رحلة العلاج الجيني في 20 عاماً

من أداة كارثية إلى وسيلة علاجية واعدة

رحلة العلاج الجيني في 20 عاماً
TT

رحلة العلاج الجيني في 20 عاماً

رحلة العلاج الجيني في 20 عاماً

في تقدم كبير في مجال العلاج الجيني للأمراض النادرة والمدمرة، تشير الدلائل إلى أن العلاج الجيني أثار آمالاً نحو استراتيجيات علاج قابلة للتطبيق؛ بما لديه من قدرة على زيادة أو استعادة الوظيفة في الأنسجة أو الخلايا المصابة على مدى فترة طويلة من الزمن، وقد تُمَكِّنُ المريضَ من إدارة مرضه دون الحاجة إلى علاجات مستمرة.

- بدايات صعبة
وبعد انتكاسات عدة منذ بداياته قبل أكثر من 30 عاماً، بدأ العلاج الجيني في الجسم الحي في إحراز تقدم مهم، مع تطوير علاجات جديدة عبر مختلف المجالات العلاجية، من طب العيون إلى طب الأورام. وقد تعالج العلاجات الجينية الجديدة قريباً العشرات من الأمراض النادرة، إلا أن أسعارها، بملايين الدولارات، جعلتها بعيدة المنال بالنسبة للكثيرين. وتتوقع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، أنه بحلول عام 2025 ستوافق على 10 إلى 20 علاجاً خلوياً وجينياً كل عام.
أوردت الكاتبة العلمية راشيل برازيل في مقال لها نشر في عدد يناير (كانون الثاني) 2022 بـ«مجلة الصيدلة» (The Pharmaceutical Journal)، المجلد 308 – قصة تجسد البداية الدرامية للعلاج الجيني بوفاة جيسي جيلسينجر (Jesse Gelsinger) الذي كان يعاني من نقص الأورنيثين ترانسكارباميلاز (Ornithine TransCarbamylase Deficiency، OTCD)، وهو مرض وراثي مرتبط بالكروموسوم X ناتج من طفرة في جين OTC، ويؤدي إلى تراكم الأمونيا في الكبد والدم. وقد كان جيلسينجر المشارك الثامن عشر في التجارب السريرية للعلاج الجيني الذي يهدف إلى حقن نسخ عاملة من الجين OTC عن طريق ناقل فيروسي - ولكنه بعد أربعة أيام فقط من تلقيه العلاج، عانى من رد فعل مناعي كارثي وتوفي بسبب فشل متعدد الأعضاء. حدثت الوفاة في عام 1999، واهتز لها مجال العلاج الجيني، وأدى إلى تعليق تجارب العلاج الجيني لمدة عقد تقريباً.

- رحلة العشرين عاماً
الآن، وبعد عقدين من الزمن، بدأ العلاج الجيني في الجسم الحي يعود أخيراً، ففي السنوات الخمس الماضية فقط، اكتسب زخماً علمياً كبيراً، وفقاً للباحثة الصيدلانية آن بلاك (Anne Black)، المتخصصة في ضمان الجودة ورئيسة مجموعة عمل الصيدلة في المملكة المتحدة. وتقوم غالبية تجارب المنتجات الطبية العلاجية المتقدمة (ATMPs) حالياً بالتحقيق في العلاجات الجينية بوساطة ناقلات الفيروس، مع توزيع متساوٍ بين طرق توصيل الجينات في الجسم الحي وخارج الجسم الحي.
يستخدم العلاج الجيني أقساماً من الحمض النووي - عادة الجينات - لعلاج الأمراض، أو الوقاية منها، وهي الأمراض التي يسببها عدم وجود بروتين معين. في كثير من الحالات، يتضمن ذلك العلاج إضافة الحمض النووي الذي يحتوي على نسخة وظيفية من الجين المفقود أو المعيب المسؤول عن صنع البروتين.
وعلى عكس العلاجات خارج الجسم الحي - مثل العلاج بالخلايا التائية بمستقبل المستضد الخيمري (chimeric antigen receptor)، والذي يتضمن التعديل الوراثي للخلايا خارج الجسم والزرع اللاحق في المرضى - تتطلب العلاجات الجينية في الجسم الحي، ناقلاً (عادة يكون فيروساً) لنقل التسلسل الجيني المطلوب إلى خلايا المريض. وقد تم استخدام تقنية ناقلات الفيروس (viral vector technology) هذه في تطوير العديد من لقاحات «كوفيد - 19» الفعالة، بما في ذلك اللقاح الذي تصنعه أسترازينيكا - جامعة أكسفورد.
يستفيد كل من العلاج الجيني ولقاحات ناقلات الفيروس لـ«كوفيد – 19» من قدرة الفيروس على دخول الخلية. وقد تم تصميم الفيروس، في حالة لقاحات «كوفيد - 19» مثلاً، بالشفرة الجينية لبروتين السنبلة أو «S» من فيروس «سارس - كوفي - 2»، وهو قادر على اختطاف آلية صنع البروتين في الخلية لإنتاج هذا المستضد؛ لذلك يمكن للجسم أن يصنع استجابة مناعية ضده. وفقاً لموقع التاريخ العلمي (sciencehistory.org).

