10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل

10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل
TT

10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل

10 نصائح لاستخدام الطاقة الشمسية في المنازل

بينما تكافح البشرية التغيُّر المناخي وآثاره، وضعت الحرب في أوكرانيا الطاقة في أعلى سلّم الأولويات. ومع أن التأثير الأكبر يقع على الدول الأوروبية التي تعتمد بشكل رئيسي على الغاز الروسي للتدفئة وتوليد الكهرباء، فإن نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار أصابا كل مناطق العالم. وكانت ردّة الفعل في اتجاهين متعارضين: ففي حين اضطرت بعض الدول إلى زيادة استخدام الفحم الحجري وتمديد فترة عمل المحطات النووية، شهد الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة دفعاً قوياً، على مستوى الأفراد وشركات توليد الكهرباء، وذلك بهدف التقليل من التعرّض لتقلّبات إمدادات النفط والغاز الروسي من جهة، ولتلبية الأهداف المناخية في الدرجة الثانية.
هنا يأتي دور الطاقة الشمسية، التي تظل خياراً قابلاً للتطبيق على مستوى الأفراد الذين يرغبون بتقليل انبعاثات الكربون وتوفير فواتير الطاقة في الوقت عينه. وإذا كان التحول إلى الإنتاج الفردي للكهرباء في أوروبا خياراً سياسياً وفكرياً، فهو الحل الوحيد في بلد مثل لبنان، حيث بالكاد يتم تأمين الكهرباء لثلاث ساعات متفرقة خلال اليوم الواحد، وحيث ارتفعت تكاليف المولدات الخاصة وأسعار المحروقات بما لا يحتمله الناس. لذا غَزَتْ الألواح الشمسية كل المناطق، ويكاد منظر الأسطح المغطاة بالألواح الفوتوفولطية يطغى على أسطح القرميد الأحمر.
وبقدر ما هي حقيقة فعّالة، فثمة طرق عديدة لزيادة الاستفادة من الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء، هنا أهمّها:
01- صيانة وتنظيف الألواح الشمسية
عندما يكون سطح اللوح الشمسي غير نظيف بسبب الغبار والأتربة، فذلك يعني أن امتصاص ضوء الشمس معرّض ليكون أقل. وهذا يتسبب بخسارة كبيرة في قدرة الألواح الشمسية على توليد الطاقة. لذا يجب التأكد من تنظيف الألواح الشمسية كل ستة أشهر، علماً بأن أفضل الأوقات للتنظيف هي أواخر الربيع والخريف. أما إذا كان منزلك يقع في مناطق زراعية أو صناعية أو بالقرب من ورش البناء، فيجب صيانة الألواح الشمسية بوتيرة أكثر تكراراً.
02- تقليل استهلاك الكهرباء
لمجرد أنك تقوم بتوليد الكهرباء عبر مصدر طاقة متجدد، فذلك لا يعني أنك يجب أن تهدرها. فالحفاظ على الطاقة سيكون مفيداً أيضاً لنظام الألواح الشمسية حين لا يتم الإفراط في استخدامها. ولتقليل استهلاك الطاقة، يمكنك البدء باستخدام أجهزة منزلية موفّرة للطاقة، بما فيه مصابيح الإضاءة. كذلك حاول عدم تشغيل جميع الأجهزة ذات الاستخدام العالي للطاقة في الوقت نفسه، مع تركيز الأعمال التي تتطلب قدراً أكبر من الكهرباء، مثل التبريد وتسخين المياه والجلي والغسيل، خلال أوقات السطوع الأقصى للشمس. فهذا يمنح نظامك الشمسي الوقت لتجديد الطاقة بينما يتم استخدامها.
03- تثبيت مصابيح LED
سواء أكانت الأبنية سكنية أو تجارية، يمكن أن يُعزى نحو 20 في المائة من استهلاك الطاقة فيها إلى الإضاءة. فإذا كنت ترغب في تقليل استهلاك الطاقة، يجب عليك استخدام تركيبات الإضاءة الموفّرة للكهرباء. فالمصابيح القديمة تهدر ما يصل إلى 90 في المائة من طاقتها المستهلكة على شكل حرارة، بينما تظل مصابيح «ليد» LED باردة، لأن كل الطاقة التي تدخلها تُستخدم لتوليد الضوء. كما يمكن لهذه المصابيح أن تدوم 3.5 مرة أكثر من المصابيح الكهربائية الأخرى، عدا عن أنها آمنة للاستخدام في الهواء الطلق، ولا تنبعث منها حرارة.
