الميكروبات والإنسان: مناوشات على جبهة البرد

«اللياقة البدنية» لها الفضل في «اللياقة المناعية»

الميكروبات والإنسان: مناوشات على جبهة البرد
TT

الميكروبات والإنسان: مناوشات على جبهة البرد

الميكروبات والإنسان: مناوشات على جبهة البرد

ما الذي نحتاجه لتعزيز الاستعداد المناعي مع حلول موسم البرد والإنفلونزا في زمن الوباء؟
هذا الموسم هو ذلك الوقت من العام الذي نحتاج فيه إلى بعض التذكير بأننا بتنا نعيش في عالم ميكروبي. إذا كان هناك أي عزاء لظهور موسم البرد والإنفلونزا الذي أدى إلى تفاقم وباء «كوفيد19»، فهو أن موسم البرد الحالي يتوج عامين من التركيز المكثف على طرق تقوية الدفاعات المناعية ضد فيروسات الجهاز التنفسي.

فيروسات والتهابات
تشير الأبحاث إلى أن 15 في المائة من نزلات البرد الشائعة، مثل «كوفيد19»، ناتجة عن فيروس «كورونا». وفي حين أن فيروسات «كورونا» المسببة للبرد قابلة للانتقال مثل «كوفيد19»، فإنها تفضل الجهاز التنفسي العلوي بدلاً من الاستقرار في أعماق الرئتين. غير أن الضرر الذي يحدث يكون قصير الأجل.
من ناحية أخرى؛ نظراً إلى أن فيروسات «كورونا» تنتشر باستمرار في جميع أنحاء العالم، جنباً إلى جنب مع 200 من الفيروسات التنفسية الأخرى، فإن فيروسات «كورونا» تميل إلى معاودة إصابة ضحاياها. وشأنها شأن جميع أنواع العدوى، فإنها تثير استجابة مناعية تنتج الالتهاب بسرعة. وهذه الاستجابة تعمل خلال اندفاعها لمواجهة الغزاة على صب المواد السامة في دورة الجهاز الدموي. وبقدر ما هو جزء من الدفاع المناعي، فإن الالتهاب في النهاية عملية مدمرة. وهو اضطراب معروف في الوظيفة العقلية ويعدّ متورطاً في كل مرض عقلي.
أول وأسرع الأدوات اللاعبة التي تصل إلى موقع الإصابة هي «مكونات الجهاز المناعي الفطري (innate immune system)»؛ أي «المناعة الطبيعية» أو «المناعة الخَلقية»، وهذا الجهاز المناعي المتأصل يوجد هناك في انتظار الانقضاض على أي مسبب للمرض، ليجعل بقاء الإنسان لائقاً مناعياً؛ أمراً حتمياً.

لياقة مناعية
يعود الفضل في «اللياقة المناعية» إلى «اللياقة البدنية»، وتساهم العوامل نفسها لنمط الحياة في كليهما. ويحافظ النشاط البدني المنتظم على المناعة، وكذلك الحال بالنسبة للنظام الغذائي الصحي، خصوصاً النظام الذي يغذي «ميكروبيوم الأمعاء» بكثير من الألياف والمواد النباتية.
يلعب عدد من المغذيات الدقيقة المحددة أدواراً مهمة أيضاً. ففيتامينات «سي» و«دي» والزنك المعدني من أهمها. وقد توصلت دراسات متعددة إلى أن كلا الفيتامينين يساهم في الوظيفة المناعية بعدد من الطرق المحددة وغير المحددة. علاوة على ذلك؛ فإن أوجه القصور في هذه المغذيات الدقيقة تظهر باستمرار بين أولئك الذين ينتهي بهم الأمر إلى العدوى.
> فيتامين «سي»: يُعرف فيتامين «سي» منذ فترة طويلة بأنه مكافح للعدوى. وبصفته مضاداً للأكسدة؛ فهو لا يقوي الحاجز المخاطي ضد الغزو فحسب؛ بل يعزز أيضاً من القدرة القتالية لـ«الخلايا الحبيبية المتعادلة»، أو «العدلات (neutrophils)»، وغيرها من الخلايا المناعية الفطرية التي تندفع إلى مكان الإصابة. وهو أيضاً ينشط خلال الموجة الثانية من الدفاع المناعي؛ أي رد الفعل من نظام المناعة المكتسب أو المتكيف، التي تتشمل إنتاج خلايا «بي» و«تي» التي تستهدف مستضدات معينة. وهذه هي القوات التي تخلق ذاكرة مناعية لغزو مسببات الأمراض في المستقبل.
رغم أن فيتامين «سي» أحد المغذيات الدقيقة الأساسية، فإن 46 في المائة من البالغين الأميركيين لا يتناولونه بشكل كافٍ، فوفقاً لـ«المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية»، لا يؤدي نقص فيتامين «سي» إلى زيادة قابلية الإصابة بالعدوى فحسب؛ بل إن العدوى بدورها تدفع إلى زيادة كبيرة من متطلبات مستويات فيتامين «سي».
يعدّ الحفاظ على مستويات كافية من فيتامين «سي» في الأنسجة لدرء العدوى أمراً واحداً، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول مكملات فيتامين «سي» بانتظام يمكن أن يمنع التهابات الجهاز التنفسي وغيرها من الالتهابات. فمحاربة العدوى النشطة قضية أخرى، مما يضاعف من حالة التحصين.
> فيتامين «دي»: فيتامين «دي»؛ الذي يُصنع عندما تصيب الشمس الجلد، عنصر غذائي له مجموعة متزايدة باستمرار، ويشارك في العديد من أجهزة الجسم؛ بما في ذلك الدماغ. ولا تزال أهميته بالنسبة لجهاز المناعة غير معروفة تماماً؛ لكن كل خلية في الكتيبة المناعية تقريباً بها مستقبلات لفيتامين «دي» والقدرة على استقلابه.
حتى وقتنا الحالي، وُجد أن فيتامين «دي» يحفز إنتاج المواد التي تعمل مضادات حيوية للجسم، وتقتل مسببات الأمراض. لكن قد يكون هذا مجرد بداية لها. وقد عُثر على مستويات منخفضة من الفيتامين بانتظام بين أولئك الذين يعانون من التهابات الجهاز التنفسي وغيرها. وهناك علاقة عكسية بين عدوى الجهاز التنفسي العلوي ومستويات فيتامين «دي» في الدم.
سواء أكان فيتامين «دي» يمنع العدوى أم لا، فقد ثبت أنه يخفف من شدة المرض، حيث إنه يضع قيوداً على إنتاج المستجيبات الداعمة للالتهابات. وقد أدى ذلك إلى تدريب الانتباه إليه أثناء الوباء، حيث يرتبط الالتهاب الجامح بأخطر عواقب «كوفيد19»، كما أنه يجعل حالة فيتامين «دي» لدى الأميركيين مقلقة. وقد وجدت الدراسة ذاتها أن 95 في المائة من البالغين الأميركيين يحصلون على كميات غير كافية من المغذيات.

الزنك والأعشاب
> الزنك: يتخذ معدن الزنك منهجاً مختلفاً تجاه المناعة؛ حيث يجري توفيره للنظام الغذائي الأميركي بشكل أساسي من اللحوم الحمراء، فهو يساهم في المناعة الفطرية والتكيفية. ويحفز المعدن المستجيبات المناعية الأولى للتوجه إلى موقع الإصابة، وبمجرد وصوله، يمنع الالتهاب من الانتشار خارج نطاق السيطرة. ومن دون الزنك، تصبح الاستجابة المناعية مفرطة الحماس ومدمرة للأنسجة، فالزنك يؤثر أيضاً على نشاط الخلايا التائية للمناعة التكيفية؛ حيث يجري تخصيصها لاستهداف مستضدات معينة على مسببات الأمراض الغازية.
من المعروف أن نقص الزنك يزيد من قابلية الإصابة بالعدوى؛ فوفقاً للدراسة، فإن 15 في المائة من الأميركيين لا يتناولون كميات كافية من الزنك. ويقدر الباحثون أن 40 في المائة من كبار السن يعانون من نقص تام، وتؤخذ مكملات الزنك على شكل أقراص استحلاب، لتقصير مدة نزلات البرد. لكن الحكم بشأن قدرتها على درء نزلات البرد تماماً لم يصدر بعد.
> عشب وقائي: هناك نبات «البلسان (elderberry)»، وهو ليس من المغذيات؛ بل هو علاج تقليدي لأمراض الجهاز التنفسي الفيروسية، وقد زاد «كوفيد19» من الاهتمام به. تعدّ ثمرة شجرة «السمبوسك»، أو البلسان، غنية بمضادات الأكسدة؛ ففي إحدى التجارب السريرية العشوائية، حدّ ذلك النبات من مدة وشدة نزلات البرد بين المسافرين جواً. لكن كيف يمكن أن يعمل بالضبط؟ سؤال لا يزال من دون إجابة واضحة.
كلما زاد عدد العلماء الذين يستقصون جهاز المناعة؛ زاد التعقيد. لكن تبقى حقيقة بسيطة أمام أعيننا: غالباً ما تحتاج المناعة إلى دَفعة لتكون جاهزة لعدد كبير من الميكروبات الموسمية التي تعمل على مهاجمتنا.

* مجلة «سايكولوجي توداي»
- خدمات «تريبيون ميديا»



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.