موسكو تتلقى عروضاً للوساطة... وتصعيد ميداني يسابق الجهود الدبلوماسية

اقتراحات روسيا حول الأمن في أوروبا «لم تعد مطروحة» وكييف متفائلة بقنوات الحوار

تدريبات السكان على السلاح والإسعافات الأولية في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
تدريبات السكان على السلاح والإسعافات الأولية في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتلقى عروضاً للوساطة... وتصعيد ميداني يسابق الجهود الدبلوماسية

تدريبات السكان على السلاح والإسعافات الأولية في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)
تدريبات السكان على السلاح والإسعافات الأولية في العاصمة الأوكرانية (أ.ف.ب)

مع تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين القوات الروسية والأوكرانية في محيط المدن الكبرى، خصوصاً كييف وماريوبول ومناطق أخرى عدة، بدا أن الجهود الدبلوماسية تسعى إلى استباق التطورات الميدانية، في حين أظهرت تصريحات مسؤولين روس أن موسكو لن تتراجع عن مواصلة العملية العسكرية في أوكرانيا حتى «تحقق كل أهدافها».
وعلى الرغم من بطء التقدم الميداني للقوات الروسية، بدا أمس، أن تشديد الضغوط على العاصمة كييف التي شهدت قصفاً متواصلاً خلال ساعات النهار ومحاولات التقدم على عدة محاور، انعكس في تسريع التحركات الدبلوماسية، وبعد اتصال هاتفي جديد أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس مع الرئيس فلاديمير بوتين، برزت دعوتان للوساطة من جانب أذربيجان وإسرائيل. وأعلن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي أن الاتصالات الجارية مع موسكو حققت نوعاً من التقدم، الذي «قد يبعث على التفاؤل» في إطار الجهود الجارية لوضع حد للأعمال القتالية في بلده، علماً بأن موسكو وكييف أعلنتا أمس، أن فريقي التفاوض في البلدين واصلا محادثات مكثفة عبر شبكة تلفزيونية برغم تعثر عمل الممرات الإنسانية التي اتفقا على إطلاقها في وقت سابق.
وأوضح زيلينسكي أن المفاوضين الأوكرانيين والروس «بدأوا في مناقشة مسائل محددة بدلاً من طرح إنذارات نهائية». ووصف الرئيس الأوكراني هذه التغيرات في المواقف التفاوضية بأنها «نهج جديد مختلف نوعياً»، مشيراً إلى أن هذا النهج مطلوب لإنجاح التفاوض بين طرفي النزاع.
وأعرب زيلينسكي عن استعداده للتفاوض مع روسيا، مبدياً أمله في أن «تنطلق عملية سلام بالأفعال وليس بالأقوال»، محملاً في الوقت ذاته، موسكو المسؤولية عن رفض التفاوض معه حتى الآونة الأخيرة. وتقدم الرئيس الأوكراني بمبادرة تنظيم محادثات سلام بين موسكو وكييف في القدس، مرجحاً أن «إسرائيل قد تلعب دوراً مهماً في تسوية النزاع وتكون بين الأطراف التي تنتظر منها أوكرانيا أن تكون شريكاً في تقديم ضمانات أمنية».

سكان كييف يتلقون التدريبات استعداداً لمعركة العاصمة (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «أعتقد أنه ليس من الصواب اليوم عقد اجتماعات في أوكرانيا أو روسيا أو بيلاروسيا، لأنها ليست من الأماكن التي نستطيع فيها التوصل إلى تفاهمات ووقف الحرب. أتحدث عن اجتماع على مستوى الزعماء. هل يمكن لإسرائيل أن تكون مكاناً لهذا اللقاء، نعم حسب اعتقادي». وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن بلده لن يكتفي بضمانات أمنية قد تقدمها إليها روسيا، بل تنتظر ضمانات من دول أخرى أيضاً. تزامن ذلك، مع إعلان حكمت حاجييف مساعد الرئيس الأذري للشؤون الخارجية، أن بلاده «مستعدة لعقد اجتماع بين روسيا وأوكرانيا، لما تتمتع به باكو من خبرة في عقد اجتماعات روسيا والناتو». وقال حاجييف على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا التركية: «كان هناك مثل هذا الاقتراح من الجانب الأوكراني. وفي حالة وجود مثل هذه النية، فنحن مستعدون لاستضافة مثل هذا الاجتماع». وأضاف: «أذربيجان ليست عضواً في الناتو ولا عضواً في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وترأس حركة عدم الانحياز، ولديها نوع من حالة عدم الانحياز»، مشيراً إلى أن «هذه الظروف توفر ظروفاً لأن يشعر كلا الجانبين بالراحة حيال هذا الاقتراح، أذربيجان مستعدة لدعم وتقديم مساهمتها». ولم يعلق الكرملين على العرضين، لكنه لفت في بيان إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث آخر مستجدات الوضع في أوكرانيا مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتس.
وذكرت الرئاسة الروسية في بيان، أن الزعيمين الفرنسي والألماني أثارا مسائل متعلقة بالوضع الإنساني في مناطق إجراء العملية العسكرية الروسية، مضيفة أن بوتين بدوره أطلعهما على «واقع الوضع هناك».
في الأثناء، شنت موسكو هجوماً عنيفاً على واشنطن واتهمتها بمحاولة «فرض أجندة خاصة بها على المجتمع الدولي». وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في تعليق على تصريحات الرئيس جو بايدن حول أن «التصعيد الروسي باندلاع حرب عالمية ثالثة»، إن موسكو «لم تتخذ أي خطوات ولم تدلِ بأي تصريحات يمكن تقييمها للتصعيد».
وزاد الدبلوماسي الروسي أن «أرفع مسؤول أميركي يتحدث علناً عن خطر الحرب العالمية الثالثة. يأتي ذلك في محاولة لإثارة الأعصاب وفرض أجندة خاصة بهم على المجتمع الدولي ككل، والأهداف التخريبية لهذا النهج واضحة لنا».
ورأى ريابكوف أن ما يجري حالياً هو «إعلان الغرب حرباً اقتصادية على روسيا»، مرجحاً أن الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا كذريعة لتبني إجراءات عقابية بحق موسكو، وأن هذه العقوبات كانت ستفرض على أي حال تحت ذرائع أخرى لو لم تبدأ روسيا حملتها العسكرية في أوكرانيا. واللافت أن حديث ريابكوف حمل إشارات واضحة إلى الرؤية الروسية للوضع فيما بعد الحرب الأوكرانية، إذ قال الدبلوماسي الروسي المسؤول عن ملف الأمن الاستراتيجي في الوزارة، إن «المطالب الروسية المتعلقة بهندسة الأمن الجماعي في أوروبا لم تعد مطروحة على الطاولة»، مشيراً بذلك إلى تراجع موسكو عن مناقشة ملف الضمانات الأمنية التي كانت تطالب بها سابقاً من حلف شمال الأطلسي. وقال ريابكوف إن على الغرب أن يتعامل مع موازين القوى الجديدة بعد العملية العسكرية، وموسكو «لم تعد بحاجة إلى ضمانات من أي طرف»، لافتاً إلى أن بلاده سوف تواصل برغم ذلك متابعة ملفات مع واشنطن بينها الحد من الأسلحة الاستراتيجية ومسائل انتشار الصواريخ المتوسطة والقصيرة القادرة على حمل رؤوس نووية في أوروبا.
ميدانياً، بدا أمس، أن موسكو صعدت عملياتها العسكرية في محيط العاصمة كييف وعدد من المدن الأخرى المحاصرة. وتم الإعلان عن تكثيف الضربات الصاروخية وضربات المدفعية الثقيلة في محيط كييف، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع في محيط ماريوبول الاستراتيجية في الجنوب. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت في أوكرانيا اليوم مروحية من طراز مي - 24 و3 مسيرات بينها واحدة من طراز بيرقدار تركية الصنع. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف إن القوات الروسية وجهت خلال الساعات الـ24 الماضية ضربات مركزة إلى 79 منشأة للبنية التحتية العسكرية في أوكرانيا، بما في ذلك 4 مراكز قيادة وتحكم ومراكز اتصالات، ونظامان للصواريخ المضادة للطائرات، و3 منشآت رادار ومحطة قيادة إلكترونية واحدة، و6 مستودعات للذخيرة والوقود و54 منطقة لتخزين المعدات العسكرية. وزاد أن «إجمالي نتائج العمليات منذ انطلاق العملية الخاصة، هو تدمير 61 طائرة هليكوبتر، و126 طائرة من دون طيار، و1159 دبابة ومركبات قتالية مصفحة أخرى، و118 قاذفة صواريخ متعددة، و436 قطعة مدفعية ميدانية وهاون، و973 وحدة من المركبات العسكرية الخاصة». كما أشار إلى أن «القوات المسلحة الروسية واصلت هجومها على جبهة واسعة، وفرضت سيطرتها على بلدات نوفواندريفاكا وكيريلوفكا، كما وصلت إلى خط نوفومايورسكو - بافلوفكا - نيكولسكو - فلاديميروفا - بلاغوديت، حيث تقدمت اليوم (أمس) لمسافة 12 كيلومتراً».
وقال الناطق العسكري إن «قوات لوغانسك الشعبية سيطرت على بلدات فوغوريا ويوث، وعلى جنوب ووسط بلدة بوباسنايا، فيما واصلت وحدات أخرى التقدم باتجاه ضواحي مدينة سيفرودونيتسك». في الوقت ذاته، أعلن رئيس دونيتسك دينيس بوشيلين، أن قواته حررت 85 بلدة على أراضيها منذ بدء العملية العسكرية الروسية بمنطقة دونباس في 24 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.