04- استخدام الألواح الشمسية عالية الكفاءة
قد يميل البعض إلى شراء ألواح شمسية رخيصة، معتقداً أنه بذلك سيوفّر المال. إلا أن السعر المنخفض قد يكون بسبب الكفاءة المنخفضة، مما قد يكلّف أكثر على المدى الطويل. لذا من الأفضل اختيار الألواح الشمسية عالية الكفاءة منذ البداية، حتى لو كانت تكلّف أكثر من نظيراتها. والأهم قراءة المواصفات والتأكد من فترة الضمان والصيانة، إلى جانب الشراء من مصدر موثوق.
05- المحافظة على الألواح الشمسية باردة
تم تصميم الخلايا الشمسية لامتصاص الإشعاع الشمسي بكفاءة، مما يجعلها تولّد الحرارة. في حين أن الألواح الشمسية تكون أكثر كفاءة في درجات حرارة معينة، فإن كفاءتها تنخفض عندما ترتفع درجة حرارتها. لهذا السبب يجب الحفاظ على برودة الألواح، مما يجعل التثبيت الصحيح أمراً حيوياً. ومن التعليمات المهمة ترك ما لا يقل عن 18 سنتيمتراً بين سطح السقف والألواح للسماح بالتبريد الطبيعي.
06- استخدام أجهزة تخزين الطاقة
هناك أيام وأوقات لا تشرق فيها الشمس، مما يستدعي الاستعداد لاستخدام الطاقة المخزّنة، خاصة إذا كان النظام الشمسي في بيتك غير موصول على الشبكة العامة. وتعدّ البطاريات الشمسية طريقة مُجدية لتخزين الكهرباء لاستخدامها لاحقاً. ومن المفيد تصميم النظام بما يسمح بإضافة بطاريات وألواح في حال الحاجة إليها، من دون الاضطرار إلى استبدال النظام بكامله.
07- الابتعاد عن الأشجار
يدوم نظام الطاقة الشمسية لسنوات إذا جرى الاعتناء به بشكل صحيح. هذا يعني أنه إذا كان ثمة أشجار أو نباتات عالية قريبة من الألواح، فإنها ستستمر في النمو وربما تغطي الألواح أو تحجب عنها أشعة الشمس. لذا من الضروري الكشف على اللوحات دورياً للتأكد من عدم وجود أي شيء يغطيها. وهناك أجهزة قياس صغيرة يمكن تركيبها على الألواح الشمسية ووصلها إلى جهاز التوزيع المركزي، تمكّن من معرفة وضعية كل لوح بمفرده، كأن يكون أصابه عطل أو غطّاه الظل.
08- مراقبة الاستهلاك
الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت عادات الطاقة الشخصية بحاجة إلى التغيير هي إذا بدأ المستخدم بمراقبة المصروف، الذي من الطبيعي أن يتغيّر موسمياً، تبعاً لتغيُّر الاحتياجات وفق الطقس، وتسجيل أي تغييرات تطرأ عليه. كما يجب تبديل الأجهزة الكهربائية القديمة بطرازات أحدث وأكثر كفاءة في استخدام الطاقة. وتمتلك شركات الطاقة الشمسية المختصة تطبيقات عبر الإنترنت يمكن استخدامها لقياس الاستهلاك.
09- التحقُّق من النوافذ والأبواب
مقدار الحرارة التي يفقدها المنزل من خلال النوافذ والأبواب كبير جداً. فهذه المناطق تحتوي عادة على فجوات صغيرة يتسرّب منها الهواء الساخن والحرارة إلى الخارج، كما يدخل منها الهواء البارد. ويمكن تقليل الضغط على نظام الطاقة الشمسية عن طريق تثبيت نوافذ مزدوجة الزجاج، وسد الثغرات بعوازل خاصة. ومن الأساليب البسيطة لتحسين العزل إضافة ستائر سميكة للنوافذ.
10- تسخين المياه
قد يكون مفيداً في حالات معيّنة فصل نظام تسخين المياه عن نظام الكهرباء الشمسية. فهذا يخفف الضغط عن ألواح الكهرباء الفوتوفولطية، كما أن العناية بنظام تسخين المياه وصيانته سهلة ومنخفضة التكلفة.
لا يمكن أن تكون الطاقة الشمسية المنزلية فعالة إلا بقدر عناية الشخص الذي يستخدمها. لذا يجب فهم كيفية استهلاك الكهرباء الشمسية والبحث عن طرق لتحسين الكفاءة. فالطاقة الشمسية هي أنظف الموارد المتجددة وأكثرها وفرة، لكن من الواجب اعتماد الكفاءة وعدم التبذير، لأن تصنيع المعدات الشمسية يحتاج إلى استخدام مواد غير متجددة لا يجوز استنزافها.



2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
TT

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)
سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم، متوقعاً أن يبقى 2026 عند مستويات مرتفعة تاريخياً.

وأشار مرصد «كوبرنيكوس» في تقريره السنوي إلى أن درجات الحرارة العالمية لا تزال منذ ثلاث سنوات عند مستويات لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري، إذ تجاوز معدل درجات الحرارة خلال هذه الفترة مستويات ما قبل الثورة الصناعية (1850-1900) بمقدار 1,5 درجة مئوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي سياق منفصل، قال علماء من معهد «بيركلي إيرث» في الولايات المتحدة إن «الارتفاع الحاد المسجل بين عامي 2023 و2025 كان استثنائياً، ويشير إلى تسارع وتيرة الاحترار المناخي».

وأقرّ العديد من علماء المناخ والقادة السياسيين، بالإضافة إلى الأمم المتحدة، علناً منذ العام الماضي بأن الاحترار سيتواصل بمعدل 1,5 درجة مئوية، وهو الحد الذي طمحت اتفاقية باريس الموقعة عام 2015 إلى عدم تجاوزه.

ومع بلوغ هذه العتبة منذ ثلاث سنوات، يرجّح برنامج «كوبرنيكوس» أن يتم الإعلان رسمياً عن تجاوز الحد المستدام بحلول نهاية هذا العقد، أي قبل أكثر من عقد من الموعد المتوقع أساساً.

ويثير هذا التسارع قلقاً متزايداً نظراً لأن الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة، تتخلى عن التعاون المناخي العالمي في عهد رئيسها دونالد ترمب.

صورة أرشيفية من طوكيو عاصمة اليابان لأشخاص يحملون الشماسي للوقاية من حرارة الشمس (أ.ف.ب)

منحى مشابه في 2026

في الوقت نفسه، تفقد الجهود المبذولة للجم انبعاثات غازات الدفيئة زخمها في الدول الغنية. ففي فرنسا وألمانيا، تراجعت جهود خفض الانبعاثات مجدداً في عام 2025، وفي الولايات المتحدة، تسبب التوسع الكبير في محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في زيادة البصمة الكربونية للبلاد مرة أخرى، ما بدّد سنوات من التقدم.

وقال رئيس وحدة «كوبرنيكوس»، ماورو فاكيني، في مؤتمر صحافي: «الحاجة إلى العمل المناخي باتت ملحّة أكثر من أي وقت مضى».

ولا توجد أي مؤشرات على أن عام 2026 سيخالف الاتجاه المسجل في السنوات الأخيرة.

وتوقعت نائبة مدير قسم تغير المناخ في «كوبرنيكوس»، سامانثا بورغيس، أن يكون عام 2026 من بين أحرّ خمسة أعوام مسجلة على الإطلاق، وقد يكون مماثلاً لعام 2025.

ويتوقع علماء المناخ في «بيركلي إيرث» أيضاً أن يكون 2026 «على الأرجح مشابهاً لعام 2025، مع ترجيح أن يكون رابع أحرّ عام منذ عام 1850».

وفي حال حدوث ظاهرة «إل نينيو» وما يصاحبها من ارتفاع في درجات الحرارة، «قد يجعل ذلك 2026 عاماً قياسياً»، وفق ما أوضح مدير قسم تغير المناخ في المرصد، كارلو بونتيمبو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

لكن «سواء كان ذلك في عام 2026 أو 2027 أو 2028، فالأمر لا يهم حقاً. المسار واضح جداً»، حسب بونتيمو.

سكان يراقبون حريقاً كبيراً يقترب من كونغوستا بإسبانيا (رويترز - أرشيفية)

معدلات قياسية في آسيا وأنتركتيكا

عام 2025، فاق معدل درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات بـ1,47 درجة مئوية مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بعد أن سجل معدل حرارة قياسياً تخطى تلك المستويات بـ1,60 درجة مئوية عام 2024.

ويخفي هذا المتوسط العالمي درجات حرارة قياسية في مناطق معينة، لا سيما في آسيا الوسطى والقارة القطبية الجنوبية ومنطقة الساحل، وفق تحليلات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» باستخدام بيانات يومية من الخدمة الأوروبية.

وبذلك، شهد 770 مليون شخص موجات حر قياسية في بلدانهم، حسب حسابات معهد «بيركلي إيرث».

والأربعاء، أفادت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، بأنّ اثنتين من مجموعات البيانات الثماني التي حلّلتها أظهرتا أنّ عام 2025 كان ثاني أكثر السنوات حراً، ولكن المجموعات الأخرى صنّفته في المرتبة الثالثة.

وقدّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية متوسط الاحترار للفترة 2023-2025 عند 1,48 درجة مئوية، مع هامش خطأ يبلغ زائد أو ناقص 0,13 درجة.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة، سيليست سولو، في بيان، إنّه على الرغم من ظاهرة التبريد المناخي «لا نينيا»، فإنّ عام 2025 «يبقى أكثر الأعوام حراً على الإطلاق على مستوى العالم بسبب تراكم الغازات الدفيئة في غلافنا الجوي».

في الوقت نفسه، لم تُسجل أي درجات حرارة منخفضة قياسية في عام 2025، وفق المعهد الأميركي.

شهد عام 2025 العديد من الظواهر الجوية المتطرفة، من موجات حرّ وأعاصير وعواصف عاتية في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، إلى حرائق غابات مدمرة في إسبانيا وكندا وكاليفورنيا، تفاقمت حدتها أو تواترها بفعل الاحترار العالمي.

وتلعب التقلبات الطبيعية دوراً في الاحترار؛ فعلى سبيل المثال، كانت ظاهرة التبريد المعروفة باسم «لا نينيا» ضعيفة نسبياً في العام الماضي.

لكن كبير العلماء في مركز «بيركلي إيرث»، روبرت رود، يُبدي قلقه إزاء عوامل أخرى غير متوقعة تُفاقم الاحترار، حتى وإن كان ذلك بمقدار أجزاء من عشرة أو من مائة من الدرجة على المستوى العالمي.

وعلى وجه الخصوص، كان للقواعد الدولية التي خفضت محتوى الكبريت في زيت وقود السفن منذ عام 2020 أثر غير مقصود، تمثل في المساهمة في الاحترار من خلال خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكبريت. ففي السابق، كانت هذه الجسيمات العالقة تتسبب في نشوء سحب صافية تعكس ضوء الشمس، ما يُساهم في تبريد الأرض.


المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)
حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)
TT

المحيطات امتصت مستويات قياسية من الحرارة عام 2025

حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)
حوت يبحر في المحيط الأطلسي (د.ب.أ)

أفاد فريق من العلماء من مختلف أنحاء العالم، الجمعة، بأن المحيطات امتصت كمية قياسية من الحرارة عام 2025، مما زاد من احتمال ارتفاع مستوى البحار وحدوث عواصف عنيفة وموت الشعاب المرجانية.

وقد ارتفعت الحرارة المتراكمة في المحيطات، العام الفائت، بنحو 23 زيتا غول، أي ما يعادل استهلاك الطاقة الأولية العالمية لأربعة عقود تقريباً.

وذكر الباحثون أن هذه النتيجة التي نُشرت في مجلة «أدفانسيس إن أتموسفيريك ساينسز» Advances in Atmospheric Sciences، تُعدّ أعلى قراءة سنوية منذ بدء تسجيل البيانات الحديثة في أوائل خمسينات القرن الماضي.

ولإجراء هذه الحسابات، استخدم أكثر من 50 عالماً من 31 مؤسسة بحثية مصادر متعددة، من بينها مجموعة كبيرة من الروبوتات العائمة التي ترصد تغيرات المحيطات حتى عمق 2000 متر، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مؤشر أدق

وقالت المشاركة في إعداد الدراسة، كارينا فون شوكمان، إن النظر إلى أعماق المحيطات بدلاً من تقلبات سطحها، يقدّم مؤشراً أدق إلى كيفية استجابة المحيطات للضغط المستمر الناتج من انبعاثات البشر.

تُعدّ المحيطات عاملاً أساسياً في تنظيم مناخ الأرض؛ إذ تمتص 90 في المائة من الحرارة الزائدة في الغلاف الجوي الناتجة عن انبعاثات غازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون.

تحمل هذه الطاقة الإضافية تأثيراً كبيراً، فارتفاع درجة حرارة المحيطات يزيد من رطوبة الغلاف الجوي، مما يُوفّر عوامل للأعاصير المدارية والأمطار الغزيرة.

ويسهم احترار المحيطات بشكل مباشر في ارتفاع مستوى البحار؛ إذ تتمدد المياه عند ارتفاع درجة الحرارة، مما يجعل الظروف صعبة جداً للشعاب المرجانية الاستوائية التي تموت خلال موجات الحر البحرية الطويلة.

وقالت شوكمان: «إذا تواصل تراكم الحرارة في الأرض، فستستمر حرارة المحيطات في الارتفاع، وسيرتفع مستوى البحار، وستُسجَّل أرقام قياسية جديدة».

وتيرة أسرع

وترتفع درجة حرارة المحيطات في بعض المناطق بوتيرة أسرع من غيرها.

وكانت المحيطات الاستوائية، وجنوب المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وشمال المحيط الهندي، والمحيط الجنوبي من بين المسطحات المائية التي امتصت كميات قياسية من الحرارة سنة 2025.

وقد سُجّل ذلك رغم انخفاض متوسط درجات حرارة سطح البحر بشكل طفيف سنة 2025، غير أنه ظل ثالث أعلى رقم مسجّل على الإطلاق.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى التحوّل من ظاهرة «إل نينيو» القوية التي أدت إلى ارتفاع درجة الحرارة في 2023 - 2024، إلى ظروف شبيهة بظاهرة «لا نينا» التي عادة ما ترتبط بتبريد مؤقت لسطح المحيطات.

وعلى المدى البعيد، يتسارع معدل ارتفاع درجة حرارة المحيطات نتيجة الزيادة المستمرة في تركيزات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، والتي تُعزى أساساً إلى حرق الوقود الأحفوري.


دبة قطبية بكندا تتبنى شبلاً في واقعة نادرة

دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
TT

دبة قطبية بكندا تتبنى شبلاً في واقعة نادرة

دب قطبي (أرشيفية- رويترز)
دب قطبي (أرشيفية- رويترز)

رصد باحثون في كندا مؤخراً حالة نادرة جداً لدبة قطبية تبنَّت شبلاً لم تلده في شمال البلاد.

وقال الباحث في هيئة البيئة الكندية إيفان ريتشاردسون الذي يجري دراسات بشأن هذا المفترس الأكبر في القطب الشمالي منذ 25 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم تُسجَّل سوى 13 حالة (من هذا النوع) خلال 45 عاماً».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، تمكن ريتشاردسون وفريقه من الإمساك بدبة مع شبلين لها، يبلغ سن أحدهما 10 أشهر، والآخر 11 شهراً، بالقرب من تشرشل التي تُلقَّب بـ«عاصمة الدببة القطبية في العالم»، والواقعة في شمال مانيتوبا بوسط كندا.

وأضاف: «عندما اقتربنا، لاحظنا أن أحد الشبلين يحمل علامة تعريف، بينما الآخر لا يحملها»؛ مشيراً إلى أن الأم نفسها شوهدت قبل بضعة أشهر مع شبل واحد فقط.

دب قطبي (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي هذه المنطقة الشمالية، يضع الباحثون علامات تعريف على الدببة القطبية ليتسنى لهم تتبعها ودراستها طوال حياتها.

وأكدت عمليات التتبع عبر أطواق مزودة بنظام تحديد المواقع العالمية (جي بي إس) والملاحظات التي أجرتها منظمة «بولار بيرز إنترناشيونال»، وهي مجموعة بحثية معنية بالدببة القطبية، أن الأنثى المعنية احتفظت بالشبلين معها لأسابيع.

وقال إيفان ريتشاردسون: «إنها قصة رائعة. هذه الدببة القطبية تتمتع بحسِّ أمومة مذهل؛ إذ إنها مهيَّئة بطبيعتها لرعاية صغارها».

وقد انخفض عدد الدببة القطبية في غرب خليج هدسون بنسبة 30 في المائة خلال بضعة عقود فقط، من نحو 1200 دب في ثمانينات القرن الماضي إلى 800 دب اليوم. ويعود ذلك جزئياً إلى تسارع ذوبان الجليد الذي يشكل عنصراً ضرورياً لبقائها.

مع ذلك، لا يوجد دليل يربط بين هذا التبني وتغير المناخ، وفق ريتشاردسون.

ويجري حالياً فحص جيني لتحديد الأم البيولوجية للشبل المتبنَّى. وقال العالِم إنَّ ثمة «احتمالاً كبيراً أن نكتشف هويتها».

على مدى 45 عاماً، رُصد أكثر من 4600 دب قطبي في هذه المنطقة من كندا، ما يجعلها، حسب ريتشاردسون: «أفضل مجموعة دببة قطبية دُرست في العالم».