أميركا تتهم روسيا بتعزيز حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية

بايدن يتحرك لتأمين إمدادات الطاقة لأوروبا... و«البنتاغون» يضع المزيد من الجنود في حال تأهب

بايدن يتحدث مع قادة أوروبيين حول الأزمة الأوكرانية الاثنين الماضي (رويترز)
بايدن يتحدث مع قادة أوروبيين حول الأزمة الأوكرانية الاثنين الماضي (رويترز)
TT

أميركا تتهم روسيا بتعزيز حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية

بايدن يتحدث مع قادة أوروبيين حول الأزمة الأوكرانية الاثنين الماضي (رويترز)
بايدن يتحدث مع قادة أوروبيين حول الأزمة الأوكرانية الاثنين الماضي (رويترز)

وسط تحذيرات من وزارة الدفاع الأميركية من أن روسيا نقلت المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود القريبة مع أوكرانيا، استعدَّت إدارة الرئيس جو بايدن لنقل ملف الأزمة، الاثنين المقبل، إلى مجلس الأمن، في محاولة محمومة لضم أرفع محفل دولي لاتخاذ القرارات في شأن السلم والأمن الدوليين، إلى ترسانتها الدبلوماسية في الضغوط المتزايدة لثني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تحريك حشوده العسكرية الضخمة لغزو أوكرانيا. ونشرت روسيا قواتها قرب حدودها مع أوكرانيا، ونقلت قوات وصواريخ للدفاع الجوي إلى بيلاروسيا، كجزء من مناورة عسكرية مقررة الشهر المقبل، وأرسلت دبابات وغيرها من المعدات الثقيلة غرباً من قواعد في الشرق الأقصى. ويعتقد مسؤولون دفاعيون غربيون أن «الكرملين» أمر بما يبدو أنه استعدادات نهائية لغزو أوكرانيا، عبر إرسال وحدات طبية إلى الجبهة، والانتقال إلى مستوى جديد من الجهوزية العسكرية التي لم تُلحظ في التعزيزات السابقة. غير أن موسكو تنفي نية الغزو، مؤكدة أن لها الحق في نقل القوات ضمن أراضيها وحماية أمنها. لكنها حذرت من «إجراءات انتقامية»، إذا لم تتجاوب الولايات المتحدة والدول الغربية مع مطالبها بالأمن الإقليمي، بما في ذلك الحصول على ضمانات تكفل عدم توسع حلف شمال الأطلسي، «الناتو»، شرقاً، وعدم قبول عضوية أوكرانيا فيه، بالإضافة إلى سحب الوحدات والأسلحة الأطلسية من دول أوروبا الشرقية التي انضمت إلى الحلف العسكري الغربي، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ومنظماته الاشتراكية. ورفضت الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في «الناتو» مطالب روسيا، عارضة اتخاذ إجراءات «متبادلة» لمعالجة الهواجس الأمنية الروسية والأوروبية والأميركية، في محاولة لتجنُّب النزاع.

- التعزيزات متواصلة
أفاد الناطق باسم «البنتاغون»، جون كيربي، بأن بلاده «تراقب التعزيزات العسكرية الروسية عن كثب»، مضيفاً أن وزير الدفاع لويد أوستن طلب وضع وحدات إضافية من القوات الأميركية «في حالة تأهب قصوى»، إضافة إلى 8500 جندي وُضِعوا في حال تأهب، لتكون أولى الوحدات الجاهزة للتوجه إلى أوروبا فور تلقيها الأوامر. وأوضح أن الوحدات الجديدة التي طلبها أوستن منتشرة في قواعد في كل أنحاء البلاد، وهي تضم قوات دعم طبي ولوجستي وقوات قتالية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة يمكنها تغيير مواقع أكثر من 60 ألف جندي أميركي يتمركزون في أوروبا. ونقلت صحيفة أميركية عن مسؤول في وزارة الدفاع أن «البنتاغون» أصبح أكثر حذراً بشأن المعلومات التي ينشرها حول القوات الأميركية في أوروبا، حيث تسعى الإدارة الأميركية للتأكيد على أن الدبلوماسية «لا تزال خياراً مطروحاً»، وهو ما أكده كيربي بقوله: «لا نزال نعتقد أن هناك وقتاً ومساحة للدبلوماسية»، مضيفاً أن التعزيزات الروسية متواصلة، بما في ذلك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حيث لاحظنا مزيداً من القوات القتالية نشرتها روسيا في الجزء الغربي من حدودها، وفي بيلاروسيا.

- مجلس الأمن
وبعد الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها الولايات المتحدة مع دول كل من الاتحاد الأوروبي، ومجلس التعاون في أوروبا، بمشاركة روسيا وأوكرانيا، وحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك اجتماع مجلس «الناتو» - روسيا وغيرها من الاتصالات، ضمن صيغة النورماندي بين كل من فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا، فضلاً عن الاتصالات الثنائية بين رؤساء الدول والحكومات، وعبر وزراء الخارجية والدبلوماسيين الكبار، وسيكون اجتماع مجلس الأمن فرصة نادرة للولايات المتحدة وحلفائها لمناقشة تصرفات عضو دائم آخر في المجلس، روسيا، التي تحظى بامتياز النقض (الفيتو) على الساحة العالمية، قبل يوم واحد فقط من تولي موسكو الرئاسة الدورية للمجلس، خلال فبراير (شباط) المقبل. وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، في بيان إنه «جرى نشر أكثر من مائة ألف جندي روسي على الحدود الأوكرانية، وتنخرط روسيا في أعمال أخرى مزعزعة للاستقرار تستهدف أوكرانيا، مما يشكل تهديداً واضحاً للسلم والأمن الدوليين». وأكدت أنه «يجب على أعضاء مجلس الأمن فحص الحقائق بشكل مباشر، والنظر في ما هو على المحك بالنسبة لأوكرانيا وروسيا وأوروبا، والالتزامات والمبادئ الأساسية للنظام الدولي في حالة غزو روسيا لأوكرانيا».
وفيما يبدو، فإن الاجتماع جزء من جهود الولايات المتحدة لمناقشة الملف دبلوماسياً، وعزل روسيا على الساحة الدولية، كشف دبلوماسي في الأمم المتحدة أن روسيا يمكن أن تسعى إلى عرقلة الاجتماع، لكن إعلان السفيرة الأميركية يوحي بأن الولايات المتحدة تتوقع أن يدعم الطلب تسعة على الأقل من الأعضاء الـ15 في المجلس، مما يقطع الطريق على أي محاولة إجرائية من قبل روسيا لتعطيل عقد الاجتماع.
ولا يتوقع أحد أن يتبنى مجلس الأمن قراراً يقيّد روسيا، لأنها تحظى بواحد من المقاعد الخمسة للدول الدائمة العضوية التي يمكنها استخدام النقض (الفيتو) ضد أي قرار، بل إن عرض هذا الملف في المجلس له عيوب محتملة، ليس أقلها منح روسيا منصة إضافية لعرض وجهة نظرها، لجهة أن «الناتو» يهدد أمنها، علماً بأنها ستسمح أيضاً للصين بالمساهمة في جهود روسيا لعرقلة أولويات الولايات المتحدة في مجلس الأمن.

- بلينكن: النفوذ الصيني
وقبل هذا الاجتماع في نيويورك، ناقش وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قضية أوكرانيا مع نظيره الصيني، وانغ يي، الذي أكد أن «أمن دولة ما يجب ألا يكون على حساب أمن الدول الأخرى»، وفقاً لما أوردته وكالة «شينخوا» الصينية، في إشارة ضمنية الى تأييد بكين لوجهة نظر موسكو. وتعليقاً على الاتصال، لاحظ الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس أن الصين «لديها علاقة تسمح لها باستخدام نفوذها بطريقة نأمل أن تكون بناءة» فيما يتعلق بملف أوكرانيا.
ويمكن للولايات المتحدة أن تعرض قضية أوكرانيا على الدول الـ193 الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي لا تتخذ قرارات ملزمة. لكن المسؤولين الأميركيين يعتقدون أنه يمكن استخدام هذا المحفل لدق ناقوس الخطر في شأن أي غزو محتمل من روسيا لأوكرانيا، قائلين إن مثل هذه الخطوة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن «أي غزو من دولة لدولة أخرى مخالف للقانون الدولي، وآمل ألا يحدث هذا بالطبع في الظروف الحالية». وأضاف: «أنا مقتنع بأن ذلك لن يحدث، وآمل بشدة أن أكون على حق».

- إمدادات الغاز
وفي موازاة الجهود الدبلوماسية والتحركات العسكرية، ظهرت بوادر خلاف بين واشنطن وكييف حول طبيعة التهديد الروسي وكيفية مواجهته. وعلى أثر اتصال بين بايدن والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كرر المسؤولون في البيت الأبيض تحذيراتهم من وقوع هجوم وشيك من روسيا، في حين عبّر المسؤولون الأوكرانيون عن تقييم مخالف تماماً.
وقال رئيس مجلس الأمن الأوكراني أوليكسي دانيلوف: «عندما يبدأون في القول إنك ستخوض حرباً غداً، فقط ضع في اعتبارك أن أول شيء لا نحتاج إليه في بلدنا هو الذعر». وأضاف: «لماذا؟ لأن الذعر أخو الفشل».
كذلك، أعلن الرئيس بايدن ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يعملان سوية لمنع أي انقطاع في إمدادات الطاقة بسبب النزاع بين أوكرانيا وروسيا. وقالا في بيان مشترك وزعه البيت الأبيض: «نتعاون مع الحكومات ومشغلي السوق على توريد كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى أوروبا من مصادر متنوعة في كل أنحاء العالم». وأضاف أن الغاز الطبيعي المسال «يمكن أن يعزز أمن الإمدادات على المدى القصير، بينما نواصل تمكين الانتقال إلى صافي انبعاثات صفرية»، في إشارة إلى الهواجس المتعلقة بالتغير المناخي. وأكدا أنهما ملتزمان بدمج إمدادات الغاز والكهرباء الأوكرانية في أسواق الاتحاد الأوروبي حيث تعمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تحقيق أهداف كل منهما في الانتقال إلى الطاقة المتجددة.
وكانت إدارة بايدن أعلنت أنها تعمل عن كثب مع الدول الأخرى وشركات الطاقة من أجل «خطة طوارئ»، في حالة الغزو الروسي الذي يضر بالبنية التحتية للغاز الطبيعي. ولا تزال روسيا مصدر أكثر من 40 في المائة من الغاز الطبيعي الأوروبي، ومعظمها يتدفق عبر أوكرانيا. وعام 2021، رفعت إدارة بايدن بعض العقوبات على الكيانات الروسية المرتبطة ببناء خط أنابيب «نورد ستريم 2»، الذي كان من المقرر أن ينقل الغاز من روسيا إلى ألمانيا.
ومن المقرر أن يستقبل بايدن نظيره الألماني أولاف شولتز، الأسبوع المقبل، في البيت الأبيض، وسيكون هذا الملف في صدارة المناقشات بينهما.



غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.


شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.