السيارة الكهربائية... خطوة سعودية لتأسيس النقل المستدام

السعودية تعزز مساعي الاستدامة عبر قطاع النقل بالاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز مساعي الاستدامة عبر قطاع النقل بالاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
TT

السيارة الكهربائية... خطوة سعودية لتأسيس النقل المستدام

السعودية تعزز مساعي الاستدامة عبر قطاع النقل بالاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)
السعودية تعزز مساعي الاستدامة عبر قطاع النقل بالاستثمار في صناعة السيارات الكهربائية (الشرق الأوسط)

جاء إعلان مجموعة «لوسِد» للسيارات الكهربائية، عن توقيع اتفاقيات مع عدد من الجهات الحكومية السعودية، تمهيداً لإقامة مصنع إنتاج متكامل لسياراتها في المملكة، يعد حدثاً مهماً يترجم مدى تنافسية المملكة في أن تكون وجهة مثالية للاستثمار وقوة صناعية بارزة، وقدرتها على الإسهام في تعزيز الاستدامة في أعمالها، والتعاون من أجل التأثير في التوجهات العالمية التي يمكن من خلالها تغيير العالم إلى الأفضل.
وأعلنت شركة «إعمار المدينة الاقتصادية» فبراير (شباط) الماضي، عن توقيع عقد إيجار تطويري مع شركة «لوسد» المحدودة، بموجبه تستأجر شركة «لوسد» الأميركية قطعة أرض صناعية في الوادي الصناعي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية، بغرض إنشاء وتشغيل منشأة لتصنيع وتجميع السيارات مع كافة الخدمات المساندة.
وقالت «لوسد»، إنه من المقرر أن يبدأ البناء في النصف الأول من العام الحالي بهدف تصنيع ما يصل إلى 150 ألف سيارة سنوياً عند أقصى طاقة.
خطوة استراتيجيةتأتي الخطوة المتقدمة بين الشركة العالمية والسعودية، امتداداً لعلاقة استثمارية بدأها صندوق الاستثمارات العامة مع مجموعة «لوسِد» منذ عام 2018، ساهمت بدعم جهود المملكة في قطاع صناعة السيارات الكهربائية في إطار «رؤية 2030»، إذ من شأنها دفع مساعي قيادة السعودية لتوطين صناعة السيارات الكهربائية الواعدة بشقيها البشري والمعرفي؛ لتحقيق قيمة مضافة تجاه نقل التقنيات وتوطين المعرفة، واستحداث الوظائف، والسعي لتنويع الموارد الاقتصادية من خلال تحويل قطاع النقل إلى اعتماد الطاقة المستدامة.
ووصف الخطوة الاستراتيجية بيتر رولينسون، الرئيس التنفيذي والمدير التنفيذي للتقنية في مجموعة «لوسِد»، حيث أكد على أهمية وجود المجموعة في المملكة، وقال إن ذلك يمنح المجموعة رؤية بخصوص الطلب على السيارات الفارهة وسيارات الدفع الرباعي داخل وخارج السعودية وفي الأسواق الدولية.
سلسلة المكاسبوترى «لوسِد» أن لدى المملكة جهوداً مهمةً في دعم قطاع صناعة السيارات، بالإضافة إلى مساعيها لبناء سلسلة التوريد والتوزيع والتجزئة في السعودية، بما يمكنها من تحقيق تكاليف أقل، بالإضافة إلى الفوائد البيئية الناتجة عن اختصار مراحل نقل المُنتج إلى العميل.
وتتوقع «لوسِد» توفير آلاف الوظائف في منشأة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية عند وصولها إلى قدرتها الإنتاجية الكاملة، كما أن من المتوقع أن يكون معظم موظفيها من المواطنين السعوديين. وقد أعدت المجموعة، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، برنامج تدريب داخلياً يوفر فرص تعليم وتدريب للمواطنين السعوديين في مرافق «لوسِد» في كاليفورنيا وأريزونا، لتطوير الكفاءات اللازمة لتشغيل منشأة المجموعة في المملكة.
علاوة على ذلك، ستقوم «لوسِد» ببناء وتشغيل مراكز تدريب متخصصة، في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، تعمل على صقل وتطوير مهارات القوى العاملة.
صناعة خضراءبكل تأكيد، فإن التزام استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة تجاه تنويع الاقتصاد وتعظيم عوائده، قد ساهمت بشكل فاعل في دعم جهود تحويل المملكة إلى قوة صناعية ومنصة لوجيستية عالمية، إضافة إلى دعم توجه المملكة نحو التقنيات الخضراء الصديقة للبيئة، وتأكيد التزامها بتقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة التغير المناخي.
ورغم أن هذه المساعي لا تزال في بدايتها، فإنه من الواضح أن الصندوق يتطلع إلى دعم تطوير قطاع صناعة السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة في المملكة الذي سيكون له أثرٌ مهمٌ على مستقبلها من النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية، خصوصاً أن العالم يتجه اليوم نحو الصناعات الصديقة للبيئة، واعتماد السياسات التي تسهم في الحد من الانبعاثات الكربونية، والدفع باتجاه تطوير الصناعات المرتبطة بهذا النوع من السيارات.
فرص التوظيفويتوقع أن يسهم الإنفاق الموجه للصندوق في توليد العديد من الفرص للقطاع الخاص المحلي وتحفيزه ليشارك في تطوير قطاع السيارات الكهربائية داخلياً، سواءً كمستثمرٍ أو كشريكٍ في استثمارات الصندوق، مدعوماً باستراتيجية الصندوق الخاصة بسلاسل التوريد التي تضمن تجنب التأخير في المشاريع، وزيادة التوطين من خلال الإنفاق المحلي المباشر، والاستفادة من فرص الاستثمار في سلاسل التوريد الخاصة بمشاريع الصندوق في هذا القطاع دون مزاحمة القطاع الخاص.
وقد شهدت الفترة الماضية تطوير الصندوق لأكثر من شركة في القطاعات الجديدة والنامية على مستوى المملكة.كان من أبرزها: شركات الهليكوبتر، وشركات إعادة التدوير، وأخرى مختصة بالترفيه، وذلك في إطار التحول لأكبر صناديق الثروة السيادية في العالم بحلول عام 2030 انطلاقاً من استراتيجية الصندوق الخاصة بالاستثمار في الفرص المستقبلية التي توفر نمواً للعوائد، وسعيه لدعم إطلاق قطاعاتٍ جديدة في السوق المحلية، واقتناص الفرص الجديدة التي تساند جهود التنمية والتنويع الاقتصادي بالمملكة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل في إحدى مرافق الغاز لدى شركة أرامكو السعودية (أرامكو)

السعودية تُعلن نتائج منافسة ترخيص توزيع الغاز الطبيعي في الخرج

أعلنت وزارة الطاقة اليوم، نتائج منافسة الحصول على ترخيص أنشطة إنشاء وتملك وتشغيل شبكة توزيع الغاز الطبيعي في المدينة الصناعية بالخرج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«المعمر» تتلقى أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع «هيوماين» بقيمة تتجاوز 148 % من إيرادات 2025

تلقت شركة المعمر لأنظمة المعلومات (إم آي إس) أول أمر عمل ضمن اتفاقيتها مع شركة «هيوماين» (HUMAIN).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

تحويلات العاملين من دول الخليج تسجل أعلى مستوى عالمياً عند 161 مليار دولار

سجلت تحويلات العاملين المرسلة إلى الخارج من دول مجلس التعاون الخليجي نحو 161 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 13.6 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

ما المتوقع من قرار «أوبك بلس» اليوم؟

ينعقد تحالف «أوبك بلس»، يوم الأحد، لبحث مستويات إنتاج النفط المستهدفة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. فما المتوقع؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
TT

تركيا تحقق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال في فضيحة صناديق استثمار

التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)
التلاعب بأصول صناديق الاستثمار تسبب في خسائر كبيرة في بورصة إسطنبول (موقع بورصة إسطنبول الإلكتروني)

تتسع تداعيات أزمة صناديق الاستثمار في تركيا لتطال مسؤولين رقابيين سابقين، مع طلب الادعاء العام التحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، فيما ارتفع عدد الموقوفين في القضية إلى 85 شخصاً.

