إردوغان: عملية قريبة لإقامة «منطقة آمنة» بعمق 30 كيلومتراً داخل سوريا

إردوغان: عملية قريبة لإقامة «منطقة آمنة» بعمق 30 كيلومتراً داخل سوريا

حكومته أكدت أن التطبيع مع الأسد «غير وارد»
الثلاثاء - 23 شوال 1443 هـ - 24 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15883]
عمال يحضّرون الفريكة المصنوعة من محصول القمح في بلدة بنش بمحافظة إدلب الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس الاثنين إن أنقرة ستشن قريباً عمليات عسكرية جديدة على حدودها الجنوبية لإقامة مناطق آمنة بعمق 30 كيلومتراً لمكافحة التهديدات الإرهابية من هذه المناطق.
وأضاف «الهدف الرئيسي لهذه العمليات سيكون مناطق تمثل مراكز للهجمات على بلادنا (وإقامة) مناطق آمنة»، دون الخوض في التفاصيل، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة «رويترز».
وقال إردوغان إن العمليات ستبدأ فور استكمال القوات العسكرية وأجهزة المخابرات والأمن استعداداتها.وصدر كلامه بعد أقل من يوم من تأكيد حكومته أن التطبيع مع النظام السوري أمر صعب للغاية وغير مطروح على أجندتها. وقال نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، نعمان كورتولموش، إن التطبيع مع نظام الرئيس بشار الأسد «أمر صعب للغاية»، و«غير وارد» داخل مخططات الحكومة التركية.
وأضاف كورتولموش، في مقابلة تلفزيونية أمس (الاثنين)، أن هدف الحكومة التركية في الوقت الحالي هو إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود الشمالية لسوريا، من أجل تطبيق خطة العودة الطوعية لمليون لاجئ سوري من المقيمين في تركيا.
والشهر الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أنه يمكن التعاون مع رئيس النظام السوري بشار الأسد في قضايا الإرهاب والمهاجرين دون الاعتراف به، وأنه يجري التعاون مع كل من لبنان والأردن والعراق بشأن تأمين عودة طوعية وآمنة للاجئين السوريين.
وضرب جاويش أوغلو مثالاً بتعاون بلاده مع «طالبان» في أفغانستان رغم عدم اعترافها بها، حتى الآن، وذلك من أجل منع انهيار البلاد ومنع انتشار الإرهابيين وقدوم مزيد من المهاجرين.
وقال: «إننا نرى أنه من المفيد التعاون مع نظام الأسد من دون الاعتراف به»، مشيراً إلى أن بلاده تدعم وحدة الأراضي السورية. ولفت إلى أن الجيش السوري بدأ في الفترة الأخيرة محاربة «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي قال إنها «تخطط لتقسيم سوريا».
وتصنف تركيا الوحدات الكردية كتنظيم إرهابي، وصعدت في الفترة الأخيرة من قصفها لمواقع «قسد» في شمال شرقي سوريا، وذلك بعد أن انتزعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 السيطرة من «قسد» على مناطق في شرق الفرات عبر عملية «نبع السلام» العسكرية بدعم «الجيش الوطني السوري» الموالي لها. واستهدفت العملية إبعاد الوحدات الكردية لمسافة 30 كيلومتراً عن الحدود الجنوبية لتركيا، وتوقفت بعد أيام من انطلاقها بتدخل من أميركا وروسيا.
من جانبها، كشفت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة، عن تسارع وتيرة المحادثات بين أنقرة والنظام السوري، بهدف مناقشة ملفين رئيسيين هما اللاجئون ومشكلة «وحدات حماية الشعب» الكردية. وقالت إن تركيا تريد من النظام فتح معركة عسكرية على حدود سيطرة «قسد» من المحور الشمالي الشرقي من سوريا، بهدف السيطرة على حقول النفط والغاز من جديد، وأن تضمن تركيا دعمها والتزامها لحكومة النظام في عمليات التنقيب والنقل والتصدير. وبالتوازي مع هذا المشروع، فإن إنشاء أقاليم آمنة في مناطق سيطرة النظام السوري هو موضوع آخر للمفاوضات بين ممثلي البلدين.
وبحسب الصحيفة، فإن النظام السوري تمسك منذ المحادثات الأولى مع أنقرة بضرورة انسحاب تركيا من مناطق «درع الفرات» و«غصن الزيتون» و«نبع السلام» وإدلب.


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو