زعاف قاتل من العناكب والأفاعي لشفاء البشر

السموم الحيوانية تمتلك مكونات لآلاف الأدوية التي تنتظر استكشافها

زعاف قاتل من العناكب والأفاعي لشفاء البشر
TT

زعاف قاتل من العناكب والأفاعي لشفاء البشر

زعاف قاتل من العناكب والأفاعي لشفاء البشر

في غرفة صغيرة بـ«متحف الصحراء (أريزونا - سونورا)»، ترفع المشرفة على قسم اللافقاريات، إيما كاليف، صخرة في قلب صندوقٍ بلاستيكي. وتوضح كاليف وهي تعرض عقرباً بطول 3 بوصات، ذيله معقوف فوق ظهره، أنّ «هذا المخلوق واحدٌ من (مُشْعِرات) (الأحياء ذات الشعر) صحرائنا وأكبر عقارب أميركا الشمالية».
تحتفظ العالمة بهذا الكائن الحبيس المشعر إلى جانب سربٍ من عقارب النباح bark scorpions (بطول بوصة واحدة) في صندوقٍ آخر، و20 من الأفاعي الجرسية المجلجلة من أنواع وفصائل فرعية عدّة، للحصول على أبرز منتجاتها: الزعاف أو السمّ الحيواني.

سموم حيوانية
شهدت السنوات القليلة الأخيرة تبرعم مجال علميٍّ جديد يُعرف باسم «علم السموم الحيوانية» venomics يرتكز على جهودٍ حثيثة لرصد أكبر مجموعة من البروتينات الموجودة في الزعاف. وساهم الفهرس المتنامي لهذه المركّبات في اكتشاف عددٍ من الأدوية، ولا يزال الباب مفتوحاً لاكتشاف مزيد من الجزيئات الواعدة مع استمرار التجارب التي تستخدم أحدث التقنيات الثورية.
وقالت ليسلي في. بوير، الأستاذة الفخرية المختصة في علم الأمراض بجامعة أريزونا، إنّ «العلماء ظنّوا قبل مائة عام أنّ الزعاف عامّةً يحتوي على 3 أو 4 مكوّنات، ولكنّنا اليوم نعي أنّ نوعاً واحداً من السمّ الحيواني قد يحتوي على الآلاف منها. يشهد هذا المجال تطوّراً متسارعاً بفضل بعض المختبرات البارعة التي تعمل على توفير المعلومات لجميع الجهات القادرة على استخدامها للتوصّل إلى اكتشافات جديدة».
وأضافت: «يخفي عالم السموم تكوينا ً كاملاً من الأدوية التي تنتظر استكشافها». نحن أمام حالة مذهلة في عالم الكيمياء العلمية الحديثة ساعدت فيها السموم الحيوانية عالية التطوّر على الأرض في ابتكار عددٍ من الأدوية الفعالة وستساهم دون شكّ في اكتشاف أدوية أخرى.

حماية خلايا القلب
تعدّ الأدوية المستمدّة من سمّ العنكبوت الأسترالي القاتل الذي يعيش في جزيرة فريزر الأكثر وعداً اليوم؛ لأنها قادرة على وقف موت الخلايا بعد النوبة القلبية.
ينخفض تدفّق الدم إلى القلب بعد تعرّضه لنوبة، مما يزيد حمضية محيط الخلايا ويؤدّي إلى موتها. ويُعرف العقار المستخرج من العنكبوت الأسترالي باسم «Hi1A»، ومن المقرّر أن تبدأ تجاربه السريرية العام المقبل. أمّا في المختبر، فقد جرّبه العلماء على قلب بشريّ نابض ووجدوا أنّه قادر على إضعاف تحسّس القلب للحمضية؛ أي «تعطيل رسالة الموت، وتخفيض عدد خلايا الموت، وتعزيز احتمال نجاة الخلايا القلبية»، بحسب ما شرح ناثان بالبانت؛ الباحثٌ في جامعة كوينزلاند الأسترالية الذي شارك في اكتشاف هذا العقار.
وإذا ثبتت فاعلية هذا الدواء في التجارب السريرية، فسيُصبح بالإمكان استخدامه في أقسام الطوارئ لوقاية المرضى من الضرر الناتج عن النوبات القلبية، أو لتحسين نتائج عمليات زراعة القلب من خلال الحفاظ على صحّة قلب المانح لفترة أطول.
من جهته، رجّح براين فراي، الأستاذ المساعد المختص بعلم السموم في جامعة كوينزلاند، المطّلع على البحث دون المشاركة فيه، أن يكون هذا الدواء بمثابة «العقار العجائبي لحالات النوبات القلبية مع أنّه مستخرج من أكثر المخلوقات المكروهة في أستراليا».
لقد أصبحت التقنيات المستخدمة لمعالجة مركّبات الزعاف فعّالة جداً لدرجة أنّها فتحت الباب لكثير من الفرص الجديدة. فقد لفت فراي إلى أنّ «العلماء باتوا اليوم قادرين على القيام بكثير من التجارب باستخدام بعض الميكروغرامات من الزعاف، بعد أن كانوا يحتاجون إلى آلاف الميكروغرامات قبل 10 أو 15 سنة».

خصائص «تطورية»
يتألّف الزعاف من مزيج معقّد من السموم المؤلّفة بدورها من بروتينات تتمتّع بخصائص فريدة وقاتلة ساعد التطوّر الطبيعي في صقل فاعليتها لوقتٍ طويلٍ جداً (نحو 54 مليون سنة للأفاعي و600 مليون سنة لقناديل البحر).
والسمّ الحيواني هو نتاج سباق خاضته الأذرع البيولوجية مع الوقت؛ فمع ازدياد قدرة السموم على القتل، يطوّر الضحايا مزيداً من المقاومة التي تعزز بدورها قدرة السم أكثر على القتل في إطار دورةٍ طبيعية يلعب البشر دوراً بارزاً فيها. يشرح بوير، الذي أسّس «معهد كيمياء السموم المناعية وعلم الأدوية والاستجابة للطوارئ المعروف بـ(فايبر)»، أنّ «البشر مكوّنون من بروتينات، وهذه البروتينات تتألّف من تركيبات قليلة التعقيد تجعلنا بشراً، مما يجعلها الهدف الأوّل للزعاف».
تلعب البروتينات الخلوية التي طوّرتها جزيئات الزعاف للاستهداف الدقيق، الدور الأكبر في صناعة عقار أو دواء مشتقٍّ منها - يستخدم مسارات البروتينات نفسها - ليصبح عالي الفاعلية. ولكن بعض البروتينات تعاني من مشكلات متأصّلة قد تحول دون استخدامها لصناعة الأدوية.
يستغني العلماء عن فكرة جمع السمّ الحيواني عادةً بعد تحديد تركيبته؛ لأنّهم يصبحون قادرين على صناعته في المختبرات.ويتمتّع الزعاف بـ3 تأثيرات أساسية هي: السميّة العصبية التي تهاجم الجهاز العصبي وتشلّ الضحية؛ والسمّية الدموية التي تستهدف الدمّ؛ والسميّة النسيجية المحليّة التي تهاجم المنطقة المحيطة بالموقع الذي تعرّض للتسمّم.
تحتوي الأسواق على كثير من الأدوية المشتقّة من السموم الحيوانية؛ أبرزها «كابتوبريل» captopril الذي طوِّر في السبعينات من سمّ أفعى الجراراكا البرازيلية لعلاج ضغط الدم، وحقّق نجاحاً تجارياً مبهراً. ونذكر أيضاً عقار «إكسيناتيد» exenatide المشتقّ من سحلية الهيليّة الشهيرة أيضاً بـ«وحش جيلا»، ويوصف لمرضى السكري من النوع الثاني؛ وعقار «دراكولين» Draculin المضاد للتخثر والمشتقّ من سمّ الخفاش الماصّ للدماء، والمستخدم لعلاج الجلطات الدماغية ونوبات القلب. وأخيراً، يستخدم سمّ عقرب صحراء النقب لاستخراج مركّب لا يزال في مرحلة التجارب السريرية للعثور على أورام القولون والثدي وتحديد مكانها ضوئياً.

