6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

أهم الوسائل لحمايتهما منه

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم
TT

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

في الحالات «الطبيعية» لدى كل الناس، ثمة علاقة وثيقة بين ضغط الدم وعمل الكليتين. ذلك أن المعدلات الطبيعية لضغط الدم تضمن كفاءة عمل الكليتين بطريقة سليمة. كما تتحكم الكليتان في ضبط مقدار ضغط الدم، لإبقائه ضمن المعدلات الطبيعية.
أما في الحالات «المرضية»، فثمة علاقة أقوى بين ارتفاع ضغط الدم وبين الإصابات بضعف الكليتين. ذلك أن عدم ضبط ارتفاع ضغط الدم يُعد سبباً رئيسياً في الإصابات بمرض الكلى المزمن. ومرض الكلى المزمن (CKD) يُعد سبباً رئيسياً للإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم (Hypertension).
حقائق طبية
والسؤال: كيف يضع مريض ارتفاع ضغط الدم، قدميه على الطريق الصحي للحفاظ على وظائف الكلى، ومنع الوصول إلى مراحل مرضية متقدمة في مضاعفاتهما وتداعيتهما؟
وللإجابة، إليك هذه الحقائق الست المتسلسلة:
1- تداعيات ارتفاع ضغط الدم: ضغط الدم هو القوة التي يدفع الدم بها ضد جدران الأوعية الدموية. وهذه القوة تتغير، وتكون أعلى عند انقباض القلب لضخ الدم إلى الجسم (ضغط الدم الانقباضي)، وتنخفض خلال فترة انبساط وتوقف القلب عن الانقباض (ضغط الدم الانبساطي). ولذا فإن نتيجة قياس ضغط الدم مكونة من رقمين، مثلاً 130 على 85 مليمتر زئبقي. والتغيرات في هذه الأرقام لها «مدى طبيعي».
ومرض ارتفاع ضغط الدم، هو زيادة في مقدار أحد تلك الأرقام، أو كلاهما، عن الحد الأعلى الطبيعي. وبالتالي فإن مرض ارتفاع ضغط الدم هو حالة تحصل فيها زيادة في القوة التي يدفع بها الدم ضد جدران الأوعية الدموية أثناء تدفقه للوصول إلى أعضاء الجسم.
ومع مرور الوقت، هذه الزيادة في مقدار تلك القوة بشكل مستمر، تضع أعباءً ضارة على كل من:
- القلب، ما يتطلب منه بذل مزيد من الجهد لضخ الدم إلى شرايين ذات ضغط مرتفع. وبالتالي تضعف قوة القلب، وتتضخم عضلة القلب وتتليف.
- الأوعية الدموية، تواجه قوة عالية تضغط داخلياً على جدرانها، وتتسبب بتلف بنيتها وتدني مرونتها وزيادة تصلبها.
- أعضاء الجسم التي يصلها الدم بقوة اندفاع عالية، تتلف بنيتها التشريحية وتختل كفاءتها الوظيفية.
2- عمل الكليتين الطبيعي. يصل الدم إلى الكليتين عبر شريانين، أحدهما للكلية اليمنى، والآخر لليسرى. وتقوم الكليتان بتصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة (الفضلات)، وتضبط توازن عدد من العناصر الكيميائية لضمان بقائها ضمن المعدلات الطبيعية في الدم، كما تعمل على إزالة المياه الزائدة. ويتم وضع ذلك كله في سائل البول. إضافة إلى هذه المهمة، تعمل أنسجة الكليتين على إفراز هرمونات تتحكم في إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم الحمراء، وأيضاً لضبط تكوين أنسجة العظام بطريقة طبيعية متينة وصحية. كما أن للشريانين اللذين يُغذيان الكليتين بالدم (الشريانين الكلويين) دوراً مهماً في ضبط مقدار ضغط الدم، عبر آليات معقدة لا مجال للاستطراد في عرضها بالتفصيل. ويُستدل على كفاءة عمل الكلى بنتائج تحاليل للدم والبول. وتحديداً، كفاءة قدرة التخلص من الفضلات والمواد الكيميائية الضارة، تتضح من نسبة كل من مركب اليوريا (Urea) والكرياتنين (Creatinine) في الدم. وتتضح كفاءة إحكام عملية التصفية، من تدني نسبة إخراج بروتين الألبيومين (Albumin) في سائل البول. وكفاءة قدرة التصفية في الوحدات الكلوية مجتمعة، تتضح من تحليل «GFR».
أمراض الكلى
3- مرض الكلى المزمن: مرض الكلى المزمن يعني أن الكليتين ضعيفتان ومتضررتان، ولا تستطيعان تصفية الدم بكفاءة. ويُطلق على المرض اسم «مزمن»، لأن الضرر الذي يصيب الكليتين يحدث ببطء على مدى فترة طويلة من الزمن. ويمكن أن يتسبب هذا الضرر في تراكم الفضلات في الجسم. كما يمكن أن يسبب مرض الكلى المزمن أيضاً مشكلات صحية أخرى كضعف بنية العظام وفقر الدم وغيرها.
ومرض الكلى المزمن حالة شائعة نسبياً، إذْ تفيد الإحصائيات الطبية، في الولايات المتحدة على سبيل المثال، أن 1 من بين كل 7 أشخاص لديه أحد «مراحل» مرض الكلى المزمن، وأن ارتفاع ضغط الدم هو السبب في حوالي 30 في المائة من تلك الحالات. وكما أنه لا تظهر أعراض على معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم في الغالب، فإنه قد لا تظهر أي أعراض لمرض الكلى المزمن في مراحله المبكرة. ولكن مع تفاقم مرض الكلى، قد يعاني بعض الأشخاص من تورم في القدمين والساقين (يسمى الوذمة Odema). وتحدث «الوذمة» عندما لا تستطيع الكلى التخلص من السوائل الزائدة والملح.
4- تضرر الكلى بارتفاع الضغط: يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تصلب الأوعية الدموية وتضييقها وضعف كفاءة مرونتها، في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الشرايين المغذية للكلى. مما يؤدي في النهاية إلى إتلاف تلك الأوعية الدموية وإضعافها عن أداء عملها. كما أن نشوء التضيقات في داخل مجاريها، يقلل تدفق الدم من خلالها لتزويد الكليتين بحاجتهما المتواصلة للأكسجين والعناصر الغذائية التي يحملها الدم. وارتفاع قوة اندفاع الدم إلى أنسجة الكلى، يتسبب بتلف تلك الأنسجة واختلال قدرتها على منع تسريب البروتينات مع البول.
وبالتالي، فإن الكلى تصبح ضعيفة عن إزالة جميع النفايات وعن خفض كمية السوائل الزائدة من الجسم. وزيادة كمية السوائل في الأوعية الدموية يمكن أن تُؤدي إلى زيادة ضغط الدم بشكل أكبر، مما يؤدي إلى حدوث مزيد من الارتفاع في ضغط الدم ومزيد من الصعوبات في ضبط مستوياته. ومع استمرار هذه العمليات الضارة طوال الوقت، يحصل مزيد من الضرر على الكلى نفسها، الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى الفشل الكلوي.
ومما يزيد في سرعة تفاقم هذا التدهور، وجود مرض السكري، وأمراض القلب، والتاريخ العائلي لإصابات بالفشل الكلوي، والإفراط في تناول الأدوية المسكنة للألم، واضطرابات الكولسترول، وغيره.
آليات التفاعل
5- آليات للتفاعل بين الضغط والكليتين: وجود مرض ارتفاع ضغط الدم مع مرض الكلى المزمن لدى الشخص الواحد، له تداعيات ومضاعفات صحية، حيث يزيد من مخاطر الإصابات بأمراض عضلة القلب وأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. ولذا فإن علاج ارتفاع ضغط الدم يجب أن يكون فعالاً وبشكل كافٍ لخفضه، بغية الحفاظ على الكلى ومنع تدهور قدراتها الوظيفية. وضعف الكلى يتطلب متابعة علاجية فاعلة، لمنع تسببه بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً حالات ارتفاع ضغط الدم المُقاوم لتأثير أدوية خفضه.
والفسيولوجيا المرضية لارتفاع ضغط الدم المرتبط بمرض الكلى المزمن، لها أوجه متعددة. وكذلك تتعدد العوامل المرضية الأخرى التي تسهم في تفاقم كل منهما. ولذا قد يكون العلاج الطبي صعباً للمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بمرض الكلى المزمن.
ولكن العمل الدؤوب في المتابعة الطبية الفاعلة، من قبل الطبيب والمريض معاً، لخفض ضغط الدم إلى مستويات «طبيعية»، هو وسيلة وقاية لا تُقدر بثمن في نجاح الحفاظ على الكلى. وكذلك متابعة وظائف الكلى، وإجراء التحاليل الطبية اللازمة كفيل باكتشاف أي اضطرابات في وظائف الكلى في وقت مبكر جداً، ما يُوفر فسحة زمنية كافية لإعادة وضع الأمور في نصابها الطبيعي بالنسبة لضغط الدم ولوظائف الكلى.
6- أعراض وفحوصات للمتابعة، يمكن أن تشمل أعراض مرض الكلى المتقدم:
- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء
- النعاس أو الشعور بالتعب أو مشاكل النوم
- صداع أو صعوبة في التركيز
- زيادة أو نقص التبول
- حكة أو خدر معمم، جفاف الجلد، أو جلد داكن
- فقدان الوزن
- تشنجات العضلات
- ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
وللتأكد من وجود أو عدم وجود مرض الكلى، يُجري الطبيب تحليل وظائف الكلى، من خلال قياس نسبة مؤشرين في الدم، هما الكرياتنين واليوريا. وعند ملاحظة ارتفاعهما، يلجأ الطبيب إلى إجراء فحص للدم يتحقق به من مدى كفاءة الكلى في ترشيح الدم، ويسمى «GFR». كما يُجري فحص البول للتحقق من وجود الألبومين وكمية ذلك.
ويتابع الطبيب مريض ضعف الكلى بإجراء هذه التحاليل، وفق جدول دوري، كما يُجري فحوصات أخرى للتأكد من مدى حصول المضاعفات والتداعيات، تحديداً نسبة هيموغلوبين الدم، وقياس مؤشرات كثافة العظم والهرمونات ذات الصلة وغيره.

- 3 خطوات لإبطاء مرض الكلى
> منع أو إبطاء تطور مرض الكلى من ارتفاع ضغط الدم أمر ممكن. وحسب ترتيب الأهمية والجدوى، الخطوات التالية كفيلة بذلك:
- خفض ضغط الدم. أفضل طريقة لإبطاء مرض الكلى الناتج عن ارتفاع ضغط الدم أو الوقاية منه، هو اتخاذ خطوات لخفض ضغط الدم، وإبقائه ضمن المستويات المُستهدفة علاجياً، خصوصاً بتناول الأدوية التي يصفها الطبيب، والمتابعة معه. تجدر ملاحظة أمر مهم، وهو أن خفض ضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لديهم بالفعل ضعف في عمل الكليتين، يعني الوصول به إلى مستويات «أقل» من تلك التي يُستهدف الوصول إليها علاجياً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين ليس لديهم ضعف في عمل الكليتين.
- تناول أنواع من الأدوية. بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، تمتلك قدرة العمل على إبطاء تطور مرض الكلى بشكل مؤثر، خصوصاً الأدوية من فئة «مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين» (ACE) و«حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين» (ARBs). ولذا قد يحرص الطبيب على استخدام أحدهما في معالجة ارتفاع ضغط الدم لدى الذين هم عرضة للإصابة بمرضى الكلى المزمن. كما قد يصف الطبيب دواءً مدراً للبول لمنع تراكم السوائل في الجسم ولخفض ارتفاع ضغط الدم.
- التغذية الصحية. يساعد اتباع خطة الأكل الصحي في خفض ضغط الدم وفي حماية الكليتين. خصوصاً تقليل كمية الصوديوم المتناولة. والصوديوم ليس موجوداً فقط في ملح الطعام، بل غالبية كمية الصوديوم التي نتناولها تأتي من غير ملح الطعام. ومن أمثلتها المعجنات والأطعمة المُعلبة واللحوم الباردة والمأكولات السريعة المُضاف إليها غلوتاميت الصودويوم وغيره. والحرص على تناول الفواكه والخضراوات الطبيعية، الغنية بالألياف والمعادن والفيتامينات الطبيعية خطوة ذكية للغاية في خفض ضغط الدم وحفظ سلامة الكليتين. وكذلك خفض تناول الدهون الحيوانية المشبعة، والكولسترول. والاعتدال في تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، أو خفض تناولها وفق توجيه الطبيب.

