زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

تناول الأسماك الدهنية أفضل من حبوبه

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية
TT

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

زيت السمك.. فوائد مزعومة تفتقر إلى دعم الأبحاث العلمية

يحتل زيت السمك في الوقت الحالي المرتبة الثالثة بين أكثر المكملات الغذائية انتشارا في الولايات المتحدة بعد الفيتامينات والمعادن، حسب تقرير صدر حديثا عن المعهد الوطني للصحة. ويتناول 10 في المائة من الأميركيين زيت السمك بصورة معتادة، إذ يعتقد أغلبهم أن أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في المكملات سوف تقيهم من أمراض القلب.

* اختبارات عملية
لكن هناك مشكلة كبيرة وهي أن الغالبية العظمى من الاختبارات العملية التي أجريت لتحديد تأثير زيت السمك لم تقدم دليلا على تقليله لخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وأجريت، منذ عام 2005 وحتى 2012 على الأقل 12 دراسة معمقة عن زيت السمك، نشرت نتائجها في دوريات طبية مرموقة، حيث حاولت تلك الدراسات تحديد ما إذا كان بإمكان زيت السمك أن يحول دون الإصابة بالأمراض القلبية بين الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، وهم الذين لديهم تاريخ من الإصابة بأمراض القلب، أو لديهم عوامل تزيد بقوة من احتمال الإصابة، مثل ارتفاع نسبة الكولسترول، وارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري من النوع الثاني، أم لا.
وتوصلت جميع هذه الدراسات، ما عدا اثنتين منها، إلى أنه بمقارنة تأثير زيت السمك مع عقار وهمي، لم يحقق زيت السمك أي فائدة تذكر. وعلى الرغم من ذلك فإن مبيعات زيت السمك في الوقت الحالي زادت عن الضعف ليس فقط في الولايات المتحدة بل في جميع أنحاء العالم، حسبما يقول أندرو غراي، الأستاذ المساعد في كلية الطب بجامعة أوكلاند في نيوزيلندا، ومؤلف دراسة نشرت العام الماضي في دورية «جاما للطب الباطني». وقال غراي «هناك تناقض كبير، فالمبيعات آخذة في الارتفاع على الرغم من التراكم المتزايد للاختبارات التي تظهر انعدام أي تأثير لزيت السمك».
وهناك أسباب جيدة تجعل من تناول زيت السمك مفيدا لتحسين الصحة القلبية للإنسان، نظريا على الأقل، فمعظم مكملات زيت السمك غنية بنوعين من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهما حمض إيكوسابينتانويك/ إي بي إيه (EPA/ eicosapentaenoic acid)، ودوكوساهيكسانويك/ دي إتش إيه (DHA/ docosahexaenoic acid)، اللذان قد يؤديان إلى سيولة الدم بدرجة مشابهة كثيرا للإسبرين، وهو ما قد يقلل من احتمال حدوث الجلطات. كذلك تقلل أحماض «أوميغا 3» من الالتهابات التي تلعب دورا في تصلب الشرايين.
وكانت إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد منحت موافقتها على إنتاج 3 أنواع على الأقل من الوصفات الطبية لزيت السمك وهي «فاسيبا»، و«لوفازا»، ومستحضر عام لعلاج الدهون الثلاثية المرتفعة وهي أحد العوامل المسببة لأمراض القلب.
لكن هذه الخواص الموجودة بأحماض «أوميغا 3» الدهنية لم تترجم إلى فوائد ملحوظة في معظم التجارب العملية الكبيرة.

* زيت السمك
يعود بعض من أقدم مظاهر الحماس لزيت السمك إلى أبحاث أجراها العالمان الدنماركيان، الدكتور هانز أولاف بانغ، والدكتور جون دايربيرغ، في السبعينات، وتوصلا إلى أن قبائل الإنويت التي تعيش في شمال غرينلاند تتمتع بمعدل منخفض جدا من ناحية الإصابة بالأمراض القلبية، والذي يعزى إلى الاعتماد على نظام غذائي غني بـ«أوميغا 3» مكون بصورة أساسية من الأسماك والفقمة وشحم الحوت.
وأظهر الدكتور جورج فودور، المتخصص في أمراض القلب بجامعة «أوتاوا»، العيوب التي شابت الجزء الأكبر من تلك الدراسة المبكرة، كما توصل إلى نتيجة مفادها أنه تم التقليل من قدر معدل الإصابة بأمراض القلب بين الإنويت بشكل كبير، لكن الهالة البراقة التي أحاطت بزيت السمك استمرت، وعزز من شأنها ظهور العديد من الدراسات في التسعينات بما فيها دراسة إيطالية توصلت إلى أن الناجين من الأزمة القلبية، الذين يتناولون غراما من زيت السمك يوميا، ينخفض معدل الوفيات بينهم مقارنة بأولئك المرضى الذين يتناولون فيتامين إي (E).
ودفعت هذه النتائج جماعات مثل جمعية القلب الأميركية إلى الترويج لزيت السمك منذ عقد من الزمان باعتباره مصدرا يحصل منه مرضى القلب على أحماض «أوميغا 3» في نظامهم الغذائي.
ولكن منذ ذلك الوقت، حسبما يقول الدكتور جيمس شتاين، مدير طب القلب الوقائي في مستشفيات وعيادات جامعة «ويسكونسن»، تم نشر عدد كبير من الدراسات التي أظهرت عدم وجود فوائد لزيت السمك، من بينها دراسة عملية لـ12 ألف شخص، نشرت في دورية «نيوإنغلاند» الطبية في عام 2013، توصلت إلى أن تناول غرام من زيت السمك يوميا لا يخفض معدل الوفيات الناجمة عن الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، لدى الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين. وقال الدكتور جياني تونيوني، من معهد البحوث الدوائية في ميلانو، والمشرف على تأليف الدراسة «أعتقد أنه يمكننا القول إن عصر زيت السمك كدواء قد انتهى حاليا».
وذكر شتاين أن الدراسات السابقة، التي أجريت عن زيت السمك، تمت في وقت كانت فيه أمراض القلب تعالج بطريقة مختلفة جدا عن الوقت الحالي، فلم يكن هناك استخدام واسع للعقاقير المخفضة للكولسترول، ولا لحاصرات بيتا، أو العقاقير المسيلة للدم، والعلاجات المكثفة الأخرى، لذا كان تأثير زيت السمك، حتى لو كان طفيفا، يظهر بصورة ملحوظة.
ويضيف تونيوني قائلا «مستوى الرعاية جيد جدا في هذه الأيام لدرجة أن إضافة شيء بسيط مثل كبسولة زيت سمك لن يكون لها تأثير يذكر. إنه من الصعب تحسين الحالة دون تدخل قوي جدا».

* مخاطر محتملة
وحذر شتاين من أن زيت السمك قد يسبب مخاطر عند تناوله مع الإسبرين أو العقاقير المسيلة للدم، حيث يقول «في أحيان كثيرة جدا نجد أشخاصا يتناولون الإسبرين أو إسبرينا قويا مع تناولهم لزيت السمك أيضا، فيتعرضون لكدمات بسهولة جدا، ونزيف في الأنف، وعندما يتوقفون عن تناول زيت السمك تتحسن الأمور».
ويشجع شتاين، مثل الكثيرين من أخصائيي أمراض القلب، مرضاه على تجنب المكملات الغذائية المحتوية على زيت السمك، والتركيز عوضا عن ذلك على تناول الأسماك الدهنية على الأقل مرتين في الأسبوع، وفقا للإرشادات الفيدرالية المتعلقة بالتناول الآمن للأسماك، نظرا لأن السمك يحتوي على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية الصحية وليس مجرد إيكوسابينتانويك ودوكوساهيكسانويك. ويضيف شتاين قائلا «لا ننصح بتناول زيت السمك، إلا في حالة خلو النظام الغذائي للإنسان من الأسماك على الإطلاق».
مع ذلك، يقول بعض الخبراء إن الجدل حول زيت السمك يظل قائما، فحسب الدكتورة جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام ويمينز» بمدينة بوسطن، فإن الكثير من الاختبارات العملية التي أجريت على زيت السمك ركزت فقط على أشخاص يعانون بالفعل من أمراض قلبية، أو معرضين بدرجة كبيرة للإصابة بهذه الأمراض.
وكان زيت السمك قد تم الترويج له كمستحضر للوقاية من مجموعة متنوعة من الأمراض الأخرى مثل السرطان، وألزهايمر، والاكتئاب.
وتقود مانسون دراسة عملية مدتها خمس سنوات بعنوان «الدراسة الحيوية»، يشارك فيها 26 ألف شخص، يعدون أكثر تمثيلا لعموم السكان. ومن المقرر أن تنتهي الدراسة العام المقبل حيث ستحدد ما إذا كان تناول زيت السمك وفيتامين إي، معا أو بصورة منفردة، سيؤدي لحدوث أي تأثير طويل الأمد من ناحية الوقاية من أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وأمراض أخرى لدى الأشخاص غير المعرضين لعوامل تزيد بقوة من احتمال إصابتهم، أم لا.
وتقول مانسون إنها توصي بتناول الأسماك الدهنية بالأساس، إلا أنها عادة لا تنصح الناس بالتوقف عن تناول زيت السمك؛ فمن جانب لا يبدو أن زيت السمك يسبب أي آثار جانبية خطيرة على صحة الإنسان بصفة عامة. وتضيف قائلة «لكن أعتقد أنه يتعين على الناس أن يدركوا أنه لم يتم حسم الجدل حول زيت السمك، وأنهم قد ينفقون الكثير من المال على تلك المكملات دون الحصول على أي فائدة منها».

* خدمة «نيويورك تايمز»



5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

5 فواكه ربيعية سلاحك الطبيعي ضد الالتهابات

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)
يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب (بكسلز)

مع ازدياد الاهتمام بمكافحة الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب والسكري وآلام المفاصل، يبحث كثيرون عن خيارات غذائية طبيعية تدعم الصحة. وتبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات والألياف والفيتامينات بوصفها أبرز الحلول، إذ تشير دراسات إلى دورها في تقليل الالتهاب وتعزيز توازن الجسم.

ومع اقتراب فصل الربيع، تتوافر مجموعة متنوعة من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، التي يمكن أن تدعم الصحة العامة وتقلل الالتهاب.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، أبرز الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب، وتعزيز الصحة العامة مع تغيّر الفصول.

الفراولة

تُعد الفراولة من أبرز فواكه الربيع، وهي غنية بالبوليفينولات، خصوصاً الأنثوسيانين الذي يمنحها لونها الأحمر الزاهي.

تساعد هذه المركبات في تثبيط نشاط الإنزيمات المسببة للالتهاب، كما تشير أبحاث إلى أن تناول الفراولة قد يسهم في خفض مستويات بروتين سي التفاعلي، وهو مؤشر رئيسي على الالتهاب في الجسم.

كما أظهرت دراسات أن تناول الفراولة بانتظام قد يساعد في تقليل مؤشرات الالتهاب ومقاومة الإنسولين، المرتبطة بالالتهابات المزمنة.

الكيوي

يُعد الكيوي من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويحتوي على مزيج من فيتامين «سي» والبوليفينولات والفلافونويدات التي تؤثر في مسارات الالتهاب داخل الجسم.

توفر حبتان من الكيوي نسبة عالية من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي»، إضافة إلى كمية جيدة من الألياف.

وتساعد الألياف في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، التي تلعب دوراً مهماً في تنظيم الالتهاب، كما قد يسهم تناول الكيوي بانتظام في تحسين الهضم ودعم توازن الميكروبيوم المعوي.

المشمش

سواء كان طازجاً أو مجففاً، يُعد المشمش مصدراً جيداً للبيتا كاروتين، الذي يساعد في تقليل الالتهاب ويدعم صحة الجلد والعينين والجهاز المناعي.

كما يحتوي على مركبات فلافونويدية مثل الكاتيكين والكيرسيتين، التي تسهم في مكافحة الجذور الحرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

المشمش مصدر جيد للبيتا كاروتين الذي يساعد في تقليل الالتهاب (بكسلز)

الراوند

رغم أنه يُصنّف نباتاً خضارياً، يُستخدم الراوند غالباً بصفته فاكهة بفضل مذاقه الحامضي المميز.

يحتوي على مركبات مضادة للالتهاب مثل البوليفينولات والفلافونويدات والأحماض الفينولية، كما أن الأنواع الحمراء منه غنية بالأنثوسيانين، الذي قد يساعد في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

ويُعد أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين «ك»، الذي يدعم صحة العظام وله خصائص مضادة للالتهاب.

لكن يُنصح بتجنب أوراق الراوند، لأنها تحتوي على مواد سامة.

الكرز

يُعد الكرز من أكثر الفواكه التي دُرست فيما يتعلق بخصائصها المضادة للالتهاب، حيث تشير الأبحاث إلى دوره في دعم صحة المفاصل وتسريع تعافي العضلات، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة.

وهو غني بالبوليفينولات مثل الأنثوسيانين والكيرسيتين، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.

