصلين على شهادات جامعية، لم تُؤيد تعامل الرئيس مع غلاء المعيشة بفارق كبير بلغ 21 نقطة مئوية.

وأظهر الاستطلاع ازدياد حدة المعارضة لترمب، إذ بلغت نسبة 52 في المائة. كما تُلقي الحرب في إيران، التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من أربعة دولارات للغالون، بظلالها على الرئيس. وعبَّر أكثر من ثلاثة أرباع الناخبين المستقلين عن استيائهم من تعامله مع النزاع، وكذلك فعل ما يقارب ربع ناخبي ترمب في انتخابات 2024.

نقاط الضعف والقوة

كذلك، كشف الاستطلاع عن أن نقاط ضعف الحزب الجمهوري لا تقتصر على ترمب وحده. ويرى الناخبون أن الجمهوريين عموماً أكثر تطرفاً ونخبوية وفساداً من الديمقراطيين. وبينما لا يزال الناخبون متشككين في كلا الحزبين، أظهر الاستطلاع ميلاً أكبر نحو الحزب الديمقراطي في القضايا الثقافية والاقتصادية مقارنةً بالحزب الجمهوري.

النائب الديمقراطي روبرت غارسيا ومعه النائبتان سيدني كاملاغر دوف ومادلين دين خلال مؤتمر صحافي في دالاس يوم 10 سبتمبر (أ.ف.ب)

ومن الأخبار السارة للجمهوريين أن الوضع السياسي لم يتدهور أكثر منذ الربيع. صحيح أن ترمب لا يحظى بشعبية، لكن شعبيته ليست أسوأ مما كانت عليه قبل خمسة أشهر.

في المقابل، يُنظر إلى الحزب الديمقراطي على أنه متطرف يسارياً. ويتفوق الجمهوريون عموماً على ترمب في استطلاعات الرأي، بما في ذلك ما يتعلق بكيفية تعاملهم مع قضايا محددة.

مع ذلك، وبفارق 11 نقطة، عبَّر الناخبون عن تفضيلهم سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). ويُعزى التفوق الديمقراطي الحالي في معركة الكونغرس بشكل كبير إلى الناخبين الشباب، إذ يفضّل من هم دون الثلاثين من العمر الديمقراطيين بنسبة 35 نقطة مئوية، والناخبين من أصول لاتينية 43 نقطة، والناخبين المستقلين 23 نقطة؛ وهي جميعها فئات شهد الحزب تراجعاً في دعمها عام 2024.

أما نسبة تأييد ترمب بين الناخبين دون الثلاثين من العمر فتبلغ 18 في المائة فقط، وهي نسبة متدنية للغاية.

ويُعد التراجع بين الجمهوريين واضحاً بشكل خاص. فبينما قال 72 في المائة منهم في يناير (كانون الثاني) الماضي إن الاقتصاد أفضل مما كان عليه في العام السابق، انخفضت هذه النسبة إلى 29 في المائة فقط الآن.