مساعٍ لتمديد مهمة قوات إقليمية تحارب «داعش» في موزمبيق

TT

مساعٍ لتمديد مهمة قوات إقليمية تحارب «داعش» في موزمبيق

ناقش وزراء مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (سادك)، أمس (الأحد)، الخطر المتصاعد لتنظيم «داعش» في موزمبيق، وذلك على بعد أيام قليلة من نهاية مهمة قوات إقليمية شكلتها هذه الدول لدعم موزمبيق في حربها ضد التنظيم الإرهابي.
وتواجه موزمبيق منذ سنوات هجمات متكررة لمقاتلي التنظيم، القادمين من الشمال، ونجحوا في السيطرة على بعض المناطق والجزر، كما شنوا هجمات عنيفة على إقليم «كابو ديلجادو» شمال موزمبيق، مما دفع شركة «توتال» الفرنسية، لوقف مشروع للغاز الطبيعي بقيمة 20 مليار دولار.
وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إن وزراء من مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي (سادك)، يجتمعون في مدينة بريتوريا، عاصمة جنوب أفريقيا، وذلك من أجل «بحث مهمة القوات الإقليمية التي شكلتها المجموعة، المقرر أن تنقضي في 14 أبريل (نيسان) الحالي». وأضاف المصدر أن رؤساء الدول كان من المفترض أن يجتمعوا اليوم (الاثنين) لحسم قرار تمديد المهمة العسكرية أو توقيفها في التاريخ المحدد سلفاً، ولكن هذه المحادثات تأجلت دون تحديد موعد جديد لها، فيما لم تقدم أي توضيحات حول سبب التأجيل.
وأرسلت منظمة دول «سادك» قوة عسكرية مشتركة في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي (2021)، من أجل مساعدة موزمبيق في استعادة السلام وتحقيق الأمن، وطرد مقاتلي «داعش» والمتمردين، ولحق بهذه القوة العسكرية الإقليمية جنود من دولة روندا، وهي دولة مجاورة ولكنها ليست عضو في المجموعة الإقليمية (سادك).
وجاء هذا التدخل العسكري، بناء على طلب تقدم به رئيس موزمبيق فيليبي نيوسي إلى منظمة «سادك» وإلى دولة رواندا أيضاً، من أجل الحصول على «المساعدة العسكرية والدعم الأمني» بعد غارة شنها مقاتلو تنظيم «داعش» في شهر مارس (آذار) من العام الماضي 2021 استهدفت مدينة (بالما)، وهي أقرب بلدة إلى موقع شركة «توتال»، وسقط في الهجوم عشرات القتلى، وأثار المخاوف من وصول «داعش» إلى حقل الغاز الطبيعي.
ودفع الهجوم الشركة إلى سحب موظفيها من موقع الحقل ومواقع أخرى تابعة له، وأعلنت توقف العمل بسبب ما قالت إنها «القوة القاهرة»، وبالتالي تعثر المشروع الذي يعد واحداً من أكبر الاستثمارات الخاصة في أفريقيا، ولديه القدرة على إحداث نقلة في اقتصاد ثالث أفقر دولة في العالم.
وفيما تراهن موزمبيق على الاستثمار في مشروع إنتاج الغاز الطبيعي لتحقيق موارد جديدة تساهم في تطوير اقتصاد البلاد ومحاربة الفقر، تراهن أيضاً على منظمة «سادك» لمواجهة خطر الإرهاب حتى تتمكن من استغلال حقل الغاز.
من جهتها، تخشى المنظمة الإقليمية التي تضم 15 دولة، توسع دائرة نفوذ التنظيم الإرهابي، ووصوله إلى مناطق جديدة في موزمبيق، وتغلغله أكثر في منطقة أفريقيا الاستوائية والجنوبية، مما يهدد الأمن في دول عديدة من أبرزها جنوب أفريقيا، ثاني أهم وأكبر اقتصاد في القارة السمراء.


مقالات ذات صلة

«داعش» يعلن خطف مسيحيين اثنين وقتلهما شمال موزمبيق

أفريقيا أعمال شغب في موزمبيق ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن خطف مسيحيين اثنين وقتلهما شمال موزمبيق

أعلن تنظيم «داعش» أنه أعدم شخصين مسيحيين، بعد أن وقعا في أسر مجموعة من مقاتليه في أقصى شمال شرقي موزمبيق، حيث ينفذ التنظيم هجمات بين آن وآخر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله فيليب جاسينتو رئيس موزمبيق (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس موزمبيق يستعرضان آفاق التعاون

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض اليوم (السبت)، الرئيس الموزمبيقي فيليب جاسينتو نيوسي. وجرى خلال الاستقبال، استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه، والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا ممثلو الدول الخمس التي بدأت عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن في 1 يناير 2023 (موقع الأمم المتحدة)

مكافحة الإرهاب بأفريقيا... أولوية موزمبيق في مجلس الأمن

تضع موزمبيق، العضو الجديد (غير الدائم) في مجلس الأمن الدولي، مكافحة الإرهاب في أفريقيا، كأولوية ضمن عدد من القضايا تعتزم طرحها على المجلس في العامين المقبلين، باعتبارها ممثلاً للقارة السمراء. وتسلمت موزمبيق، إلى جانب كل من الإكوادور واليابان ومالطا وسويسرا، مقعد في جهاز الأمم المتحدة الأقوى لمدة عامين. وقال سفير موزمبيق لدى الأمم المتحدة، بيدرو كوميساريو أفونسو، خلال حفل ترحيب رسمي في المجلس، الأربعاء، «بصفتنا عضواً منتخباً، سنولي اهتماماً كبيراً بالمواقف التي تشكل تهديدات خطيرة للوجود السلمي للدول في القرن الحادي والعشرين...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم مسلحون من داعش (أرشيفية)

«داعشيون» في موزمبيق يقطعون رؤوس 6 ويقتلون راهبة إيطالية

قالت السلطات في موزمبيق، اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين مرتبطين بتنظيم «داعش» الإرهابي في مقاطعة نامبولا قطعوا رؤوس ستة أشخاص على الأقل وقتلوا راهبة إيطالية، أمس (الثلاثاء). وقال الرئيس فيليبي نيوسي، متحدثاً في منتجع بشمال العاصمة مابوتو، إن المتمردين نفذوا موجة قتل في أثناء فرارهم من جنود من موزمبيق ورواندا ومجموعة التنمية لدول الجنوب الأفريقي (سادك) الذين أُرسلوا لمواجهة العنف. ويتركز الإرهاب في مقاطعة كابو دلجادو شمال موزمبيق، وحصد أرواح الآلاف منذ اندلاعه في عام 2017.

«الشرق الأوسط» (مابوتو)
العالم موزمبيق: مشروعات استخراج الغاز في مواجهة تهديد المتطرفين

موزمبيق: مشروعات استخراج الغاز في مواجهة تهديد المتطرفين

تحاول شركات الطاقة العالمية العملاقة المنخرطة في سباق استثمار احتياطات موزمبيق الغنية بالغاز الطبيعي، إعادة إطلاق مشروعات تقدر قيمتها بالمليارات، رغم أنها تنتظر منذ نحو عام عودة غير مؤكدة إلى الهدوء بعد هجوم جهادي واسع النطاق. التقى المدير التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بوياني، أول من أمس، الرئيس الموزمبيقي، فيليب نيوسي، في مابوتو. وتوصل الطرفان إلى النتيجة نفسها التي توصلا إليها منذ أشهر: الوضع الأمني لا يسمح بإطلاق مشروع بقيمة 16.5 مليار يورو في المحيط الهندي. في المجموعة العملاقة الفرنسية، يُعدّ الموضوع «حساساً» وتُضبط التصريحات بإحكام.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبورغ)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الخميس، أنها أحبطت حملتَيْ تأثير معلوماتي مرتبطتَيْن بروسيا وإيران استخدمتا منصة تشات جي بي تي لإنشاء هويات صحافية وهمية وتشغيل «مركز أبحاث» بهدف الترويج سرّاً لدعاية مناهضة لأوكرانيا.

وقالت الشركة الأميركية إنها حظرت مجموعة من حسابات «تشات جي بي تي» مصدرها روسيا وإيران، استُخدمت لدعم كيانات وهمية مخصصة لترويج رسائل مرتبطة بقضايا جيوسياسية ونزاعات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشملت العملية الإيرانية سبع شخصيات «صحافية» قالت إنها من دول غربية، بينها الولايات المتحدة، واستُخدمت لنشر مقالات طويلة في وسائل إعلام حول العالم.

وأضافت «أوبن إيه آي»: «حدّدنا ما يقرب من 100 مقال نُشرت أو أُعيد نشرها بأسماء هذه الشخصيات في نحو 12 منصة إعلامية إلكترونية حول العالم»، لافتة إلى أن تلك المنصات كانت صغيرة أو متوسطة الحجم وتركّز عموماً على الشؤون الدولية وأحداث الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة أن أقدم مقال رصدته نُشر في يوليو (تموز) 2025، فيما يعود أحدث المقالات إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأشارت إلى أن العملية أنتجت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت مواضيع مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

ومن بين هؤلاء شخص يدعى إرفين بي. هوسكينز، عرّف عن نفسه على أنه «كاتب أميركي مستقل»، وكان يملك حسابات على منصات عدة من بينها «إكس» و«إنستغرام».

ووفقاً للشركة، أظهرت بيانات الشفافية على منصة «إكس» أن الحساب كان متصلاً عبر تطبيق يعمل من غرب آسيا، فيما أشارت بيانات «إنستغرام» إلى أن الحساب يتخذ من إيران مقراً. وبدا أن الحسابين عُلّقا لاحقاً.

أما الحملة الروسية، فاستعانت حسب «أوبن إيه آي» بأشخاص في أميركا اللاتينية «من دون علمهم» لإدارة ما سُمّي «مركز البحوث الاجتماعية»، واستُخدم في أنشطة سرية هدفت إلى تقويض صورة أوكرانيا في المنطقة والتأثير في السياسات المحلية.

وقالت الشركة: «تشير الأدلة المتاحة إلى أن موظفي المركز في أميركا اللاتينية لم يكونوا على علم بأنهم يعملون لمصلحة مجموعة روسية».

وأضافت أن المركز اعتمد في إنتاج غالبية محتواه الأصلي على موظفين جرى استغلالهم، واصفة العملية بأنها «أكثر محاولات إنشاء واجهة وهمية تعقيداً تمكنّا من إحباطها خلال العامين والنصف الماضيين».


مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.


الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».