- 5 مراحل لتطور ضعف الكلى
> يستغرق مرض الكلى المزمن سنوات ليتطور. وفي مراحله المبكرة، قد لا يدرك المريض تلك المشكلة لديه، لأن أعراض ضعف الكلى في مراحله المبكرة، خفية، وقد تُحاكي أعراض حالات مرضية أخرى. ولذا يُعد إجراء التحاليل والفحوصات في الدم والبول، وبشكل دوري لمريض ارتفاع ضغط الدم، هو أضمن وأفضل طريقة لمراقبة كفاءة عمل الكليتين.
وأحد تلك التحاليل هو قياس معدل الترشيح الكبيبي (GFR)، الذي يشير إلى مدى جودة وكفاءة تنقية الكليتين للدم من المواد الضارة (النفايات). ويتم ذلك القياس بتحاليل متزامنة للدم والبول معاً. ووفق نتائج قياس معدل الترشيح الكبيبي، ثمة خمس مراحل لتطور مرض الكلى المزمن، وهي:
- المرحلة الأولى: معدل الترشيح الكبيبي طبيعي، فوق 90.
- المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في معدل الترشيح الكبيبي بين 60 إلى 90.
- المرحلة الثالثة: انخفاض معتدل في معدل الترشيح الكبيبي، بين 30 إلى 59.
- المرحلة الرابعة: انخفاض حاد في معدل الترشيح الكبيبي، بين 15 إلى 29.
- المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (يحتاج المريض غسيل الكلى أو زراعة الكلى)، معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15.


مقالات ذات صلة

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال جولة تفقدية في أحد المستشفيات الحكومية (وزارة الصحة)

«العاصمة الطبية»... مشروع مصري لـ«نقلة نوعية» في الخدمات الصحية

بدأت الحكومة المصرية خطوات إنشاء مشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب»، وسط تطلعات بأن تُحدث نقلة نوعية في المنظومة الصحية.

عصام فضل (القاهرة)
صحتك مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يمتلك الزنك خصائص مضادة للالتهاب والأكسدة مما يجعله عنصراً مهماً في تهدئة التفاعلات الالتهابية داخل أنسجة البروستاتا (بيكساباي)

ما تأثير الزنك على التهاب البروستاتا؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توازن الزنك داخل البروستاتا عنصر أساسي في الوقاية من أمراض البروستاتا المختلفة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (أرشيفية - رويترز)

لصحة القلب وإطالة العمر... هل نختار تمارين القوة أم «الكارديو»؟

لطالما انقسم عشّاق الرياضة بين مؤيد لتمارين القوة وآخر يفضّل تمارين الكارديو (مثل المشي والجري والدراجة). لكن أيهما الأفضل فعلاً لصحة القلب وإطالة العمر؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟
TT

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مفعول الأشواغاندا... كم يبقى داخل الجسم؟

مع تزايد الإقبال على المكملات العشبية بوصفها وسائل طبيعية للتخفيف من التوتر، وتحسين الصحة العامة، تبرز الأشواغاندا كأحد أكثر الخيارات شيوعاً، وسط تساؤلات متكررة حول مدة بقائها في الجسم، وتأثيراتها الجانبية المحتملة.

ويسلط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على المدة التي تستغرقها الأشواغاندا داخل الجسم، والعوامل التي تؤثر في ذلك، إلى جانب ما تقوله الدراسات حول سلامتها، وآثارها بعد التوقف عن استخدامها، استناداً إلى أحدث المعطيات الطبية.

كم تدوم تأثيرات الأشواغاندا في الجسم؟

من المتوقع أن تبقى الأشواغاندا في الجسم ما بين 10 و50 ساعة (أي حتى يومين) بعد تناولها.

وتتراوح فترة نصف العمر للمكوّنات النشطة في الأشواغاندا بين ساعتين و10 ساعات. ويُقصد بنصف العمر المدة التي يحتاجها الجسم للتخلص من نصف كمية المادة، أو الدواء.

وعادةً ما يتطلب الأمر مرور أربع إلى خمس فترات نصف عمر حتى تُعدّ المادة قد خرجت من الجسم بالكامل.

عوامل تؤثر في مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم

تتأثر مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم بعدة عوامل، من بينها قوة المكمل، وتركيبته، إضافة إلى خصائص الفرد نفسه.

وتحتوي منتجات الأشواغاندا المتوافرة في الأسواق على تراكيز مختلفة من المكوّنات النشطة المعروفة باسم «الويثانوليدات».

والويثانوليدات هي نوع من المركبات الستيرويدية الموجودة في جذور وأوراق نبات الأشواغاندا، وهي المسؤولة عن الخصائص المضادة للأكسدة، والبكتيريا، والالتهابات.

وتبقى المنتجات الأعلى تركيزاً من حيث الويثانوليدات في الجسم لمدة أطول. فعلى سبيل المثال، يمكن لمستخلص يحتوي على 35 في المائة من الويثانوليدات أن يبقى في الجسم مدة أطول بما يصل إلى أربعة أضعاف مقارنة بمستخلص لا تتجاوز نسبة الويثانوليدات فيه 2.5 في المائة.

كما أن الكبسولات ذات الإطلاق المُمتد تُصمَّم لتوصيل كمية أكبر من الأشواغاندا إلى مجرى الدم على مدى زمني أطول، ما يطيل من مدة تأثيرها.

كذلك تعتمد مدة بقاء الأشواغاندا في الجسم على عوامل شخصية مثل العمر، والجنس، والوزن، والحالات الطبية، إذ تؤثر هذه العوامل في سرعة امتصاص الجسم للأشواغاندا، والتخلص منها، شأنها شأن الأدوية الأخرى.

كم تدوم الآثار الجانبية للأشواغاندا بعد التوقف عنها؟

تُعدّ الأشواغاندا آمنة على الأرجح عند استخدامها لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر، إلا أن الدراسات طويلة الأمد لا تزال غير كافية لتحديد سلامتها عند الاستخدام لفترات أطول.

ومعظم الآثار الجانبية للأشواغاندا تكون قصيرة الأمد، وقد تشمل الغثيان، وآلام المعدة، والإسهال، والدوار، والنعاس.

وفي حالات نادرة، قد تسبب الأشواغاندا سمية كبدية، وهي من الآثار الجانبية الخطيرة التي قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي. وقد يستغرق الشفاء من تلف الكبد المرتبط بالأشواغاندا ما بين شهر وتسعة أشهر بعد التوقف عن تناولها.

ولضمان الاستخدام الآمن، يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل إضافة الأشواغاندا -أو أي مكمل غذائي آخر- إلى روتينك اليومي.


أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
TT

أكياس الشاي قد تطلق مليارات جزيئات الميكروبلاستيك… ما البدائل الأكثر أماناً؟

كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)
كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاق أكياس الشاي جزيئات من اللدائن الدقيقة (بكسلز)

تثير أكياس الشاي التجارية جدلاً متزايداً في الأوساط العلمية والصحية، بعد أن كشفت دراسات حديثة عن إمكانية إطلاقها جزيئات من اللدائن الدقيقة أثناء التحضير، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول سلامتها وتأثيرها المحتمل في صحة الإنسان.

