الغرب يهدد بوتين بـ«أوكرانستان»

الغرب يهدد بوتين بـ«أوكرانستان»

«الشرق الأوسط» زارت ألمانيا المقيمة بين «جدارين»
الأربعاء - 17 شوال 1443 هـ - 18 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15877]
مظاهرة أمام بوابة براندنبرغ وسط برلين ضد الحرب الروسية في أوكرانيا (إ.ب.أ)

من عادة الأحداث الكبرى أن تكون مبللة بالدم وباهظة للاقتصاد ومنجبة للاجئين. يبتهج الصحافيون بالكتابة من مسرح الزلازل. وها أنا ذا أفعل. بعد قليل من وصولي إلى برلين شممت «نهاية حقبة». ختام فصل من عمر أوروبا والعالم. وولادة فصل يحمل بصمات القيصر الجالس على عرش لينين.

برلين مكان حساس لقراءة عبء الحرب الروسية في أوكرانيا. من المبكر التكهن بما ستؤول إليه المغامرة الروسية. واضح أن سيد الكرملين سدَّد ضربة شبه قاتلة إلى العالم الذي بني على ركام الاتحاد السوفياتي. ثمة من يعتقد أن اجتياز الدبابات الروسية الحدود الدولية مع أوكرانيا أعلن نهاية الاستقرار الذي حمله عالم ما بعد سقوط الجدار. فالحرب الروسية في أوكرانيا أخطر بكثير من التحديات الدموية، التي شهدها العالم في العقدين الماضيين.

كان لا بد من العودة إلى برلين. أعلن زلزال الجدار ولادة عالم جديد، وربما ولادة جدار جديد. عالم القوة العظمى الوحيدة والانتصار الأميركي الفاحش. وثمة من يرى أن الزلزال الأوكراني يعلن اليوم احتضار ذلك العالم، وولادة عالم جديد يحمل بصمات بوتين.

ما أصعب التكهن ما إذا كانت الحرب الروسية ستؤدي إلى قيام جدار يقسم أوكرانيا على غرار ما فعله الجدار السابق بألمانيا. إذا كان صحيحاً أن الغرب اتخذ قراراً حاسماً بمنع بوتين من الخروج منتصراً من حربه الحالية، فإننا سندفع بالتأكيد ثمن الاستنزاف المتسارع في أوكرانستان.
....المزيد


اختيارات المحرر

فيديو