«رفع العلم الفلسطيني» سر استهداف الجنازات في الضفة والقدس

بنيت يطلق يد الشرطة في «مكافحة الإرهاب»

مشيعون يحملون نعش الفلسطيني وليد الشريف خلال جنازته في المسجد الأقصى مساء الاثنين (أ.ب)
مشيعون يحملون نعش الفلسطيني وليد الشريف خلال جنازته في المسجد الأقصى مساء الاثنين (أ.ب)
TT

«رفع العلم الفلسطيني» سر استهداف الجنازات في الضفة والقدس

مشيعون يحملون نعش الفلسطيني وليد الشريف خلال جنازته في المسجد الأقصى مساء الاثنين (أ.ب)
مشيعون يحملون نعش الفلسطيني وليد الشريف خلال جنازته في المسجد الأقصى مساء الاثنين (أ.ب)

استغل رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، زيارته إلى المستوطنات، أمس الثلاثاء، وإحاطة مجموعات من المتطرفين اليهود به، ليطلق يد الجيش والشرطة والمخابرات في التعرض للفلسطينيين. ورغم الانتقادات الواسعة في العالم للاعتداءات الإسرائيلية الشرسة على جنازة الصحافية شيرين أبو عاقلة، عادت الشرطة ونفذت اعتداء على جنازة أخرى في القدس الشرقية المحتلة، بغرض إنزال العلم الفلسطيني. ودافع بنيت عن هذه الاعتداءات، أمس، واعتبرها «مطاردة للإرهابيين»، مدعياً أن رجال الشرطة هاجموا من قاموا بقذف الحجارة من الجنازة.
وكان بنيت قد زار المجلس الإقليمي «أفرايم» للمستوطنات القائمة وسط الضفة الغربية، رفقة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش، الفريق أفيف كوخافي، وغيره من المسؤولين. وحسب مكتبه، فإنه أجرى تقييماً عملياتياً للوضع، ثم استمع إلى إيجاز بشأن الأنشطة الرامية إلى إحباط الإرهاب في لواء «أفرايم» بشكل خاص، وفي الضفة الغربية والقدس بشكل عام. وقال: «إن الإيعاز الصادر عني واضح، ومفاده استهداف الإرهابيين أينما كانوا، وبكافة أنواع الوسائل القتالية».
وجاءت أقوال بنيت في أعقاب الانتقادات التي نشرت، أمس، حتى داخل إسرائيل ضد قوات الشرطة، لاعتدائها، طيلة ليلة الاثنين- الثلاثاء، على المشاركين في تشييع الشهيد المقدسي وليد الشريف (23 عاماً) الذي أصيب خلال اعتداء الشرطة على المسجد الأقصى في رمضان وتوفي في مطلع الأسبوع، متأثراً بجراحه. وامتدت الاعتداءات على بيت الشهيد في بيت حنينا قبل الجنازة وبعدها، وفي شوارع القدس وخلال سير الجنازة. وقد بدا واضحاً أن الشرطة تعمل وفق أوامر تقضي بمنع رفع أعلام فلسطين في القدس، وفي سبيل ذلك سمحت لنفسها بأن تهاجم عدداً من المشيعين، بالهراوات وقنابل الغاز والعصي والمياه العادمة، واقتحمت مقبرة المجاهدين، واعتدت على الموجودين فيها. وأفادت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني»، بأن طواقمها تعاملت مع حوالي 70 إصابة على الأقل، جراء الاعتداءات على المشيعين، بينهم 11 صحافياً.
ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الثلاثاء، مقالاً افتتاحياً، أكدت فيه أن رفع العلم الفلسطيني، أمر «مسموح قانونياً»، وقالت إنه إلى جانب ضرورة فحص استخدام القوة المبالغ فيها من أفراد الشرطة، ينبغي التحقيق بعمق في التعليمات التي أصدرها قائد لواء القدس، اللواء دورون ترجمان، لأفراد الشرطة، بمصادرة إعلام فلسطين، ومنع رفعها أثناء الجنازة. وتابعت بأنه في تعليمات المستشار القانوني للحكومة، تقرر أنه يجب إنزال العلم عندما يكون هناك تخوف من احتمال عالٍ بأن يؤدي رفع العلم إلى إخلال خطير بسلامة الجمهور، فقط.
وفي السنة الماضية، توجه وزير الأمن الداخلي عومر بارليف، للمفتش العام للشرطة، داعياً إياه، إلى أن «يقيد مصادرة أعلام فلسطين أثناء المظاهرات، وألا يسمح بالمصادرة إلا في حالات شاذة». واختتمت الصحيفة بالقول: «على المستشارة القضائية غالي برهاب ميارا، أن توضح للشرطة أن رفع علم فلسطين أمر قانوني محمي بحرية التعبير؛ وأن عليها أن تصدر تعليمات للشرطة يفهم منها بوضوح أن رفع العلم ليس بحد ذاته مبرراً لتدخل الشرطة، وليس فيه ما يكفي كي يدل على نيات تعريض الأمن للخطر».
واستنكرت نقابة الصحافيين، أمس الثلاثاء، تصاعد الاعتداءات والجرائم بحق الصحافيين من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين. وأشارت إلى دعس المستوطنين عضو الأمانة العامة للنقابة، المصور جعفر أشتية، واعتداء قوات الاحتلال على 11 صحافياً خلال تشييع جثمان الشهيد وليد الشريف، في القدس المحتلة أمس، وسحل الصحافية سهى حسين أثناء عملها في المدينة المحتلة قبل يومين، ومن قبلها قتل شيرين أبو عاقلة. واعتبرت ذلك دليلاً على أن حكومة الاحتلال تضع الصحافيين الفلسطينيين في دائرة الاستهداف.
واتهمت «الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات»، قيادة الشرطة الإسرائيلية بإصدار تعليمات عنصرية ووحشية لأفرادها العاملين في مدينة القدس، بتصنيف المقدسيين أهدافاً معادية، والتعامل معهم بقواعد اشتباك استثنائية ودون قيود. وقالت إن شرطة الاحتلال تستخدم نوعين من الرصاص المطاطي، أحدهما الأزرق الخفيف المخصص لليهود، والآخر الأسود القاتل المخصص لقمع المقدسيين الذي استخدمته أمس، وهو الرصاص نفسه الذي أصيب به الشهيد وليد الشريف في المسجد الأقصى. وأكدت الهيئة أن «حجم التعبئة والتحريض اللذين يتلقاهما أفراد الشرطة الإسرائيلية ضد المواطنين المقدسيين، حولهم إلى كتائب فاشية تتسم بسلوك بربري مجرد من الإنسانية، لا يأبه بما لحق الكيان الإسرائيلي من عار بالصوت والصورة أمام العالم».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، حيث تعرضت أكثر من 10 مناطق عديدة في بغداد إلى هجمات صاروخية وضربات جوية أدت إلى مقتل مدنيين اثنين وعشرات الإصابات، فضلاً عن جانب الهجمات التي طالت مواقع لـ«لحشد الشعبي».

ورغم أن الحكومة العراقية تقول إنها على «الحياد» في الحرب بين واشنطن وطهران، فإن الفصائل الموالية لإيران أدخلت العراق رسمياً في أتون المعركة، بحيث تعرضت البلاد لأكثر من 1000 ضربة وهجمة صاروخية، سواء من خلال تلك التي نفَّذها الطيران الأميركي على مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، أو الهجمات التي نفذتها الأخيرة وإيران على مواقع مدنية ودبلوماسية ونفطية في عديد من المناطق، كان لإقليم كردستان النصيب الأكبر فيها.

شرارات من مبنى مشتعل عقب غارات جوية متعددة مساء 7 أبريل 2026 (رويترز)

ألقى هذا الانخراط الفعلي في الحرب بظلاله القاتمة على البلاد بشكل عام، سواء من خلال المخاوف التي سيطرت على السكان، أو عبر تعطيل معظم النشاطات التجارية والمالية في البلاد، إلى جانب المخاوف من فقدان كثير من الخدمات نتيجة الحرب، خصوصاً المتعلقة بتجهيز الطاقة الكهربائية والوقود وأزمة أسطوانات غازل المنازل.

ورحبت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وعدّت الخطوة، تطوراً من شأنه الإسهام في خفض التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان، إن «العراق يدعم أي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وعلى أهمية البناء على هذه الخطوة عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام».

وفي بيان منفصل، أدانت الوزارة الاعتداء على القنصلية العامة لدولة الكويت في البصرة، فضلاً عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قضاء الزبير، مؤكدةً رفض بغداد القاطع أي مساس بالبعثات الدبلوماسية أو بسيادة البلاد.

لا نزع للسلاح

وبينما رحّب معظم الفعاليات السياسية بوقف الحرب، وسارع معظم الأحزاب والجماعات الشيعية إلى تهنئة إيران بما وصفته بـ«النصر» خلال الحرب، جدد رئيس المجلس التنفيذي لـ«حركة النجباء» ناظم السعيدي، الأربعاء، تأكيده أن «سلاح المقاومة لن يسلَّم»، مستبعداً الاستجابة لأي دعوات مستقبلية لنزع سلاح الفصائل، مما يرجح بقاء حالة الانقسام العراقية القائمة بين السلطات الحكومية الرسمية والأجنحة المسلحة الموالية لإيران، حسب مراقبين.

ويقول مصدر مقرّب من قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الصعب جداً التكهن بمسار الأمور في العراق بعد نهاية الحرب خلال هذه الأيام، خصوصاً أن إمكانية تجدد الحرب بعد أسبوعين ما زالت قائمة».

ويضيف: «يبدو أننا أمام تحدي الانتهاء من ملف الحكومة، أما ملف القوى والفصائل الموازية لقوى الدولة، فسيكون غالباً بترتيبات ما بعد المفاوضات الأميركية - الإيرانية وما قد ينتج عنها من تخلي إيران عن أذرعها في العراق والمنطقة».

ويستبعد المصدر «قدرة القوى السياسية العراقية على حسم ملف الفصائل من دون صيغة للتفاهم مع طهران، وقد شاهدنا كيف أن السلطات العراقية عجزت عن إقناع الفصائل بعدم توريط العراق في الحرب».

متظاهر يحاول تفادي الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة العراقية خلال احتجاج أمام القنصلية الكويتية في البصرة 8 أبريل 2026 (أ.ب)

تنشيط الاقتصاد

ومع سريان هدنة وقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران، تشير مصادر مقربة من الحكومة إلى تركيزها على «إعادة تنشيط الاقتصاد عبر تسريع إعادة تصدير النفط»، حيث تمثل مداخيله 95 في المائة من موارد البلاد المالية، وهو الذي توقف نتيجة الحرب وإغلاق مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات الاقتصادية إلى خسارة العراق بين 6 و10 مليارات دولار خلال فترة الحرب ووقف تصدير النفط، الأمر الذي ستكون له تداعياته المالية والاقتصادية الكبيرة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت شركة نفط البصرة، الأربعاء، إمكانية إعادة إنتاج مليوني برميل نفط خلال ساعات.

وقال مدير الشركة، باسم عبد الكريم، لوكالة الأنباء العراقية، إن «عمليات الإنتاج المحلية لتغطية الحاجة المحلية من شركة نفط البصرة تبلغ 900 ألف برميل يومياً لتغطية المصافي ومحطات الغاز، وإن الغاز المستثمر يُستخدم لإنتاج المحطات الكهربائية».

عودة الطيران

نتيجة لوقف الحرب، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، الأربعاء، وبالتنسيق مع سلطة الطيران المدني والدفاع الجوي والجهات القطاعية المختصة، استئناف العمل في جميع المطارات العراقية وعودة الرحلات الجوية خلال الساعات القليلة المقبلة.

يأتي هذا الإعلان، حسب بيان لقيادة العمليات، بعد استكمال الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة لضمان سلامة الملاحة الجوية، حيث تؤكد الجهات المعنية أنها عملت بشكل مشترك لإعادة تنظيم حركة الطيران وفق المعايير المعتمدة.

وأضافت أن «سلطة الطيران المدني ستتولى إصدار التعليمات الخاصة بجداول الرحلات وتوقيتاتها»، داعيةً المواطنين إلى متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عنها بشكل مستمر عبر مواقعها الإلكترونية المعلنة.

ومنذ أكثر من شهر تجدد السلطات العراقية تعليمات إغلاق أجواء البلاد نتيجة الحرب، الأمر الذي تسبَّب في خسائر مالية كبيرة لهذا القطاع، فضلاً عن عرقلة سفر معظم المواطنين العراقيين والاكتفاء بالسفر براً عبر الأراضي التركية أو الأردنية.

Your Premium trial has ended


جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة، في وقت ينتظر البرلمان عقد جلسته المرتقبة السبت المقبل برئاسة هيبت الحلبوسي.

فـ«الإطار التنسيقي» الشيعي، الذي يشكل أحد أبرز المكونات السياسية، لم ينجح بعد في تجاوز انقسامات داخلية واضحة، ولا يزال يعتمد بيانات تتسم بالعمومية دون تقديم حلول عملية لمسار الاستحقاقات الدستورية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحكومة الحالية بلا صلاحيات كاملة، ما يعقد دور الحكومة في إدارة البلاد، ومواجهة التحديات.

وأكد مصدر من «الإطار التنسيقي» أن اجتماع قوى الإطار الذي عقد مساء الاثنين الماضي انتهى بانقسام داخلي لثلاثة أجنحة حول مواقفها من الفصائل المسلحة، ما يعكس تعقيدات إضافية أمام حسم ملف رئاسة الجمهورية، وتكليف رئيس الحكومة.

وتبقى الشراكة السياسية في العراق، خصوصاً بين المكونات الشيعية، والكردية، رهينة خلافات حول مرشحي المناصب الرئاسية، والتنفيذية، مع استمرار وجود عقدة كردية تتعلق بالموازنة بين أربيل والسليمانية وبغداد، فضلاً عن التباين حول صياغة علاقة الحكومة الاتحادية مع إقليم كردستان بما يتوافق مالدستور.

من اجتماع لتحالف «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

عقدة المالكي

في السياق، نفى صلاح العبيدي، الممثل الخاص لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن موافقة الصدر على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن التصريحات المنسوبة إليه مزورة.

وأوضح العبيدي أن موقف التيار الصدري تجاه ترشيح المالكي أصبح مرتبطاً بإجماع القوى الشيعية الأخرى، وأن أي توافق حقيقي سيُتاح للتيار الوطني الشيعي للمضي فيه دون عرقلة هو القرار الموحد.

وكانت تقارير محلية تداولت منشوراً نسبته إلى العبيدي يعلن فيه أن موافقة مقتدى الصدر على رئاسة المالكي مرهونة بالإجماع داخل «الإطار التنسيقي».

وقال سياسي عراقي مقرب من الحكومة إن «القوى السياسية غير قادرة على تغيير ترشيح نوري المالكي خشية اتهامها بالخضوع لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما لا يريد المالكي التنازل شخصياً حتى لا تلتصق به التهمة نفسها».

وبذلك يبقى الطريق أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية في العراق معقداً، ويحتاج إلى توافق داخلي حقيقي بين القوى الشيعية والكردية، في ظل حكومة مؤقتة بلا صلاحيات كاملة، ووسط ضغط شعبي وإعلامي متزايد على ضرورة حسم ملفي الرئاسة والحكومة.

رغم ذلك، عادت الحياة إلى قبة البرلمان العراقي، في أعقاب الإعلان عن وقف النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وعقد النواب، الأربعاء، جلسة اعتيادية بعد انقطاع، وصوتوا على تشكيل عدد من اللجان النيابية، لاستكمال البنية التنظيمية للعمل التشريعي والرقابي داخل البرلمان.

وذكرت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان أن «عمليات التصويت شملت لجان المالية، والنزاهة، والأمن والدفاع، والنفط والغاز والثروات الطبيعية، وحقوق الإنسان، فضلاً عن لجنة الهجرة والمهجرين والمصالحة المجتمعية، ولجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام».


نحو 100 هدف... الجيش الإسرائيلي يُنفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بدء الحرب

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

نحو 100 هدف... الجيش الإسرائيلي يُنفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بدء الحرب

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط «حزب الله» المُوالي لإيران في الحرب، في الثاني من مارس (آذار) المنصرم، لافتاً إلى أنه ضرب نحو «100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة» للحزب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش، في بيان، إنه أنجز «ضربة استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)... (في) بيروت والبقاع وجنوب لبنان».

رجال الإنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً ببيروت (أ.ب)

ووفقاً للجيش: «هذه الضربة هي الكبرى التي استهدفت بنى (حزب الله) منذ بداية عملية (زئير الأسد)».

الدخان يتصاعد بسبب غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية كما يُرى من بعبدا (رويترز)

من جهتها، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان، بموجة من الضربات الإسرائيلية تستهدف عدة أحياء في العاصمة اللبنانية، في وقت واحد.

وأكد مصدر أمني لبناني، لوكالة «رويترز»، أن أحدث جولة من القصف هي الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل.

بدوره، أفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بسقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء لبنان جراء الإضرابات الإسرائيلية.

ودعت وزارة الصحة اللبنانيين لإفساح المجال أمام وصول سيارات الإسعاف إلى مواقع الغارات الإسرائيلية.

وأشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم، إلى أنه «سنواصل ضرب (حزب الله) بكل حزم».