باكستان تشدد موقفها تجاه حركة «طالبان» بعد موجة عنف

باكستان تشدد موقفها تجاه حركة «طالبان» بعد موجة عنف

السبت - 27 شوال 1443 هـ - 28 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15887]
رجال شرطة باكستانيون بعد إطلاق قذائف الغاز المسيل للدموع على أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان خلال مسيرة احتجاجية في روالبندي اول من أمس " ا ف ب "

عاودت الحكومة الباكستانية التشدد في موقفها تجاه حركة «طالبان باكستان»، إثر تجدد موجة العنف التي ضربت شمال غرب باكستان، وبعد ظهور تقارير تفيد بأن الحركة كانت تخطط لشن هجمات على الصينيين، وهو أمر لم تفعله في الماضي.

وأطلقت الحكومة الباكستانية، مؤخراً، سراح أكثر من 100 عضو من أعضاء حركة «طالبان باكستان» من السجون، على أمل تسهيل المحادثات مع قادة حركة «طالبان باكستان» التي تتخذ من أفغانستان مقراً لها منذ استيلاء «طالبان» على كابل في أغسطس (آب) 2021.

وأعاد الجيش الباكستاني، مؤخراً، إحياء عمليات عسكرية انتقائية ضد أعضاء حركة «طالبان باكستان» في شمال غربي البلاد، إثر تجدد موجة العنف التي ضربت البلاد، وبعد ظهور تقارير تفيد بأن حركة «طالبان باكستان» كانت تخطط لشن هجمات على مواطنين صينيين يعملون في مشروعات اقتصادية وتنموية في عموم البلاد.

ولمهاجمة المواطنين الصينيين، تقول المصادر الأمنية، إن حركة «طالبان باكستان» دخلت في تحالف مع الجماعات الانفصالية البلوشية التي شنّت مؤخراً هجوماً انتحارياً في كراتشي قتل فيه ثلاثة مواطنين صينيين.

وقتل الجيش الباكستاني، الشهر الماضي، اثنين من كبار أعضاء حركة طالبان باكستان في شمال وزيرستان في عملية انتقائية، بعد أن أشارت تقارير في وسائل الإعلام إلى أن العنف بقيادة حركة طالبان باكستان قد زاد في شمال غربي البلاد.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أمني: «عملياتنا مستمرة ضد تلك العناصر التي تشارك بنشاط في أعمال العنف والأنشطة الإرهابية».

وفيما يواصل المسؤولون العسكريون الباكستانيون إشراك قيادة حركة «طالبان باكستان» في المحادثات في كابل، تستمر العملية بعيداً عن الأنظار ضد الإرهابيين والمسلحين في الشمال الغربي، وهو ما يتناقض مع سياسات حكومة عمران خان السابقة، التي بذلت قصارى جهدها لإرضاء قادة حركة طالبان باكستان.

في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، كشف رئيس الوزراء السابق عمران خان خلال مقابلة تلفزيونية أن حكومته دخلت في محادثات مع حركة «طالبان باكستان»، مشيراً إلى أن «هناك مجموعات مختلفة تشكل حركة طالبان باكستان وبعضها يريد التحدث إلى حكومتنا من أجل السلام، لذلك، نحن نجري محادثات معهم في عملية مصالحة»، لافتاً إلى أن «المحادثات تجري في أفغانستان».

ورغم أن المحادثات جاءت مفاجئة للبرلمان وكذلك للجمهور، فقد لمّح وزير الخارجية شاه محمود قريشي في مقابلة جرت في سبتمبر (أيلول)، إلى أن إسلام آباد سترحب بقرار العفو عن أعضاء حركة «طالبان باكستان» حال ألقوا السلاح وخضعوا للدستور الباكستاني.


Pakistan باكستان

اختيارات المحرر

فيديو