الحديث عن الجنس مع الأطفال... ضرورة عصرية

لحمايتهم من المعلومات الخاطئة والانحراف السلوكي

الحديث عن الجنس مع الأطفال... ضرورة عصرية
TT

الحديث عن الجنس مع الأطفال... ضرورة عصرية

الحديث عن الجنس مع الأطفال... ضرورة عصرية

يعد الحديث عن الجنس للأطفال من الأمور الشاقة وبالغة الحرج خصوصاً في عالمنا العربي. وفي الأغلب يتم تجاهل الموضوع بشكل كامل والتهرب من الإجابة عن أسئلتهم أو الإجابة بالأكاذيب أو نهي الطفل عن تكرار هذه التساؤلات مما يزيد فضوله.

ضرورة عصرية
وفي العصر الحالي ومع التقدم التكنولوجي الهائل وسهولة الحصول على أي معلومة وتوفر الهواتف والأجهزة الذكية في أيدي معظم الأطفال، أصبح الحديث عن الجنس ضرورة لحماية الأطفال من المعلومات الخاطئة والانحراف السلوكي وأيضاً من التحرشات الجنسية، ويجب أن يكون الحديث ملائماً لكل مرحلة عمرية بشكل علمي مبسط ويسهل استيعابه.
ينصح الخبراء بضرورة الحديث بصدق وبمعلومات كافية وليست مقتضبة عن الموضوع الذي يسأل عنه الطفل ويمكن أن يبدأ الآباء بسؤال (أين سمعت ذلك؟ من قال لك تلك الكلمة؟) لمعرفة إذا كان هناك مصدر معين أثار تساؤلات الطفل أم أنها مجرد ملاحظة منه.
ويمكن أن يتم الحديث مع الطفل بدايةً من مرحلة الطفولة المتوسطة (toddler) نحو 3 سنوات، ويكون البدء بذكر أسماء أعضاء الجسد الخاصة وليس بالضرورة التقيد بالأسماء التشريحية المتعارف عليها، ولكن يتم التعامل معها مثل بقية الأعضاء العادية كالكاحل أو الذراع حسب المستوى الثقافي للأسرة.
في الفترة العمرية من الثانية وحتى الخامسة يكون الأطفال فضوليين فيما يتعلق بالجسد ويميل معظمهم إلى لمس الأعضاء التناسلية للتعرف على أجسامهم. وهذا أمر طبيعي تماماً في هذه الفئة العمرية ولا يجب على الآباء الشعور بالانزعاج من ذلك أو توبيخ الطفل وجعله يشعر بالخجل، بل على العكس يمكن أن يكون بداية للحديث عن خصوصية هذه الأعضاء وعدم السماح بلمسها من قبل أي شخص آخر أو قبول لمسها لأي شخص آخر مهما كان مقرباً من الطفل ومهما كان الإغراء أو التهديد.
ويجب على الأم تأكيد أن اللمس بشكل عام يمكن أن يكون مقبولاً (Appropriate Touch) مثل الربت على الكتف أو المصافحة حتى لا يصاب الطفل بالرهاب من التحرش. ولكن لمس هذه الأعضاء غير مقبول تماماً.
من عمر 6 حتى 8 سنوات يمكن الحديث باختصار عن السؤال الشهير حول كيفية ميلاد الأطفال، عن طريق الإجابة بشكل علمي عن ضرورة اتحاد البويضة القادمة من جسد الأم بالحيوانات المنوية القادمة من جسد الأب. وفي حالة شعور الآباء بالحرج من ذكر تفصيلات يمكن تأجيل الحديث إلى وقت لاحق عن طريق استخدام عبارات مثل: «سوف يتضح الأمر أكثر في حالة دراسة علم الأحياء في السنوات القادمة». وأهم نصيحة يجب أن يلتزم بها الآباء هي عدم الكذب أو وصف الطفل بعدم التهذيب أو التطرق إلى أمور لا يجب الحديث عنها.