فقد طلب مدعون أتراك الإذن بالتحقيق مع الرئيس السابق لهيئة أسواق المال التركية إبراهيم عمر غونول، للاشتباه في إساءة استخدام المنصب، في أحدث تطور لفضيحة صناديق استثمار تهز الأسواق المالية في البلاد منذ منتصف سبتمبر (أيلول).

ونقلت وكالة «أنكا» للأنباء عن خطاب وجهه المدعون إلى وزارة الخزانة والمالية في 30 سبتمبر، أن هناك «مؤشرات واضحة وكافية» على إخفاق غونول في الوفاء بمسؤولياته خلال فترة رئاسته لهيئة أسواق المال التي استمرت 4 سنوات وانتهت في أبريل (نيسان) الماضي.

وتتولى هيئة أسواق المال التركية حماية المستثمرين وضمان عمل أسواق رأس المال بصورة عادلة وشفافة وفعالة.

وتفجرت الأزمة في منتصف سبتمبر عندما أعلنت عدة صناديق استثمار عدم قدرتها على تلبية طلبات استرداد المستثمرين وسط موجة بيع في الأسواق، ما أدى إلى هبوط حاد في المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول.

وفي اليوم التالي، علّقت هيئة أسواق المال تداول 131 صندوقاً استثمارياً على منصة «تيفاس» الإلكترونية، وقررت تصفيتها.

وتدير هذه الصناديق 7 شركات لإدارة المحافظ، وتبلغ قيمة الأصول التي كانت تحت إدارتها نحو 17 مليار دولار، فيما قالت الهيئة إن أكثر من 455 ألف مستثمر فرد تأثروا بالأزمة.

وتحقق السلطات في اتهامات بالتلاعب واسع النطاق في الأسواق، فيما أمرت محكمة في إسطنبول، السبت، بسجن 20 مشتبهاً جديداً على ذمة المحاكمة، ليرتفع إجمالي عدد المحتجزين في القضية إلى 85 شخصاً.

وأدت الفضيحة أيضاً إلى استقالة شخصية بارزة في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ووزيرة سابقة، وسط اتهامات بأنها حققت مكاسب من الأزمة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، إن الأولوية هي «منع الإضرار بالاقتصاد التركي»، مؤكداً أن السلطات ستعمل على محاسبة كل من حصل على مكاسب غير مشروعة، مع الحفاظ على حقوق جميع الأطراف.


السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة 1.09 % في أول تداول بالنظام الجديد للأوامر

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملات الأحد مرتفعاً بنسبة 1.09 في المائة، ليغلق عند مستوى 10505.84 نقطة، في أول جلسة تداول بعد بدء تطبيق «تداول السعودية» آلية أوامر السوق المحدثة.

وتصدر سهم «ريدان» الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بعدما صعد بنسبة 9.97 في المائة إلى 18.97 ريال، تلاه سهم «أبو معطي» مرتفعاً بنسبة 7.69 في المائة إلى 32.78 ريال، ثم سهم «أرماح» بنسبة 6.69 في المائة إلى 65.35 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «عناية» الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 3.94 في المائة إلى 10.24 ريال، تلاه سهم «لوبريف» منخفضاً بنسبة 2.58 في المائة إلى 124.70 ريال، ثم سهم «إم آي إس» بنسبة 1.80 في المائة إلى 284 ريالاً.


نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
TT

نوفاك: لجنة مراقبة الإنتاج بـ«أوبك بلس» ترى شحاً في المعروض النفطي

ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)
ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي (رويترز)

قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت في الاجتماع الذي عقدته الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية وشح في المعروض ونقص في الإمدادات.

ووافق «أوبك بلس»، على إبقاء أهداف الإنتاج دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في اجتماع اليوم بما يتسق مع توقعات السوق التي استبعدت إدخال أي تعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله، إن «روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026-2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول)».