قائد «قسد» ينوّه بـ«الشراكة» مع واشنطن ضد «داعش»

قواته تلاحق خلايا التنظيم في شمال شرقي سوريا

القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (أ.ف.ب)
القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (أ.ف.ب)
TT

قائد «قسد» ينوّه بـ«الشراكة» مع واشنطن ضد «داعش»

القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (أ.ف.ب)
القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (أ.ف.ب)

قال القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي إن شراكتهم مع الولايات المتحدة الأميركية نجحت في قتل رأس متزعم تنظيم «داعش» الإرهابي، «من خلال شراكتنا القوية نجحنا في ضرب (داعش) في الصميم مجدداً».
وتعليقاً على مقتل أبو إبراهيم القرشي، في غارة أميركية، أول من أمس، بريف مدينة إدلب شمال غربي سوريا، نشر تغريدة على حسابه الشخصي بموقع «تويتر» أشاد فيها بدور القوات في إنهاء التمرد المسلح الذي نفذه مسلحو عناصر التنظيم في 20 من الشهر الماضي، وأسفرت المواجهات عن سقوط 120 مقاتلاً من القوات، وأضاف: «ليرقد الشهداء 121 الذين استشهدوا في هجوم تنظيم (داعش) على الحسكة بسلام»، على حد تعبيره.
وكانت مصادر كردية عسكرية قد كشفت عن مشاركة قوات «قسد» بالمعلومات الاستخباراتية في عملية الإنزال الجوي التي نفذتها قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن بريف إدلب، وأكد سيامند العلي، مدير إعلام «وحدات حماية الشعب» الكردية إحدى أبرز مكونات القوات، أن العملية المشتركة بين «قسد» والتحالف الدولي التي استهدفت رأس التنظيم الإرهابي، «وفي حضن القوات التركية هو الرد السريع، انتقاماً لشهداء أحداث سجن غويران»، مشيراً إلى إفشال الهجوم الواسع بمشاركة خلايا نائمة موالية للتنظيم، «سحق كل من طالت نفسه في إيذاء شعبنا وأمان مدننا، وسحق الرأس الكبير لهذا التنظيم المصنوع تركياً»، بحسب العلي.
وكانت القيادة العامة لقوات «قسد» اتهمت الحكومة التركية بتحمل مسؤولية وجود أبرز قادة التنظيم في المناطق العسكرية الخاضعة لنفوذها شمال سوريا وشمال غربها، وقالت، في بيان نشر على موقعها الرسمي في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي: «وفق المعلومات التي بين أيدينا، واعترافات المرتزقة المُهاجمين الذين تم اعتقالهم، قسم من المرتزقة المهاجمين قَدِموا من المناطق المحتلة مثل رأس العين وتل أبيض، وقسم آخر قَدم من العراق كمؤازرة لهم»، في إشارة إلى مجيء هؤلاء العناصر من منطقة «نبع السلام» الخاضعة للجيش التركي شمالي سوريا، وبعضهم جاء من الأراضي العراقية؛ وحمل البيان الدولة التركية المسؤولية عن وجود هؤلاء الإرهابيين المطلوبين للعدالة في المناطق الخاضعة لنفوذها: «تحولت تلك المناطق أكثر أمناً وحماية لتنظيم (داعش) لينظم نفسه فيها ويدرب عناصره، حتى يلتقط أنفاسه مجدداً ويهيئ الأرضية ليعيد تنظيم صفوفه، وعلى هذا الأساس تتحمل تركيا مسؤولية الهجمات الإرهابية».
إلى ذلك، نفى قيادي عسكري بارز في صفوف قوات «قسد» هروب عناصر تنظيم «داعش» إلى العراق أو البادية السورية أو مناطق المعارضة المسلحة بعد هجوم سجن الصناعة نهاية الشهر الماضي، وقال عضو القيادة العامة لقوات «قسد» محمود برخدان إن الحصيلة النهائية لقتلى «داعش» بلغت نحو 374، من بينهم 223 عنصراً مسلحاً من (داعش) كانوا محتجزين في السجن، لكنهم قتلوا أثناء الاشتباكات التي دارت في سجن الصناعة بين 20 و27 يناير الماضي.
ونفى برخدان صحة التقارير الصحافية والمعلومات التي أفادت بهروب نحو 200 عنصر من التنظيم، وأشار إلى أن عمليات التمشيط والحملات الأمنية مستمرة: «وألقت قواتنا القبض على العشرات من المشتبهين الذين شاركوا في التمرد المسلح، كما قُتل آخرون بالاشتباكات بعد رفضهم الاستسلام أثناء حملات المداهمة خلال الأيام الماضية».
وتواصل قوى (الأسايش) وقوات مكافحة الإرهاب بدعم وتنسيق من التحالف الدولي وتغطية جوية من الطائرات الحربية؛ عمليات التمشيط في أحياء الحسكة ومدن وبلدات الجزيرة السورية وريف دير الزور الشرقي ومدينة الرقة، بحثاً عن خلايا نشطة ومتوارين عن الأنظار شاركوا في هجوم السجن. ففي مدينة الحسكة تمكنت قوى الأمن (الأسايش) من اعتقال شخصين كانا محتجزين في سجن الصناعة وتمكنا من الفرار، إلى جانب القبض على انتحاريين آخرين من الخلايا النائمة التي شاركت في الهجوم، وقال حسين سلمو، القائد المشارك في «المجلس العسكري بإقليم الجزيرة»: «ألقينا القبض على انتحاريين شاركا في هجوم السجن وهما يحملان أحزمة ناسفة، وقتلت وحداتنا الخاصة 7 آخرين يشتبه بمشاركتهم في هجوم السجن ورفضوا إلقاء السلاح والاستسلام أثناء المداهمات».
وفي مدينة الرقة، أكد فرهاد شامي، مدير المركز الإعلامي للقوات، أن الأخيرة وبالتعاون مع قوى الأمن الداخلي تمكنوا من القبض على 27 شخصاً يشتبه بانتمائهم لخلايا التنظيم بريف الرقة الشرقي، موضحاً: «نفذنا حملة أمنية هناك وداهمت وحداتنا الخاصة قرى ومخيمات عشوائية بريف الرقة الشرقي ونقاطاً كانت تستخدم من قبل الخلايا في الاختباء والتحضير لتنفيذ هجمات إرهابية وصادرنا أسلحة ومعدات تقنية».
أما بريف دير الزور الشرقي، ألقت القوات القبض على 14 مشتبهاً في إطار الحملات المستمرة لمحاربة الإرهاب، ونقل فرهاد شامي أن قوات مجلس هجين العسكري «ألقت القبض على 9 إرهابيين خلال حملة تمشيط في منطقتي أبو حمام وأبو حردوب، كانوا يحضرون لهجمات وعمليات إرهابية، وضبطت أجهزة اتصال ووثائق تثبت تورطهم وصلاتهم بتركيا»، والسبت الماضي، أعلن المجلس ذاته، إلقاء القبض على خمسة عناصر من الخلايا النائمة النشطة الموالية للتنظيم في بلدة ذيبان.
في سياق متصل، تمكنت وحدات الهندسة في قوى (الأسايش) من تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة للتفجير لاستهداف إحدى المدارس في بلدة ذيبان، ونشر «مجلس هجين العسكري» على موقعه الرسمي أمس، «أن فرقة الهندسة تمكنت من تفكيك عبوة ناسفة وإبطال مفعولها، كانت معدة للتفجير عن بُعد لاستهداف مدرسة ابتدائية بحي اللطوة وسط بلدة ذيبان بريف دير الزور الشرقي».


مقالات ذات صلة

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

الولايات المتحدة​ رسم لإبراهيم كيومي وأمير بالات خلال جلسة المحكمة في نيويورك (رويترز)

ممداني يسعى إلى التهدئة بعد هجوم فاشل في نيويورك

سعى رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني إلى تهدئة المخاوف، ولا سيما بعدما أظهرت التحقيقات أن الشابين اللذين نفذا هجوماً فاشلاً قرب منزله استلهما أفكارهما من «داعش».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة تظهر شميمة بيجوم الشابة الصغيرة قبل سفرها للانضمام إلى «داعش» (أ.ف.ب)

قضاة يحكمون بإعادة بريطانيا النظر في حظر عودة أم معاقة وابنها من مخيم سوري

أمر قضاة بريطانيون وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود بإعادة النظر في قرار منع عودة أم معاقة بشدة محتجزة حالياً بمخيم سوري مع ابنها الصغير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي حملة أمنية بمحافظة دير الزور استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في نوفمبر 2025 (الداخلية السورية)

«داعش» يتبنى قتل جنديين سوريين على طريق حلب

أعلن تنظيم «داعش» تبنيه قتل عنصرين من الجيش السوري على أوتوستراد حلب–الباب (شمالاً)، وسط تصاعد لعمليات التنظيم الإرهابي في البلاد.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)
خاص عناصر الخلية التابعة لتنظيم «داعش» الذين أُلقي القبض عليهم في محافظة ريف دمشق والمتورطون في تفخيخ سيارة (الداخلية السورية)

خاص هل كبحت السلطات السورية فورة «داعش» الأخيرة؟

مع إعلان السلطات السورية، الخميس، إحباط مخطط إرهابي لخلية من «داعش» كانت تعتزم تنفيذ عمل تخريبي يستهدف دمشق، بات السؤال: هل تمكنت أجهزة الأمن من كبح التنظيم.

موفق محمد (دمشق)

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.