- علاجات جينية
وتطورت العلاجات الجينية في الجسم الحي. وكانت فكرة توصيل الجين عبر ناقلات فيروسية مُهندَسة، موجودة منذ أكثر من 30 عاماً. واستخدمت للمرة الأولى بنجاح في عام 1984، عندما وظف العلماء في مستشفى بوسطن للأطفال، ماساتشوستس، فيروساً لإدخال الجينات في الخلايا الجذعية المكونة للدم. ومن أوائل العلاجات الجينية في الجسم الحي ما يلي:
> تم تصميم أول علاج جيني في الجسم الحي (Glybera) - وتمت الموافقة عليه من قبل FDA ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA) في عام 2012 - لعلاج نقص ليباز البروتين الدهني (lipoprotein lipase)، وهو مرض نادر يمنع انهيار الدهون؛ مما يؤدي إلى آلام في البطن والتهاب البنكرياس الشديد في بعض الأحيان وبتكلفة تزيد على 700000 جنيه إسترليني لكل علاج. وكان Glybera هو أغلى علاج في العالم في ذلك الوقت ولم يُعطَ إلا لمريض واحد في ألمانيا قبل أن يتم سحبه في عام 2017 بسبب فشله التجاري.
> في المملكة المتحدة، كان العلاج الجيني الأول الذي أصبح متاحاً هو (Luxturna)، وتمت الموافقة عليه في عام 2018 بتكلفة 613410 جنيهات إسترلينية لكل مريض. وهو الأول من بين عدد من العلاجات الجينية للعين قيد التطوير. يعمل Luxturna من خلال وقف تطور فقدان البصر الناتج من ضمور الشبكية الموروث، الناجم عن طفرات في الجين RPE65، والذي ينتج إنزيماً ضرورياً لخلايا الشبكية لتعمل.
> تلي ذلك الموافقة على العلاج الجيني (Zolgensma)، وهو حقنة لمرة واحدة لعلاج الرضع الذين يعانون من ضمور عضلي في العمود الفقري، والذي حصل على تصريح تسويق مشروط في مايو (أيار) 2020، بسعر 1.8 مليون جنيه إسترليني للجرعة الواحدة، وبذلك يحمل Zolgensma الآن وسام أغلى عقار في العالم. وفقاً لوكالة الأدوية الأوروبية (European Medicines Agency).
• من المتوقع الحصول على عدد من الموافقات على علاجات جينية قائمة على الفيروسات في الجسم الحي في السنوات القادمة، مع بحث يشمل عددا كبيرا من المجالات العلاجية، بما في ذلك طب العيون وأمراض الدم وأمراض التمثيل الغذائي، بالإضافة إلى الأورام والأمراض العصبية والعضلية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

- ناقلات الفيروسات الغدّية
استخدمت العلاجات الجينية السابقة نواقل الفيروسات الغدية (adenovirus vectors)؛ نظراً لسهولة إنتاجها والمستويات العالية من التعبير الجيني، لكن الاهتمام تحول الآن إلى ناقلات الفيروسات المرتبطة بالغدية (Adeno - Associated Virus vectors (AAVs)). هذه الفيروسات الصغيرة (20 نانومتراً) غير قادرة على التكاثر بشكل مستقل دون وجود فيروسات أخرى؛ مما يعني أنها لا تستطيع وحدها أن تسبب المرض أو الاستجابات المناعية الشديدة، مما يجعلها أكثر أماناً في الاستخدام.
في العلاجات الجينية، تحتوي الفيروسات المهندسة على شريط تعبير (expression cassette) مضاف إلى الحمض النووي الخاص بها والذي يتكون من الجين العلاجي ومنطقة تحفيز خاصة بالأنسجة، والتي ستتحكم في أنواع الخلايا التي يتم التعبير عن الجين فيها. لا يلزم تقديم العديد من العلاجات الجينية إلا مرة واحدة وستستمر في العمل لفترات طويلة.
ومع ذلك، حتى مع النواقل المحسنة، فإن إيصال العلاج الجيني إلى بعض المواقع في الجسم أسهل من غيرها. وعلى سبيل المثال، فإن خلايا الشبكية تدوم طويلاً ولا تنقسم؛ لذلك بمجرد أن يتم إعطاؤها عن طريق الحقن، سيستمر العلاج في العمل لفترة طويلة؛ وهذا ما يفسر العدد الكبير من علاجات العيون قيد التطوير.

- مجالات واعدة
ومن أهم المجالات في العلاج الجيني ما يلي:
> أوضحت شارلوت أرنولد (Charlotte Arnold)، نائبة رئيس شركة علاجات جيروسكوب (Gyroscope Therapeutics)، ومقرها في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، أن علاج جيروسكوب يخضع حالياً للمرحلة الثانية من التجارب السريرية للعلاج الجيني المتجه لعلاج الضمور (GA) الذي يحدث كجزء من المرحلة المتأخرة من الضمور البقعي للعين المرتبط بالعمر (age - related macular degeneration (AMD)). لقد أبلغت عن بيانات إيجابية جيدة، حيث أدى العلاج، في غالبية المشاركين، إلى زيادة مستويات البروتين المفقود الذي يساعد على تنظيم الاستجابات المناعية في العين، وتتوقع الانتهاء من الدراسة في السنوات الثلاث المقبلة.
> شركة أخرى للعلاج الجيني، MeiraGTx، ستبدأ قريباً تجارب المرحلة الثالثة لعلاج التهاب الشبكية الصباغي (retinitis pigmentosa) المرتبط بـX، الناجم عن فقدان جين منظم التهاب الشبكية الصباغي. وهناك علاجات جينية أخرى لا تقتصر على العين.
> أوضحت ألكساندريا فوربس (Alexandria Forbes)، الرئيسة التنفيذية لشركة MeiraGTx، عن علاج جيني آخر لمرض باركنسون، يهدف لاستعادة الدوبامين، يعطى بجرعة موضعية صغيرة للنواة تحت المهاد (subthalamic nucleus)، التي تكون شديدة النشاط لدى المصابين بمرض باركنسون بسبب نقص الدوبامين. حتى الآن، أظهرت دراستان مكتملتان نتائج واعدة.
> هناك ابتكار مستقبلي آخر يمكن أن يوسع أنواع الأمراض التي يمكن علاجها، وهو الجمع بين العلاجات الجينية و«مفاتيح» الأدوية ذات الجزيئات الصغيرة («small molecule drug «switches).
> تقوم MeiraGTx بتطوير نظام يستخدم شرائح تركيبية من الحمض النووي الريبي RNA، تسمى المحولات الريبية (riboswitches)، بناءً على آلية تنظيمية شائعة في البكتيريا. إن إضافة تعليمات لهذه المفاتيح إلى شريط التعبير يعني أنه يمكن استخدام دواء جزيئي صغير للتحكم في تضفير الجين العلاجي. فقط مع وجود الجزيء الصغير سيتم صنع البروتين الصحيح؛ ويعمل كمفتاح تشغيل - إيقاف للجين العلاجي.
• يأمل فوربس أن تمكن هذه الطريقة من تطوير علاجات جينية للحالات التي تتطلب علاجاً بالهرمونات قصيرة العمر أو الببتيدات. على سبيل المثال، لعلاج داء السكري من النوع 2 والذي يحتاج حالياً إلى حقنة من قبل المرضى مرتين يومياً. فبدلاً من الاضطرار إلى هندسة تلك الببتيدات لجعلها غير طبيعية بزيادة عمر النصف لها يمكن إدخال الجين في الجسم، وتشغيلها باستخدام قرص واحد عند الحاجة.

تحديات العلاج الجيني

تقول العالمة أوتاغجريسنباخ (Uta Griesenbach)، التي تدير مجموعة أبحاث العلاج الجيني في جامعة إمبريال كوليدج بلندن، إن من المجزي للغاية أن نرى قصص النجاح القادمة وترخيص العلاجات الجديدة، رغم التحديات الكبيرة التي واجهت العلاج الجيني، ومنها:

• وفاة جيسي جيلسينجر في عام 1999، والتي فُسرت بأنها بسبب ردة فعل الجسم تجاه ناقل الفيروس الغدي، وأثرت في تقدم تجارب العلاج الجيني، وأدت إلى تعليقه لمدة عقد تقريباً.
• معاناة العديد من المرضى في مجموعات سابقة من آثار جانبية، بما في ذلك بعض حالات ردود فعل الكبد الحادة، والتي أثارت لاحقاً أسئلة من كلٍ العلماء وإدارة الغذاء والدواء.
• الطفرات الإدراجية (mutagenesis)، التي تحدث عندما يتكامل تسلسل الحمض النووي الذي يتم إدخاله داخل جينوم الكائن الحي المضيف؛ مما يؤدي إلى تحرير الجينات حول موقع الإدخال.
• كان العلاج الجيني للأطفال الذين يعانون من نقص المناعة المشترك الشديد ناجحاً بشكل لا يصدق... لكن نسبة صغيرة أصيبوا بسرطان الدم (leukaemia) الناجم عن الناقل؛ ما أثار القلق والحذر.
ووفقاً لعالم الأعصاب بجامعة شيفيلد الدكتور ميمون عزوز (Mimoun Azzouz)، رئيس مركز ابتكار وتصنيع العلاج الجيني بالجامعة (GTIMC) في مارس (آذار) 2021، فرغم كل التحديات فإن التحسينات الكبيرة للنواقل الفيروسية المستخدمة في العلاج الجيني جعلت العلاجات الجينية الحالية أكثر أماناً وفاعلية.
وأخيراً، فإن مستقبل العلاج الجيني يظل محيراً، فتحقيق ذلك يتطلب بنية تحتية جديدة، لا سيما في تصنيع ناقلات فيروسية. وقد أدت تقنية الناقل الفيروسي المطلوبة للقاح «كوفيد - 19» المعتمد على الفيروسات الغدية من أسترازينيكا - أكسفورد إلى التوسع في قدرات التصنيع؛ وافتتحت الشركة المُصنِعة (أكسفورد بيوميديكا) مجموعة إنتاج جديدة مقرها أكسفورد في عام 2020 لإنتاج النواقل الفيروسية المستخدمة في اللقاح.
يضيف الدكتور فوربس بأن فحوص تقييم جودة العلاج الجيني تعد واحدة من القضايا الرئيسية، حيث يجب أن تكون كل دفعة (batch) من الإنتاج ضمن المؤشرات المعتمدة وأن هذه الاختبارات معقدة من حيث التطوير والتأهيل والتحقق من صحتها.
وفي نهاية النطاق الإكلينيكي، هناك ثلاثة مراكز علاجية متقدمة في بريطانيا، على سبيل المثال، تعمل الآن داخل نطاق خدمة الصحة الوطنية (National Health Service - NHS) لتقديم العلاجات الجينية وغيرها من المنتجات الطبية العلاجية المتقدمة (ATMPs) الرائدة للمرضى، وفقاً للدكتور عزوز(Mimoun Azzouz)، رئيس مركز ابتكار وتصنيع العلاج الجيني بالجامعة الذي أشار، أيضاً، إلى ضرورة التأكد من تحسين الأمور كافة وجاهزيتها كالوحدات التي ستقدم هذه العلاجات المتخصصة، وإعداد المريض ومتابعته، وتدريب الصيادلة للتعامل مع هذه الحقن الفردية وطرق تخزينها. ولا نغفل بأن هذه العلاجات باهظة الثمن، وعليه نحتاج إلى اختيار مؤشرات للمرض الذي ليس لديه حالياً خيارات علاجية كافية.
وأخيراً، أبدى الدكتور ميمون عزوز تفاؤله وثقته من أننا في السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، سنرى علاجات رائعة لبعض الاضطرابات المدمرة، وستكون هناك حاجة إلى مزيد من الاستثمار في هذه المرافق. فالمستقبل يبدو، أخيراً، مشرقاً.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

صحتك عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إعادة تشكيل العضلات تتطلب تنشيط الخلايا العصبية في الدماغ (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تحسين قدرة العضلات على التحمل يتطلب مساعدة من خلايا الدماغ

أظهرت دراسة أجريت ‌على الفئران أن تحسين القدرة على التحمل من خلال التمارين الرياضية لا يعتمد على عمل خلايا العضلات فحسب، بل أيضاً على نشاط خلايا دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك رصد تداول معلومات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن أدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول (الصحة السعودية)

«الصحة» السعودية تؤكد سلامة أدوية «الستاتين» الخافضة للكوليسترول

أكدت وزارة الصحة السعودية أن أدوية خفض الكوليسترول، ومنها الستاتين، آمنة ومعتمدة دولياً ومحلياً، وتُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات والحد من مضاعفاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.


ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
TT

ما أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب؟

يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)
يُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية (بكسلز)

مع تزايد الضغوط اليومية وتسارع وتيرة الحياة، يبحث كثيرون عن وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم بعيداً عن المنبهات والمنومات الدوائية. ويُعد شاي الأعشاب من أبرز الخيارات الصحية، نظراً إلى خصائصه المهدئة وقدرته على دعم الترطيب وتهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الشعور بالسكينة.

ويشرح تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أفضل أوقات شرب شاي الأعشاب لتعزيز الاسترخاء، وأبرز أنواعه التي قد تساعد في تقليل التوتر وتحسين النوم.

أفضل وقت لشرب شاي الأعشاب للاسترخاء

يساعد شاي الأعشاب على تعزيز الشعور بالاسترخاء في مختلف أوقات اليوم، إلا أن بعض الفترات قد تكون أكثر ملاءمة لتحقيق أقصى استفادة:

قبل النوم بساعة أو أكثر:

لأنه خالٍ من الكافيين، يُعد شاي الأعشاب خياراً مناسباً في المساء، إذ لا يسبّب الأرق. ويُنصح بتناوله قبل موعد النوم بساعة على الأقل لإتاحة الوقت لدخول الحمام وتجنّب الاستيقاظ ليلاً.

في الصباح:

يلجأ كثيرون إلى القهوة أو الشاي الأسود للحصول على دفعة من الكافيين. واستبدال شاي الأعشاب الخالي من الكافيين بهما قد يساعد على بدء اليوم بهدوء أكبر.

خلال أو بعد فترة من التوتر:

سواء كان الضغط ناجماً عن يوم عمل مزدحم أو مسؤوليات أسرية أو خلاف شخصي، فإن تخصيص استراحة قصيرة لشرب شاي الأعشاب قد يُسهم في تهدئة الأعصاب.

كيف يعزّز شاي الأعشاب الاسترخاء؟

على عكس الشاي الأسود أو الأخضر، لا يُصنع شاي الأعشاب من نبات كاميليا سينينسيس، مما يعني أنه لا يحتوي على مركب «إل-ثيانين» المرتبط بتخفيف التوتر.

ومع ذلك، يمكن لشاي الأعشاب أن يساعد على الاسترخاء بطرق عدة، منها:

الحفاظ على الترطيب:

يُسهم شاي الأعشاب في تلبية احتياجات الجسم من السوائل، مما يقلّل الإجهاد الناتج عن الجفاف. وقد أظهرت أبحاث أن نقص شرب الماء قد يؤدي إلى تضخيم استجابة الجسم للتوتر، ويُسهم في مشكلات صحية مرتبطة به.

إتاحة فرصة للتوقف:

أخذ وقت لإعداد الشاي وتناوله يمنح العقل استراحة من ضغوط الحياة اليومية، ويساعد على الإبطاء والشعور بالهدوء.

التأثيرات الفسيولوجية للأعشاب:

قد تؤدي بعض الأعشاب المستخدمة إلى تفاعلات كيميائية تعزز الشعور بالطمأنينة. فعلى سبيل المثال، ثبت أن البابونغ والخزامى يمتلكان خصائص مضادة للقلق، كما قد يساعد النعناع والخزامى في تحسين جودة النوم.

أفضل أنواع شاي الأعشاب للاسترخاء

تتنوع أنواع شاي الأعشاب، وبعضها أكثر فاعلية في تعزيز الاسترخاء تبعاً لطبيعة مكوناته وتأثيرها في الجسم، ومن أبرزها:

البابونغ:

أظهرت دراسات متعددة أن شرب شاي البابونغ يمكن أن يقلل من مشاعر القلق.

الخزامى (اللافندر):

تناول شاي الخزامى صباحاً ومساءً لمدة أسبوعَين ارتبط بانخفاض أعراض القلق والاكتئاب.

النعناع:

إلى جانب تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي، قد يساعد أيضاً في تقليل التوتر.

زهرة الآلام (الباسيفلورا):

تشير أبحاث إلى أن شاي زهرة الآلام قد يحسّن جودة النوم، ما يعكس تأثيره المهدئ.

الورد:

أظهرت دراسات أن العلاج العطري برائحة الورد قد يقلل التوتر والقلق ويحسّن النوم، ومن المحتمل أن يمنح شاي الورد تأثيراً مشابهاً، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث.

الشاي بوصفه طقساً يومياً

قد لا يكون توقيت شرب شاي الأعشاب هو العامل الأهم في تحقيق الاسترخاء، بل جودة اللحظة التي يُستهلك فيها.

ففي ثقافات عدة، من الصين إلى اليابان وبريطانيا، يُعد الشاي جزءاً أساسياً من التقاليد اليومية، وغالباً ما يُنظر إلى تحضيره وتناوله بوصفهما فرصة للتأمل والهدوء.

تأثير تأملي:

تتضمن بعض الثقافات طقوساً خاصة بالشاي تهدف إلى تعزيز التأمل والسكينة، وقد يساعد التعامل مع شرب الشاي بوصفه نوعاً من التأمل على تعزيز الشعور بالاسترخاء.

التواصل الاجتماعي:

في أحيان كثيرة، يشكّل شرب الشاي فرصة للتواصل الاجتماعي، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

وبدلاً من تحضير كوب سريع وتناوله في أثناء تصفح الهاتف، قد يكون من المفيد تخصيص وقت أطول للاستمتاع بالنكهات، أو مشاركة إبريق من الشاي مع صديق، في تجربة تجمع بين الهدوء والوعي اللحظي.


ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لقلبك ودماغك عندما تذهب للساونا بانتظام؟

الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)
الساونا تُعدّ مكافأة بعد التمرين لبعض الناس بينما تُشكّل عامل الجذب الرئيسي لآخرين (بيكسلز)

يصبح قلبك ودماغك أكثر صحة عندما تستخدم الساونا بانتظام. عند استخدام الساونا بشكل منتظم، يمكن أن يساعد ذلك في تحسين ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، ولياقة عضلة القلب، والتقليل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. كذلك يمكن أن يقلل من التوتر، ويحسن الصحة النفسية، ويفيد صحة الدماغ.

قد يتغير ضغط دمك

في حين أن الجلوس في الساونا قد يزيد من ضغط الدم بشكل مؤقت أثناء وبعد الجلسة بفترة قصيرة، فقد ثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض ضغط الدم الانقباضي ويقلل من خطر الوفاة المرتبط بارتفاع ضغط الدم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

ارتفاع ضغط الدم غير المعالج يزيد من خطر تمدد الأوعية الدموية والخرف والنوبات القلبية وتلف الكلى ومشاكل في الذاكرة والتعلم ومتلازمة الأيض (التمثيل الغذائي)، والضعف الجنسي والسكتة الدماغية وفقدان البصر.

قد تتحسن لياقتك القلبية التنفسية

يُظهر مستوى اللياقة القلبية التنفسية قدرة الجسم على إدخال الأكسجين إلى الجسم، ونقله إلى جميع أجزائه، واستخدامه في النشاط البدني. هذا الأمر مهم للأداء الرياضي ولتحسين اللياقة البدنية. أظهرت الأبحاث أن مستويات اللياقة القلبية التنفسية تتحسن مع الاستخدام المنتظم للساونا، حتى دون ممارسة نشاط بدني إضافي.

قد تنخفض مستويات الكوليسترول

أظهرت الأبحاث أنه إلى جانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فإن الاستخدام المنتظم للساونا يخفض مستويات الكوليسترول الضار والكلي. الكوليسترول الضار هو النوع الذي يساهم في تراكم اللويحات (الترسبات) في الشرايين عندما يكون مرتفعاً جداً. وبما أن هذا يزيد من خطر المشاكل القلبية مثل النوبات القلبية والسكتة الدماغية، فإن استخدام الساونا يمكن أن يساعد في الوقاية من هذه المشاكل.

قد ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يقلل من خطر الموت القلبي المفاجئ بنسبة 63 في المائة. كما أنه يساعد في تقليل خطر الوفيات المرتبطة بأمراض القلب التاجية وأمراض القلب والأوعية الدموية.

على الرغم من أنه قد يكون مفيداً للقلب، فإنه من الضروري أيضاً استخدام الساونا بأمان. قد تشكل بعض الحالات خطراً كبيراً، مثل الإصابة بنوبة قلبية حديثة؛ لذا استشر الطبيب قبل البدء في استخدام الساونا.

قد ينخفض خطر إصابتك بالسكتة الدماغية

أظهرت الأبحاث أن الاستخدام المنتظم للساونا يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لأول مرة. وهذا هو نوع من السكتات الدماغية يحدث عندما تسد الشرايين بلويحات أو تمنع جلطة دموية وصول الدم الكافي إلى الدماغ. إن زيادة تدفق الدم الذي يحدث مع الاستخدام المنتظم للساونا يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

قد ينخفض خطر إصابتك بمرض ألزهايمر والخرف

يمكن أن يؤدي استخدام الساونا إلى خفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 65 في المائة والخرف بنسبة 66 في المائة عند استخدامها من أربع إلى سبع مرات أسبوعياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تقليل خطر الإصابة بالخرف من خلال الاستخدام المنتظم للساونا. يحدث هذا من خلال المساعدة في تقليل الالتهاب وزيادة تدفق الدم.

تشمل الفوائد الأخرى لاستخدام الساونا المرتبطة بالخرف ومرض ألزهايمر تحسين اليقظة والتركيز والانتباه والذاكرة والصفاء الذهني.

قد يتحسن الاسترخاء والحالة المزاجية

أظهرت الأبحاث أن استخدام الساونا يساعد في تعزيز الاسترخاء، وتصفية الذهن، وتعزيز السعادة والمشاعر الإيجابية. يمكن ملاحظة ذلك من خلال التغيرات في نشاط الدماغ عبر تخطيط أمواج الدماغ (EEG) ومن خلال تقارير الأشخاص الذين يستخدمون الساونا، مما يشير إلى فوائد فسيولوجية وملموسة على حد سواء. بالإضافة إلى ذلك، فإن التجربة الممتعة تجعل من السهل الالتزام بها باستمرار، مما يزيد من فاعليتها.

قد تتحسن صحتك النفسية

يمكن للاستخدام المنتظم للساونا أن يحسن الصحة النفسية والرفاهية ويقلل من خطر الاضطرابات النفسية مثل الذهان والاكتئاب والقلق. يحقق ذلك عن طريق تحفيز إفراز الإندورفين وزيادة مستويات السيروتونين. بالإضافة إلى ذلك، فهو يدعم الاسترخاء الذي يساعد في تخفيف القلق والاكتئاب.

هل استخدام الساونا آمن؟

على الرغم من الفوائد الصحية الجسدية والنفسية المرتبطة بالاستخدام المنتظم للساونا، فإن هناك مخاطر أيضاً. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، أو المصابين بنوبة قلبية حديثة، أو أمراض القلب، فمن الضروري طلب رأي الطبيب قبل استخدام الساونا.

تأكد من شرب كمية كافية من الماء عند استخدام الساونا، وتوقف إذا شعرت بتوعك، مع أعراض محتملة مثل الدوخة، أو الصداع، أو اضطراب المعدة، أو الدوار.