مراقبة السلوكيات
يجب على الآباء وضع قواعد صارمة للتعامل مع الإنترنت وتأكيد عدم تبادل أي صور مع الغرباء أو قبول صداقتهم وعدم الدخول على مواقع غير آمنة أو معروفة للآباء. وفي حالة ظهور إعلانات صور أو مقاطع إباحية عن طريق الصدفة يجب الحديث عن خصوصية الجسد وتأكيد عدم قبول هذه السلوكيات مجتمعياً ودينياً. وفي هذا العمر يمكن الحديث عن التحرش بشكل أكثر تفصيلاً والتحذير منه، وفي حالة شعور الطفل بالضيق من الحديث يمكن استكماله في وقت لاحق.
وبدايةً من عمر التاسعة حتى الثانية عشرة يمكن الاستعانة بكتاب علمي للحديث عن الجنس بشكل أكثر تفصيلاً لأنه يتزامن مع البلوغ خصوصاً في الفتيات. وفي الأغلب يكون بروز الثدي هو العلامة الأولى للبلوغ وتتبعها بداية الدورة الشهرية، ولذلك يجب على الأم الحديث عن الآلام المصاحبة لحدوثها وأيضاً شرح التغيرات التي سوف تظهر في جسد الفتاة نتيجة للهرمونات وتهيئتها نفسياً لتقبل هذه التغيرات حتى لا تشعر بالخجل أو بالذنب من جسدها. ويمكن للفتاة خصوصاً في المجتمعات الدينية أن تشعر بالذنب من تحول جسدها من طفلة لمراهقة.
وبالنسبة إلى الفتيان يكون الحديث عن بداية الشعور بالانتصاب والتأكيد أن ذلك طبيعي والتغيرات التي تحدث في الجهاز التناسلي ونمو الخصيتين وظهور شعر العانة. وفي الأغلب يكون البلوغ في وقت متأخر بالنسبة للذكور ولكن يمكن حدوثه بداية من عمر العاشرة في بعض الأحيان.
ومن المهم إدراك الضغوط العاطفية والمجتمعية على الأطفال في مرحلة البلوغ والمراهقة خصوصاً مع وجود التكنولوجيا الحديثة وسهولة التعرض لأي مواد مرئية ومسموعة عن طريق الإنترنت ويجب تأكيد أن الشعور بالرغبة الجنسية في هذا الوقت «طبيعي تماماً» حتى لا يشعر المراهق بالذنب من مجرد الرغبة، ولكن يتم نصح المراهقين بممارسة الرياضة والانخراط في مختلف النشاطات والتمسك بالقيم الدينية والمجتمعية حتى يمكن إشباع تلك الرغبات بالزواج في الوقت المناسب.
يفضل أن يقوم الآباء بالكلام عن تجربتهم الشخصية مع الأبناء مما يُشعرهم بالراحة ويجعلهم يسألون عن كل ما يدور في ذهنهم وأيضاً يستطيع الأبناء بسهولة أن يتحدثوا عن المشكلات الصحية المتعلقة بالجهاز التناسلي سواء الالتهابات الفطرية في منطقة العانة للفتيان والفتيات أو العيوب الخلقية في شكل الأعضاء الخاصة، حيث ينتاب معظم المراهقين الخجل من التحدث في هذه الأمور.
وكلما كانت هناك قنوات حوار مفتوحة مع الآباء كان ذلك حمايةً للأبناء على المستوى النفسي والجسدي أيضاً وحمايتهم من المعلومات المضللة والمغلوطة المنتشرة على الإنترنت.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يوميات الشرق يُعد الفحص الوقائي من أهم العادات الصحية التي يُمكنك تبنّيها في منتصف العمر (بيكسلز)

5 عادات «تطيل العمر» بعد الخمسين

يقول إخصائيو الطب في جامعة ستانفورد الأميركية، إن الخيارات التي تتخذها في منتصف العمر لها تأثير بالغ على صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك غسل البيض في المنزل لا يُزيل الجراثيم بل قد يسمح لها بالتغلغل داخل القشرة (بيكسلز)

من الدجاج إلى الأفوكادو والبيض… هل يجب غسل كل الأطعمة قبل استهلاكها؟

يلجأ كثير من الناس إلى غسل معظم المأكولات قبل طهيها أو تناولها، مثل الدجاج، والفواكه، والخضار، والبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عوامل بسيطة يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال فيروس الإنفلونزا (بيكسلز)

أسرار منع انتقال الإنفلونزا في الأماكن المغلقة

مع انتشار سلالة جديدة وأكثر شراسة في أنحاء البلاد، تميّز موسم الإنفلونزا الحالي بارتفاع قياسي في حالات الدخول إلى المستشفيات، إلى جانب أعراض وُصفت بأنها شديدة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور يلقي كلمة خلال فعالية في واشنطن - 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي عن نظام ترمب الغذائي: «لا أعلم كيف هو على قيد الحياة»

قال وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي جونيور، إن رئيسه دونالد ترمب «يأكل طعاماً سيئاً للغاية»، خصوصاً عندما يسافر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الصداع النصفي الصامت قد ينعكس على الجسم بطرق مختلفة (بيكسلز)

الصداع النصفي الصامت: ما هو؟ وما أعراضه؟

الصداع النصفي الصامت، فهو أحد أشكال الصداع النصفي التي تحدث من دون صداع فعلي، إذ يسبب ظهور الهالة والأعراض المصاحبة لها من دون الشعور بالألم النابض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السمسم الأسود... كنز غذائي وفوائد صحية قد تفاجئك

بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)
بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)
TT

السمسم الأسود... كنز غذائي وفوائد صحية قد تفاجئك

بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)
بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة (بكسلز)

بذور السمسم الأسود هي بذور صغيرة على شكل دمعة، تحتوي على مجموعة واسعة من المركبات الغذائية، من بينها الفيتامينات والمعادن والدهون الصحية، إضافة إلى مضادات الأكسدة.

ويسلّط تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الفوائد الصحية المحتملة لبذور السمسم الأسود، استناداً إلى ما توصلت إليه الدراسات العلمية وآراء خبراء التغذية.

غنية بالعناصر الغذائية

تأتي بذور السمسم بأشكال وأحجام ونكهات متعددة، إلا أن بذور السمسم الأسود تُعرف بشكل خاص بتاريخها الطويل كغذاء تقليدي مفيد للصحة.

وقالت لوري رايت، الحاصلة على دكتوراه في التغذية ومديرة برامج التغذية وأستاذة مشاركة في كلية الصحة العامة بجامعة جنوب فلوريدا، إن «بذور السمسم الأسود غنية بالعناصر الغذائية، وتحتوي على دهون صحية وألياف وبروتين نباتي، إلى جانب الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والزنك ومركبات مضادة للأكسدة، ما قد يمنحها فوائد صحية متعددة».

وعند مقارنتها ببذور السمسم الأبيض، أظهرت أبحاث أن السمسم الأسود يحتوي على كميات أعلى من البروتين والأحماض الأمينية وفيتامين «إي» ومضادات الأكسدة. وتفسر هذه الفروق الغذائية ارتباط السمسم الأسود بفوائد محتملة، مثل المساعدة في ضبط ضغط الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي.

يمكن تحميص بذور السمسم الأسود ورشها فوق السلطات (بكسلز)

السمسم الأسود قد يدعم صحة القلب

على الرغم من استخدام بذور السمسم الأسود منذ آلاف السنين كغذاء وظيفي، فإن الأبحاث العلمية المباشرة حول فوائدها لا تزال محدودة.

وقالت ديانا غيفارا، اختصاصية تغذية في جامعة تكساس للعلوم الصحية في هيوستن، إن «دراسة صغيرة جداً لاحظت تحسناً في ضغط الدم ونشاط مضادات الأكسدة بعد 4 أسابيع من تناول مكملات مسحوق السمسم الأسود».

وفي هذه الدراسة، ارتبط الاستهلاك اليومي للسمسم الأسود بانخفاض ضغط الدم الانقباضي وارتفاع مستويات فيتامين «إي». إلا أن غيفارا أشارت إلى أن الدراسة قصيرة المدة، وشملت عدداً محدوداً من المشاركين، ما يستدعي إجراء مزيد من الأبحاث.

وبعيداً عن هذه الدراسة، فإن معظم الفوائد المنسوبة إلى السمسم الأسود تعود إلى مكوناته الغذائية نفسها، التي يتمتع كثير منها بدعم علمي قوي. إذ تحتوي بذور السمسم الأسود على مركبات فينولية ودهون صحية للقلب، أظهرت الأبحاث أنها قد تدعم صحة الجهاز القلبي الوعائي. وأضافت رايت أن «الدهون غير المشبعة ومضادات الأكسدة قد تساعد في دعم مستويات الكوليسترول الصحية وتقليل الإجهاد التأكسدي».

السمسم الأسود قد يحسن صحة العظام

تحتوي بذور السمسم الأسود أيضاً على معادن أساسية لصحة العظام. وأوضحت رايت أن «السمسم الأسود يوفر الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، وهي عناصر تسهم في بناء العظام»، مع التنبيه إلى أنه لا ينبغي الاعتماد عليه بديلاً وحيداً عن مصادر الكالسيوم الأخرى.

وأضافت أن هذه العناصر الغذائية نفسها قد تكون مفيدة أيضاً لصحة الجلد والشعر، لكنها شددت على أن «الادعاءات المتعلقة بمنع الشيب تستند في الغالب إلى الموروث الشعبي أكثر من الأدلة السريرية القوية».

كيف يمكن إضافة السمسم الأسود إلى النظام الغذائي؟

يمكن العثور على بذور السمسم الأسود في معظم متاجر البقالة إلى جانب الأنواع الأخرى من السمسم، ويمكن إضافتها بسهولة إلى الوجبات كمكون أو كنوع من التوابل.

وأوضحت غيفارا أنه «للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية، يمكن تحميص بذور السمسم الأسود تحميصاً خفيفاً أو طحنها أو سحقها، ثم رشها فوق السلطات، أو أطباق الحبوب، أو أطباق القلي السريع، أو الزبادي، أو الشوفان».

وإذا كنت تفكر في إدخال السمسم الأسود إلى نظامك الغذائي، فلا حاجة للإفراط في استخدامه. ووفقاً لرايت، فإن الكمية القليلة كافية، والاستهلاك المعتدل يحقق الفوائد الغذائية المرجوة.

وختمت بالقول: «بشكل عام، يمكن أن يكون السمسم الأسود غذاءً داعماً للصحة العامة، لكنه ليس علاجاً سحرياً لكل شيء».


ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)
TT

ما أفضل الأطعمة لحياة طويلة وصحية؟

كمية من الجوز (بكساباي)
كمية من الجوز (بكساباي)

يرغب كثير من الناس في كشف «الوصفة السرية» لحياة طويلة وصحية، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا توجد معجزة واحدة. ما يوجد بالفعل هو عادات غذائية مثبتة علمياً ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة.

ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، قالت اختصاصية الطب الباطني الدكتورة ليندا شيوي: «إذا كنت تريد أن تعيش أطول، حسّن ما تأكله وابدأ بتحريك جسمك أكثر».

لكن معرفة أي الأطعمة تحديداً يجب تناولها من أجل حياة أطول قد تكون أمراً محيّراً. وقالت شيوي إنه لا أحد يحتاج إلى أن يكون مثالياً، لكن من المهم الإكثار من تناول «الأطعمة في حالتها الطبيعية، مثل الحبوب الكاملة، والخضراوات، والفواكه، والأسماك، والبيض، والمكسرات». وأضافت أن القيام بذلك يساعد على استبدال «الأطعمة فائقة المعالجة» في نظامنا الغذائي، «مثل الأطعمة طويلة الصلاحية التي تحتوي على كربوهيدرات مكررة وسكريات مرتفعة، كالخبز الأبيض».

فما هي المأكولات التي ترتبط بزيادة العمر وتحسين جودة الحياة؟

الخضراوات الصليبية

جميع الخضراوات غنية بالعناصر الغذائية، لكن الخضراوات الصليبية مثل البروكلي، والكرنب الأجعد (الكيل)، وبراعم بروكسل، والملفوف، تُعدّ من أقوى الأطعمة التي تساعد على إطالة العمر. ويعود ذلك إلى أنها غنية بالمركّبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للالتهاب، ومضادة للسرطان، ومقاومة للشيخوخة، بحسب ما يقول طبيب الأسرة الدكتور مارك هايمان.

البروكلي (بكساباي)

وأضاف هايمان أن هذه الخضراوات تُعدّ أيضاً مصدراً مهماً للمغنيسيوم، وهو معدن مسؤول عن أكثر من 600 تفاعل إنزيمي في الجسم. وإضافة إلى ذلك، فإن الخضراوات الصليبية غنية بحمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات «ب» الضرورية لعملية «مثيلة الحمض النووي» (DNA methylation)، وهي العملية التي تُشغِّل وتُطفئ الجينات المرتبطة بطول العمر.

وقال هايمان: «في الواقع، لا يوجد حدّ أعلى لكمية الخضراوات الصليبية التي يمكنك تناولها، لكن قاعدة جيدة هي أن تغطي نحو 3 أرباع طبقك بها».

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعدّ الخضراوات الورقية الداكنة نوعاً من الخضراوات الصليبية، لكن بعض خبراء طول العمر يسلّطون الضوء عليها باعتبارها مهمة بشكل خاص للعيش حياة طويلة. ويعود ذلك إلى أنها مليئة بالألياف ومركّبات نباتية أخرى، مثل حمض الفوليك، الذي يُعدّ مهماً لصحة القلب، كما تشرح الدكتورة شيوي. ويمكن لحمض الفوليك أيضاً أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بسليلات القولون (الزوائد اللحمية)، وأن يساهم في الوقاية من سرطان الثدي والرئة وعنق الرحم.

الأسماك الدهنية

قال هايمان إن الأسماك الدهنية مثل السلمون البري، والسردين، والأنشوفة، والرنجة، والماكريل تُعدّ مصادر عالية الجودة للبروتين وللأحماض الدهنية الأساسية «أوميغا-3» من نوعي «DHA» و«EPA».

قطع من السلمون (بكساباي)

وأوضح: «تناول السلمون مرتين في الأسبوع يكفي لتقليل خطر الإصابة بالنوبة القلبية، واضطرابات نظم القلب، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية». وأضاف أن دهون «أوميغا-3» الموجودة في الأسماك الدهنية تحمي أيضاً من الالتهاب، الذي يُعد سبباً أساسياً لمعظم الأمراض المزمنة والمرتبطة بالتقدّم في العمر.

الحبوب الكاملة

وبحسب الدكتورة شيوي، يمكن للحبوب الكاملة أن تساعد على إطالة العمر بطرق متعددة. فقد وجدت دراسة أجرتها كلية الصحة العامة في جامعة هارفارد أن الحبوب الكاملة تُسهم في خفض الكوليسترول «الضار» (LDL)، والدهون الثلاثية، وضغط الدم. كما يمكنها أن تقلّل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، ومتلازمة الأيض، وبعض أنواع السرطان.

زيت الزيتون البِكر الممتاز

عندما يتعلق الأمر بالصحة، ليست كل الزيوت متساوية في الفائدة. ويقول هايمان إن زيت الزيتون البِكر الممتاز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة الصحية، ومضادات الأكسدة، ومركّبات البوليفينولات مثل الأوليوروبيين. ويُعدّ هذا المركّب مفيداً بشكل خاص لكل من يسعى إلى حياة أطول، لأنه يمتلك خصائص مضادة للسرطان، ومضادة للالتهاب، وواقية للقلب، وحامية للجهاز العصبي.

وأضاف هايمان: «حتى نصف ملعقة صغيرة يومياً من زيت الزيتون البِكر الممتاز يمكن أن يخفّض بشكل ملحوظ خطر الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض التنكسية العصبية، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان».

التوت

بحسب الدكتورة شيوي، يتميّز التوت بانخفاض مؤشره السكّري، ما يعني أنه لا يسبب ارتفاعات حادة في مستوى السكر في الدم. وهذا يساعد على الوقاية من السكري.

توت (بكساباي)

كما يحتوي التوت على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد في إصلاح الخلايا، بما في ذلك خلايا القلب. وهذه الخصائص تجعل التوت خياراً ممتازاً للتحلية عندما تشتهي شيئاً حلواً.

الأطعمة المُخمَّرة

قال هايمان إن الكيمتشي، والكومبوتشا، والتمبيه، والميسو، ومخلل الملفوف، وغيرها من الأطعمة المُخمَّرة، تُعدّ مصادر جيدة لـ«البكتيريا النافعة التي تساعد على الحفاظ على صحة الأمعاء».

وهذه «البكتيريا النافعة» هي نوع من البكتيريا التي يمكن أن تعزّز المناعة، وتخفّف الالتهاب، وتزيد تنوّع الميكروبات في الأمعاء. وكل ذلك يساهم في دعم حياة أطول. وقال هايمان: «هذا أمر أساسي للحفاظ على جسم صحي، وحاسم لصحتنا على المدى الطويل».

ويوصي بالبدء بحصّة واحدة من الأطعمة المُخمَّرة يومياً، ثم زيادة الكمية تدريجياً.

المكسّرات والبذور

قالت الدكتورة فلورنس كوميت، مؤسسة مركز كوميت للطب الدقيق وطول العمر الصحي في نيويورك، إن المكسّرات والبذور مليئة بالبروتين والألياف. وتشمل الخيارات الجيدة اللوز، وجوز البرازيل، وبذور دوّار الشمس، وبذور اليقطين، والكاجو، والجوز، وكلها يمكن أن تساعد في تقليل الدهون الحشوية وتحسين حساسية الإنسولين، وفقاً لدراسة حديثة.

وأضافت: «الجوز من بين الأطعمة المفضّلة لديّ، لأنه أيضاً مصدر جيد لأحماض (أوميغا-3) النباتية، وهي الدهون الصحية للقلب التي نحصل عليها من الأسماك الدهنية».

الزبادي الطبيعي

للحصول على حياة أطول، توصي كوميت بتناول الزبادي الطبيعي من دون سكر مضاف، لأنه غني بالبروتين والكالسيوم والمغنيسيوم. كما يحتوي على حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو «ناقل عصبي يساعد على استرخاء الجسم، ويخفّف التوتر، ويحسّن النوم»، بحسب قولها.

وتُفضّل كوميت بشكل خاص الزبادي اليوناني لأنه يحتوي على كمية أكبر من مادة GABA مقارنة بأنواع الزبادي الأخرى.

الشوكولاتة الداكنة

ليست الشوكولاتة الداكنة مجرد حلوى لذيذة، بل لها فوائد صحية كثيرة. فبحسب كوميت، ترتبط الشوكولاتة الداكنة بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري، لأنها غنية بمركّبات البوليفينولات والفلافونويدات المضادة للأكسدة.

شوكولاتة داكنة (بكساباي)

وقالت: «تحتوي الشوكولاتة الداكنة على مضادات أكسدة أكثر حتى من التوت الأزرق، وهو طعام آخر يُعرف بدعمه لطول العمر». وأضافت أنها ترتبط أيضاً بصحة الدماغ، إذ أظهرت بعض الدراسات أن الشوكولاتة الداكنة قد تزيد «اللدونة العصبية»، أي قدرة الدماغ على تكوين وصلات عصبية جديدة لتحسين الذاكرة والقدرات الذهنية والمزاج. وتوصي بالبحث عن شوكولاتة داكنة تحتوي على ما لا يقل عن 75 في المائة من الكاكاو.

البقوليات

شرحت الدكتورة شيوي أن البقوليات مثل العدس، والبازلاء، والحمص، والفول السوداني تُعدّ مصدراً للبروتين النباتي والألياف. وأضافت أنها «يمكن أن تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم وخفض الكوليسترول»، كما «تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون».

الطماطم

تحتوي الطماطم على مركّب الليكوبين، وهو مضاد أكسدة مهم للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب ما تقول الدكتورة شيوي. كما أنها غنية بـ«فيتامين سي»، الذي يُعدّ مهماً لتعزيز المناعة والمساعدة على التئام الجروح.


من زيادة الطاقة إلى تخفيف الأعراض الهرمونية... كيف يدعم المغنسيوم صحة المرأة؟

ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
TT

من زيادة الطاقة إلى تخفيف الأعراض الهرمونية... كيف يدعم المغنسيوم صحة المرأة؟

ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)
ما أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة؟ (بكسلز)

المغنسيوم ليس مجرد معدن أساسي للجسم، بل هو حجر الزاوية لصحة المرأة. من تنظيم الهرمونات وإنتاج الطاقة إلى تقوية العظام وتحسين جودة النوم، يقدّم المغنسيوم فوائد صحية متعددة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الحصول على كمية كافية من المغنسيوم قد يساعد في تخفيف آلام الدورة الشهرية، دعم صحة القلب والعظام خلال سن اليأس، وتقليل أعراض متلازمة تكيس المبايض (PCOS).

ويمكن لمكملات المغنسيوم والأطعمة الغنية به أن تحدث فرقاً كبيراً في حياتك اليومية وصحتك العامة. ويقدّم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أهم المعلومات حول فوائد المغنسيوم لصحة المرأة.

1. تخفيف آلام الدورة الشهرية

يمكن أن يساعد المغنسيوم في التخفيف من آلام الدورة الشهرية من خلال عدة طرق:

استرخاء العضلات:

يعمل المغنسيوم على استرخاء العضلات الملساء في الرحم، مما يقلل من شدة وتكرار التشنجات.

تقليل الالتهابات:

يساعد المغنسيوم على تهدئة الاستجابة الالتهابية في الجسم، مما قد يخفف الانتفاخ، وحساسية الثدي، وعدم الراحة العامة خلال فترة ما قبل الحيض.

توازن البروستاجلاندينات:

يساهم المغنسيوم في تنظيم مستويات المركبات التي تسبب تقلصات الرحم، ما يقلل التشنجات وكثرة النزيف.

خفض إحساس الألم:

يدعم المغنسيوم وظيفة الأعصاب، ما يمكن أن يقلل من استجابة الدماغ لإشارات الألم، وبالتالي تخفيف الصداع وتشنجات الدورة الشهرية.

دعم توازن الهرمونات:

ينظم المغنسيوم هرموني الإستروجين والبروجسترون، ما يساعد على تحسين تقلبات المزاج والانفعالات والتعب المرتبط بفترة الحيض.

2. تخفيف أعراض انقطاع الطمث

قد يساعد المغنسيوم في التخفيف من الأعراض المرتبطة بانقطاع الطمث من خلال:

-دعم صحة العظام وتقليل خطر الكسور.

-تحسين النوم وجودته والتقليل من اضطرابات النوم.

-المساعدة في إدارة تغيرات المزاج والاكتئاب الخفيف.

-الحد من الهبّات الساخنة وغيرها من الأعراض الهرمونية.

-دعم صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض القلبية.

-حماية الذاكرة والوظائف الإدراكية.

3. دعم إدارة متلازمة تكيس المبايض (PCOS)

يساعد المغنسيوم أيضاً في إدارة متلازمة تكيس المبايض من خلال عدة آليات:

تحسين حساسية الإنسولين:

يلعب المغنسيوم دوراً مهماً في إشارات الإنسولين واستقلاب الجلوكوز، ما قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض.

تخفيف القلق:

ترتبط مستويات المغنسيوم المنخفضة بالقلق، وقد يساعد تناول المكملات على تقليل أعراض القلق، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.

دعم صحة القلب:

المغنسيوم ضروري لوظائف القلب، والحفاظ على مستوياته قد يساعد في تنظيم ضغط الدم ودعم الصحة القلبية العامة.

تحسين جودة النوم:

أظهرت الدراسات أن المغنسيوم يعزز النوم الجيد، مما قد يساعد في إدارة التعب والأعراض الأخرى المرتبطة بتكيس المبايض.

تقليل الالتهابات:

قد يساهم المغنسيوم في تقليل الالتهابات في الجسم، ما يخفف الألم والانزعاج المرتبط بالمتلازمة.