هل تواجه صعوبة في الرؤية ليلاً؟

نصائح طبية لتداركها مع التقدم في العمر

هل تواجه صعوبة في الرؤية ليلاً؟
TT

هل تواجه صعوبة في الرؤية ليلاً؟

هل تواجه صعوبة في الرؤية ليلاً؟


تعد القطط والبوم والغزلان من بين الحيوانات التي تتمتع برؤية ليلية استثنائية، على عكس حالنا نحن البشر. تتمتع أعيننا بجزء بسيط من الآلية اللازمة للرؤية جيداً في الظلام، لكن قدرتنا المحدودة تتراجع مع تقدم العمر.

- رؤية ليلية
تؤدي الرؤية الليلية الضعيفة إلى صعوبة القيادة ليلاً، أو التعثر في غرفة مظلمة، مما يؤدي إلى وقوع حوادث وإصابات في بعض الأحيان.
كيف يمكنك البقاء بأمان؟ لا يوجد علاج طبي محدد لاستعادة الرؤية الليلية، لكنك ستكون في حال أفضل لو أنك اتبعت النصائح التالية:
- احرص على إجراء فحوصات نظر بانتظام، فأنت بحاجة إلى إجراء فحص شامل للعين مرة كل عام أو عامين حسب حدة بصرك. سيحدد هذا الإجراء العلامات المبكرة لأمراض العيون، وسيحافظ على مقاسات النظارات الخاصة بك.
وحسب الدكتورة هالي إيتاليا، اختصاصية البصريات بكلية ماساتشوستس لطب العيون والأذن التابعة لجامعة هارفارد، تعد «الرؤية غير المصححة أحد الأسباب الأكثر شيوعاً لصعوبة الرؤية ليلاً. ففي كثير من الأحيان تقلل وصفة النظارات المحدثة، من درجة الوهج عند القيادة في الليل».
- علاج السبب الرئيسي: جفاف العين (dry eyes) وإعتام عدسة العين and cataracts (غشاوة العدسة داخل العين) يجعل الرؤية ليلاً أمراً صعباً، ولذلك فإن علاجها يؤدي إلى تحسين الرؤية الليلية.
- احتفظ بمصباح يدوي في متناول يدك: استعمل تطبيق المصباح اليدوي على هاتفك الذكي، أو احمل مصباحاً يدوياً بحجم الجيب في حال احتجت إلى مساعدة لمعرفة المكان الذي تسير فيه.
- تشغيل الأضواء: ضع في اعتبارك إضافة المزيد من المصابيح لإضفاء الضوء إلى منزلك، وتركيب مصابيح ليلية في جميع أنحاء المنزل. وعند القراءة، استعمل مصابيح ذات رأس منحنية يمكن تعديل اتجاهها بسهولة. كذلك أبقي مظلات النوافذ أو الستائر مفتوحة أثناء النهار.
- استخدم نظارتك: اغسل العدسات بانتظام، وخذها إلى اختصاصي العيون لإزالة الخدوش الصغيرة أو إضافة طبقات مضادة للانعكاس (antireflection) التي تقلل من وهج المصباح.
- حافظ على نظافة الزجاج الأمامي والمصابيح الأمامية لسيارتك: يمكن أن تتسبب القليل من الأوساخ والغبار على زجاج سيارتك في جعل رؤية الطريق في الليل أمراً صعباً. اغسل سيارتك وتأكد من وجود سائل غسيل الزجاج الأمامي بوفرة.
- قم بتكييف قيادتك الليلية: قم بتعتيم أضواء لوحة القيادة كي لا تتسبب في وهج. انظر إلى علامات المرور اليمنى عندما تزعجك مصابيح المرور الأمامية القادمة، واستخدم الإعداد الليلي على مرآة الرؤية الخلفية. «واستخدم الطرق المألوفة والشوارع المضاءة جيداً، التي سيكون التنقل فيها أسهل في الليل».
ماذا لو لم تنجح هذه الاستراتيجيات؟ حسب د. إيتاليا، «قد تحتاج إلى قصر القيادة على النهار فقط. قد يكون هذا غير مريح، لكن من الأفضل أن تحافظ على أمانك».

- أسباب تغير الرؤية
كيف تتغير رؤيتنا الليلية؟ نحتاج على الأقل إلى القليل من الضوء (مثل ضوء القمر) لنرى في الظلام، ونحتاج أيضاً إلى القدرة على الاستفادة من هذا الضوء: تقوم العين بتجميع الضوء وتركيزه وترسل إشارات إلى الدماغ، الذي يقوم بدوره بتحويل الضوء إلى صور.
يمكن أن تؤثر التغيرات المرتبطة بالعمر على هذه العملية، وإليك بعض الأمثلة:
> فقدان بعض خلايا العين الحساسة للضوء (المستقبلات الضوئية): تعد المستقبلات الضوئية الحساسة للغاية، التي تسمى القضبان (أو القصبات) ضرورية للرؤية الليلية. يتناقص عدد تلك القضبان في أعيننا مع تقدم العمر.
< تقلص حجم بؤبؤ العين: يسمح بؤبؤ العين - الفتحات الصغيرة التي تشبه النقاط السوداء - بدخول الضوء إلى العين. يتم التحكم في حجم بؤبؤ العين (وكمية الضوء الداخل) من خلال عضلات القزحية (الجزء الملون من العين). وحسب الدكتورة هالي إيتاليا، اختصاصية البصريات في جامعة ماساتشوستس التابعة لجامعة هارفارد، «تضعف هذه العضلات مع تقدم العمر، مما يجعل بؤبؤ العين أصغر ليسمح بدخول ضوء أقل إلى العينين. لهذا السبب فإنك تحتاج إلى المزيد من الضوء لتتمكن من الرؤية بشكل مريح».
> بطء تفاعل الأعين مع التغيرات في الضوء: في أي مرحلة عمرية، تحتاج المستقبلات الضوئية إلى وقت للتكيف بعد أن ننظر إلى المصابيح الأمامية الساطعة، أو عندما ننتقل من غرفة مضاءة إلى أخرى مظلمة. وعند كبار السن، تستغرق هذه العملية وقتاً أطول.
> عدسات العيون لدينا تصبح غائمة: «تمر العدسة الموجودة داخل كل عين بتغييرات مجهرية بمرور الوقت تؤدي في النهاية إلى أن تصبح العدسة غائمة، وهو ما يسمى بإعتام عدسة العين. وحتى التغيرات المبكرة، قبل حدوث إعتام عدسة العين، تتسبب في تشتت الضوء عند دخوله إلى العين، مما يقلل من جودة الرؤية أو في رؤيتنا لتوهج حول المصابيح الأمامية أو مصابيح الشوارع».
> إصابة أعيننا بالجفاف: عند التقدم في السن، يقل إفراز الدموع في أعيننا، مما يؤدي إلى تهيج السطح الخارجي للعين (القرنية)، وتشتيت الضوء الوارد إلى العين. ووفق الدكتورة إيتاليا، «يصبح جفاف العيون ملحوظاً بشكل خاص في نهاية النهار، ويمكن أن يسبب توهجاً أو ضبابية في الرؤية في الليل».
< الرؤية تزداد سوءاً: تتراجع جودة الرؤية مع تقدم العمر، مما يجعل الرؤية ليلاً أكثر صعوبة. «حتى لو كنت محظوظاً، وما زلت تتمتع برؤية 20 - 20 عندما تبلغ 70 عاماً، فمن المحتمل ألا تكون واضحة كما كانت قبل 50 عاماً. فالمستقبلات الضوئية المتبقية لديك باتت أقل كثافة وأقل قدرة على تمييز التفاصيل الدقيقة».

- رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

صحتك بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟
TT

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

ما فوائد شرب عرق السوس يومياً؟

يُستخرج جذر عرق السوس من نبات عرق السوس (Glycyrrhiza glabra)، الذي ينتشر في آسيا وجنوب أوروبا والشرق الأوسط.

وقد بدأ استخدام عرق السوس في الطب منذ عهد مصر القديمة، حيث كان يُحضّر منه مشروب حلو للفراعنة. أما اليوم، فيُستعمل لعلاج العديد من الأمراض، بالإضافة إلى استخدامه في تحلية الحلوى والمشروبات الرمضانية وبعض الأدوية.

ويحتوي جذر عرق السوس على ما يقارب 300 مركب، ولكن مركبه النشط الرئيسي هو الجليسيريزين. وهو المسؤول عن مذاقه الحلو، بالإضافة إلى خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والميكروبات، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

فوائد عرق السوس:

قد يُساعد في علاج بعض الأمراض الجلدية

تشير الأبحاث الموثوقة إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يُساعد في علاج مجموعة متنوعة من الأمراض الجلدية، مثل حب الشباب والأكزيما.

وعلاوة على ذلك، وجدت دراسة موثوقة أُجريت عام 2019 أن كريماً يحتوي على جذر عرق السوس وجذر الجنطيانا ومستخلص لحاء الصفصاف كان بفاعلية كريم الهيدروكورتيزون بتركيز 1 في المائة في علاج أعراض الأكزيما.

قد يُخفف من حموضة المعدة وعسر الهضم

يمكن استخدام مستخلص عرق السوس للمساعدة في تخفيف أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي، مثل حموضة المعدة وحرقة المعدة وعسر الهضم.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2017 على 58 بالغاً مصاباً بارتجاع المريء أن تناول جذر عرق السوس يومياً كان أكثر فاعلية في تخفيف الأعراض على مدى عامين من مضادات الحموضة الشائعة الاستخدام.

تعرّف على المزيد حول الأعشاب والمكملات الغذائية لعلاج ارتجاع المريء وحموضة المعدة.

قد يُساعد في علاج قرحة المعدة

قد يُساعد مستخلص جذر عرق السوس ومادة الجليسيريزين الموجودة فيه في علاج قرحة المعدة. وتتطور هذه التقرحات المؤلمة في المعدة أو المريء السفلي أو الأمعاء الدقيقة نتيجة الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.

وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2023 على الحيوانات أن مركبات الفلافونويد الموجودة في عرق السوس قد تُساعد في تخفيف قرحة المعدة عن طريق زيادة إفراز المخاط، وتقليل الالتهاب، وتحسين صحة الميكروبيوم المعوي.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت عام 2016 على 120 بالغاً أن تناول مستخلص عرق السوس بالإضافة إلى العلاج القياسي قلل بشكل ملحوظ من وجود بكتيريا الملوية البوابية بعد أسبوعين.

قد يمتلك خصائص مضادة للسرطان

وتجري حالياً دراسة مستخلص جذر عرق السوس لمعرفة تأثيراته الوقائية ضد أنواع معينة من السرطان، وفقاً للمعهد الوطني للسرطان.

وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن جذر عرق السوس ساعد في إبطاء أو منع نمو الخلايا في سرطان الجلد، وسرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

ونظراً لأن الأبحاث تقتصر على التجارب المخبرية والحيوانات، فإن تأثيراته على سرطانات الإنسان غير معروفة.

مع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن مستخلص جذر عرق السوس قد يكون بفاعلية العلاج القياسي لالتهاب الغشاء المخاطي للفم، وهو أحد الآثار الجانبية للعلاج الكيميائي.

قد يُخفف من أعراض أمراض الجهاز التنفسي العلوي

وأشارت مراجعة نُشرت عام 2019 إلى أن مستخلص الجليسيريزين من جذر عرق السوس قد يسهم في تخفيف أعراض الربو، وذلك بفضل خصائصه المضادة للالتهابات. كما لفت الباحثون إلى أن استخدامه قد يكون مرتبطًا بحد أدنى من الآثار الجانبية مقارنة ببعض علاجات الربو التقليدية.

وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في العام نفسه أن شاي ومستخلص جذر عرق السوس قد يوفران حماية من التهاب الحلق العقدي.

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وتحديد الجرعات المناسبة.

قد يحمي من التسوس

تشير الأبحاث إلى أن جذر عرق السوس قد يساعد في الحماية من التسوس وعلاج الحالات الصحية الفموية التالية: داء المبيضات الفموي، وقرح الفم، وتسوس الأسنان، وكذلك التهاب دواعم السن. مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعة المثلى وشكل جذر عرق السوس الأمثل لصحة الفم.

فوائد أخرى محتملة

يرتبط مستخلص جذر عرق السوس بعدد من الفوائد المحتملة الأخرى، مثل:

المساعدة في علاج داء السكري، وتخفيف أعراض انقطاع الطمث وتعزيز فقدان الوزن، وعلاج التهاب الكبد الوبائي سي، مع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد بشكل كامل.

الآثار الجانبية المحتملة والاحتياطات

أقرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) بأن جذر عرق السوس آمن بشكل عام للاستخدام في الأطعمة.

ولكن من المهم استشارة اختصاصي رعاية صحية قبل تناول جذور عرق السوس للمساعدة في علاج بعض الحالات الصحية.

جرعة زائدة من جذور عرق السوس

قد يؤدي الاستخدام المزمن والجرعات الكبيرة من منتجات جذور عرق السوس إلى تراكم مادة الجليسيريزين في الجسم. وتشير الأبحاث إلى أنه في حالات نادرة، قد يتسبب ذلك في:

ارتفاع ضغط الدم، وانخفاض مستوى البوتاسيوم، واضطراب نظم القلب، والفشل الكلوي، وقصور القلب الاحتقاني، والوذمة الرئوية.

من هم الأشخاص الذين لا ينبغي لهم استخدام عرق السوس؟

يشير المركز الوطني للرعاية التكميلية والتكاملية الأميركي (NCCIC) إلى أن الاستخدام المزمن لجذور عرق السوس قد يُشكل خطراً على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو أمراض القلب، أو أمراض الكلى، وكذلك النساء الحوامل أو المرضعات.

التفاعلات الدوائية

ثبت أن جذر عرق السوس يتفاعل مع العديد من الأدوية، بما في ذلك: أدوية ضغط الدم، ومميعات الدم، وأدوية خفض الكولسترول ومدرات البول، وموانع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). فإذا كنت تتناول أياً من هذه الأدوية، فمن الأفضل تجنب منتجات جذر عرق السوس إلا إذا نصحك الطبيب بخلاف ذلك.


تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
TT

تعرف على تأثير بذور الكتان على صحة القلب

بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)
بذور الكتان تعدّ مصدراً نباتياً لدهون «أوميغا 3» (بيكسباي)

تُعدّ بذور الكتان من الأغذية النباتية الغنية بالعناصر الداعمة لصحة القلب، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وأحماض «أوميغا 3» النباتية (حمض ألفا لينولينيك ALA)، إضافة إلى مركبات الليغنان ذات الخصائص المضادة للأكسدة.

كيف تدعم بذور الكتان صحة القلب؟

تشير أبحاث منشورة في دوريات علمية متخصصة إلى أن الاستهلاك المنتظم لبذور الكتان المطحونة قد يسهم في:

خفض الكوليسترول الضار (LDL): الألياف القابلة للذوبان تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء؛ ما يؤدي إلى خفض مستوياته في الدم. وأظهرت مراجعات علمية أن تناول نحو 30 غراماً يومياً قد يرتبط بانخفاض ملحوظ في الكوليسترول الكلي والضار.

تقليل الدهون الثلاثية: بفضل محتواها من «أوميغا 3» النباتي (ALA)، الذي يسهم في تحسين التوازن الدهني في الدم، خصوصاً عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

تنظيم ضغط الدم: تشير دراسات سريرية إلى أن تناول بذور الكتان قد يؤدي إلى انخفاض طفيف، ولكنه ذو دلالة، في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ما ينعكس إيجاباً على تقليل مخاطر أمراض القلب.

تقليل الالتهابات وتحسين صحة الأوعية الدموية: مضادات الأكسدة الموجودة في الكتان تساعد على خفض مؤشرات الالتهاب، وهو عامل رئيسي في تطور تصلب الشرايين.

الوقاية من أمراض القلب والشرايين: الجمع بين الألياف، و«أوميغا 3»، والمركبات النباتية النشطة يجعل بذور الكتان عنصراً مساعداً في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها بانتظام ضمن نمط حياة صحي. ووفقاً لمؤسسات بحثية مثل المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة (NIH)، فإن حمض «ألفا لينولينيك» يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب عند استهلاكه ضمن الحدود الغذائية الموصى بها.

أفضل طريقة لتناول بذور الكتان:

الطحن أولاً: يُفضَّل تناول بذور الكتان مطحونة، لأن البذور الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون أن تُمتص مكوناتها الفعالة بشكل كافٍ.

الكمية المناسبة: تتراوح الكمية الموصى بها غالباً بين ملعقة وملعقتين كبيرتين يومياً (بين نحو 15 و30 غراماً).

التخزين: تُحفظ البذور المطحونة في وعاء محكم داخل الثلاجة لتفادي تزنّخ الزيوت الحساسة للأكسدة.

طرق الاستخدام: يمكن إضافتها إلى الزبادي، والعصائر، والسلطات، والحساء، أو خلطها مع العجين في المخبوزات.


دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.