هل تستجيب ملكة بريطانيا لاستطلاعات الرأي؟

الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)
الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)
TT

هل تستجيب ملكة بريطانيا لاستطلاعات الرأي؟

الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)
الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)

واحد من كل ثلاثة بريطانيين يعتقد أنه حان الوقت للملكة لأن تترك تشارلز ملكاً بعد شهور من المشكلات الصحية التي ألمت بالملكة البالغة من العمر 96 عاماً، حسب صحيفة «ميترو» اللندنية. وتعكس استطلاعات الرأي أن هناك تأييداً أكبر من أي وقت مضى للملكة إذا ما قررت التنحي والسماح لأمير ويلز بتولي المسؤولية.
فقد وجد استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» لصالح «إذاعة التايمز»، أن أقل من نصف المشاركين يعتقدون الآن أنه يجب أن تبقى الملكة في منصبها لبقية حياتها. وخلال أسبوع وصفه محللون ملكيون بأنه تحول جوهري تجاه الوصاية، أفاد 34 في المائة بأنهم يعتقدون أن الملكة ينبغي أن تتقاعد.
وتعد تلك هي المرة الأولى منذ بدء استطلاع الرأي العام منذ نحو عامين تقريباً التي يحدث فيها تحول حاسم في اتجاه تفكير العامة بأن الوقت قد حان كي تتنحى الملكة عن منصبها. وطالما اعتقدت الأغلبية أنه ينبغي عليها أن تحكم ما دامت تعيش، لكن الرأي تحرك بشكل كبير خلال هذا الأسبوع.
وكان غياب الملكة عن الافتتاح الرسمي للبرلمان البريطاني للمرة الأولى منذ عام 1963، بمثابة لحظة محورية بالنسبة للنظام الملكي.
ويشير حضور تشارلز في صدارة الاحتفال إلى مستقبل حيث يكون ملكاً أو يحكم نيابة عن والدته.
وفي السنة التي تحتفل فيها الملكة باليوبيل البلاتيني للحكم، هناك شعور متزايد بأن العودة إلى القيام بالواجبات الطبيعية الكاملة قد لا تكون مجدية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مراسل «بي بي سي» الملكي السابق بيتر هنت، «إن الوريث يتأرجح على وشك أن يصبح وصياً على العرش بحكم الأمر الواقع. وسوف يلاحظ الأمير ويليام ما ينتظره». مع انسحاب الملكة تدريجياً من الحياة العامة، يحرص القصر على إثبات أن النظام الملكي آمن تماماً بين أيدي الأب والابن. وقد اضطرت الملكة إلى إلغاء عدد من المشاركات الرسمية خلال الشهور الأخيرة بسبب عدد من الشكاوى الطبية.
وأمضت الملكة ليلة في المستشفى في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 لإجراء الفحوص الطبية لحالة مرضية غير مُعلن عنها.
ويلتزم قصر باكنغهام الصمت المطبق بشأن صحة الملكة، لكنه أرجع التغيب اللاحق إلى مشكلة صحية في ظهر الملكة وأمور تتعلق بالانتقال العرضي.


مقالات ذات صلة

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

أوروبا الملك البريطاني تشارلز يتحدث مع شقيقه أندرو في لندن (أرشيف - أ.ب) p-circle

وثائق: إبستين ألقى باللوم على تشارلز في تنحي أندرو عن منصبه التجاري

ألقى رجل الأعمال الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين باللوم على الملك تشارلز في فقدان الأمير البريطاني السابق، أندرو، منصبه مبعوثاً تجارياً للمملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز) p-circle

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل.

أوروبا الأمير السابق أندرو إلى جانب السياسي البريطاني المخضرم بيتر ماندلسون الذي تورَّط في قضية إبستين (أ.ب)

مجلس العموم البريطاني يوافق على كشف وثائق تتعلق بتعيين أندرو مبعوثاً تجارياً

وافق مجلس العموم البريطاني على كشف وثائق تتعلق بتعيين الأمير السابق أندرو مبعوثاً تجارياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير السابق أندرو (إ.ب.أ) p-circle

نيوزيلندا تدعم استبعاد أندرو من ترتيب ولاية العرش البريطاني

لمّحت نيوزيلندا إلى أنها ستدعم أي تحركات من جانب المملكة المتحدة لاستبعاد أندرو ماونتباتن ودنسور من ترتيب ولاية العرش، في توجه مماثل لما أبدته أستراليا.

«الشرق الأوسط» (ويلينغتون)
أوروبا أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر لملك بريطانيا تشارلز والمعروف سابقاً باسم الأمير أندرو يغادر مركز شرطة أيلشام في اليوم الذي أُلقي القبض عليه فيه للاشتباه بارتكابه مخالفات بمنصبه العام (رويترز) p-circle

رئيس وزراء أستراليا يؤيد إزالة الأمير أندرو من خط الخلافة

بعث رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي رسالة إلى ستارمر يؤكد فيها أنه سيدعم أي خطة تتبناها الحكومة البريطانية لإزالة أندرو مونتباتن-وندسور من خط الخلافة.

«الشرق الأوسط» (لندن )

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
TT

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)
 معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات. وعند مواجهة هذه الأعراض، قد يتساءل الكثيرون: هل يمكنني نقل هذا الالتهاب للآخرين؟

الإجابة ليست بسيطة، فهي تعتمد بشكل رئيسي على سبب الالتهاب، وغالباً ما يكون السبب غير معروف بدقة في كثير من الحالات، وفقاً لموقع «ويب ميد».

1. الفيروسات

معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية. وفي حال كان السبب فيروساً، يمكن نقل الفيروس للآخرين، لكنه لا يعني بالضرورة أنهم سيصابون بالتهاب الجيوب الأنفية نفسه. فقد يُصاب شخص آخر بالمرض، وقد يؤدي ذلك إلى تطور التهاب الجيوب الأنفية أو لا. وغالباً ما تسبب هذه الفيروسات نزلات البرد، والتي قد تُؤدي أو لا تُؤدي إلى التهاب الجيوب الأنفية.

2. البكتيريا

في بعض الحالات، عندما تُسدّ الجيوب الأنفية وتمتلئ بالمخاط، قد تنمو البكتيريا وتسبب عدوى بكتيرية. إذا استمر التهاب الجيوب الأنفية لديك لأكثر من 10-14 يوماً، فمن المرجح أن يكون السبب بكتيرياً. من الجدير بالذكر أن الالتهابات البكتيرية للجيوب الأنفية لا تُعد معدية، أي أنك لا تستطيع نقلها للآخرين.

3. أسباب أخرى

يُصاب بعض الأشخاص بالتهاب الجيوب الأنفية المزمن، الذي يستمر لمدة 12 أسبوعاً على الأقل، وغالباً ما يكون سببه الحساسية. كما تزيد الزوائد اللحمية (نمو الأنسجة داخل الأنف) أو انحراف الحاجز الأنفي (الحاجز المعوج بين فتحتي الأنف) من خطر الإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي عوامل بيئية مثل دخان التبغ، أو الهواء الجاف، أو الملوثات إلى تحفيز الالتهاب.

نظراً لأن السبب قد لا يكون واضحاً دائماً، يُنصح بتجنب المخالطة اللصيقة مع الآخرين، وحجز موعد مع الطبيب لتحديد السبب والعلاج المناسب.

مدة العدوى

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية ناجماً عن فيروس، فقد يكون معدياً قبل أيام من ظهور الأعراض. وعادةً ما تنتشر معظم الفيروسات لبضعة أيام فقط، إلا أنه في بعض الحالات قد تستمر القدرة على نقل العدوى لمدة أسبوع أو أكثر.


«غرفة الغضب»... حل مبتكر للاعبات التنس للتنفيس عن إحباطهن بعيداً عن الكاميرات

في بطولة دبي للتنس خصص المنظمون ما أطلقوا عليه «شاحنة غرفة التحطيم التفاعلية» (إ.ب.أ)
في بطولة دبي للتنس خصص المنظمون ما أطلقوا عليه «شاحنة غرفة التحطيم التفاعلية» (إ.ب.أ)
TT

«غرفة الغضب»... حل مبتكر للاعبات التنس للتنفيس عن إحباطهن بعيداً عن الكاميرات

في بطولة دبي للتنس خصص المنظمون ما أطلقوا عليه «شاحنة غرفة التحطيم التفاعلية» (إ.ب.أ)
في بطولة دبي للتنس خصص المنظمون ما أطلقوا عليه «شاحنة غرفة التحطيم التفاعلية» (إ.ب.أ)

كشفت بطولة ينظمها اتحاد لاعبات التنس المحترفات في تكساس عن «غرفة الغضب» التي تتيح للاعبات التنفيس عن إحباطهن بعيداً عن الكاميرات، وذلك بعد الجدل الذي أثارته نوبة الغضب التي انتابت كوكو غوف الشهر الماضي في بطولة أستراليا المفتوحة، حين حطمت مضربها أمام عدسات البث المباشر.

فبعد دقائق من خسارتها في دور الثمانية أمام إيلينا سفيتولينا في ملبورن بارك، وفي مباراة لم تتجاوز 59 دقيقة، توجهت اللاعبة الأميركية إلى طرف الملعب، وبدأت تحطيم مضربها مراراً على الأرض، دون أن تدرك أن اللقطات كانت تُبث مباشرة للمشاهدين حول العالم.

وكان نوفاك ديوكوفيتش وإيجا شيانتيك من بين أبرز النجوم الذين دعوا إلى توفير مزيد من الخصوصية للاعبين واللاعبات عقب هذه الواقعة.

وفي هذا السياق، أعلنت بطولة أوستن المفتوحة عن حل مبتكر.

ونشرت البطولة، وهي من فئة 250 نقطة، عبر منصاتها على وسائل التواصل الاجتماعي: «نقدم لكم غرفة الغضب في بطولة أوستن المفتوحة - الأولى من نوعها - حيث يمكن للاعبات التعبير عن إحباطهن أو عواطفهن في خصوصية تامة، داخل مساحة آمنة وخالية من الكاميرات».

وتضمن المنشور أيضاً لافتة كتب عليها «لا تبتسمي» إلى جانب مضرب مكسور.

ورغم أن ردود الفعل عبر الإنترنت جاءت إيجابية في معظمها، تساءل البعض عما إذا كانت هذه الغرفة قد تُشجع اللاعبات على اللجوء إلى التعبير الجسدي عن الغضب بشكل أكبر.

وفي بطولة دبي للتنس، خصص المنظمون ما أطلقوا عليه «شاحنة غرفة التحطيم التفاعلية» في قرية التنس؛ حيث خاض الصيني شانغ جونتشنغ التجربة أمام الكاميرات.

وقال اللاعب: «كانت تجربة ممتعة للغاية. لا تتاح لك فرصة القيام بشيء مثل هذا كثيراً؛ لذلك كان من الرائع خوضها. فهي تُساعد على تفريغ الطاقة وتصفية الذهن قبل دخول الملعب».

وأوضح أن الجانب البدني كان أكثر ما ميّز التجربة، مضيفاً: «حطمت عدداً من الأشياء، بينها أقراص (دي في دي) وحاويات كبيرة. الأجواء صاخبة ومليئة بالحماس، ويمكنك إخراج كل ما بداخلك هناك بدلاً من حمل الإحباط إلى أرض الملعب».


«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: بعنا جزءاً من أصولنا الدولارية قبل صدور قرارات الرسوم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

باع البنك المركزي الأوروبي جزءاً من أصوله المقوَّمة بالدولار مطلع العام الماضي، وخفض وزن الدولار ضمن احتياطياته من العملات الأجنبية، في خطوة وصفها بأنها عملية «إعادة توازن قياسية» لمحفظته.

وأكد البنك أن هذه الخطوة جاءت قبل الاضطرابات السوقية الناتجة عن إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن الرسوم الجمركية في أبريل (نيسان)، وقلّل من أهميتها الاستثنائية، وفق «رويترز».

وأوضحت البيانات المالية للبنك الصادرة يوم الخميس أن هذه الصفقة أسفرت عن ربح قدره 909 ملايين يورو (ما يعادل 1.07 مليار دولار)، واستثمر البنك كامل العائدات في أصول مقوَّمة بالين الياباني.

بيع الدولار مقابل الين

أثار التذبذب الحاد في قيمة الدولار، العام الماضي، والسياسات الاقتصادية الأميركية غير المتوقَّعة، تكهناتٍ بأن كبار حائزي الأصول الأميركية يسعون لتقليل تعرضهم للدولار.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي أنه «خلال الربع الأول من 2025، باع البنك جزءاً صغيراً من حيازاته من الدولار الأميركي، وأعاد استثمار العائدات بالكامل في الين الياباني»، مضيفاً أن ذلك كان «جزءاً من عملية إعادة توازن معتادة لتكوين الاحتياطيات بما يتوافق مع التخصيص المستهدَف».

وعلى الرغم من عدم الإفصاح عن حجم الصفقة، تشير البيانات إلى أن حيازات الدولار تراجعت إلى 50.9 مليار دولار مقارنة بـ51.9 مليار دولار في العام السابق، في حين ارتفعت حيازات الين إلى 2.1 تريليون دولار من 1.5 تريليون دولار. وباحتسابها باليورو، انخفض وزن الدولار في أصول البنك المركزي الأوروبي إلى 78 في المائة، مقابل 83 في المائة في العام السابق، ويرجع جزء من ذلك على الأرجح إلى انخفاض قيمة الدولار. كما أظهرت البيانات ارتفاع نسبة النقد في الاحتياطيات.

ولا بد من الإشارة إلى أن معظم الاحتياطيات الدولية في منطقة اليورو تُحتفظ لدى البنوك المركزية الوطنية، وليس لدى البنك المركزي الأوروبي مباشرة.

خسائر مستمرة بسبب برامج التحفيز السابقة

على صعيد آخر، تكبّد البنك المركزي الأوروبي خسارة مالية أخرى، خلال العام الماضي، لكنه يتوقع العودة إلى الربحية، خلال هذا العام أو العام المقبل. ويعاني البنك منذ سنوات من آثار مالية متبقية لبرامج التحفيز التي استمرت لعقد تقريباً قبل وأثناء جائحة «كوفيد - 19»، حيث لا تزال العديد من السندات المشتراة آنذاك مسجلة في دفاتر البنك.

وبفعل الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة منذ ذلك الحين، يضطر البنك لدفع فوائد كبيرة على الأموال التي طُبعت سابقاً، في وقت تظل فيه السيولة الفائضة في النظام المالي نحو 2.4 تريليون يورو.

وسجّل البنك المركزي الأوروبي خسائر بلغت 1.3 مليار يورو في 2025، بانخفاض عن 7.9 مليار يورو في العام السابق، ويحتفظ بخسائر متراكمة بقيمة 10.5 مليار يورو بعد تخفيض المخصصات إلى الصفر. ويشير ذلك إلى أن التعويض عن هذه الخسائر وإعادة بناء المخصصات سيستغرق سنوات، وقد يمتد العقد المقبل قبل إمكانية توزيع الأرباح مجدداً.

ومعظم السندات التي تم شراؤها ضمن برامج التيسير الكمي لا تزال تحتفظ بها البنوك المركزية الوطنية في منطقة اليورو، بينما يمتلك البنك المركزي الأوروبي جزءاً ضئيلاً منها. ومن بين هذه البنوك، تكبّد البنك المركزي الألماني أكبر الخسائر، تلاه البنكان المركزيان الهولندي والبلجيكي.

وعلى عكس البنوك التجارية، يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يعمل بخسائر كبيرة لسنوات، وحتى برأس مال سلبي، نظراً لتركيزه على السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسعار.