هل تصبح ألعاب «بليزارد» حصرية على «إكس بوكس» وتختفي من «بلاي ستيشن»؟

نسخ من لعبة «كول أوف ديوتي» الإلكترونية الشهيرة (أ.ف.ب)
نسخ من لعبة «كول أوف ديوتي» الإلكترونية الشهيرة (أ.ف.ب)
TT

هل تصبح ألعاب «بليزارد» حصرية على «إكس بوكس» وتختفي من «بلاي ستيشن»؟

نسخ من لعبة «كول أوف ديوتي» الإلكترونية الشهيرة (أ.ف.ب)
نسخ من لعبة «كول أوف ديوتي» الإلكترونية الشهيرة (أ.ف.ب)

يأتي استحواذ شركة «مايكروسوفت» لـ«أكتيفيجن بليزارد» بامتيازات لنظام «إكس بوكس» تشمل ألعاباً رئيسية مثل «كول أوف ديوتي» و«ديابلو» و«أوفر وواتش» و«ستاركرافت» وغيرها، وفقاً لموقع «بوليغون».
وأعلنت «مايكروسوفت» نيتها الاستحواذ في مقابل نحو 69 مليار دولار على شركة «أكتيفيجن بليزارد» الأميركية العملاقة لألعاب الفيديو التي أصدرت ألعاباً واسعة الشعبية منها «كاندي كراش» و«كول أوف ديوتي» و«وورلد أوف ووركرافت».
وتوقعت «مايكروسوفت» في بيان أن يؤدي هذا الاستحواذ إلى تسريع نموها «في مجال ألعاب الفيديو على الأجهزة الجوّالة وأجهزة الكومبيوتر الشخصية ووحدات التحكم بالألعاب وعلى المستوى السحابي، وتوفر الأسس للميتافرس».
وتعتبر هذه الخطوة نقطة تحول لشركة «مايكروسوفت»، التي لا تزيد فقط عدد استوديوهات تطوير الألعاب الداخلية لديها إلى 30، ولكنها أيضاً تقوم بتوسيع خدمة اشتراك «غيم باس» الخاصة بها، التي توفر للمشتركين قائمة شهرية من الألعاب لوحدات تحكم «إكس بوكس» والأجهزة المحمولة وأجهزة الكومبيوتر.
https://twitter.com/Microsoft/status/1483434080200974339?s=20
أكدت «مايكروسوفت» أن «غيم باس» ستشمل في النهاية ألعاب «أكتيفيجن بليزارد»، ولكن من المحتمل ألا يتم ذلك حتى عام 2023، حيث من المتوقع أن تكتمل الصفقة.
*ولكن ماذا يعني شراء «مايكروسوفت» لـ«أكتيفيجن بليزارد» للاعبين على منصات أخرى؟ هل ستصبح ألعاب مثل «كول أوف ديوتي» و«أوفر وواتش» حصرية لوحدة التحكم «إكس بوكس»؟
قال الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت غيمينغ»، فيل سبنسر، في بيان إنه عند إغلاق استحواذ شركته على «أكتيفيجن بليزارد»، ستقدم «أكبر عدد ممكن من ألعاب بليزارد في غيم باس - سواء الألعاب الجديدة أو غيرها».
وليس من الواضح ما الذي يمكن أن يحد من تقديم «مايكروسوفت» جميع ألعاب «أكتيفيجن بليزارد» من خلال «غيم باس»، ولكن يمكن استبعاد «وورلد أوف كرافت»، التي لديها نموذجها الخاص القائم على الاشتراك، من خطط الشركة.
وفقاً لتقرير من «بلومبرغ»، نقلاً عن مصادر، تخطط «مايكروسوفت» لمواصلة صنع «بعض ألعاب أكتيفيجن» لوحدات تحكم «بلاي ستيشن»، ولكنها ستجعل «بعض المحتوى» حصرياً لـ«إكس بوكس».
قال سبنسر، مخاطباً لاعبي ألعاب «أكتيفيجن بليزارد» على منصات «بلاي ستيشن»: «ليس هدفنا سحب المجتمعات بعيداً عن تلك المنصة، وما زلنا ملتزمين بذلك». لم يذكر هذا التقرير منصة «سويتش» الخاصة بـ«نينتندو»، حيث تم إطلاق ألعاب «بليزارد» مثل «أوفرواتش» و«ديابلو 3» في السنوات الأخيرة.
https://twitter.com/XboxP3/status/1483431647689150464?s=20
ويبدو النهج مختلفاً عن خطة «مايكروسوفت» لجلب ألعاب «بيثيسدا سوتوارك»، مثل «ستارفيلد» إلى وحدات تحكم «إكس بوكس» فقط بعد الاستحواذ على الشركة الأم «زينيماكس ميديا» في عام 2020. قررت «مايكروسوفت» في النهاية الاحتفاظ بألعاب مثل «ستارفيلد» حصرياً لأجهزة «إكس بوكس» و«ويندوز» كحافز لمشتركي «غيم باس».
ونقل بيان عن رئيس «مايكروسوفت» ساتيا ناديلا قوله إن «ألعاب الفيديو هي الفئة الأكثر ديناميكية والأكثر إثارة للحماسة في مجال الترفيه على مختلف المنصات»، متوقعاً أن «يكون لها دور مهم في تطور منصات الميتافرس».
وتعتقد «مايكروسوفت» أيضاً أن خدمة «إكس بوكس كلاود غيمينغ» هي مجال رئيسي آخر للنمو.
,قال ناديلا: «من خلال السحابة، نوسع نظام (إكس بوكس) البيئي والمجتمع لملايين الأشخاص الجدد، بما في ذلك في الأسواق العالمية حيث لطالما كانت ألعاب الكومبيوتر وأجهزة التحكم التقليدية تمثل تحدياً». وتابع: «وعندما نتطلع إلى الأمام ونفكر في إمكانيات جديد، مثل تقديم (أوفر وواتش) أو (ديابلو)، عبر البث إلى أي شخص لديه هاتف كجزء من (غيم باس)، نبدأ في فهم مدى أهمية هذا الاستحواذ».
https://twitter.com/satyanadella/status/1483431765616119809?s=20
وستكون الصفقة، في حال تأكيدها، أكبر عملية استحواذ في قطاع ألعاب الفيديو، وستتجاوز بأشواط قيمة استحواذ «تايك تو» على «زينغا» مقابل 12.7 مليار دولار الذي تم الإعلان عنه الأسبوع الفائت. وهي أيضاً أكبر عملية استحواذ لـ«مايكروسوفت».
وستصبح «مايكروسوفت» التي تبيع وحدة التحكم «إكس بوكس» وتملك عدداً من استوديوهات تصميم الألعاب ثالث أكبر جهة في هذا القطاع من حيث حجم المبيعات بعد شركة «ننسنت» الصينية وشركة «سوني» اليابانية، مصنعة «بلاي ستيشن».
وستكون عملية الاستحواذ على شكل إعادة شراء نقدية لأسهم «أكتيفيجن» بسعر 95 دولاراً للسهم الواحد ومن المتوقع أن تنجز في السنة المالية 2023.
ولم يلبث سعر سهم «أكتيفيجن بليزارد» أن سجل ارتفاعاً كبيراً بعد هذا الإعلان، تجاوز 35 في المائة ليبلغ نحو 88.45 دولاراً.
ويأتي الإعلان عن الاستحواذ في وقت تواجه «أكتيفيجن بليزارد» أوضاعاً حرجة، إذ كانت أخيراً عرضة لاحتجاجات عدد من الموظفين وشهدت استقالات، فيما رفعت إحدى الهيئات التابعة لسلطات ولاية كاليفورنيا الأميركية دعوى أمام القضاء بحق الشركة تضمنت اتهامات بـ«التحرش» والتسبب بالانتحار، تضاف إلى سلسلة طويلة من القضايا الأخلاقية.
ووقّع نحو 20 في المائة من موظفي «أكتيفيجن بليزارد» البالغ عددهم 9500 على عريضة تطالب الرئيس التنفيذي بوبي كوتيك بالاستقالة.


مقالات ذات صلة

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

تهدف وحدات «إنفيديا» لتوفير تجربة إنتاجية ذكية للأعمال الإبداعية بأداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة سعودية 100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (مؤسسة الرياضات الإلكترونية)

100 ألف لاعب يتنافسون للمشاركة في كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية

كشفت مؤسسة الرياضات الإلكترونية عن القائمة المؤكدة والكاملة للألعاب الست عشرة المشمولة ضمن بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لعبة «براغماتا» الممتعة المقبلة

لعبة «براغماتا»: حين يصبح القمر مسرحاً لـ«حلم» تقني خرج عن السيطرة

تناغم ممتع بين القتال التكتيكي والاختراق الرقمي.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية أبو مكة محتفلا بالكأس (حساب اللاعب على إكس)

أبو مكة يهدي القادسية لقب الدوري السعودي الإلكتروني... ويصعد للمونديال

حقق لاعب نادي القادسية، أبو مكة إنجازا لافتا بتتويجه بلقب الدوري السعودي الإلكتروني للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
TT

عطلة تتحوَّل إلى كابوس... دببة تلاحق الزوار في أشهر متنزه أميركي

في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)
في المتنزه... الهدوء قد ينقلب والطبيعة تفرض كلمتها (شاترستوك)

أغلقت إدارة المتنزهات الوطنية الأميركية أجزاء من متنزه «غريت سموكي ماونتنز» أمام الجمهور، في أعقاب سلسلة من المواجهات العنيفة مع دببة عدوانية شهدتها منطقتان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وصلت في بعض الحالات إلى حد مطاردة الزوار وعقرهم.

ووفق بيان للإدارة نقلته «سي بي إس نيوز»، استجاب الحراس لـ3 حوادث منفصلة على مسار «رامزي كاسكيدز» الشهير المؤدّي إلى شلالات المياه، بالإضافة إلى 3 حوادث أخرى على مسار «أبرامز فولز» المؤدّي إلى شلالات أخرى.

وفي تفاصيل المواجهات بالقرب من «رامزي كاسكيدز»، أفادت السلطات بأنّ دبَيْن «اقتربا من الزوار واستوليا على حقيبتي ظهر»، بينما أظهر دبّ ثالث «سلوكاً هجومياً وطارد مجموعة من المتنزهين لمدّة وجيزة». وبناءً على ذلك، ظلَّ مسار «رامزي كاسكيدز» والطريق المؤدّي إليه مغلقَيْن حتى يوم الاثنين، مع استمرار الحراس في مراقبة المنطقة بحثاً عن أي نشاط للدببة.

أما الحوادث الثلاثة الأخرى التي وقعت قرب «أبرامز فولز»، فقد كان بطلها «دبّ أسود عدواني»، عقر زائراً داخل منطقة مغلقة في إحدى المرات. ورغم إغلاق المسار والطريق المؤدّي إليه لأيام، فقد أُعيد فتحهما يوم الاثنين، بعد استقرار الأوضاع وعدم رصد أيّ نشاط عدائي جديد.

ويحتضن متنزه «غريت سموكي ماونتنز»، وهو محمية طبيعية شاسعة تمتد عبر ولايتَي كارولاينا الشمالية وتينيسي، نحو 1900 دبّ أسود. ويُعدّ المتنزه الأكثر زيارة في الولايات المتحدة، وهو ما تعزوه إدارة المتنزهات إلى «مزيج من كثافة الزوار وازدهار عشيرة الدببة، ممّا يرفع احتمال حدوث مواجهات بين البشر والحيوانات».

وتوضح إدارة المتنزهات أنّ نشاط الدببة السوداء يزداد في المتنزه خلال فصل الربيع؛ حيث تخرج الأمهات من أوكارها برفقة صغارها بحثاً عن الطعام الذي قد يكون شحيحاً في وقت مبكر من الموسم.

وحذرت الإدارة قائلةً: «بما أنّ هذه المدّة تُعدّ حسّاسة جداً للأمهات وصغارها، فإنّ الاقتراب الزائد قد يسبب لها توتراً ويؤدّي إلى مواجهات غير آمنة». وناشدت الزوار ضرورة «ترك مسافة كافية» للدببة، وتخزين الطعام والنفايات بـ«مسؤولية»، وتوخّي الحذر التام خلال السير في المسارات.

يُذكر أنّ إدارة المتنزهات كانت قد حذَّرت الصيف الماضي من إطعام الدببة السوداء، بعد رصد ازدياداً في الحالات التي يُقدّم فيها السياح الطعام للحيوانات عمداً، ووصل الأمر إلى حدّ تحرير مخالفة بحق أحد الزوار لإطعام أم وصغيريها.

وأوضحت السلطات حينها أنّ إطعام الدببة يُعرّض حياتها للخطر، لأنّ اعتيادها على طعام البشر، وعلى البشر أنفسهم، قد يدفعها للبحث عنهم واعتراض طريقهم، ممّا يضع الزوار والحيوانات على السواء في دائرة الخطر.


«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
TT

«الشجرة المعجزة» تتحدَّى البلاستيك

بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)
بذور تعيد إلى الماء صفاءه (شاترستوك)

كشفت دراسة حديثة، استغرقت سنوات من البحث، عن أنّ بذور نوع شائع من الأشجار تتفوَّق في كفاءتها على البدائل الكيميائية المُستخدمة في تنقية المياه من الملوّثات البلاستيكية الدقيقة.

ويمكن لبذور شجرة «المورينغا» (أو الأكاسيا البيضاء)، وموطنها الأصلي دول آسيوية، أن توفّر وسيلة مُبتكرة لترشيح الجسيمات البلاستيكية الدقيقة (الميكروبلاستيك) التي يتزايد وجودها في إمدادات مياه الشرب البشرية.

ويُستخدم مُستخلص ملحي من هذه البذور لتعزيز عملية «التخثر»، ممّا يؤدّي إلى تكتل الميكروبلاستيك داخل المياه وحبسه، ليسهل التخلص منه.

وتُعرف «المورينغا» بـ«الشجرة المعجزة»، نظراً إلى استخدام أوراقها وبذورها الغنية بالعناصر الغذائية غذاءً للبشر، وإنما الباحثون عكفوا لسنوات على دراسة إمكانات بذورها في معالجة المياه.

وفي هذا السياق، قالت الباحثة المشاركة في الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن دورية «إيه سي إس أوميغا»، من جامعة ولاية ساو باولو، غابرييل باتيستا: «أثبتنا أنّ المُستخلص الملحي للبذور يؤدّي دوراً مماثلاً لكبريتات الألمنيوم المستخدمة في محطات معالجة المياه لتخثير المياه المحتوية على الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. بل إنّ أداءه تفوَّق على المنتج الكيميائي في المياه الأكثر قلوية».

النبات حين يهزم البلاستيك (شاترستوك)

وركزت الدراسة على معالجة المياه عبر تقنية «الترشيح المباشر»، حيث يجري تخثّر المياه لزعزعة استقرار الجزيئات الملوّثة قبل تمريرها عبر مرشح رملي.

وتُعدّ عملية التخثر ضرورية، لأنّ الملوّثات، مثل الميكروبلاستيك، تحمل شحنة كهربائية سالبة على أسطحها، ممّا يجعلها تتنافر مع بعضها ومع رمال المرشحات. وهنا يأتي دور «المورينغا»، التي يمكن صنع مستخلصها الملحي في المنزل، لتُعادل هذه الشحنات وتسمح للملوّثات بالتكتُّل والترسُّب.

من جانبه، صرَّح منسق البحث البروفسور أدريانو غونسالفيس دوس ريس: «هناك رقابة تنظيمية متزايدة ومخاوف صحية بشأن استخدام المخثرات القائمة على الألمنيوم والحديد، لكونها غير قابلة للتحلُّل الحيوي، وتترك سموماً متبقّية، وقد تشكل خطراً للإصابة بالأمراض. لهذا السبب، يتكثَّف البحث عن بدائل مستدامة».

ولاختبار كفاءة «المورينغا»، استخدم الباحثون مياه صنبور ملوثة عمداً بمادة «بوليفينيل كلوريد» (PVC)، وهي أحد أخطر أنواع البلاستيك على صحة الإنسان، نظراً إلى قدرتها الموثَّقة على إحداث طفرات جينية وأورام سرطانية. ويا للأسف، تنتشر هذه المادة بكثافة في المسطَّحات المائية، وحتى في المياه المعالجة بالعمليات التقليدية.

وعرّض الفريق أيضاً مادة «بوليفينيل كلوريد» لتقادم اصطناعي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، لمحاكاة العمليات الطبيعية، مثل التحلُّل الناتج عن ضوء الشمس والمياه، وإعادة إنتاج خصائص الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المتقادمة طبيعياً.

بعد ذلك، عُولجت المياه الملوّثة بعملية التخثر باستخدام بذور «المورينغا»، ثم تصفيتها بواسطة «اختبار الوعاء»، وهو جهاز يُحاكي عمليات معالجة المياه على نطاق صغير.

وقُورنت النتائج بعد ذلك بنتائج الاختبارات عينها التي أُجريت على مياه عُولجت باستخدام كبريتات الألمنيوم.

واستخدم الفريق المجهر الإلكتروني الماسح (SEM) لإحصاء جزيئات الميكروبلاستيك قبل المعالجة وبعدها. وأفاد الفريق بأنه لم يُعثَر على «أي اختلافات جوهرية» في كفاءة إزالة الجزيئات.

ويختبر الفريق حالياً مستخلص بذور «المورينغا» باستخدام مياه الأنهار، وذكر الباحثون أنّ تجاربهم أظهرت حتى الآن أنّ منتج «المورينغا» «أثبت فاعلية كبيرة في معالجة المياه الطبيعية» أيضاً.

Your Premium trial has ended


في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
TT

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)
بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر، بعدما بات مدخنون يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد ازداد انتشار هذا البديل بين المدخنين بعدما قفز سعر السيجارة الواحدة من نحو شيقل (0.33 دولار) إلى ما يعادل أربعين ضعفاً، بعد أكثر من عامين من الحرب الإسرائيلية في القطاع الذي يعاني نقصاً حاداً في المواد الأساسية.

وفي أحد شوارع مدينة غزة، يخلط البائع المتجوّل أبو يحيى حلس أوراق الملوخية المجففة والمفتتة مع سائل النيكوتين داخل كيس صغير، قبل أن يرجّه للحصول على مادة خضراء تُلفّ كسجائر وتُباع للزبائن.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تُعدّ هذه بديلاً عن السجائر، إذ تتكون من أوراق الملوخية المُطعّمة بالنيكوتين، خلافاً للسجائر المصنوعة من التبغ»، مضيفاً أنّ الناس يلجأون إليها كخيار اضطراري في ظل غياب السجائر المستوردة وارتفاع أسعارها، رغم اعتقاده بأنها لا تُحدث التأثير ذاته.

بائعون فلسطينيون يبيعون السجائر المصنوعة من الملوخية (رويترز)

وتشهد شوارع المدينة ازدحاماً بالمارة والزبائن، فيما تنتشر بسطات لبيع هذه السجائر بين خيام النازحين وأكوام الركام التي خلّفتها الحرب.

ويقول بائع آخر، يدعى محمد حلس، إنّ «تدخين الناس لسجائر الملوخية ليس خياراً بل ضرورة بالنسبة لهم، لو توفرت السجائر لن نرى سجائر الملوخية».

غير أنّ هذا البديل نفسه لا يتوافر دائماً، سواء المنتج محلياً أو المستورد، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول البضائع إلى القطاع. ولا تصلح للزراعة سوى نحو أربعة في المائة من الأراضي، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مواد سامة؟

يثير تدخين هذه السجائر مخاوف متزايدة بشأن مخاطرها الصحية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مكوّناتها.

ويقول وليد النعيزي: «تُصنع هذه السجائر من أعشاب مثل الملوخية وأوراق الخروع وأصناف أخرى، ولا نعلم ما إذا كانت سامة أم لا»، مضيفاً أنّ مواد سائلة مجهولة تُضاف إليها، «ولا نعرف إن كانت نيكوتين أو سموماً أو حتى مبيدات حشرية».

رجل فلسطيني يلفّ السجائر باستخدام أوراق الملوخية المجففة (رويترز)

ورغم هذه المخاوف، يؤكد أنّ كثيرين يجدون أنفسهم مضطرين لتدخينها.

وقال أبو محمد صقر (47 عاماً): «أنا لا أستمتع بها لكنني أمسك سيجارة وأنفث دخاناً... ليس الوقت مناسباً للإقلاع عن التدخين في ظل ما نعيشه».

من جهتها، تقول نيفين سمير (53 عاماً) إنها غيّرت عاداتها، موضحة: «كنت أدخن علبة يومياً منذ عشرين عاماً، أما الآن فأدخن بضع سجائر من الملوخية».

وتضيف النازحة في خيمة في خان يونس: «طعمها ورائحتها سيئان، وأدخنها ربما للتنفيس عن الغضب أو لمجرد الإحساس المصاحب لفنجان قهوة سيئ المذاق أيضاً».

المدخنون باتوا يجففون أوراقها ويخلطونها بسائل النيكوتين قبل لفّها وتدخينها (رويترز)

ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتبادل «حماس» وإسرائيل الاتهامات بخرقه، فيما قُتل ما لا يقل عن 784 فلسطينياً منذ سريانه، وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في غزة.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق شنّته «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب أرقام إسرائيلية رسمية.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع.