ألمانيا تخفض توقعات النمو في 2022

رغم تفاؤل المصدِّرين والشركات

بعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 30 عاماً... لا يمكن للمواطنين في ألمانيا أن يأملوا في تراجع سريع في الأسعار (رويترز)
بعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 30 عاماً... لا يمكن للمواطنين في ألمانيا أن يأملوا في تراجع سريع في الأسعار (رويترز)
TT

ألمانيا تخفض توقعات النمو في 2022

بعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 30 عاماً... لا يمكن للمواطنين في ألمانيا أن يأملوا في تراجع سريع في الأسعار (رويترز)
بعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 30 عاماً... لا يمكن للمواطنين في ألمانيا أن يأملوا في تراجع سريع في الأسعار (رويترز)

رغم مظاهر تفاؤل بين المصدِّرين والقطاع الخاص، خفضت الحكومة الألمانية توقعاتها بشأن نمو الاقتصاد الألماني لهذا العام، بسبب استمرار جائحة «كورونا».
وفي التقرير الاقتصادي السنوي الذي أقره مجلس الوزراء الألماني يوم الأربعاء، تحدث وزير الاقتصاد روبرت هابيك عن «مرحلة لحاق بالركب» اقتصادية صعبة. وتتوقع الحكومة بالنسبة لعام 2022 نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.6 في المائة. وكانت الحكومة الألمانية السابقة قد توقعت في الخريف الماضي أن تبلغ نسبة النمو هذا العام 4.1 في المائة.
وبحسب التقرير، فإنه من المتوقع أن يتضرر الناتج الاقتصادي في الربع الأول من هذا العام بسبب جائحة «كورونا» والقيود المرتبطة بها؛ خصوصاً في قطاعات الخدمات. وقال هابيك: «مع ازدياد نسبة المطعَّمين، من المفترض أن ننجح في الحد من التطور الوبائي على نحو مستدام قريباً، وتقليل مساعدات الأزمات، وبعدها يتسارع التعافي الاقتصادي على نحو ملحوظ».
وفي عام 2021، نما الاقتصاد الألماني مرة أخرى بنسبة 2.7 في المائة؛ لكن على نحو أقل مما كان متوقعاً منذ فترة طويلة. وفي عام 2020 انكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 4.6 في المائة.
وبعد أن قفز التضخم إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 30 عاماً، لا يمكن للمواطنين في ألمانيا أن يأملوا في تراجع سريع في الأسعار؛ حيث جاء في التقرير الاقتصادي السنوي: «بوجه عام، من المتوقع أن يكون الارتفاع في أسعار المستهلكين هذا العام ملحوظاً مجدداً بمتوسط سنوي يبلغ 3.3 في المائة». وارتفعت أسعار المستهلك في المتوسط خلال العام الماضي بنسبة 3.1 في المائة، بسبب تكاليف الطاقة المرتفعة على وجه الخصوص.
وبحسب التقرير، تظل اختناقات واردات أشباه الموصلات، على سبيل المثال، عاملاً رئيسياً في زيادة الأسعار هذا العام؛ حيث لا يُتوقع حدوث تراجع تدريجي في الأزمة إلا على مدار عام 2022. ولحين حدوث ذلك، من المرجَّح أن ترفع الشركات الأسعار بشكل ملحوظ.
لكن مقابل هذه التوقعات الحذرة، قال معهد «إيفو» الاقتصادي يوم الأربعاء، إن معنويات المصدِّرين الألمان ارتفعت بشكل كبير في يناير (كانون الثاني)، بسبب نمو متوقع في جميع القطاعات تقريباً.
وارتفع مؤشر «إيفو» لتوقعات الصادرات من 12.9 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى 17.4 درجة في يناير الجاري، وهو أعلى مستوياته منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويتطلع القطاع الصناعي في ألمانيا لارتفاع صادرات منتجاته خلال الأشهر المقبلة، وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست: «تحسنت التطلعات بين المصدِّرين الألمان بشكل ملحوظ في بداية العام... تتوقع جميع القطاعات تقريباً نمواً. الاستثناءات الوحيدة هي مصنُّعو المنسوجات والملابس والطابعات والمواد الغذائية».
وبحسب البيانات، يتوقع قطاعا الصناعات الإلكترونية وصناعة الآلات نمواً كبيراً في صادراتهما، كما يتوقع قطاع الصناعات الكيماوية زيادة كبيرة في الصادرات بعد 3 انخفاضات متتالية.
وفي إطار النشاط الفائق، تعتزم شركة «بيونتك إس إي» للأدوية، تعزيز عدد العاملين في أكبر مصانعها بألمانيا بنسبة 50 في المائة هذا العام، وذلك على خلفية متحور «أوميكرون» الذي أدى لارتفاع الطلب على الجرعات التعزيزية من لقاح «كورونا».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الشركة القول إن «بيونتك» سوف تضيف نحو 250 وظيفة هذا العام في مصنع ماربورغ، بالقرب من فرانكفورت. ويعمل حالياً في المصنع 500 عامل. كما تعتزم الشركة استثمار نحو 50 مليون يورو (56.5 مليون دولار) ويذكر أن مصنع ماربورغ الذي يعد أحد أكبر مصانع اللقاحات في العالم، قد وفر أكثر من 1.2 مليون جرعة من لقاح «كورونا» الذي تبيعه «بيونتك» بالتعاون مع «فايزر». وقالت الشركتان إنهما تمكنتا من تصنيع نحو 4 مليارات جرعة لقاح في مصانعهما في أنحاء العالم هذا العام؛ حيث تعمل الدول على تعزيز جهودها التعزيزية.
من جهة أخرى، كشف استطلاع أجرته غرفة التجارة والصناعة الألمانية، أن قضايا الاستدامة، مثل تمويل الشركات، تزداد أهمية بالنسبة للشركات الألمانية في الخارج.
وقال كبير خبراء الشؤون الاقتصادية الخارجية في الغرفة، فولكر تراير، يوم الأربعاء، إن الشركات الألمانية تعد نفسها على مستوى العالم، لجعل قراراتها المتعلقة بالتمويل والبحث عن موردين غير معتمدة على فرص السوق فقط؛ بل أيضاً على معايير مثل حماية البيئة والمناخ.
وبحسب تقييم خاص لمسح شمل أكثر من 3200 شركة، يرى نحو ثلثي الشركات الألمانية في جميع أنحاء العالم، أن معايير الاستدامة فيما يتعلق بالتمويل تمثل لها تحدياً. وينص اقتراح مثير للجدل قدمته المفوضية الأوروبية، على تصنيف محطات الغاز والطاقة النووية على أنها استثمارات «خضراء» في ظل ظروف معينة. وفي إطار هذا التصنيف يتم تحديد المجالات الاقتصادية التي تعتبر صديقة للمناخ.وقال تراير إن الشركات تستعد لمشروعات تشريعية مختلفة، مثل قانون سلاسل التوريد الألمانية، أو الآلية المحتملة لحدود موازنة ثاني أكسيد الكربون في الاتحاد الأوروبي، مضيفاً أنه بالنسبة لعديد من الشركات الألمانية، أصبحت الاستدامة بالفعل جزءاً من «حمضها النووي».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.