مطار دبي يتوقع 55.1 مليون مسافر في 2022

فتح دبي أجواءها في يوليو الماضي مكنها من العودة إلى معدلات 2019 (الشرق الأوسط)
فتح دبي أجواءها في يوليو الماضي مكنها من العودة إلى معدلات 2019 (الشرق الأوسط)
TT

مطار دبي يتوقع 55.1 مليون مسافر في 2022

فتح دبي أجواءها في يوليو الماضي مكنها من العودة إلى معدلات 2019 (الشرق الأوسط)
فتح دبي أجواءها في يوليو الماضي مكنها من العودة إلى معدلات 2019 (الشرق الأوسط)

رفعت 120 فعالية نظمتها دبي بالتعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص بالمساهمة المباشرة في رفع عدد زوار الإمارة الخليجية خلال العام الماضي، حيث استقبل مطار دبي 29.1 مليون مسافر خلال عام 2021. بزيادة نسبية تقدر بنصف مليون مسافر نتيجة لزيادة حركة الطيران خلال الربع الأخير من العام. وحافظ «مطار دبي الدولي» على المركز الأول في صدارة المطارات الدولية الأكثر ازدحاماً في العالم للسنة الثامنة على التوالي، في الوقت الذي تشير فيه التوقعات الأولية إلى أن حركة الركاب السنوية في مطار دبي الدولي من المنتظر أن تصل إلى 55.1 مليون مسافر بنهاية عام 2022.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن دبي واصلت مكانتها كواحدة من أكثر مدن العالم انفتاحاً وترحيباً بالزوار من مختلف أنحاء العالم، حيث سارعت دبي في فتح أجوائها أمام حركة الطيران العالمية في السابع من يوليو (تموز) من العام الماضي، مما مكن العودة إلى ذات معدلات الأداء القوية في عام 2019. لكافة قطاعاتها الحيوية ومن أهمها قطاع السياحة والسفر.
وأوضحت أن ذلك الإنجاز يأتي كثمرة للخطوات النوعية التي اتخذتها دبي وقطاع الطيران فيها والتي سرعت من معدلات التعافي والتي مهدت لاستضافة معرض دبي للطيران ليشكل بذلك أول حدث عالمي ومعرض جوي رئيسي تتم إقامته منذ بداية الجائحة العالمية، إضافة إلى عودة الطاقة التشغيلية في مطار دبي الدولي بنسبة 100 في المائة مع إعادة فتح عدد من مباني الركاب. وتصدّر معرض «إكسبو 2020 دبي» المشهد السياحي في دبي مع انطلاق أعماله في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2021 وحتى 31 مارس (آذار) 2022، استقطب الحدث على مدار 182 يوماً 24 مليوناً و102 ألف و967 زيارة.
وقال التقرير الذي صدر أمس: «شكلت القمة العالمية للحكومات التي أقيمت نهاية شهر مارس 2022، أكبر تجمع حكومي على مستوى العالم منذ بداية الجائحة مطلع عام 2020. حيث استقطبت القمة أكثر من 30 منظمة دولية و4 آلاف شخصية من رؤساء الدول والحكومات ورؤساء المنظمات الدولية والإقليمية.
واُختتمت في دبي مؤخراً النسخة 29 من معرض «سوق السفر العربي» والتي استقطبت على مدار أربعة أيام من الانعقاد في مركز دبي التجاري العالمي، أكثر من 23 ألف زائر، حيث اجتمع قادة الصناعة في المنطقة والعالم لرسم ملامح مستقبل السفر والسياحة الدولية، وقد شهد المعرض مشاركة 1500 جهة عارضة من 150 دولة بمعدل نمو يزيد عن 100 في المائة على أساس سنوي.
وعلى صعيد الأداء السياحي للإمارة، استقبلت دبي 3.97 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) ومارس 2022، محققة زيادة تجاوزت 214 في المائة، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2021 والذي سجلت فيه 1.27 مليون زائر.
وقال موقع «تريب أدفايزر» إن دبي حلت في المركز الأول على قائمة أفضل وجهات العالم للمسافرين لعام 2022، في الوقت الذي وصلت نسبة متوسط الإشغال الفندقي خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 82 في المائة، وخلال شهر مارس الماضي استقبلت دبي 1.78 مليون زائر دولي، بزيادة 11 في المائة، مقارنة مع 1.61 مليون زائر في مارس 2019.


مقالات ذات صلة

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

الخليج حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

حاكم دبي يعيّن مكتوم بن محمد نائباً أول وأحمد بن محمد ثانياً

أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، مرسوماً بتعيين نجليْه؛ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً أول للحاكم، والشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائباً ثانياً، على أن يمارس كل منهما الصلاحيات التي يُعهَد بها إليه من قِبل الحاكم. تأتي خطوة التعيين للمزيد من الترتيب في بيت الحكم بالإمارة وتوزيع المهام، في الوقت الذي يشغل فيه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولاية العهد للحاكم ورئيس المجلس التنفيذي. والشيخ مكتوم بن محمد، إضافة إلى تعيينه نائباً أول للحاكم، يشغل أيضاً نائب رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية الإماراتي، وال

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق «فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

«فلاي دبي» توضح ملابسات اشتعال طائرتها بعد إقلاعها من نيبال

أعلنت سلطة الطيران المدني في نيبال، اليوم (الاثنين)، أن رحلة «فلاي دبي» رقم «576» بطائرة «بوينغ 737 - 800»، من كاتماندو إلى دبي، تمضي بشكل طبيعي، وتواصل مسارها نحو وجهتها كما كان مخططاً. كانت مصادر لوكالة «إيه إن آي» للأنباء أفادت باشتعال نيران في طائرة تابعة للشركة الإماراتية، لدى إقلاعها من مطار كاتماندو النيبالي، وفق ما نقلت وكالة «رويترز». وأشارت «إيه إن آي» إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط بالمطار الدولي الوحيد في نيبال، الذي يبعد نحو 6 كيلومترات عن مركز العاصمة. ولم يصدر أي تعليق من شركة «فلاي دبي» حول الحادثة حتى اللحظة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
الاقتصاد «اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

«اتصالات» الإماراتية تستحوذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبرآب»

أعلنت مجموعة اتصالات الإماراتية «إي آند» عن توقيعها اتفاقية ملزمة مع شركة «أوبر تكنولوجي»، تهدف للاستحواذ على حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، في الوقت الذي ستبقى أعمال شركة «كريم» الخاصة بخدمات سيارات الأجرة مملوكة بالكامل لشركة «أوبر»، ومتاحة مع جميع الخدمات الأخرى التي تقدمها شركة «كريم» للمستخدمين على التطبيق الحالي. وقالت الشركة الإماراتية إنه من خلال هذا الاستثمار الذي بلغت قيمته 400 مليون دولار أصبحت «إي آند» المساهم صاحب حصة الأغلبية في تطبيق «كريم سوبر آب»، جنباً إلى جنب مع «أوبر» وجميع مؤسسي «كريم». ويقدم التطبيق للمستخدمين نحو 12 خدمة بما في ذلك؛ خدمات توصيل الطعام والبقالة، وس

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

دبي تدشن منصة رقمية لدعم أكثر من 200 مشروع مالي ابتكاري

أعلنت دبي عن تدشين منصة لإطلاق المشاريع في مركز دبي المالي، وذلك في خطوة لتسريع وتيرة نمو وتوسع الشركات الابتكارية الناشئة في المنطقة، يُتوقع أن تدعم المنصة أكثر من 200 مشروع جديد، يخوض ما يزيد على 100 منها مرحلة التوسع لتسهم مجتمعةً في استحداث فرصة عمل جديدة وتستقطب أكثر من ملياري درهم (544 مليون دولار) من رأس المال الاستثماري. ويتوقع مركز دبي المالي الذي أطلق المنصة أن تسهم في دعم مساعي الإمارة لتصبح المركز العالمي الأبرز لبناء المشاريع، كما يتوقع أن يكون للمنصة تأثيرها الإيجابي في تعزيز مستويات النمو الاقتصادي على مستوى المنطقة. وقال الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد توجهات جديدة تدعم التوجه نحو نشاط صناعة الأخشاب واستخدامها في المشروعات (الشرق الأوسط)

انطلاق معرض دبي المتخصص غداً وسط تطلع لجذب استثمارات في القطاع

يبدأ غداً (الثلاثاء) المعرض الدولي للأخشاب ومكائن الأخشاب بمركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة محلية ودولية، وسط استعراض حزمة واسعة من المشاريع الضخمة في الإيواء والإسكان، ينتظر أن تحتاج إلى خطوط إنتاج في نشاط الأخشاب. وستشارك في المعرض جمعيات ومؤسسات متخصصة من أنحاء العالم، منها مكتب تصدير الأخشاب في كيبيك (كندا)، والمجلس الأميركي لتصدير الأخشاب الصلبة في (الولايات المتحدة الأميركية)، وجمعية مكائن الأخشاب (أسيمال) (إيطاليا)، ومنظمة «إيمساد» (تركيا). وقال داود الشيزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الاستراتيجي، المنظم للفعالية، إن المعرض يجسد المنصة التجارية الوحيدة المتخصصة في قطاع الأخشاب بالمنطقة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)
إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)
TT

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)
إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت»، حيث كشفت وثائق قضائية حديثة عن مطالبته بتعويضات مالية ضخمة تصل قيمتها الإجمالية إلى 134 مليار دولار.

ويستند ماسك في دعواه المرفوعة أمام المحكمة الفيدرالية إلى مفهوم «الأرباح غير المشروعة»، مدعياً أن الشركتين حققتا مكاسب فلكية نتيجة الدعم التأسيسي والمادي والتقني الذي قدمه في البدايات الأولى لانطلاق ثورة الذكاء الاصطناعي.

وتفصيلاً، أوضحت الوثائق أن تقديرات خبير اقتصادي استعان به ماسك، تشير إلى أن شركة «أوبن إيه آي» حققت مكاسب تتراوح بين 65.5 مليار و109.4 مليار دولار بفضل مساهمات ماسك حينما كان شريكاً مؤسساً في عام 2015. وفي السياق ذاته، يرى ماسك أن شركة «مايكروسوفت» استفادت هي الأخرى بمبالغ تتراوح بين 13.3 مليار و25.1 مليار دولار من خلال شراكتها مع «أوبن إيه آي» التي بُنيت على أسس وضعها هو بماله وسمعته وخبرته قبل مغادرته للشركة في عام 2018.

ويتمحور المنطق القانوني لماسك حول مقارنة نفسه بالمستثمر المبكر في الشركات الناشئة؛ حيث جادل في مذكرته القانونية بأن المستثمر الذي يضع بذرته الأولى في مشروع ما، من حقه قانوناً أن يحصد عوائد تفوق استثماره الأولي بمراحل إذا حقق المشروع نجاحاً ضخماً. وذكر ماسك أنه ضخ نحو 38 مليون دولار في «أوبن إيه آي»، وهو ما عادل 60 في المائة من تمويلها التأسيسي، بالإضافة إلى دوره الجوهري في استقطاب أبرز العقول البرمجية ومنح المشروع المصداقية اللازمة أمام العالم قبل أن يتحول إلى كيان ربحي.

من جانبها، ترفض شركة «أوبن إيه آي» هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفة الدعوى بأنها «بلا أساس» وتندرج ضمن حملة «مضايقات» مستمرة يشنها ماسك ضد منافسيه، خصوصاً أنه يدير حالياً شركة «إكس إيه آي» التي تطور روبوت الدردشة «غروك». كما أكدت «مايكروسوفت» عبر محاميها أنه لا يوجد دليل يثبت تورطها في أي مخالفات تتعلق بآلية تأسيس أو تحول «أوبن إيه آي».

ومع اقتراب موعد المحاكمة المقرر في شهر أبريل (نيسان) المقبل بمدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، تترقب الأوساط التقنية والقانونية نتائج عرض القضية أمام هيئة محلفين. ولا تتوقف طموحات ماسك عند التعويض المادي فحسب، بل لوحت الوثائق بإمكانية المطالبة بـ«تعويضات عقابية» وأوامر قضائية تقييدية قد تعيد تشكيل هيكلية العلاقة بين «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بشكل جذري، مما يضع مستقبل ريادة الذكاء الاصطناعي على المحك.


«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)
نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)
TT

«فيتش» تثبّت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة «مستقرة»

نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)
نساء يمشين أمام متحف قصر المصمك في الرياض (أ.ف.ب)

ثبّتت وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية التصنيف الائتماني طويل الأجل للسعودية عند درجة «إيه+»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مؤكدة أن هذا التصنيف يعكس الملاءة المالية القوية للمملكة، والميزانية العمومية الخارجية المتينة، مدعومة باحتياطيات، وأصول سيادية تتجاوز نظيراتها في الدول ذات التصنيف المماثل. ورسمت ملامح تفاؤلية للمرحلة المقبلة؛ حيث توقعت تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.8 في المائة في عام 2026، مقارنة بتقديرات بلغت 4.6 في المائة في 2025، على خلفية زيادة إنتاج النفط مدفوعاً بزيادة متوقعة في إنتاج النفط، واستمرار زخم الأنشطة غير النفطية.

وأوضحت الوكالة أن الديون الحكومية بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي، وصافي الأصول الأجنبية السيادية، لا تزال أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات تصنيفات «إيه»، و«إيه إيه». وأشارت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الشاملة المنبثقة عن «رؤية 2030» تنجح بفاعلية في تنويع الأنشطة الاقتصادية.

وقد استندت الوكالة في قرارها إلى عدة ركائز أساسية، منها أن المملكة تمتلك احتياطيات أجنبية تغطي أكثر من 11 شهراً من المدفوعات الخارجية، وهو ما يفوق المتوسط العالمي للدول المناظرة بمرات عديدة، واستمرار قوة زخم الإصلاحات في بيئة الاستثمار، والقطاع العقاري، والأسواق المالية، مما يعزز جاذبية المملكة للاستثمار الأجنبي، إضافة إلى تمتع البنوك السعودية بمعدلات كفاية رأسمال مرتفعة (20 في المائة)، وأدنى مستويات تاريخية للقروض المتعثرة (1.1 في المائة).

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

توقعات 2026-2027

وفي توقعاتها إلى عامي 2026 و2027، توقعت «فيتش» نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.8 في المائة في عام 2026، مدفوعاً بزيادة إنتاج النفط، واستمرار الزخم في القطاع غير النفطي، وأن تغطي الاحتياطيات نحو 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية في عام 2026، وهو رقم يتجاوز بكثير الوسيط العالمي البالغ 1.9 شهر.

كما توقعت تراجع عجز الموازنة ليصل إلى 3.6 في المائة بحلول عام 2027، مقارنة بـ5 في المائة في 2025، وذلك بفضل تحسن إيرادات النفط، ونمو الإيرادات غير النفطية، وكفاءة التحصيل.

الدين العام

من المتوقع أن يصل الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 36 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، وهو مستوى لا يزال أدنى بكثير من المتوسط العالمي للدول المناظرة (56 في المائة). وفي هذه النقطة، أوضحت «فيتش» أن ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي يظل ضمن نطاق آمن، ومدروس، مشيرة إلى أن الحكومة السعودية تمتلك «أدوات مرنة» لإعادة معايرة جداول تنفيذ المشاريع الكبرى بما يضمن الاستدامة المالية في حال حدوث أي تقلبات حادة في الموارد.

ورغم توقع وكالة التصنيف انخفاض صافي الأصول الأجنبية السيادية نتيجة زيادة الاقتراض، فإنه «سيظل نقطة قوة ائتمانية واضحة عند 41.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2026، مقابل متوسط النظراء البالغ 3.6 في المائة».

وذكرت الوكالة أن المملكة تنتهج استراتيجية متوازنة؛ حيث إن الاقتراض الخارجي وإعادة توجيه بعض الأصول العامة من الاستثمارات الأجنبية إلى الاستثمارات المحلية سيساعدان في الحفاظ على استقرار الاحتياطيات الرسمية. وتوقعت أن تظل هذه الاحتياطيات قوية جداً لتغطي 11.6 شهر من المدفوعات الخارجية في عام 2026.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان يستعرض أرقام ميزانية العام 2026 في ملتقى الميزانية (الشرق الأوسط)

آفاق النمو القطاعي

كما توقعت «فيتش» أن يشهد الاقتصاد السعودي تحولاً إيجابياً في ديناميكيات النمو خلال العامين القادمين، حيث يساهم تضافر الأداء بين القطاعين النفطي وغير النفطي في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي. ففيما يتعلق بالقطاع النفطي، ذكرت الوكالة أن التوقعات تشير إلى أن عام 2026 سيكون عام «التعافي الإنتاجي»، حيث سيستفيد الاقتصاد من زيادة كميات النفط المصدرة تماشياً مع اتفاقيات «أوبك بلس». ولفتت إلى أن زيادة حجم الإنتاج سيمنح الموازنة دفعة قوية من الإيرادات النفطية.

وفي المقابل، لا يزال النشاط غير النفطي يتمتع بآفاق صحية للغاية، مدعوماً بقوة الإنفاق الاستهلاكي، وزخم الاستثمارات المرتبطة بـ«رؤية 2030». وتوقعت الوكالة أن تلعب التدفقات السياحية المتزايدة، ودخول مشاريع كبرى حيز التشغيل دوراً جوهرياً في دعم ميزان المدفوعات.

القطاع المصرفي

أفرد تقرير وكالة «فيتش» مساحة مهمة لتحليل أداء البنوك السعودية، واصفاً إياها بالركيزة المتينة التي تسند الاقتصاد الكلي. وأكدت الوكالة أن المقاييس الأساسية للقطاع المصرفي تظهر حالة من «الصحة المالية العالية»، وهو ما يتضح من خلال المؤشرات التالية:

1 - مستويات تاريخية لجودة الأصول وكفاية رأس المال: أشارت الوكالة بوضوح إلى الأداء الاستثنائي للبنوك حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025، حيث ارتفعت نسبة كفاية رأس المال إلى 20 في المائة، مما يوفر «مصدات أمان» قوية ضد الصدمات المحتملة. والأهم من ذلك، هو انخفاض نسبة القروض المتعثرة إلى مستوى تاريخي غير مسبوق بلغ 1.1 في المائة، مما يعكس كفاءة سياسات الائتمان، وإدارة المخاطر لدى البنوك المحلية.

2 - ربحية مدعومة ببيئة الفائدة والائتمان: استفادت البنوك السعودية من هوامش صافي الفائدة المرتفعة، وزخم نمو الائتمان، مما انعكس إيجاباً على ربحية القطاع. ورغم توقع «فيتش» لتباطؤ طفيف في نمو الائتمان نتيجة للإجراءات الاحترازية الكلية، فإنها تتوقع بقاءه عند مستويات تفوق معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي، مما يعني استمرار البنوك في ضخ السيولة اللازمة لتمويل مشاريع القطاع الخاص.

3 - السيولة: لا تزال وتيرة نمو الإقراض تتجاوز وتيرة نمو الودائع. هذا التفاوت أدى إلى تراجع طفيف في «صافي الأصول الأجنبية» للقطاع المصرفي، نتيجة لجوء البنوك لتوفير السيولة داخلياً. ومع ذلك، طمأنت الوكالة الأسواق بأن هذا التراجع لا يزال صغيراً نسبياً مقارنة بإجمالي أصول القطاع، كما أن طبيعة هذه الالتزامات تتسم بالاستقرار.

4 - توقعت «فيتش» أن يظل القطاع المصرفي قادراً على دعم التوسع الاقتصادي. ويعد استمرار البنوك في الحفاظ على جودة أصولها في بيئة تتسم بأسعار فائدة مرتفعة شهادة على مرونة النظام المالي السعودي، وقدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.