استثمار سعودي ألماني لأول شراكة في صناعة مراكز البيانات الضخمة

تأسيس أول مصنع في المنطقة للمعدات والتجهيزات التكنولوجية بنصف مليار دولار

سيم كوكسال (الشرق الأوسط)
سيم كوكسال (الشرق الأوسط)
TT

استثمار سعودي ألماني لأول شراكة في صناعة مراكز البيانات الضخمة

سيم كوكسال (الشرق الأوسط)
سيم كوكسال (الشرق الأوسط)

في وقت تتجه فيه العديد من الشركات العالمية لتأسيس مكاتبها الإقليمية للمنطقة بالرياض، وقع مستثمرون ألمانيون وسعوديون شراكات لتعزيز البنى التحتية الحيوية الأمنية، وذلك لإنشاء أول مصنع في الشرق الأوسط يعنى بالمعدات والتجهيزات التكنولوجية تصنع محلياً، ولإنتاج وتصدير مراكز البيانات الضخمة على مستوى الشرق الأوسط.
وكشف سيم كوكسال، الرئيس التنفيذي والشريك لشركة «ليجاسي تيكنولوجيس»، عن مساعٍ يجريها في الرياض، مؤخراً، مع مؤسسات حكومية وخاصة بغية تأسيس شركة «مركز بيانات الجيل التالي»، لتصنيع مراكز البيانات في الرياض، بحيث تكون السعودية أول دولة في الشرق الأوسط لهذا النوع من مراكز البيانات من الجيل التالي، والعمل على تصدير منتجاتها إلى دول العالم.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «ليجسي تيكنولوجيس»، وهي شركة ألمانية متخصصة في مراكز البيانات المعيارية عالية الأمان باستخدام أدوات فريدة للأمن السيبراني وأنظمة طاقة عالية التطور، تجلب معها تقنيات وتقنيات جديدة لبناء مراكز بيانات من الجيل التالي مضمونة وموفرة للطاقة ومستدامة، أنه بينما وقع بالفعل شراكات مع مستثمرين سعوديين، فإنه يسعى لتوقيع اتفاقيات تعاون مع جهات سعودية حكومية وخاصة، للإسهام في تعزيز البنى التحتية الحيوية الأمنية.
وقال كوكسال لـ«الشرق الأوسط»، «وقعنا حالياً عقداً بقيمة 560 مليون دولار مع شركة التميز السعودية القابضة، لتأسيس شركة مشتركة في المملكة أتوقع أن تبدأ أعمالها في شهر سبتمبر (أيلول) 2022، كنواة لشراكة عالمية لدخول السوق العالمية من السعودية لتكون أول شركة تصنع مراكز بيانات في المملكة بأيدي مهندسين سعوديين».
وأقر كوكسال ببعض المساعي التي يقودها حالياً لإطلاق شراكات عالمية من داخل السعودية، مبيناً أن شركته تعمل بشكل وثيق مع جامعة الأمير سلطان لإنشاء مركز وأكاديمية للبحث والتطوير، حيث تعد السوق السعودية من أكثر الأسواق إثارةً للاهتمام من وجهة نظري كدليل على «رؤية 2030».
ولفت كوكسال، إلى أن العديد من الشركات العالمية، تتابع بدقة المسار الكبير والتطور الذي حققته المملكة على يد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مشيراً إلى أنها حريصة على الدخول إلى هذه السوق، ومشدداً على أن الرغبة في الاستثمار ليست مسألة «إذا»، إنها مسألة «كيف».
وحول رأيه في المساعي الدولية والإقليمية بالمنطقة لتعزيز سياسة المنافسة وتعزيز تنمية القطاع الخاص، شدد كوكسال على ضرورة تعميق التعاون بين القطاعين العام والخاص، مبيناً أن لوائح الشركة والأعمال الورقية هي في الغالب العوائق التي تحول دون فتح كيان في كل بلد، ما يعني التوجه نحو التحول الرقمي بالبلاد، يعني أن الحكومة تسير الآن على المسار الصحيح لجذب الشركات للقدوم إلى السعودية، مبيناً أن أفضل خطوة هي مساعدة الشركات الأجنبية على التحرك بسرعة، ومشيراً إلى أن التحول الرقمي هو الكلمة الأساسية، بينما يبقى الوقت هو دائماً المحدد.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.