أدوية جديدة
توجد اليوم بروتينات كثيرة مرشحة لصناعة أدوية جديدة، ولكنّ طريقها لا تزال طويلة قبل التصنيع والاختبارات السريرية التي قد تحتاج إلى سنوات والملايين من الدولارات. وكان باحثون من جامعة يوتا قد أعلنوا في مارس (آذار) عن اكتشاف جزيئة سريعة المفعول في القواقع المخروطية التي تقصف الأسماك بسمّها، فينخفض مستوى الإنسولين في جسم الضحية بسرعة تؤدي إلى قتلها. يحمل هذا العقار وعوداً كبيرة لمرضى السكري. ويبدو أيضاً أنّ سمّ النحل قد يصلح لعلاج أمراض متنوعة وخطيرة؛ إذ تشير آخر الأبحاث إلى أنّه فتّاك في قتل خلايا سرطان الثدي.
ويعمل باحثون في البرازيل حالياً على استكشاف سمّ العنكبوت البرازيلي الجوّال بوصفه مصدراً محتملاً لدواء جديد يعالج الضعف الجنسي نظراً للتأثير الذي تحدثه لدغته في جسم الضحايا. فقد شرح فراي أنّ «الرجال الذين يتعرّضون للدغة هذا العنكبوت ويمتصّون سمّه يشعرون بانتصابٍ مؤلم وطويل. طبعاً؛ يبقى للعلماء فصل السمّ عن العنصر القاتل فيه وإيجاد طريقة لتعديله وتحويله إلى دواء».
ولكنّ الزعاف ليس المادّة الوحيدة التي دُرست جيّداً وتحسّن مفهومها في أيامنا هذه. فقد شهدت السنوات الأخيرة أبحاثاً منسّقة ومدعومة بتمويل مالي ضخم لتطوير مضادّات للسموم الحيوانية. ففي عام 2019، أسّست منظّمة «ويلكام تراست» صندوقاً بقيمة 100 مليون دولار لمتابعة هذه الأبحاث، ويشهد العالم منذ ذلك الحين جهوداً بحثية كثيرة وجادّة للتوصّل إلى علاج واحد موحّد يمكن توصيله إلى المناطق النائية لتقديم المساعدة الفورية لأيّ انسان تعرّض للدغة أفعى سامّة. ويحتوي العالم اليوم على العديد من مضادات السموم وكلّ واحدٍ منها يعالج لدغة أفعى مختلفة.
المشوار صعب ويزداد صعوبة بسبب تنوّع المكوّنات الموجودة في السموم الحيوانية وتعقيد عملية العثور على دواء يحيّدها. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ العالم يترقّب اليوم تطوير مضاد سموم شامل واعد اسمه «فاريسبلاديب» varespladib لا يزال في مرحلة التجارب السريرية.
وأخيراً، يأمل الخبراء أن يساعد الدور المهمّ الذي تلعبه السموم الحيوانية في إظهار مزيد من الاحترام والحماية للمخلوقات المخيفة التي تنتجها.
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

السلطات الأميركية توقف رجلاً بتهمة تهريب خوادم متطورة إلى الصين

سيرفر في أحد مراكز البيانات (بيكسلز)
سيرفر في أحد مراكز البيانات (بيكسلز)
TT

السلطات الأميركية توقف رجلاً بتهمة تهريب خوادم متطورة إلى الصين

سيرفر في أحد مراكز البيانات (بيكسلز)
سيرفر في أحد مراكز البيانات (بيكسلز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية توقيف رجل بتهمة تهريب خوادم حاسوب تزيد قيمتها على 300 مليون دولار إلى الصين.

وقالت الوزارة، في بيان، الخميس، إن غريغ لوي (38 عاماً) من كاليفورنيا، المعروف أيضاً باسم «يو كونغ لوي»، يُتهم باستخدام مستندات مزورة وشحنات تمر عبر دول ثالثة لتهريب خوادم حاسوب خاضعة لقيود التصدير إلى الصين.

وأضافت الوزارة أن الخوادم كانت تحتوي على «وحدات معالجة رسومات (جي بي يو) مصنّعة في الولايات المتحدة، تُستخدم عادة في تطبيقات (الذكاء الفائق)»، وهو المصطلح الجديد الذي تستخدمه إدارة ترمب للإشارة إلى الذكاء الاصطناعي.

وقال المدعي العام في كاليفورنيا بيل إسايلي إن «حماية الأمن القومي الأميركي تعني منع استخدام تكنولوجيا الذكاء الفائق المتقدمة لدينا في تعزيز القدرات العسكرية لخصومنا».

وأضاف، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنلاحق قضائياً، وبكل حزم، كل من يعرّض أمننا القومي للخطر من أجل الربح».

وحسب البيان، كان لوي يدير شركة تكنولوجيا تُدعى «إيرثميد كمبيوتر»، استخدمها لشراء وشحن منتجات إلى الصين بين عامي 2023 و2024 من دون الحصول على التراخيص المطلوبة من وزارة التجارة الأميركية.