ويقول بعض المؤثرين في مجال الصحة والعافية إنهم توقفوا عن استخدام أكياس الشاي خوفاً من التعرض لمواد سامة قد تؤثر في الهرمونات.

وفي ظل تنامي القلق من التعرض اليومي للميكروبلاستيك عبر الأغذية والمشروبات، يتجه كثيرون إلى البحث عن بدائل أكثر أماناً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» ما تقوله الأبحاث العلمية حول أكياس الشاي، والمخاطر المحتملة، والخيارات المتاحة لتقليل التعرض لهذه الجزيئات.

هل أكياس الشاي سامة؟

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان شرب الشاي يعرّض الأشخاص لمستويات ضارة من اللدائن الدقيقة.

ويقول ويد سايرز، المتخصص في سلامة الأغذية بجامعة ولاية ميشيغان: «نظراً لعدم وجود حدود تنظيمية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية للدائن الدقيقة في الأغذية، وعدم توفر طرق قياسية لتوصيف اللدائن الدقيقة والنانوية، فإنه لا توجد وسيلة موثوقة لتحديد مستوى التعرض الذي قد يكون خطيراً».

وقد ربطت دراسات أُجريت على الحيوانات والخلايا بين التعرض للدائن الدقيقة وحدوث تلف في الحمض النووي (DNA)، والإجهاد التأكسدي، ومشكلات في الجهاز التناسلي.

ورغم محدودية الأبحاث التي أُجريت على البشر، يسعى بعض المستهلكين إلى تقليل تعرضهم لللدائن الدقيقة بسبب المخاطر الصحية المحتملة.

ما البدائل الأكثر أماناً لأكياس الشاي؟

يمكن التحول إلى أكياس الشاي الورقية لتقليل التعرض للدائن الدقيقة، غير أن بعض هذه الأكياس قد لا يزال يحتوي على البلاستيك بوصفه مادة لاصقة. ويُعد الشاي السائب خياراً جيداً آخر، بحسب سايرز.

كما أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة نورث وسترن، أن الشاي يمكن أن يساعد أيضاً في إزالة الرصاص من مياه الشرب.

ووفقاً للدراسة، فإن الشاي السائب وأكياس الشاي، لا سيما المصنوعة من السليلوز أو الورق، نجحت في إزالة جزء من الرصاص من المياه. ويُعزى ذلك إلى أن أوراق الشاي وأكياس السليلوز تمتلك مساحة سطحية كبيرة تساعد في امتصاص الرصاص.

ويمثل هذا عاملاً إضافياً يدعم استخدام أكياس الشاي المصنوعة من السليلوز، إذ تميل إلى إطلاق كميات أقل من اللدائن الدقيقة، مقارنة بأكياس الشاي المصنوعة من البولي بروبيلين.

ويعتقد بنجامين شيندل، الباحث الرئيسي في الدراسة، بأنه «من المرجح جداً أن أي كوب شاي يتم تحضيره يزيل قدراً معيناً من المعادن من الماء».

ويشير شيندل إلى أن مدة نقع الشاي تلعب دوراً مهماً، فكلما طالت مدة النقع زادت كمية الرصاص التي يمكن إزالتها؛ فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تحضير الشاي البارد وتركه منقوعاً طوال الليل في الثلاجة، إلى استخلاص كمية أكبر من المعادن.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن الشاي لا يُعدّ بديلاً عن وسائل تنقية المياه القياسية.

ويضيف شيندل: «إذا كنت تحضّر الشاي لمدة 3 دقائق فقط، فلن تصل أبداً إلى تشبع كامل لأوراق الشاي بالرصاص».


تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
TT

تأثير قلة النوم على مرضى السكري

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)
مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم (بيكساباي)

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني، مرضاً مزمناً ينشأ نتيجة مقاومة الأنسولين، وهو الشكل الأكثر شيوعاً على مستوى العالم.

والأنسولين هرمون يُساعد على نقل الغلوكوز من الدم إلى العضلات والدهون والكبد، وغيرها من الخلايا، حيث يُستخدم مصدراً للطاقة. وتحدث مقاومة الأنسولين عندما يُواجه الجسم صعوبة في إنتاج الأنسولين، أو عندما يفشل الأنسولين في نقل الغلوكوز إلى هذه الخلايا.

ويؤدي ذلك إلى تراكم الغلوكوز في الدم، وهو ما يُعرف بارتفاع نسبة السكر في الدم، ويُعدّ العرض الرئيسي لداء السكري. إذا لم تتم السيطرة على هذه الحالة بشكل صحيح، فقد تُؤدي إلى عواقب وخيمة على القلب والكلى والأعضاء الأخرى.

يرتبط داء السكري والنوم ارتباطاً وثيقاً، ويعاني كثير من مرضى السكري من النوع الثاني سوء جودة النوم أو الأرق. والخبر السار هو أن الاهتمام الدقيق بالنظام الغذائي والتمارين الرياضية ومستويات السكر في الدم يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في جودة النوم، وبالتالي في الصحة العامة، وفقاً لما ذكره موقع «سليب فونديشن» وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية مقرها واشنطن تهتم بجودة وصحة النوم.

كيف يؤثر مرض السكري على النوم؟

يعاني المصابون بداء السكري من النوع الثاني مشاكل في النوم نتيجةً لعدم استقرار مستويات السكر في الدم والأعراض المصاحبة له. يمكن أن يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم (فرط سكر الدم) وانخفاضه (نقص سكر الدم) أثناء الليل إلى الأرق والتعب في اليوم التالي. وكما هو الحال مع كثير من الأمراض المزمنة، فإن الشعور بالاكتئاب أو التوتر بشأن المرض نفسه قد يُبقي الشخص مستيقظاً طوال الليل.

عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، تُبالغ الكليتان في تعويض ذلك؛ ما يؤدي إلى زيادة التبول. وخلال الليل، تؤدي هذه الزيارات المتكررة إلى الحمام إلى اضطراب النوم. كما قد يُسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم الصداع، وزيادة العطش، والتعب؛ ما قد يُعيق عملية النوم.

على النقيض، قد يؤدي الصيام لساعات طويلة أو تناول جرعات غير متوازنة من أدوية السكري إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

وفي أثناء الليل. قد تُعاني الكوابيس، أو تعرّقاً شديداً، أو تشعر بالانزعاج أو الارتباك عند الاستيقاظ. تحدث إلى طبيبك إذا كنت تُعاني التعب، أو صعوبة في النوم، أو أي أعراض أخرى مُقلقة؛ يُمكنه مساعدتك في تحليل السبب والعمل معك للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم.

كيف تؤثر قلة النوم على مستوى السكر في الدم؟

مرض السكري قد يُسبب مشاكل في النوم، يبدو أن مشاكل النوم تلعب دوراً في الإصابة به. وقد رُبطت قلة النوم أو عدم الحصول على نوم عميق ومريح (نوم الموجة البطيئة) بارتفاع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري ومرحلة ما قبل السكري.

وتشير بعض الدراسات التي أجريت مؤخراً إلى أن ربع مرضى السكري يفيدون بأنهم ينامون أقل من ست ساعات أو أكثر من ثماني ساعات ليلاً؛ ما يزيد من خطر ارتفاع مستوى السكر في الدم لديهم.

يرتبط تأخر مواعيد النوم أو عدم انتظامها بارتفاع نسبة السكر في الدم، حتى لدى غير المصابين بالسكري. ومع ذلك، قد توجد عوامل أخرى تفسر ذلك، مثل ميل الأشخاص الذين يعانون عدم انتظام مواعيد النوم إلى اتباع نظام غذائي غير منتظم.

ويؤدي الحرمان من النوم إلى ارتفاع مستويات هرمون الغريلين، هرمون الجوع، وانخفاض مستويات هرمون اللبتين، هرمون الشبع. وللتعويض عن انخفاض مستويات الطاقة، وقد يلجأ الأشخاص الذين يعانون قلة النوم إلى تناول الأطعمة التي ترفع نسبة السكر في الدم؛ ما يعرضهم لخطر السمنة، وهي عامل خطر للإصابة بالسكري.

وقد يكون البالغون المصابون بداء السكري من النوع الثاني والذين يعانون اضطرابات النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً أقل التزاماً بمعايير الرعاية الذاتية الأخرى لمرض السكري، مثل ممارسة الرياضة بانتظام ومراقبة مستويات السكر في الدم بدقة.

إضافةً إلى تأثيراته المباشرة على مستويات السكر في الدم، يُمكن أن تؤثر قلة النوم سلباً على صحة مرضى السكري من النوع الثاني على المدى الطويل. فالذين يلجأون إلى أدوية النوم أو يجدون صعوبة في البقاء نائمين هم أكثر عرضةً للإبلاغ عن شعورهم بضيق نفسي شديد. كما توجد أدلة أولية تُشير إلى أن مرضى السكري الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم قد يكونون أكثر عرضةً لخطر التدهور المعرفي.

اضطرابات النوم الشائعة لدى مرضى السكري

متلازمة تململ الساقين: يُعاني ما يقارب واحد من كل خمسة أشخاص مصابين بالسكري من النوع الثاني متلازمة تململ الساقين، والتي تتميز بتنميل أو أحاسيس مزعجة أخرى في الساقين قد تُعيق النوم.

كما يُعدّ مرضى السكري عرضةً لخطر الإصابة بحالة أخرى تُسمى الاعتلال العصبي المحيطي. وينتج هذا الاعتلال من تلف الأعصاب، وتتشابه أعراضه إلى حد كبير مع أعراض متلازمة تململ الساقين، وتشمل الخدر والتنميل والألم في الأطراف. ينبغي على الأشخاص الذين يُعانون هذه الأعراض استشارة الطبيب؛ إذ يتطلب الاعتلال العصبي المحيطي علاجاً للحد من تلف الأعصاب على المدى الطويل.

انقطاع النفس الانسدادي النومي: هو اضطراب في النوم يتوقف فيه التنفس بشكل متقطع ومتكرر طوال الليل. في معظم الحالات، لا يدرك الشخص حدوث ذلك، مع أن شريكه في الفراش قد يلاحظ الشخير واللهاث. تُسبب هذه الانقطاعات في التنفس استيقاظات قصيرة جداً تُعيق التدرج الطبيعي لمراحل النوم وتُؤثر سلباً على جودته. يُصيب انقطاع النفس الانسدادي النومي عادةً الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة؛ نظراً لزيادة محيط رقبتهم التي تُعيق مجرى الهواء.

ويُمكن علاج هذه الحالة باستخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) الذي يُبقي مجرى الهواء مفتوحاً لاستعادة التنفس الطبيعي وتقليل انقطاعات النوم.

كيف يمكن لمرضى السكري التعامل مع مشاكل النوم؟

يمكن أن يُسهِم ضبط مستويات السكر في الدم بدقة في تحسين جودة النوم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً للعلاقة الوثيقة بين مرض السكري والنوم، تُعدّ عادات النوم الصحية بالغة الأهمية. وتشمل هذه العادات عادات النهار والليل، مثل:

اتباع نظام غذائي مناسب يُساعد في ضبط مستوى السكر في الدم.

ممارسة الرياضة بانتظام.

الحفاظ على جدول نوم منتظم.

تجنب المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين قبل النوم.

الحفاظ على غرفة نوم باردة ومظلمة وهادئة.

وبناءً على حالتك الصحية، قد يُوصي طبيبك بأدوية مُساعدة على النوم لمرضى السكري أو بطرق إضافية لتحسين جودة النوم. وقد يختار إجراء تخطيط النوم (دراسة النوم) لتحديد ما إذا كان اضطراب النوم هو سبب مشاكل النوم. ويمكن حينها علاج اضطرابات النوم الثانوية بعلاجات مُخصصة مثل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP).