هل تستجيب ملكة بريطانيا لاستطلاعات الرأي؟

الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)
الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)
TT

هل تستجيب ملكة بريطانيا لاستطلاعات الرأي؟

الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)
الأمير تشارلز يجلس أمام التاج الملكي في غرفة مجلس اللوردات (أ.ب)

واحد من كل ثلاثة بريطانيين يعتقد أنه حان الوقت للملكة لأن تترك تشارلز ملكاً بعد شهور من المشكلات الصحية التي ألمت بالملكة البالغة من العمر 96 عاماً، حسب صحيفة «ميترو» اللندنية. وتعكس استطلاعات الرأي أن هناك تأييداً أكبر من أي وقت مضى للملكة إذا ما قررت التنحي والسماح لأمير ويلز بتولي المسؤولية.
فقد وجد استطلاع أجرته مؤسسة «يوغوف» لصالح «إذاعة التايمز»، أن أقل من نصف المشاركين يعتقدون الآن أنه يجب أن تبقى الملكة في منصبها لبقية حياتها. وخلال أسبوع وصفه محللون ملكيون بأنه تحول جوهري تجاه الوصاية، أفاد 34 في المائة بأنهم يعتقدون أن الملكة ينبغي أن تتقاعد.
وتعد تلك هي المرة الأولى منذ بدء استطلاع الرأي العام منذ نحو عامين تقريباً التي يحدث فيها تحول حاسم في اتجاه تفكير العامة بأن الوقت قد حان كي تتنحى الملكة عن منصبها. وطالما اعتقدت الأغلبية أنه ينبغي عليها أن تحكم ما دامت تعيش، لكن الرأي تحرك بشكل كبير خلال هذا الأسبوع.
وكان غياب الملكة عن الافتتاح الرسمي للبرلمان البريطاني للمرة الأولى منذ عام 1963، بمثابة لحظة محورية بالنسبة للنظام الملكي.
ويشير حضور تشارلز في صدارة الاحتفال إلى مستقبل حيث يكون ملكاً أو يحكم نيابة عن والدته.
وفي السنة التي تحتفل فيها الملكة باليوبيل البلاتيني للحكم، هناك شعور متزايد بأن العودة إلى القيام بالواجبات الطبيعية الكاملة قد لا تكون مجدية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال مراسل «بي بي سي» الملكي السابق بيتر هنت، «إن الوريث يتأرجح على وشك أن يصبح وصياً على العرش بحكم الأمر الواقع. وسوف يلاحظ الأمير ويليام ما ينتظره». مع انسحاب الملكة تدريجياً من الحياة العامة، يحرص القصر على إثبات أن النظام الملكي آمن تماماً بين أيدي الأب والابن. وقد اضطرت الملكة إلى إلغاء عدد من المشاركات الرسمية خلال الشهور الأخيرة بسبب عدد من الشكاوى الطبية.
وأمضت الملكة ليلة في المستشفى في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 لإجراء الفحوص الطبية لحالة مرضية غير مُعلن عنها.
ويلتزم قصر باكنغهام الصمت المطبق بشأن صحة الملكة، لكنه أرجع التغيب اللاحق إلى مشكلة صحية في ظهر الملكة وأمور تتعلق بالانتقال العرضي.


مقالات ذات صلة

كاميلا تمدّ غصن الزيتون لهاري في هايغروف بعد وصفها بـ«الشريرة»

يوميات الشرق الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

كاميلا تمدّ غصن الزيتون لهاري في هايغروف بعد وصفها بـ«الشريرة»

خلال لقاء عائلي في هايغروف، بادرت الملكة كاميلا إلى هاري بعرض الشاي، في بادرة ودية قد تمهّد لتهدئة التوتر بينهما بعد سنوات من الخلاف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وميغان ماركل في حديقة قصر كينغستون ببريطانيا (أ.ف.ب)

الأمير هاري في موقف دقيق إثر قراره العودة إلى بريطانيا

يستعدّ الأمير هاري الابن الأصغر للملك تشارلز الثالث للعودة إلى بريطانيا، حيث تنتظره عائلته بريبة بعدما كشف عما يدور في كواليسها من خبايا قاتمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل تعود مع عائلتها إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب (رويترز)

ميغان ماركل الممثّلة... موسم العودة إلى لندن والحبّ الأول

بعد 8 سنوات من الانقطاع عن التمثيل، يبدو أنّ ميغان ماركل تستعدّ لمرحلة جديدة بانتقالها إلى بريطانيا من جديد واحتمال مشاركتها في أحد مسلسلات «نتفليكس».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

اعتبر كبير خدم ملكي سابق أن عودة الأمير هاري المفاجئة إلى بريطانيا كانت أمراً متوقعاً منذ فترة، بسبب علاقته الوثيقة بوالده الملك تشارلز خلال طفولته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

Movie Review: A Tender Love Story with Postapocalyptic Teeth in Ridley Scott’s ‘The Dog Stars’

This image released by 20th Century Studios shows Jacob Elordi in a scene from "The Dog Stars." (Fabio Lovino/20th Century Studios via AP)
This image released by 20th Century Studios shows Jacob Elordi in a scene from "The Dog Stars." (Fabio Lovino/20th Century Studios via AP)
TT

Movie Review: A Tender Love Story with Postapocalyptic Teeth in Ridley Scott’s ‘The Dog Stars’

This image released by 20th Century Studios shows Jacob Elordi in a scene from "The Dog Stars." (Fabio Lovino/20th Century Studios via AP)
This image released by 20th Century Studios shows Jacob Elordi in a scene from "The Dog Stars." (Fabio Lovino/20th Century Studios via AP)

It says something about us that dogs are critical when it comes to postapocalyptic movies. Tom Hanks had an adorable terrier in “Finch” and Will Smith had a heroic German shepherd in “I Am Legend.” Another German shepherd is due to accompany Brad Pitt in next month's “Heart of Beast,” but until then we have “The Dog Stars” and its four-legged Malinois star.

The pup is named Jasper in Ridley Scott's adaptation of Peter Heller's novel, a tale of man and man's best friend trying to find purpose in a brutal, post-pandemic Colorado. What this proves is you can't tell a story about humanity without a little canine.

Scott’s movie is a welcome if slightly odd addition to the postapocalyptic canon, a movie less centered on the kill-or-be-killed mutant hellscape than the costs of survival itself. Ignoring one unhinged sequence toward the end, “The Dog Stars” is a quiet love story set amid sniper fire, RPGs and fuel cans. It's even optimistic.

Jacob Elordi stars as Hig, a mechanic and pilot who has survived a pandemic that wiped out most of humanity, including his beloved wife. He's holed up at an abandoned airport in Erie, Colorado, accompanied by the ever-alert Jasper — who's a good boy? — and an ex-military man, Bangley, played by Josh Brolin. He's not such a good boy.

Hig spends his days flying his Cessna into Denver to scavenge for food and supplies, or looking after other pockets of survivors, like a Mennonite community whose connection to the land and simple ways seem perfectly suited for the End Days.

Scott and screenwriter Mark L. Smith haven't quite figured out what nasty things are out there, lurking in the dark. Sometimes it's just roving survivalists and sometimes it's a wave of incoherent, shirtless, heavily tattooed cultists who suddenly swarm, like from “28 Years Later: The Bone Temple.”

Our hero hopes there are other sane uninfected folk out there, but his gruff pal disagrees. “What do you expect to find?” Bangley asks. Stay in the compound, with power, weapons and food, he argues: The virus pulled the mask off civilization. Stay and wait to die.

Hig disagrees — “I can't do this anymore” — and sets off for Grand Junction, where he thinks he heard a radio transmission. First, though, he comes across a young widow and her protective father, played by Margaret Qualley and Guy Pearce.

There's loads of survivor's guilt to get through before these stupidly beautiful people can think about romance. One lovely scene has them confessing what they miss most about their lives before the virus — driving to music, even traffic. Watching Qualley as she hears recorded music for the first time in years, the joy washing over her face, is a delight.

Just as this quiet love story gets going, it's time for more knife-slitting and killer hordes. And for Allison Janney to appear in what surely will be 2026's most bananas performance by an actor in a post-apocalyptic airport.

What Scott and Smith have managed is very hard, putting a tender love story into a zombie flick, like that Trojan Horse trick from “The Odyssey.” One odder decision is to film this Colorado-specific tale in Italy, with the Dolomite mountains filling in for the Rockies.

The filmmakers found the perfect song — Hozier's gorgeous “Like Real People Do” plays at the beginning and end — to go with the perfect postapocalyptic couple. And that dog — such a good boy.


أسهم اليابان تصعد والسندات تستفيد من هدوء النفط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

أسهم اليابان تصعد والسندات تستفيد من هدوء النفط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تحركت الأسواق اليابانية، الأربعاء، بين رهانات الذكاء الاصطناعي وتوقعات أسعار الفائدة؛ إذ أغلقت الأسهم مرتفعة قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم الأميركية، في حين تراجعت عوائد السندات الحكومية مع انخفاض النفط وانحسار نسبي للمخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وصعد مؤشر «نيكي» بنسبة 0.62 في المائة إلى 66262.16 نقطة، بعدما عكس خسائره المبكرة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.42 في المائة إلى 4111.02 نقطة. وجاء الأداء امتداداً لتحسن «وول ستريت»، ولكن المستثمرين تجنبوا بناء مراكز كبيرة قبل صدور نتائج «إنفيديا»، التي أصبحت اختباراً رئيسياً لاستدامة طفرة الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي.

وقال يوشيتاكا أراتاني، من «مونكس للأوراق المالية»، إن اقتراب إعلان نتائج «إنفيديا» من المرجح أن يحد من المجال المتاح لمزيد من الارتفاع في الأسهم اليابانية. ومع ذلك، استفادت شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ارتفع سهم «سوفت بنك غروب» 1.49 في المائة، بينما صعدت «أدفانتست» 3.63 في المائة.

ويكتسب تقرير «إنفيديا» أهمية تتجاوز الشركة نفسها، بعدما أصبحت الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي من المحركات الرئيسية لتقييمات أسهم التكنولوجيا عالمياً. وأي مؤشرات على تباطؤ الطلب أو تراجع الهوامش قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الأسعار المرتفعة في القطاع.

وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يوليو (تموز)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وتأتي البيانات بعد ضعف مفاجئ في الوظائف الأميركية واستقرار تضخم أسعار المستهلكين، ما خفف توقعات تشديد السياسة النقدية في سبتمبر (أيلول). وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»، إن قراءة ضعيفة للمؤشر قد تقلص أكثر توقعات رفع الفائدة الأميركية، وهو سيناريو يمكن أن يوفر دعماً إضافياً للأسهم.

تراجع العوائد

وفي سوق السندات اليابانية، اتخذت الصورة اتجاها مختلفاً. فقد تراجع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات 2.5 نقطة أساس إلى 2.865 في المائة، مقتفياً أثر ارتفاع أسعار سندات الخزانة الأميركية، بينما انخفض عائد السندات اليابانية لأجل عامين إلى 1.670 في المائة، وعائد الخمس سنوات إلى 2.130 في المائة. وجاء التحسن في أسعار السندات مع تراجع النفط إلى أدنى مستوياته في أسبوع، بعدما قالت إيران إنها استأنفت محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن إدارة الممر المائي في مضيق هرمز، ما وفَّر إشارات إلى احتمال تراجع حدة الأزمة في الشرق الأوسط.

ويرتبط النفط مباشرة بحسابات سوق الدين اليابانية؛ لأن ارتفاع الطاقة يمثل قناة رئيسية لانتقال التضخم إلى اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات. وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي السندات في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إن تراجع المخاوف من تصعيد الشرق الأوسط وضغوط التضخم الناتجة عنه من المرجح أن يشجع بعض عمليات شراء السندات.

لكن انخفاض العوائد قد يظل محدوداً. فقد أظهرت بيانات الأربعاء ارتفاع مقياس رئيسي لتضخم الخدمات الياباني 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال يوليو، مما يعزز المبررات لرفع أسعار الفائدة في الأجل القريب. وهكذا تواجه الأسواق اليابانية معادلة دقيقة؛ حيث يمنح تراجع أسعار النفط السندات والأسهم بعض الراحة، بينما يظل التضخم المحلي مرتفعاً بما يكفي لإبقاء تشديد بنك اليابان مطروحاً.

وفي الخارج، ستكون نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم الأميركية الإشارتين الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاه شهية المخاطرة والعوائد العالمية خلال الأيام المقبلة.


كيف نوفّق بين استخدام الذكاء الاصطناعي وبين القيم الإنسانية؟

كيف نوفّق بين استخدام الذكاء الاصطناعي وبين القيم الإنسانية؟
TT

كيف نوفّق بين استخدام الذكاء الاصطناعي وبين القيم الإنسانية؟

كيف نوفّق بين استخدام الذكاء الاصطناعي وبين القيم الإنسانية؟

عندما يتعلق الأمر بمواءمة الذكاء الاصطناعي مع القيم، فإننا نجد أنفسنا أمام «الجني الذي خرج من المصباح». لذا فإن مواءمة استخدام الذكاء الاصطناعي مع القيم تتطلب أكثر من مجرد تمنيات، فهي تستلزم تفكيراً متأنياً فيما يُطلب من الذكاء الاصطناعي وكيفية استخدامه.

الانطلاق من القيم البشرية

لقد سألنا أعضاء «مجلس التأثير» Impact Council التابع لمجلة «فاست كومباني» عن كيفية مواءمتهم الذكاء الاصطناعي مع قيمهم. وإليكم ما قدمه 13 منهم حول سبل إبقاء الذكاء الاصطناعي دائماً في نطاق «النوايا الحسنة»:

1. تضمين القيم في الرموز البرمجية. يقول عثمان خان من شركة ADP المالية: «نحن نضمّن قيمنا داخل الرموز البرمجية، وليس ضمن الأوامر النصية (prompts)، فالأمور التي نوليها أكبر قدر من الأهمية (مثل ما يجب حظره، وما يتطلب موافقة بشرية) تعمل وفق آلية تحقق حتمية (deterministic check) تُنفَّذ بالطريقة نفسها في كل مرة. كما يتولى شخص بشري مهمة الموافقة على أي إجراء لا يمكن التراجع عنه. فإذا كانت استراتيجيتك لمواءمة الذكاء الاصطناعي مجرد تعليمات مصاغة ببراعة، فأنت لا تملك استراتيجية حقيقية، بل مجرد قائمة اقتراحات».

2. البدء بأسئلة حول الغاية والهدف. تقول جين أسيوس، من منظمة CHC لخلق مجتمعات أكثر صحة: «نحن نبدأ بالغاية والهدف وليس بالتكنولوجيا، إذ يُقيَّم كل قرار يتعلق بالذكاء الاصطناعي بناءً على سؤال بسيط: هل يعزز هذا القرار الإمكانات البشرية، ويقوّي الثقة، ويخلق مجتمعات أكثر صحة؟ لدينا آليات للحوكمة، وإشراف بشري، وضوابط أخلاقية واضحة، لكن صمام الأمان الأكبر لدينا هو تذكر أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعزز الحكم البشري والتعاطف والمساءلة، لا أن يحل محلها. فالابتكار لا يخلق قيمة مستدامة إلا عندما يرتقي بالأداء وبالأفراد معاً».

اختبار البرامج الذكية... وتشكيل مسارها

3. إنشاء مختبر لابتكار الذكاء الاصطناعي لاختبار الأدوات. يقول تروي طومسون، SmithGroup: «يعكس نهجنا تجاه الذكاء الاصطناعي قيمة (حب الاطلاع) لدينا من خلال تشجيع الاستكشاف والتعلم والابتكار. لقد أنشأنا مجلساً للبيانات لتحديد أولويات جهودنا، ومختبراً لابتكار الذكاء الاصطناعي حيث يختبر المتخصصون الأدوات الناشئة قبل طرحها على نطاق أوسع. وبدلاً من انتظار الكمال، فإننا نعتمد الأدوات عندما تكون (جيدة بما يكفي) ونعمل على تحسينها تدريجياً أثناء المضي قدماً. نحن نعمل أيضاً على تطبيق سياسات وتدابير وقائية لحماية الملكية الفكرية الخاصة بالشركة والعملاء على حد سواء. قد نواجه بعض العقبات في طريقنا، لكننا نؤمن بأن هذا النهج هو الأمثل للبقاء في طليعة هذا المجال التكنولوجي سريع التطور».

4. رسم المسار المستقبلي. تقول ميشيل والش، من منظمة اليونيسف في الولايات المتحدة إن دور الذكاء الاصطناعي يتمحور حالياً بشكل كبير حول التمكين التشغيلي، فهو مجرد أداة نستخدمها. نحن لسنا قوة السوق التي تدفع عجلة الذكاء الاصطناعي للأمام أو تعيقها، فهذا ليس مجال تأثيرنا. ما يمكننا فعله هو المساعدة في تشكيل المسار الذي يسلكه، وتحديد المجالات التي يمكننا فيها التأثير بفعالية أكبر لصالح الأطفال. وهذا يعني الحضور والمشاركة في أماكن تصميم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوجيه أماكن نشرها، وتطوير حالات استخدام تراعي احتياجات الأطفال في المقام الأول.

الكلمة النهائية للإنسان... وأهمية الاستخدام الواعي

5. منح البشر الكلمة الفصل. يقول هوارد فرانكلين من شركة Ohio River South: «إننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة، وليس كبديل عن التقدير البشري السليم. ففي مجال المناصرة والدفاع عن القضايا، تُعد الثقة جوهر العمل بأكمله. نحن نستخدم الذكاء الاصطناعي لإجراء الأبحاث بسرعة أكبر وصياغة النصوص بذكاء أعلى، لكن الكلمة الفصل -والعلاقات الإنسانية الكامنة وراء العمل- تظل دائماً بيد البشر. نوضح لفريقنا تماماً أين يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد وأين تتوقف حدوده، لا سيما في الأمور التي تمس سمعة العميل أو السياسات الحساسة. فالقيم لا تكمن في البرمجيات ذاتها، بل في الضوابط الوقائية التي تضعها أنت حولها».

6. فهم آلية عمل الذكاء الاصطناعي وحدوده. يقول بليك برانون من مؤسسة OneTrust: «أحرص على أن يكون قراري واعياً ومدروساً بشأن متى يكون الذكاء الاصطناعي هو الأداة المناسبة ومتى لا يكون كذلك. ويبدأ ذلك بفهم كيفية عمله وتحديد حدوده. وأبسط اختبار لذلك هو: هل الهدف هو المخرجات النهائية أم العمل نفسه؟ لا أحد يرسل شخصاً آخر ليؤدي التمارين الرياضية نيابة عنه، فالقيمة تكمن في أداء التمرين ذاته، لا في مجرد إنجازه. وهناك مهام تتسم بهذه الطبيعة: فعملية التفكير هي جوهر الأمر، وتفويضها للذكاء الاصطناعي يحرمك من العنصر الذي كنت بحاجة إليه فعلاً. أما في الحالات الأخرى، فتكون المخرجات هي الأهم، وهنا يصبح الذكاء الاصطناعي الخيار البديهي. يكمن الانضباط الذاتي في إدراك اللحظة التي تنتقل فيها إلى وضع «الطيار الآلي» (العمل الروتيني التلقائي)، والقدرة على التراجع خطوة للوراء وإعادة تقييم المسار».

7. اطرح السؤال: هل يعزز الذكاء الاصطناعي القدرات أم يحل محل التقدير البشري؟ «لقد اتخذنا قراراً واعياً منذ البداية: يدخل الذكاء الاصطناعي في صميم عملنا من خلالنا، وليس بمعزل عنا» كما تقول كيلي لاوث من MindSpark. وتضيف: «يجب أن تجيب كل أداة نعتمدها عن سؤال واحد: هل يعزز القدرات أم يحل محل الحكم البشري؟ وهنا يكمن الخطأ الذي تقع فيه معظم المؤسسات، إذ تخلط بين الأمرين. نحن نختبر الذكاء الاصطناعي في سيناريوهات عمل واقعية -وليس عبر العروض التوضيحية للموردين- ونوثق ما ينجح، وما قد يضلل، والمجالات التي لا غنى فيها عن الحكم البشري. إن مواءمة القيم ليست مجرد سياسة مكتوبة، بل تتجلى في هوية الأشخاص الموجودين في الغرفة عند اتخاذ القرارات».

* عند توظيفه في أعمال إبداعية يكون الهدف استلهام الأفكار لا إلى إنتاج أعمال نهائية جاهزة*

8. لا تعهد بالمهام الجوهرية لأطراف خارجية. يقول براد ويبر من Inspiring Apps: «غالباً ما يستخدم خبراؤنا الذكاء الاصطناعي كأداة لإنجاز المهام الروتينية التي كانوا سيقومون بها بأنفسهم، ولكن بسرعة أكبر. وعندما نستخدمه في أعمال إبداعية مثل التصميم المرئي والكتابة، فإننا نهدف إلى استلهام الأفكار لا إلى إنتاج أعمال نهائية جاهزة. نحن نؤمن بأن البشر لا يزالون يمتلكون الكلمة الفصل في تحديد ما يجب تصميمه وبنائه، فهذه مهارة جوهرية يتميز بها فريقنا. ولا نرغب في إسناد هذه المهمة إلى الذكاء الاصطناعي، للأسباب نفسها التي تمنعنا من إسناد هذه الكفاءات الجوهرية إلى فرق عمل أخرى».

خطّط للسياسات مسبقاً... و«الأولوية للإنسان»

9. صُغ السياسات مسبقاً، لا لاحقاً. تقول ميغان نويل من Covista: «إنني أحرص دائماً على أن يكون لي دور مباشر عند اتخاذ القرارات المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاكتفاء برد الفعل بعد أن تكون تلك القرارات قد أثرت بالفعل على أصحاب المصلحة. وبصفتنا متخصصين في الاتصال غالباً ما نكون نحن من يحدد الحقائق داخل مؤسساتنا. لذا أسعى للمساهمة في صياغة السياسات منذ البداية بدلاً من التعامل مع التبعات لاحقاً. إن المشاركة الفعالة -وليس الوقوف موقف المتفرج- هي السبيل لضمان توافق استخدام الذكاء الاصطناعي مع قيمك».

10. ابدأ باحتياجات العميل. يقول فينيت ميهرا من شركة Chime: «تتمثل فلسفتي في أن الابتكار يجب أن يخدم العميل في المقام الأول. فمهمتنا هي تمكين الناس العاديين من تحقيق التقدم المالي، وهذا يعني أننا نبدأ باحتياجات أعضائنا، لا بالتكنولوجيا ذاتها. وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، من المهم ألا ننشغل بالمغريات البراقة أو نضيف التكنولوجيا لمجرد استخدام التكنولوجيا، بل نركز على توظيفها في المجالات التي تحل مشكلات حقيقية، وتحسّن التجربة، وتساعدنا في كسب الثقة وتعزيزها».

* الحكمة والتقدير البشريان أمران لا يمكن أتمتتهما أبداً*

11. تطبيق مبدأ «الأولوية للإنسان». تقول جاكي كاني من شركة ServiceNow:» إن «ميثاقنا المتعلق بالبشر هو المعيار الذي نطبقه على أي استثمار في الذكاء الاصطناعي: هل يساعد هذا الاستثمار الناس على تقديم أفضل ما لديهم في العمل، وعيش حياة أفضل، وتحقيق غايتنا المشتركة؟ إذا أتاح الذكاء الاصطناعي قدرات حقيقية للتفكير العميق واتخاذ قرارات أفضل، فإنه يجتاز هذا الاختبار، فالحكمة والتقدير البشريان أمران لا يمكن أتمتتهما أبداً. والشركات التي تعزز هذين الجانبين هي التي تحقق أداءً متفوقاً وتضمن استمراريتها ونجاحها على المدى الطويل».

12. التركيز على الالتزامات تجاه العملاء. يقول ديفيد كلانيكي من شركة Cirba Solutions: «ننظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة لتعزيز الخبرة البشرية، وليس لاستبدالها. نحن نضع الأولوية للاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي بهدف رفع الكفاءة، ودعم اتخاذ قرارات أفضل، وتمكين فرق العمل من التركيز على مهام ذات قيمة أعلى، مع الحفاظ على الرقابة البشرية وحماية بيانات العملاء والشركة. ويجب أن يتماشى أي تطبيق للتقنية مع التزامنا بالسلامة والأمن والتميز التشغيلي وتقديم القيمة لعملائنا وشركائنا وأصحاب المصلحة».

13. اطرح السؤال: هل يجعل الذكاء الاصطناعي الحياة أسهل أم يكتفي بزيادة معدل الإنجاز؟ يقول تود جيمس من شركة Aurora Insights: «أخْضِع استخدام الذكاء الاصطناعي لاختبار رئيسي واحد: هل يجعل حياة الناس أسهل، أم أنه يخدم فقط زيادة معدل الإنجاز (الإنتاجية، الكمية)؟ إذا لم يجتز هذا الاختبار، فلا ينبغي التوسع في استخدامه».

* مجلة «فاست كومباني».