التطبيقات الأكثر تحميلا خلال الأسبوع الماضي

التطبيقات الأكثر تحميلا خلال الأسبوع الماضي
TT

التطبيقات الأكثر تحميلا خلال الأسبوع الماضي

التطبيقات الأكثر تحميلا خلال الأسبوع الماضي

ونقدم لكم التطبيقات الأكثر تحميلا في متجري «آي تونز» و«غوغل بلاي» عالميا خلال الأسبوع الماضي. الترتيب موضوع وفقا لبيانات موقع «ديستيمو» (Distimo)، ويمكن الحصول على ترتيب البلدان والمتاجر الرقمية الأخرى بزيارة الموقع.



إيلون ماسك يتوقع سيارات ذاتية القيادة من دون مراقبين في أميركا

إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» يظهر على شاشة كبيرة خلال جلسة أسئلة وأجوبة عن بعد في قمة التنقل الذكي 2026 بتل أبيب 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» يظهر على شاشة كبيرة خلال جلسة أسئلة وأجوبة عن بعد في قمة التنقل الذكي 2026 بتل أبيب 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يتوقع سيارات ذاتية القيادة من دون مراقبين في أميركا

إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» يظهر على شاشة كبيرة خلال جلسة أسئلة وأجوبة عن بعد في قمة التنقل الذكي 2026 بتل أبيب 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)
إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركتي «تسلا» و«سبيس إكس» يظهر على شاشة كبيرة خلال جلسة أسئلة وأجوبة عن بعد في قمة التنقل الذكي 2026 بتل أبيب 18 مايو 2026 (أ.ف.ب)

قال إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» الأميركية لصناعة السيارات، الاثنين، إنه يتوقع انتشار سيارات ذاتية القيادة من دون مراقبين بشريين على نطاق أوسع بالولايات المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي بعد طرحها بالفعل في ولاية تكساس. وفي كلمة ألقاها عبر رابط فيديو خلال قمة «سمارت موبيلتي» (التنقل الذكي) في تل أبيب، أوضح ماسك أن هناك بالفعل سيارات ذاتية القيادة تعمل في تكساس من دون مراقبي سلامة، مضيفاً أن هذا النموذج سيتوسع على مستوى البلاد خلال العام، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتشغّل «تسلا»، التي سجلت تباطؤاً في مبيعات المركبات، سيارات أجرة ذاتية القيادة في أوستن ودالاس وهيوستن. لكن مراسلي «رويترز» الذين اختبروا هذه السيارات قالوا إن من عيوبها طول فترات الانتظار، وأحياناً عدم توافرها نهائياً، فضلاً عن بُعد نقاط إنزال الركاب في بعض الرحلات عن وجهاتهم.

وحصلت «تسلا» في نوفمبر (تشرين الثاني) على ترخيص لتشغيل خدمة طلب السيارات في أريزونا.

ولا يزال ماسك متفائلاً بأن السيارات ذاتية القيادة ستنتشر على نطاق واسع في غضون عشر سنوات رغم أن كثيراً من توقعاته الجريئة بشأن السيارات ذاتية القيادة منذ أكثر من عقد لم يتحقق وفقا لجدوله الزمني. وأوضح: «بعد خمس سنوات من الآن، وبالتأكيد خلال عشر سنوات... من المرجح أن تقطع 90 في المائة من إجمالي المسافات بواسطة الذكاء الاصطناعي في سيارات ذاتية القيادة. وبالتالي، سيصبح من النادر جداً خلال 10 سنوات أن تقود سيارتك بنفسك».

صورة التُقطت 23 يوليو 2025 تظهر نموذجاً مصغراً مطبوعاً بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لوجه إيلون ماسك وشعار شركة «تسلا» (رويترز)

وذكرت الإدارة الوطنية لسلامة حركة المرور على الطرق السريعة هذا الشهر أن شركة «تسلا» تستدعي 218 ألفاً و868 مركبة في الولايات المتحدة بسبب تأخر عرض صور الكاميرا الخلفية؛ ما قد يزيد من خطر وقوع حوادث.

واستدعت شركة «وايمو»، المملوكة ﻟ«ألفابت»، نحو 3800 سيارة أجرة ذاتية القيادة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بعد رصد خطر احتمال دخول المركبات إلى الطرق المغمورة بالمياه بسرعة عالية؛ ما أثار مخاوف تتعلق بالسلامة.

وقال ماسك أيضاً في القمة إن شركته «سبيس إكس»، المتخصصة في تصنيع الصواريخ والأقمار الاصطناعية، على وشك تطوير أنظمة إطلاق صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام، وهو إنجاز من شأنه أن يخفض تكلفة الرحلات للفضاء.

وأردف يقول: «قد ننجح في تحقيق ذلك هذا العام... وعندما يتم تطوير هذه التكنولوجيا، ستكون نقطة تحول في تاريخ البشرية، حين يمكننا أن نصبح حضارة قادرة على الوصول إلى الفضاء».

وذكر أن شركته «نيورالينك»، المتخصصة في زراعة أجهزة في الدماغ، ستجري في وقت لاحق من العام أول عملية زرع لجهاز «بلايند سايت» لمساعدة من وُلدوا وهم مكفوفون أو يعانون إعاقة بصرية.

وأضاف: «ستمنحهم (هذه التكنولوجيا) رؤية محدودة في البداية، لكنني أعتقد أنها ستمنحهم مع مرور الوقت رؤية دقيقة جداً، وربما رؤية فائقة، بل خارقة». واستطرد يقول إن الشركة تعمل أيضاً على تطوير تكنولوجيا تمكن المصابين بالشلل من المشي مجدداً.

وعبر عن اعتقاده بأن الروبوتات الشبيهة بالبشر ستنتشر في غضون نحو عشر سنوات «في كل مكان تقريباً»، وبأن زيادة إنتاجية هذه الروبوتات ستعزز النمو الاقتصادي على الأرجح مع «ارتفاع الدخل على مستوى العالم».


الإجابات الفورية للذكاء الاصطناعي قد تُضعف الذكاء البشري

تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري رغم إسهامه في تحقيق اكتشافات علمية مهمة (أ.ف.ب)
تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري رغم إسهامه في تحقيق اكتشافات علمية مهمة (أ.ف.ب)
TT

الإجابات الفورية للذكاء الاصطناعي قد تُضعف الذكاء البشري

تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري رغم إسهامه في تحقيق اكتشافات علمية مهمة (أ.ف.ب)
تحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعي على الذكاء البشري رغم إسهامه في تحقيق اكتشافات علمية مهمة (أ.ف.ب)

حذّر المرصد الملكي في غرينتش، أحد أقدم المؤسسات العلمية المتخصصة في علم الفلك بالمملكة المتحدة، من أن الانتشار المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على تقديم إجابات فورية للمسائل والأسئلة المعقدة قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تراجع القدرات الفكرية لدى البشر.

ووفق تقريرٍ نشرته شبكة «بي بي سي»، قال بادي رودجرز، مدير مجموعة المتاحف الملكية في غرينتش، التي تشرف على المرصد، إن التاريخ العلمي الغني للمؤسسة يُظهر قوة المعرفة البشرية والفضول العلمي، لكنه شدد، في الوقت نفسه، على ضرورة تجنّب «الاعتماد الكامل» على الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «الاعتماد فقط على الإجابات الفورية قد يؤدي إلى فقدان عادة طرح الأسئلة والتقييم النقدي، وهي مهارات تشكل أساس المعرفة والخبرة والابتكار».

وجاءت تصريحات رودجرز في وقت يشهد فيه المرصد عملية تطوير واسعة ضمن مشروع يحمل اسم «فيرست لايت» (الضوء الأول)، والذي يهدف إلى استثمار إرث علماء الفلك الذين عملوا في المؤسسة على مدى أكثر من 350 عاماً، وإعادة تقديم هذا الإرث بروح علمية معاصرة.

وأشار إلى أن كثيراً من الاكتشافات العلمية الكبرى لم تكن لتتحقق دون التطور التكنولوجي، لكنه أكد، في المقابل، أن التكنولوجيا وحدها ليست كافية؛ لأن الاكتشاف العلمي يعتمد أيضاً على فضول الإنسان، وطرح الأسئلة، والسعي وراء إجابات قد تقود أحياناً إلى نتائج غير متوقعة، وهي أمور قد لا تنقلها أنظمة الذكاء الاصطناعي دائماً.

ووفق رودجرز، فإن علماء الفلك الأوائل بنوا كمية هائلة من البيانات حول السماء، وهي بيانات استُخدمت لاحقاً في مجالات وتطبيقات لم يكن هؤلاء العلماء يتخيلونها أصلاً عندما جمعوها. وأضاف أن جزءاً من عملهم كان يتضمن القيام بأمور قد تبدو غير ضرورية، أو بأشياء لا يمكن للآلة أن تقوم بها بالطريقة نفسها.

وقال: «البشر هم من قاموا بذلك، وفي النهاية أصبحت هذه الأعمال مصدراً علمياً ضخماً، أمكن استخدامه بعد 150 عاماً من تدوينه للمساعدة في التحقق من نظريات وأفكار جديدة حول عوامل أخرى تؤثر في الملاحة على الأرض».

وفي الوقت نفسه، استُخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحقيق اكتشافات علمية مهمة.

ففي عام 2024، حصل العالم ديميس حسابيس على جائزة نوبل في الكيمياء عن عمل وُصف بأنه ثوري في مجال البروتينات، وهي اللبِنات الأساسية للحياة.

واستخدم حسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة «ديب مايند»، التابعة لـ«غوغل»، الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالتركيب البنيوي لمعظم البروتينات المعروفة، كما طوّر أداة «ألفا فولد 2».

من جهته، وصف ريد هوفمان، المؤسس المشارك لمنصة «لينكد إن»، الذكاء الاصطناعي بأنه تحول كبير في القدرات المعرفية البشرية. وقال: «استخدموه عاملاً مضاداً أو طرفاً يختبر أفكاركم».

وأضاف، في مقابلة مع «بي بي سي»: «على سبيل المثال، يمكنك أن تسأل: ما المشكلة في فكرتي؟ أو تقول: أنا أعتقد كذا... هل لديك رأي معاكس؟».

كما شارك أكاديميون وطلاب تجاربهم حول فوائد الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، بما في ذلك استخدامه تحدي الأفكار أو العمل بشكل تعاوني للوصول إلى حلول.

وقال أحد المحاضرين في جامعة «أكسفورد بروكس»، العام الماضي، إن «أدوات الذكاء الاصطناعي عندما تُستخدم بمسؤولية، تساعد الطلاب على توجيه انتباههم نحو الجوانب الأكثر أهمية في عملية التعلم، وتُعزز تطورهم الذاتي»، لكنه أضاف أن مجرد تفويض التفكير بالكامل للتكنولوجيا يكشف أيضاً حدود هذه الأدوات.

الحدود مقابل الوعود

وتُواصل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، القادرة على الاستجابة لطلبات معقدة عبر النصوص أو الصور أو الفيديو أو الصوت، التطور بوتيرة متسارعة.

فقد تطورت روبوتات المحادثة من مساعدين رقميين بسيطين إلى رفقاء تفاعليين، بينما أصبحت أدوات توليد الصور قادرة على إنتاج محتوى شديد الواقعية، كما يُقال إن نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة بدأت تكتشف أخطاء برمجية عمرها عقود.

ورغم الإشادة الكبيرة بهذه التطورات، فإنها لا تزال تُرافق بتحذيرات مستمرة بشأن حدود هذه التكنولوجيا ومخاطر الاعتماد المفرط عليها.

وأشار رودجرز إلى أنه مع أدوات الإنترنت السابقة مثل «ويكيبيديا»، كان بإمكان المستخدم العودة إلى المصدر الأصلي والتحقق من المعلومات ومدى موثوقيتها.

لكنه حذَّر من أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي تُقدم إجابات سريعة قد تحذف السياق أو المصادر الأصلية، ما قد يجعل المستخدم أكثر ابتعاداً عن المعلومات القابلة للتحقق.

ومع ذلك، تتوسع أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تُقدم المعلومات مباشرة للمستخدمين، دون الحاجة إلى البحث التقليدي، فقد بدأت ميزة «AI Overviews» في «غوغل» تحل محل المقتطفات التقليدية أو قوائم الروابط أعلى نتائج البحث، مع ظهور تجارب مشابهة أيضاً على منصات مثل «تيك توك» و«إكس».


« غوغل جيمناي» يدخل مدرجات الكرة العربية... من الرعاية إلى تجربة المشجعين

«غوغل» اختارت «جيمناي» راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين العراقي والمغربي لكرة القدم (الشركة)
«غوغل» اختارت «جيمناي» راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين العراقي والمغربي لكرة القدم (الشركة)
TT

« غوغل جيمناي» يدخل مدرجات الكرة العربية... من الرعاية إلى تجربة المشجعين

«غوغل» اختارت «جيمناي» راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين العراقي والمغربي لكرة القدم (الشركة)
«غوغل» اختارت «جيمناي» راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين العراقي والمغربي لكرة القدم (الشركة)

لم تعد رعاية شركات التكنولوجيا للرياضة تقتصر على شعار يظهر على اللوحات أو حملة إعلانية مرافقة للمباريات. فمع دخول الذكاء الاصطناعي إلى صناعة المحتوى والتفاعل الجماهيري، تتحول الرعاية التقنية محاولةً لإعادة تعريف العلاقة بين المشجع والفريق. في هذا السياق، أعلنت «غوغل» اختيار «جيمناي» (Gemini) مساعدها القائم على الذكاء الاصطناعي، راعياً تقنياً رسمياً للمنتخبين الوطنيين العراقي والمغربي لكرة القدم، في شراكة إقليمية تستهدف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لتطوير تجربة المشجعين رقمياً.

تقوم الشراكة، وفق الإعلان، على توظيف «جيمناي» لتقريب المنتخبات من جماهيرها داخل المنطقة وخارجها، عبر تسهيل التواصل الرقمي، وابتكار محتوى تفاعلي، وتقديم طرق جديدة للتفاعل مع اللاعبين والفرق. لكن أهمية الخطوة لا تكمن فقط في ارتباط اسم «غوغل» بمنتخبين عربيين لهما قاعدة جماهيرية واسعة، بل في اختبار سؤال أوسع: هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعل المشجع شريكاً في صناعة التجربة، لا مجرد متلقٍّ للمحتوى؟

الشراكة تهدف إلى تحويل المشجع من متلقٍّ للمحتوى إلى مشارك في إنتاجه باستخدام الذكاء الاصطناعي (الشركة)

ما وراء الشعار

يقول نجيب جرار، مدير التسويق الإقليمي والمنتجات لدى «غوغل» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إن وصف «جيمناي» بـ«الراعي التقني» لا يعني مجرد حضور إعلاني، بل «دمج التكنولوجيا كجزء أساسي من تجربة كرة القدم». ويشرح أن «جيمناي» سيتحول عملياً أداةً تفاعلية في أيدي الجماهير، خصوصاً عبر تجارب مرتبطة بتوليد المحتوى.

وتشمل التجارب الأولى التي يتوقع أن يراها المشجعون إنشاء صور تشجيعية باستخدام ميزة تحويل النصوص صوراً عبر «نانو بانانا» (Nano Banana)، وتأليف موسيقى حماسية للمدرجات باستخدام نموذج «ليريا» (Lyria) لتحويل النصوص موسيقى، إلى جانب الحصول على تحليلات فورية وتوقعات مرتبطة بالمباريات. هذا يضع الرعاية في مساحة مختلفة عن الإعلان التقليدي؛ فالمشجع لا يشاهد رسالة جاهزة فقط، بل يستخدم أدوات لتوليد صور أو موسيقى أو محتوى داعم لمنتخبه.

الرهان هنا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضيف طبقة شخصية إلى التشجيع. فبدلاً من حملة موحدة للجميع، قد يطلب المشجع من «جيمناي» إنتاج صورة تعبّر عن دعمه، أو أغنية حماسية، أو شرح مبسط لفكرة تكتيكية ظهرت في المباراة. ويقول جرار إن الفرق بين هذا النوع من التجارب والرعاية التقليدية أن الأخيرة تقدم محتوى «ثابتاً وموجهاً من طرف واحد»، في حين يمنح «جيمناي» تجربة «تفاعلية مخصصة بالكامل».

نجيب جرار مدير التسويق الإقليمي والمنتجات لدى «غوغل» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (غوغل)

المشجع صانع محتوى

في هذا التصور، يصبح المشجع جزءاً من دورة المحتوى حيث لا يقتصر دوره على متابعة الفيديو أو مشاركة منشور جاهز، بل يمكنه طلب محتوى يناسب لغته، فريقه، لحظته العاطفية، أو حتى اسمه. ويقدم جرار مثالاً على ذلك بقوله إن المشجع يمكن أن يطلب من «جيمناي» شرح خطة تكتيكية معقدة استُخدمت في المباراة، أو كتابة أغنية تشجيعية مخصصة لدعم «أسود الأطلس» أو «أسود الرافدين».

لكن هذا النوع من التفاعل لا يحدث تلقائياً لمجرد توفر الأداة. لذلك؛ تعتزم «غوغل» إطلاق حملة تسويقية توضّح للجماهير كيفية استخدام نماذج «جيمناي» المختلفة لتوليد الصور والموسيقى والفيديو والمحتوى النصي. كما ستوفر الشركة قوالب جاهزة، أو ما وصفه جرار بأنها «نماذج جاهزة» (ready templates) تتضمن طلبات مختارة ومجربة من فريق «غوغل» لتسهيل الاستخدام على المشجعين الذين قد لا يعرفون كيف يكتبون أوامر دقيقة للذكاء الاصطناعي.

هذه النقطة مهمة لأن كثيراً من أدوات الذكاء الاصطناعي لا تفشل بسبب ضعف قدراتها، بل بسبب صعوبة تحويلها تجربةً يومية واضحة للمستخدم العادي. القوالب الجاهزة يمكن أن تقلل الحاجز الأول أمام التفاعل، خصوصاً في سياق جماهيري واسع لا يفترض أن يكون المستخدمون فيه خبراء في كتابة الأوامر أو فهم نماذج الذكاء الاصطناعي.

«جيمناي» سيتيح للجماهير إنشاء صور تشجيعية وموسيقى حماسية ومحتوى تفاعلي مرتبط بالمباريات (شاترستوك)

المنتجات والمنصات

لا تقتصر التجربة المتوقعة على تطبيق «جيمناي» وحده، فحسب جرار، تعمل «غوغل» على توفير تجربة مميزة للمشجعين قبل وخلال الموسم الكروي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ومن الأمثلة التي يذكرها، تمكين المستخدمين من تجربة طلبات مختارة لتوليد صور وفيديوهات كما لو أنهم مع المنتخبين العراقي والمغربي على أرض الملعب.

ومن المنتظر أن تظهر هذه التنسيقات على صفحات «غوغل» والصفحات التابعة للاتحاد العراقي لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. كما ستُعرّف الشركة المستخدمين بميزات متاحة عبر منتجات أخرى مثل بحث «غوغل» و«يوتيوب» لتقديم تجربة أكثر تكاملاً، تمزج بين المحتوى والبحث والفيديو والذكاء الاصطناعي.

هذا يفتح الباب أمام نموذج جديد من الرعاية الرياضية، لا يكون فيه الحضور التقني محصوراً في منصة واحدة. فالمشجع قد يبدأ من البحث عن معلومة، ثم يشاهد محتوى على «يوتيوب»، ثم يستخدم «جيمناي» لتوليد صورة أو أغنية أو ملخص، ثم يشارك النتيجة عبر منصات التواصل. في هذه الحالة، تصبح الرعاية أقرب إلى بنية رقمية متكاملة حول المنتخب، لا مجرد حملة موسمية.

التجربة ستضع في الحسبان اللهجات العربية خصوصاً العراقية والدارجة المغربية لتقديم محتوى أقرب للجماهير (غيتي)

اللهجات العربية

التحدي الأبرز في تجربة موجهة للعراق والمغرب هو اللغة. فالجماهير العربية لا تتحدث بنمط لغوي واحد، والمحتوى الرياضي يعتمد كثيراً على التعبير المحلي، والانتماء، والنبرة العاطفية. اللهجة العراقية والدارجة المغربية تحديداً تحملان تعبيرات قوية ومميزة في التشجيع، وقد يبدو المحتوى المصطنع أو الفصيح أكثر من اللازم بعيداً عن روح المدرجات.

يقول جرار إن نماذج «جيمناي» المتقدمة دُرّبت على فهم واستيعاب اللهجات العربية المختلفة «بدقة عالية»، بما في ذلك اللهجة العراقية والدارجة المغربية. ويضيف أن «جيمناي» سيعتمد على فهم السياق الثقافي والرياضي المحيط باللعبة في كلا البلدين، بما يضمن استجابة «بلغة طبيعية، حماسية، وقريبة من قلوب الجماهير المحلية»، مع الحفاظ على دقة المعلومات الرياضية.

لكن نجاح هذه النقطة سيُختبر عملياً في الاستخدام الحقيقي. فالتحدي لا يتعلق فقط بترجمة الكلمات، بل بفهم الإشارات الثقافية وأسماء اللاعبين وتاريخ المنتخبات وحساسيات الجماهير وطريقة التعبير المقبولة في سياق رياضي تنافسي. ولهذا؛ تصبح اللغة عاملاً محورياً في تقييم التجربة، لا تفصيلاً جانبياً.

الدقة والحدود

استخدام الذكاء الاصطناعي في كرة القدم يطرح مسألتي الدقة والسلامة. فإذا طلب المشجع تحليلاً أو توقعاً أو معلومة تاريخية، يجب ألا ينتج النظام معلومات خاطئة. وإذا طلب محتوى تشجيعياً، يجب ألا يتحول تعصباً أو خطاباً مسيئاً أو سياسياً.

يؤكد جرار أن «غوغل» تلتزم بمبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول، وأن هناك فلاتر أمان مدمجة في نماذج «جيمناي» لمنع توليد خطابات الكراهية أو التعصب الرياضي أو المحتوى السياسي. أما فيما يتعلق بالمعلومات الرياضية وتحليل المباريات، فيقول إن النموذج سيُربط بمصادر بيانات رسمية وموثوقة، مثل البيانات الصادرة عن الاتحادات الكروية ومصادر الإحصائيات الرياضية المعتمدة، لضمان دقة النتائج والتحليلات.

هذه النقطة تجعل التجربة أكثر تعقيداً من مجرد توليد صورة أو نص. فكلما اقترب الذكاء الاصطناعي من معلومات المباريات واللاعبين والتوقعات، زادت الحاجة إلى مصادر موثوقة وحدود واضحة بين التحليل والتخمين والمحتوى الترفيهي. كما أن البيئة الرياضية في العالم العربي تحتاج إلى حساسية لغوية وثقافية، خصوصاً عندما تتداخل الحماسة الجماهيرية مع المنافسة والهوية الوطنية.

«غوغل» تقول إنها ستستخدم فلاتر أمان ومصادر موثوقة للحد من المحتوى غير اللائق أو المعلومات الرياضية غير الدقيقة (أ.ف.ب)

ما بعد التفاعل الجماهيري

رغم أن الشراكة تبدأ من تجربة المشجعين، فإن جرار يرى أن إمكانات «جيمناي» قد تمتد إلى دعم عمل الاتحادات نفسها. ويصرح لـ«الشرق الأوسط» بأن الشراكة يمكن أن تعزز «القيمة التجارية والتسويقية»، من خلال مساعدة المكاتب الإعلامية للاتحادات في صياغة البيانات الصحافية، وترجمتها فورياً إلى لغات متعددة، وتخطيط جداول المحتوى الرقمي، وتحسين الوصول لذوي الهمم عبر تحويل النصوص كلاماً والعكس.

كما يمكن للذكاء الاصطناعي، حسب جرار، تحليل بيانات التفاعل الجماهيري لمساعدة الأقسام التسويقية في اتخاذ قرارات أفضل. لكنه يضيف أن «غوغل» ستستمر في الفترة المقبلة في الاطلاع على الفرص المختلفة مع الاتحادات في العالم العربي؛ ما يشير إلى أن الاستخدامات العملية داخل المؤسسات الرياضية قد تتطور تدريجياً بعد إطلاق التجارب الجماهيرية الأولى.

هذا المسار قد يكون مهماً للاتحادات التي تحتاج إلى إدارة جمهور واسع عبر منصات متعددة ولغات مختلفة. فالتحدي لم يعد في نشر بيان أو تصميم منشور فقط، بل في بناء دورة محتوى مستمرة حول الفريق، وقياس التفاعل، وتخصيص الرسائل، والوصول إلى جماهير داخل البلد وخارجه.

اختبار القيمة

السؤال الأخير هو: كيف يمكن معرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أضاف قيمة حقيقية، لا مجرد طبقة جديدة من التجربة الرقمية. يقرّ جرار بأن هذه هي المرة الأولى التي تدعم فيها «غوغل» اتحادات كروية في العالم العربي بهذا الشكل، ويقول إن الشركة «متحمسة جداً للنتائج القادمة».

ويوضح أن الهدف هو تطوير تجربة المشجعين رقمياً، بحيث يستطيعون تشجيع منتخباتهم بالصورة أو الفيديو أو الموسيقى، كما لو كانوا على أرض الملعب، حتى عندما لا يستطيعون السفر أو حضور المباريات مباشرة. ويضيف أن مهمة التقنية هنا هي «تقريب المشجعين من الفرق، والعكس صحيح»، مع متابعة مستوى التفاعل الرقمي على المنصات المختلفة خلال الفترة المقبلة.

بهذا المعنى، تمثل الشراكة اختباراً مبكراً لكيفية دخول الذكاء الاصطناعي إلى الرياضة العربية. لن يكون الحكم على التجربة مرتبطاً فقط بعدد الصور أو الأغاني أو المقاطع التي ينتجها الجمهور، بل بقدرة هذه الأدوات على جعل المشجع يشعر أنه أقرب إلى الفريق، وبقدرة الاتحادات على استخدام التقنية لتحسين التواصل، لا فقط زيادة الضجيج الرقمي حول المباريات.

اقرأ أيضاً