وأوضح البيان أن الشركة شحنت المعدات إلى دول من بينها ماليزيا وسنغافورة، حيث لا يحتاج الشحن لتلك الدول إلى مثل هذه التراخيص، ثم أعادت تصديرها بطريقة غير قانونية إلى الصين. وفي حال إدانته، قد يواجه لوي حكماً بالسجن لمدة تصل إلى 50 عاماً.

ويُنظر إلى الصين منذ فترة طويلة على أنها متأخرة عن الولايات المتحدة في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، لكنها تقلّص هذه الفجوة بسرعة.

وقد سعت الولايات المتحدة منذ زمن إلى إبطاء تقدّم الصين من خلال فرض قيود على تصدير الرقائق المتقدّمة اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي، ومنعها من الوصول إلى أشباه الموصلات الأميركية الأعلى كفاءة، مثل تلك التي تنتجها شركة «إنفيديا».


واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»
TT

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على 3 أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليونيْ دولار لصالح حركة «حماس» الفلسطينية.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه التصنيفات تكشف عن هيكلية تمويل متطورة وممتدة لسنوات، قامت بتحويل أكثر من مليونيْ دولار إلى حركة (حماس) عبر واجهات خيرية مضللة وقنوات للعملات المشفرة، مما يبرهن على قدرة التنظيم المستمرة على تكييف آليات جمع الأموال لديه لتجنب الرصد».

وتضم قائمة المشمولين بالعقوبات سليم عبد الله سليم الزق، الذي وُصف بأنه «عضو في حركة (حماس) يتولى الإشراف على الشبكة المالية ويعمل مع المكتب الإعلامي للحركة».

كما تشمل العقوبات فوزي بريكة وآمال وليد، المرتبطين بجمعيتين خيريتين مقرهما فرنسا هما «أسوسياسيون بركة» و«أونسمبل سي مييو»، وقد أُدرجت الجمعيتان أيضاً ضمن إجراءات، الجمعة.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن «فوزي بريكة وآمال وليد ينشطان انطلاقاً من فرنسا، حيث يديران مؤسستين خيريتين يُزعم أنهما مخصصتان لجمع الأموال لأغراض إنسانية تهدف إلى مساعدة المدنيين في غزة».

وأضافت أن الشبكة جمعت أكثر من مليونيْ دولار بين عاميْ 2020 و2026، منها 1.5 مليون دولار جُمعت بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأدى هجوم «حماس» غير المسبوق إلى حملة عسكرية إسرائيلية مُدمرة في غزة، حوّلت مساحات شاسعة من القطاع الفلسطيني إلى ركام، وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص.

وأثار الهجوم الإسرائيلي تعاطفاً عالمياً شعبياً مع القضية الفلسطينية، حتى وإن أحجمت الحكومات المتحالفة مع إسرائيل عن توجيه إدانة صريحة وقوية لها.


اعتقال موظف حكومي أميركي بتهمة تقديم دعم للحوثيين

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

اعتقال موظف حكومي أميركي بتهمة تقديم دعم للحوثيين

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إنه تم اعتقال موظف في الحكومة الأميركية يوم الخميس بمزاعم تقديم الدعم لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

واتهم الموظف في وزارة الطاقة بمحاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمةً إرهابيةً أجنبيةً، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويزعم أن الرجل سافر إلى الخارج، واستخدم خبرته المتخصصة لمساعدة الحوثيين، وفقاً لما ذكره مساعد المدعي العام للأمن القومي جون أيزنبرغ.

وأضاف أيزنبرغ أنه «حصل أيضاً على مواد لصناعة مواد متفجرة وطائرات مسيّرة» قادرة على نقل المتفجرات.

وتابع: «إن هذه المزاعم مروعة لدرجة أنها تتحدى الخيال تقريباً».

وخلال تحقيق أجراه «مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، بدأ الرجل في التواصل مع مصدر لـ«إف بي آي» تظاهر بأنه يعمل لصالح «عقيد» حوثي للحصول على معدات اتصالات سيجري إرسالها إلى اليمن لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل.

وقالت الوزارة إن الرجل قدّم «مشورة وخبرة متخصصين، بناء على خلفيته في الهندسة الكهربائية».

وقال جارود براون، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في «إف بي آي»، إن الرجل «متهم بخيانة الولايات المتحدة»، وحاول مساعدة الحوثيين.

وتابع: «ولكن بفضل عمل الرجال والنساء في (إف بي آي)، تم كشف أفعاله وهو الآن قيد الاحتجاز».

وفي حال إدانته، فإنه يواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاماً.