6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

أهم الوسائل لحمايتهما منه

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم
TT

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

6 حقائق لعلاقة الكليتين بارتفاع ضغط الدم

في الحالات «الطبيعية» لدى كل الناس، ثمة علاقة وثيقة بين ضغط الدم وعمل الكليتين. ذلك أن المعدلات الطبيعية لضغط الدم تضمن كفاءة عمل الكليتين بطريقة سليمة. كما تتحكم الكليتان في ضبط مقدار ضغط الدم، لإبقائه ضمن المعدلات الطبيعية.
أما في الحالات «المرضية»، فثمة علاقة أقوى بين ارتفاع ضغط الدم وبين الإصابات بضعف الكليتين. ذلك أن عدم ضبط ارتفاع ضغط الدم يُعد سبباً رئيسياً في الإصابات بمرض الكلى المزمن. ومرض الكلى المزمن (CKD) يُعد سبباً رئيسياً للإصابات بمرض ارتفاع ضغط الدم (Hypertension).
حقائق طبية
والسؤال: كيف يضع مريض ارتفاع ضغط الدم، قدميه على الطريق الصحي للحفاظ على وظائف الكلى، ومنع الوصول إلى مراحل مرضية متقدمة في مضاعفاتهما وتداعيتهما؟
وللإجابة، إليك هذه الحقائق الست المتسلسلة:
1- تداعيات ارتفاع ضغط الدم: ضغط الدم هو القوة التي يدفع الدم بها ضد جدران الأوعية الدموية. وهذه القوة تتغير، وتكون أعلى عند انقباض القلب لضخ الدم إلى الجسم (ضغط الدم الانقباضي)، وتنخفض خلال فترة انبساط وتوقف القلب عن الانقباض (ضغط الدم الانبساطي). ولذا فإن نتيجة قياس ضغط الدم مكونة من رقمين، مثلاً 130 على 85 مليمتر زئبقي. والتغيرات في هذه الأرقام لها «مدى طبيعي».
ومرض ارتفاع ضغط الدم، هو زيادة في مقدار أحد تلك الأرقام، أو كلاهما، عن الحد الأعلى الطبيعي. وبالتالي فإن مرض ارتفاع ضغط الدم هو حالة تحصل فيها زيادة في القوة التي يدفع بها الدم ضد جدران الأوعية الدموية أثناء تدفقه للوصول إلى أعضاء الجسم.
ومع مرور الوقت، هذه الزيادة في مقدار تلك القوة بشكل مستمر، تضع أعباءً ضارة على كل من:
- القلب، ما يتطلب منه بذل مزيد من الجهد لضخ الدم إلى شرايين ذات ضغط مرتفع. وبالتالي تضعف قوة القلب، وتتضخم عضلة القلب وتتليف.
- الأوعية الدموية، تواجه قوة عالية تضغط داخلياً على جدرانها، وتتسبب بتلف بنيتها وتدني مرونتها وزيادة تصلبها.
- أعضاء الجسم التي يصلها الدم بقوة اندفاع عالية، تتلف بنيتها التشريحية وتختل كفاءتها الوظيفية.
2- عمل الكليتين الطبيعي. يصل الدم إلى الكليتين عبر شريانين، أحدهما للكلية اليمنى، والآخر لليسرى. وتقوم الكليتان بتصفية الدم من المركبات الكيميائية الضارة (الفضلات)، وتضبط توازن عدد من العناصر الكيميائية لضمان بقائها ضمن المعدلات الطبيعية في الدم، كما تعمل على إزالة المياه الزائدة. ويتم وضع ذلك كله في سائل البول. إضافة إلى هذه المهمة، تعمل أنسجة الكليتين على إفراز هرمونات تتحكم في إنتاج نخاع العظم لخلايا الدم الحمراء، وأيضاً لضبط تكوين أنسجة العظام بطريقة طبيعية متينة وصحية. كما أن للشريانين اللذين يُغذيان الكليتين بالدم (الشريانين الكلويين) دوراً مهماً في ضبط مقدار ضغط الدم، عبر آليات معقدة لا مجال للاستطراد في عرضها بالتفصيل. ويُستدل على كفاءة عمل الكلى بنتائج تحاليل للدم والبول. وتحديداً، كفاءة قدرة التخلص من الفضلات والمواد الكيميائية الضارة، تتضح من نسبة كل من مركب اليوريا (Urea) والكرياتنين (Creatinine) في الدم. وتتضح كفاءة إحكام عملية التصفية، من تدني نسبة إخراج بروتين الألبيومين (Albumin) في سائل البول. وكفاءة قدرة التصفية في الوحدات الكلوية مجتمعة، تتضح من تحليل «GFR».
أمراض الكلى
3- مرض الكلى المزمن: مرض الكلى المزمن يعني أن الكليتين ضعيفتان ومتضررتان، ولا تستطيعان تصفية الدم بكفاءة. ويُطلق على المرض اسم «مزمن»، لأن الضرر الذي يصيب الكليتين يحدث ببطء على مدى فترة طويلة من الزمن. ويمكن أن يتسبب هذا الضرر في تراكم الفضلات في الجسم. كما يمكن أن يسبب مرض الكلى المزمن أيضاً مشكلات صحية أخرى كضعف بنية العظام وفقر الدم وغيرها.
ومرض الكلى المزمن حالة شائعة نسبياً، إذْ تفيد الإحصائيات الطبية، في الولايات المتحدة على سبيل المثال، أن 1 من بين كل 7 أشخاص لديه أحد «مراحل» مرض الكلى المزمن، وأن ارتفاع ضغط الدم هو السبب في حوالي 30 في المائة من تلك الحالات. وكما أنه لا تظهر أعراض على معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم في الغالب، فإنه قد لا تظهر أي أعراض لمرض الكلى المزمن في مراحله المبكرة. ولكن مع تفاقم مرض الكلى، قد يعاني بعض الأشخاص من تورم في القدمين والساقين (يسمى الوذمة Odema). وتحدث «الوذمة» عندما لا تستطيع الكلى التخلص من السوائل الزائدة والملح.
4- تضرر الكلى بارتفاع الضغط: يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تصلب الأوعية الدموية وتضييقها وضعف كفاءة مرونتها، في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الشرايين المغذية للكلى. مما يؤدي في النهاية إلى إتلاف تلك الأوعية الدموية وإضعافها عن أداء عملها. كما أن نشوء التضيقات في داخل مجاريها، يقلل تدفق الدم من خلالها لتزويد الكليتين بحاجتهما المتواصلة للأكسجين والعناصر الغذائية التي يحملها الدم. وارتفاع قوة اندفاع الدم إلى أنسجة الكلى، يتسبب بتلف تلك الأنسجة واختلال قدرتها على منع تسريب البروتينات مع البول.
وبالتالي، فإن الكلى تصبح ضعيفة عن إزالة جميع النفايات وعن خفض كمية السوائل الزائدة من الجسم. وزيادة كمية السوائل في الأوعية الدموية يمكن أن تُؤدي إلى زيادة ضغط الدم بشكل أكبر، مما يؤدي إلى حدوث مزيد من الارتفاع في ضغط الدم ومزيد من الصعوبات في ضبط مستوياته. ومع استمرار هذه العمليات الضارة طوال الوقت، يحصل مزيد من الضرر على الكلى نفسها، الذي يؤدي في نهاية الأمر إلى الفشل الكلوي.
ومما يزيد في سرعة تفاقم هذا التدهور، وجود مرض السكري، وأمراض القلب، والتاريخ العائلي لإصابات بالفشل الكلوي، والإفراط في تناول الأدوية المسكنة للألم، واضطرابات الكولسترول، وغيره.
آليات التفاعل
5- آليات للتفاعل بين الضغط والكليتين: وجود مرض ارتفاع ضغط الدم مع مرض الكلى المزمن لدى الشخص الواحد، له تداعيات ومضاعفات صحية، حيث يزيد من مخاطر الإصابات بأمراض عضلة القلب وأمراض الأوعية الدموية في القلب والدماغ. ولذا فإن علاج ارتفاع ضغط الدم يجب أن يكون فعالاً وبشكل كافٍ لخفضه، بغية الحفاظ على الكلى ومنع تدهور قدراتها الوظيفية. وضعف الكلى يتطلب متابعة علاجية فاعلة، لمنع تسببه بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً حالات ارتفاع ضغط الدم المُقاوم لتأثير أدوية خفضه.
والفسيولوجيا المرضية لارتفاع ضغط الدم المرتبط بمرض الكلى المزمن، لها أوجه متعددة. وكذلك تتعدد العوامل المرضية الأخرى التي تسهم في تفاقم كل منهما. ولذا قد يكون العلاج الطبي صعباً للمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم المرتبط بمرض الكلى المزمن.
ولكن العمل الدؤوب في المتابعة الطبية الفاعلة، من قبل الطبيب والمريض معاً، لخفض ضغط الدم إلى مستويات «طبيعية»، هو وسيلة وقاية لا تُقدر بثمن في نجاح الحفاظ على الكلى. وكذلك متابعة وظائف الكلى، وإجراء التحاليل الطبية اللازمة كفيل باكتشاف أي اضطرابات في وظائف الكلى في وقت مبكر جداً، ما يُوفر فسحة زمنية كافية لإعادة وضع الأمور في نصابها الطبيعي بالنسبة لضغط الدم ولوظائف الكلى.
6- أعراض وفحوصات للمتابعة، يمكن أن تشمل أعراض مرض الكلى المتقدم:
- فقدان الشهية أو الغثيان أو القيء
- النعاس أو الشعور بالتعب أو مشاكل النوم
- صداع أو صعوبة في التركيز
- زيادة أو نقص التبول
- حكة أو خدر معمم، جفاف الجلد، أو جلد داكن
- فقدان الوزن
- تشنجات العضلات
- ألم في الصدر أو ضيق في التنفس.
وللتأكد من وجود أو عدم وجود مرض الكلى، يُجري الطبيب تحليل وظائف الكلى، من خلال قياس نسبة مؤشرين في الدم، هما الكرياتنين واليوريا. وعند ملاحظة ارتفاعهما، يلجأ الطبيب إلى إجراء فحص للدم يتحقق به من مدى كفاءة الكلى في ترشيح الدم، ويسمى «GFR». كما يُجري فحص البول للتحقق من وجود الألبومين وكمية ذلك.
ويتابع الطبيب مريض ضعف الكلى بإجراء هذه التحاليل، وفق جدول دوري، كما يُجري فحوصات أخرى للتأكد من مدى حصول المضاعفات والتداعيات، تحديداً نسبة هيموغلوبين الدم، وقياس مؤشرات كثافة العظم والهرمونات ذات الصلة وغيره.

- 3 خطوات لإبطاء مرض الكلى
> منع أو إبطاء تطور مرض الكلى من ارتفاع ضغط الدم أمر ممكن. وحسب ترتيب الأهمية والجدوى، الخطوات التالية كفيلة بذلك:
- خفض ضغط الدم. أفضل طريقة لإبطاء مرض الكلى الناتج عن ارتفاع ضغط الدم أو الوقاية منه، هو اتخاذ خطوات لخفض ضغط الدم، وإبقائه ضمن المستويات المُستهدفة علاجياً، خصوصاً بتناول الأدوية التي يصفها الطبيب، والمتابعة معه. تجدر ملاحظة أمر مهم، وهو أن خفض ضغط الدم لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين لديهم بالفعل ضعف في عمل الكليتين، يعني الوصول به إلى مستويات «أقل» من تلك التي يُستهدف الوصول إليها علاجياً لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الذين ليس لديهم ضعف في عمل الكليتين.
- تناول أنواع من الأدوية. بعض أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، تمتلك قدرة العمل على إبطاء تطور مرض الكلى بشكل مؤثر، خصوصاً الأدوية من فئة «مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين» (ACE) و«حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين» (ARBs). ولذا قد يحرص الطبيب على استخدام أحدهما في معالجة ارتفاع ضغط الدم لدى الذين هم عرضة للإصابة بمرضى الكلى المزمن. كما قد يصف الطبيب دواءً مدراً للبول لمنع تراكم السوائل في الجسم ولخفض ارتفاع ضغط الدم.
- التغذية الصحية. يساعد اتباع خطة الأكل الصحي في خفض ضغط الدم وفي حماية الكليتين. خصوصاً تقليل كمية الصوديوم المتناولة. والصوديوم ليس موجوداً فقط في ملح الطعام، بل غالبية كمية الصوديوم التي نتناولها تأتي من غير ملح الطعام. ومن أمثلتها المعجنات والأطعمة المُعلبة واللحوم الباردة والمأكولات السريعة المُضاف إليها غلوتاميت الصودويوم وغيره. والحرص على تناول الفواكه والخضراوات الطبيعية، الغنية بالألياف والمعادن والفيتامينات الطبيعية خطوة ذكية للغاية في خفض ضغط الدم وحفظ سلامة الكليتين. وكذلك خفض تناول الدهون الحيوانية المشبعة، والكولسترول. والاعتدال في تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات، أو خفض تناولها وفق توجيه الطبيب.

- 5 مراحل لتطور ضعف الكلى
> يستغرق مرض الكلى المزمن سنوات ليتطور. وفي مراحله المبكرة، قد لا يدرك المريض تلك المشكلة لديه، لأن أعراض ضعف الكلى في مراحله المبكرة، خفية، وقد تُحاكي أعراض حالات مرضية أخرى. ولذا يُعد إجراء التحاليل والفحوصات في الدم والبول، وبشكل دوري لمريض ارتفاع ضغط الدم، هو أضمن وأفضل طريقة لمراقبة كفاءة عمل الكليتين.
وأحد تلك التحاليل هو قياس معدل الترشيح الكبيبي (GFR)، الذي يشير إلى مدى جودة وكفاءة تنقية الكليتين للدم من المواد الضارة (النفايات). ويتم ذلك القياس بتحاليل متزامنة للدم والبول معاً. ووفق نتائج قياس معدل الترشيح الكبيبي، ثمة خمس مراحل لتطور مرض الكلى المزمن، وهي:
- المرحلة الأولى: معدل الترشيح الكبيبي طبيعي، فوق 90.
- المرحلة الثانية: انخفاض طفيف في معدل الترشيح الكبيبي بين 60 إلى 90.
- المرحلة الثالثة: انخفاض معتدل في معدل الترشيح الكبيبي، بين 30 إلى 59.
- المرحلة الرابعة: انخفاض حاد في معدل الترشيح الكبيبي، بين 15 إلى 29.
- المرحلة الخامسة: الفشل الكلوي (يحتاج المريض غسيل الكلى أو زراعة الكلى)، معدل الترشيح الكبيبي أقل من 15.


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.


7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق؛ من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي، فإن فهم سبب حدوث هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يساعدك في استعادة السيطرة.

الشرطية

من خلال تكرار العادات اليومية، تقوم بتكييف عقلك وجسمك لتوقع السكر والاستجابة له. إذا كنت تغذي نفسك بانتظام بأطعمة غنية بالسكر المضاف، فقد تتناول السكر بشكل تلقائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكر في أنواع الأطعمة التي تشكل نظامك الغذائي. هل اعتدت على تناول أطعمة ومشروبات غنية بالسكر المضاف؟

عدم تناول الطعام بشكل كافٍ

يشعر الكثير من الناس بضغط مجتمعي يدفعهم لتناول طعام أقل أو لتناول أنواع معينة فقط من الأطعمة. هذا يزيل المتعة من الأكل، وهو ممارسة غير صحية يمكن أن تؤهلك لاضطراب الأكل وسوء التغذية.

تغذية جسمك بشكل غير كافٍ ستجعلك تشعر بعدم الرضا وسوء التغذية. من الشائع أن تعاني من الرغبة الشديدة، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالسكر المضاف والدهون، حيث يحاول جسمك استعادة أي كتلة جسمية فقدها. هذه آلية بقاء يستخدمها الجسم استعداداً لعدم حصوله على تغذية منتظمة أو كافية.

المحليات الاصطناعية

يُعجب الكثير من الناس بأن المحليات الاصطناعية تتيح لهم تناول بعض أطعمتهم الحلوة المفضلة دون استهلاك نفس السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة غير المخصصة للحمية. المحليات الاصطناعية أحلى من سكر المائدة بـ180 إلى 13 ألف مرة.

يشير أحد الأبحاث إلى أن استهلاك المحليات الاصطناعية بانتظام يمكن أن يكون له تأثير يشبه الإدمان عن طريق تغيير توازن بكتيريا الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن الطعام. كما أنها مرتبطة بالإفراط في الأكل وزيادة الوزن غير المرغوبة.

الإجهاد والتوتر

من الاستجابات الشائعة للشعور بالإجهاد أو الإرهاق أو الانفعال بشكل عام، البحث عن الراحة في الطعام. قد تكون أطعمة الراحة للتوتر حلوة أو مالحة. عادة ما تكون غنية بالسكر المضاف، مما يعزز في الدماغ الربط بين السكر وتقليل التوتر. وهذا يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في السكر في أوقات الضغط النفسي.

وجدت إحدى الدراسات أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤثر على الدماغ بطريقة تجعل الأشخاص تحت الضغط أكثر عرضة للرغبة المستمرة في السكر.

الكثير من الأشخاص لا يستطيعون مقاومة الرغبة في تناول السكريات في بداية اليوم (رويترز)

النوم

الحرمان من النوم يمكن أن يعزز الرغبة الشديدة في تناول السكريات، مما يؤثر على مسارات المكافأة في الدماغ. لذا، عندما تكون مرهقاً بسبب قلة النوم، فمن المرجح أن يوجهك عقلك لإيجاد طرق سريعة لتشعر بتحسن، مثل الحصول على دفعة سكرية.

كما وجدت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف والمنخفضة بالألياف، ارتبطت بسوء النوم. لذلك، إذا كنت لا تنام جيداً، وتشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ثم تتناول أطعمة سكرية، فقد يؤدي ذلك إلى إدامة المشكلة.

الرغبة الشديدة بالسكريات المرتبطة بالدورة الشهرية

من الشائع أن تعاني بعض السيدات من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكربوهيدرات السكرية الأخرى مع اقتراب موعد الدورة الشهرية بسبب التقلبات الهرمونية.

يشير أحد الأبحاث إلى أن الزيادة في هرموني الإستروجين والبروجيستيرون قبل الدورة الشهرية هي المسؤولة عن الرغبة الشديدة في السكريات. تبدأ هذه الرغبة قبل بدء الدورة الشهرية بـ7 إلى 10 أيام، ثم تبدأ في الانحسار.

إدمان السكر

وجدت بعض الدراسات أوجه تشابه بين كيفية استجابة الدماغ للمخدرات المسببة للإدمان وكيفية استجابته لاستهلاك السكر. ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، مما يدفعنا إلى الرغبة في المزيد. في النهاية، يمكن أن يخلق هذا انفصالاً بين سلوكنا (الرغبة الشديدة) واحتياجاتنا الفعلية من السعرات الحرارية، مما قد يؤدي إلى إدمان السكر والإفراط في تناوله.

في واحدة من الدراسات، خلص الباحثون إلى وجود أدلة قوية على أن إدمان السكر حقيقي. كما ذكروا أنه ينبغي اعتبار إدمان السكر جزءاً طبيعياً من التطور البشري والبقاء على قيد الحياة عندما يصعب العثور على الطعام.

هل يمكن إعادة ضبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد تؤدي مقاومة جميع رغباتك الشديدة للسكريات دفعة واحدة إلى زيادتها، على الأقل، على المدى القصير. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه على المدى الطويل، فإن تعلم مقاومة رغباتك الشديدة للسكر يمكن أن يساعد في إعادة تهيئة عاداتك السكرية.

قد يساعد إيجاد حل وسط يسمح ببعض الحلويات كجزء من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية بشكل عام في جعل عملية الانتقال أسهل. إذا كان بإمكانك إيجاد طريقة صحية للقيام بذلك، فلا ينبغي أن يكون هناك أي خجل أو شعور بالذنب عند الانغماس في الأطعمة التي تستمتع بها.

كيف توقف الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد يستغرق تقليل الرغبة الشديدة في السكر ووقفها في النهاية بعض الوقت. إليك بعض الطرق لبدء إعادة تدريب حاسة التذوق وإعادة تهيئة دوائر الدماغ:

لا تتبع أسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ»

بينما قد ينجح هذا الأسلوب مع البعض، اسمح لنفسك بالاستمتاع ببعض المكافآت الصغيرة بدلاً من إزالة كل ما ترغب فيه دفعة واحدة. قد يؤدي التخلص من السكر تماماً من نظامك الغذائي بأسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ» إلى إثارة أعراض انسحاب السكر.

امزج الأطعمة

في بعض الأحيان، يمكن للمزج أن يقدم أطعمة صحية مع القليل من الحلاوة التي يمكن أن تهدئ الرغبة الشديدة. على سبيل المثال، جرب غمس التفاح أو الفراولة في الشوكولاته أو تناول حفنة من الجوز مع رقائق الشوكولاته والزبيب.

اقرأ ملصقات الطعام

إذا كانت إحدى أكبر العقبات التي تواجهك هي عدم معرفة كمية السكر المضاف التي تستهلكها، فإن قراءة الملصقات تخلق وعياً فورياً. قد تتفاجأ من أن الأطعمة المصنفة على أنها «طبيعية» أو «صحية» محملة بالسكر المضاف.

اصرف ذهنك عن السكريات

أحياناً، نشتهي السكريات بدافع الملل الصرف. قم بنزهة سريعة أو مارس الرياضة ولاحظ كيف تشعر عند عودتك.

اشرب بعض الماء

كثيراً ما نسيء تفسير حاجتنا للترطيب على أنها رغبة في تناول الطعام. حاول شرب القليل من الماء لترى إذا كان يساعد في تقليل رغبتك الشديدة في السكر.

خذ قيلولة

هل تشعر بالتعب والكسل؟ يمكن أن يكون هذا وقتاً مثالياً لظهور الرغبة الشديدة في السكر. بدلاً من ذلك، خذ قيلولة بعد الظهر وأعد شحن طاقتك.

جرب بديلاً صحياً

بدلاً من تناول الحلويات، جرب شيئاً آخر يمكن أن يساعد في إرضاء الرغبة. على سبيل المثال، جرب بديلاً صحياً مثل الفاكهة، أو الشوكولاته الداكنة، أو خليط المكسرات والفواكه المجففة المنزلي.

تناول الطعام بانتظام

تخطي الوجبات يمكن أن يؤهلك لمزيد من الرغبة الشديدة بينما يدخل جسمك في وضع البقاء. استمر في تناول وجبات منتظمة، حيث يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بالشبع والرضا.