كما قد يساعد الكرز في تقليل مؤشرات الالتهاب وتحسين صحة المفاصل، إضافة إلى دوره المحتمل في تنظيم مستويات حمض اليوريك، ما يجعله خياراً مفيداً للأشخاص الذين يعانون حالات التهابية مثل النقرس.


دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
TT

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)
حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن.

وتشير أبحاث حديثة إلى أن الجمع بين «سيماغلوتايد» - المادة الفعالة في «ويغوفي» و«أوزمبيك» - مع الجسم المضاد «بيماغروماب» قد يسهم في حماية العضلات الهيكلية، مع تعزيز فقدان الوزن في الوقت نفسه.

مزيج دوائي لفقدان وزن أكثر استدامة

عند فقدان الوزن، قد يأتي ما يصل إلى 40 في المائة من هذا الفقد من الأنسجة الخالية من الدهون، مثل العضلات الهيكلية. لذا، فإن الحفاظ على الكتلة العضلية يُعد مهماً، خصوصاً لمن لا يستطيعون الحفاظ عليها عبر تمارين القوة، مثل كبار السن.

وفي تجربة سريرية موّلتها شركة «إيلي ليلي»، فقد المشاركون الذين تلقوا مزيج «سيماغلوتايد» و«بيماغروماب» وزناً أكبر، مع الحفاظ على كتلة عضلية أعلى، مقارنة بمن استخدموا «سيماغلوتايد» وحده.

ويُعد «بيماغروماب» جسماً مضاداً طُوّر في الأصل لعلاج اضطرابات العضلات. وعلى عكس «سيماغلوتايد» الذي يقلل الشهية، يعمل «بيماغروماب» على مستقبلات إشارات «أكتيفين» في خلايا العضلات والدهون.

وقال ستيفن بي. هايمسفيلد، الباحث الرئيسي في الدراسة: «عند إعطاء بيماغروماب للأشخاص المصابين بالسمنة، تحدث زيادة في الكتلة الخالية من الدهون، خصوصاً العضلات، مع انخفاض في دهون الجسم. ويكون معظم فقدان الوزن ناتجاً عن الدهون، مع فقدان ضئيل جداً في العضلات».

«بيماغروماب» يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية

نشر هايمسفيلد عام 2021 دراسة أظهرت أن «بيماغروماب» أدى إلى خفض دهون الجسم بنسبة 20.5 في المائة وزيادة الكتلة الخالية من الدهون بنسبة 3.6 في المائة لدى أشخاص يعانون من السكري من النوع الثاني وزيادة الوزن أو السمنة.

وأظهرت النتائج أن الدواء يحقق فقداناً أقل في الوزن الإجمالي، لكنه يحسّن تركيب الجسم بشكل أفضل. وعدّ الدكتور ديفيد أ. روميتو، أن قدرة دواء بمفرده على خفض الدهون وزيادة العضلات في آن واحد تمثل «اختراقاً كبيراً». وأضاف: «نرى أن إضافة بيماغروماب إلى سيماغلوتايد تحقق فقدان وزن أكبر مع خسارة أقل في الكتلة العضلية».

المزيج الدوائي في مراحله البحثية الأولى

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات. وإذا أكدت الأبحاث المقبلة نتائج المرحلة الثانية، فقد يصبح هذا المزيج خياراً جديداً في علاج السمنة.

وقال ميهاي زيلبرمينت، أستاذ الطب السريري المشارك في جامعة «جونز هوبكنز»: «قد يُستخدم هذا النوع من العلاج للمرضى الذين يحتاجون إلى فقدان وزن كبير، لكن مع أهمية الحفاظ على الكتلة العضلية، مثل كبار السن أو طريحي الفراش أو الأقل قدرة على النشاط البدني».

ولم يحصل «بيماغروماب» بعد على موافقة «إدارة الغذاء والدواء» الأميركية، كما أن هذا العلاج المركب غير متاح حالياً. لكن في المقابل، تبقى هناك وسائل أخرى للحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، أبرزها تمارين المقاومة المنتظمة وتناول كميات كافية من البروتين.

وأضاف زيلبرمينت: «يجب أن يدرك الناس أن فقدان جزء من الكتلة الخالية من الدهون يحدث مع معظم حالات فقدان الوزن، وليس فقط مع أدوية GLP-1، لذا فإن القلق مفهوم، لكن لا داعي للهلع. ابدأوا بممارسة تمارين الأوزان».


وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

وضعية الجسم الأنسب للنوم... عادة بسيطة بفوائد صحية متعددة

النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)
النوم على الجانب الأيسر يرتبط بعدد من الفوائد الصحية (بيكسلز)

نحرص عادةً عند ممارسة التمارين الرياضية، مثل اليوغا أو رفع الأثقال، على ضبط وضعية أجسامنا بدقة لتجنب الإصابات وتحقيق أفضل النتائج. غير أن ما قد يغيب عن كثيرين هو أن وضعية الجسم لا تقل أهمية أثناء النوم، إذ تلعب دوراً أساسياً في دعم وظائف الجسم المختلفة، من الدماغ إلى الجهاز الهضمي.

فالنوم لا يقتصر على عدد الساعات التي نقضيها في السرير، بل يشمل أيضاً كيفية نومنا. ورغم أن الحصول على سبع إلى ثماني ساعات من النوم يُعدّ المعدل الموصى به، فإن الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ قد يكون مؤشراً على أن وضعية النوم أو بعض العادات المرتبطة به ليست مثالية، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

النوم على الجانب الأيسر لصحة أفضل

يرتبط النوم على الجانب الأيسر بعدد من الفوائد الصحية، أبرزها تقليل أعراض الارتجاع الحمضي وتحسين عملية الهضم. وعلى الرغم من أن جسم الإنسان يبدو متناظراً من الخارج، فإن أعضاءه الداخلية موزعة بشكل غير متناظر، وهو ما يجعل لوضعية النوم تأثيراً مباشراً في كيفية معالجة الجسم للفضلات وحركتها داخل الجهاز الهضمي.

وكما يحرص البعض على اتباع نظام غذائي صحي أو ممارسة الرياضة بانتظام، فإن العناية بصحة الجهاز الهضمي - بما في ذلك حركة الأمعاء - تستحق الاهتمام ذاته. فبينما يتمتع بعض الأشخاص بانتظام طبيعي في عملية التبرز، يعاني آخرون من مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك، أو بطء حركة الأمعاء، أو أمراض الأمعاء الالتهابية، مما يجعل هذه العملية أكثر صعوبة.

وهنا يأتي دور الجاذبية. فعند النوم على الجانب الأيسر، يمكن للجاذبية أن تُسهم في تسهيل انتقال الفضلات عبر أجزاء القولون المختلفة، بدءاً من القولون الصاعد، مروراً بالقولون المستعرض، وصولاً إلى القولون النازل، وهو ما قد يعزّز الرغبة في التبرز صباحاً ويُحسّن كفاءة عملية الإخراج.

تحسين جودة النوم والتنفس

لا تقتصر فوائد النوم على الجانب الأيسر على الهضم فحسب، بل قد تمتد أيضاً إلى تحسين جودة النوم بشكل عام. إذ يمكن للنوم على الجانب الأيسر أن يخفف من الشخير، ويُحسّن التنفس أثناء الليل.

وفي هذا السياق، يقول بيل فيش، المدرب المعتمد في علوم النوم: «قد يبدو الشخير مشكلة مزعجة فحسب، لكن كثيراً من الأشخاص يُشخّصون بانقطاع النفس النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً بمعدل يتراوح بين 20 و30 مرة في الساعة».

وتُظهر الدراسات أن كثيراً من الأشخاص يفضّلون النوم على الجانب؛ فقد وجدت دراسة أُجريت عام 2017 أننا نقضي أكثر من نصف وقتنا في السرير في هذه الوضعية أو في وضعية الجنين. وإذا كنت ممن ينامون على أحد الجانبين، فمن الطبيعي أن تتقلّب قليلاً أثناء الليل، وهو أمر لا يدعو للقلق إذا كان ضمن الحدود المعتدلة. ومع ذلك، يُنصح بمحاولة البدء بالنوم على الجانب الأيسر للاستفادة من فوائده.

إرشادات لتحسين النوم على الجانب لتحقيق أفضل وضعية نوم مريحة وصحية:

- قياس المسافة بين الرقبة ونهاية الكتف، واختيار وسادة تدعم هذا الارتفاع بحيث يبقى الرأس والرقبة بمحاذاة العمود الفقري.

- اختيار وسادة تتناسب مع بنية عظمة الترقوة.

- وضع وسادة صلبة بين الركبتين لدعم الوركين وأسفل الظهر.

- التأكد من أن الوسادة تحافظ على تماسكها ولا تنهار أثناء النوم.

- احتضان وسادة إضافية لتوفير دعم مريح للذراع العلوية.

- إبقاء الذراعين في مستوى الوجه أو أسفله للحفاظ على وضعية مريحة ومتوازنة.