معين عبد الملك: دور التحالف محوري وأساسي لإعادة اليمن إلى محيطه العربي

قال لـ«الشرق الأوسط» إن بقاء صنعاء تحت سيطرة الحوثيين يجعلها منصة دائمة للتهديدات الإرهابية

رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك
رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك
TT

معين عبد الملك: دور التحالف محوري وأساسي لإعادة اليمن إلى محيطه العربي

رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك
رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك

حذر رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك من بقاء صنعاء تحت سيطرة الميليشيات الحوثية، وقال في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إن ذلك يجعلها منصة دائمة للتهديدات الإرهابية، داعياً إلى مرحلة جديدة من التوافق والالتحام بين المكونات اليمنية في سبيل هزيمة المشروع الإيراني. وفي حين كشف عبد الملك عن وديعة مالية سعودية - خليجية ستحصل عليها بلاده، قريباً، أكد على الدور المحوري والأساسي للتحالف الداعم للشرعية في سبيل إعادة اليمن إلى محيطه العربي، مشيراً إلى أن الانتصارات الأخيرة التي تحققت في مختلف الجبهات كانت نتائج لوحدة الصف بين القوى اليمنية، ولجهود كبيرة بذلها التحالف بقيادة السعودية. وأكد عبد الملك الذي التقته «الشرق الأوسط» في قصر المعاشيق الرئاسي بالعاصمة المؤقتة عدن، أن كل ما حدث هو مقدمة لمرحلة جديدة لتخطي مرحلة سادت فيها الفُرقة بشكل كبير، واصفاً دور قوات العمالقة الجنوبية في تحرير شبوة بأنه كان «حاسماً»، ويعكس مستوى التنظيم، وأنه «تجسيد حقيقي لإعادة تنظيم القوات في المعركة». ورغم تجديده موقف الحكومة الشرعية دعم المسار الأممي وجهود المبعوثَين الأممي والأميركي، فإن الدكتور معين عبد الملك يرى أنه «آن الأوان لمسار أكثر حزماً حتى تتحقق نتائج وأن المهادنة واللغة التي لا تعطي توصيفات حقيقية لما تقوم به الميليشيات الحوثية لن يساعد».
وتحدث رئيس الوزراء اليمني أيضاً عن «اتفاق الرياض»، وزيارته الأخيرة للإمارات العربية المتحدة، ورؤيته للمرحلة القادمة، إلى جانب عدد من الملفات المهمة، فإلى تفاصيل المقابلة...
> بدايةً شكراً على استضافتنا في القصر الرئاسي بالمعاشيق، ما نشاهده اليوم من تلاحم لمواجهة عدو مشترك هو الحوثي، كيف ترون هذه المرحلة ونتائجها؟
- هذه نتائج لوحدة الصف، الشعب شهد ذلك ورأى النتائج على الأرض، في البداية كانت هناك رسائل مختلفة، كما أن ذلك تجسيد لكلمة الرئيس هادي حول توحيد الصفوف وبدأت الحكومة بإرسال رسائل مختلفة لكل القوى على الأرض، كما أن جهود التحالف بقيادة السعودية أسهمت في ذلك بشكل كبير، هذا ما حدث على الأرض وغيّر الموازين؛ ما حدث في شبوة، وانتقال قوات العمالقة وتحرير مديريات مهمة واستراتيجية، إضافةً إلى تحسن في الوضع الاقتصادي، وما زلنا ننشد أكثر من ذلك... كل هذا مقدمة لمرحلة جديدة لتخطي مرحلة سادت فيها الفُرقة بشكل كبير.

> كيف تابعتم عملية تحرير مديريات شبوة ودور قوات العمالقة الجنوبية فيها؟
- دور «العمالقة» كان حاسماً، ويعكس مستوى التنظيم. سقط عدد من الشهداء والقادة، والمعارك كانت حاسمة ومحتدمة ليلاً ونهاراً إلى أن تم تحرير هذه المديريات في غضون عشرة أيام، وهذا الدور الذي كان معولاً عليه بشكل كبير.
إعادة تحريك القوات على الأرض وإعادة توجيهها إلى صوب المعركة هو النتيجة التي شهدناها في بيحان وعسيلان وعين، والذي أسهم في تقدم الجيش الوطني بمأرب مثل استعادة البلق وغيرها، هذا هو تجسيد حقيقي لإعادة تنظيم القوات في المعركة.
> وربما نتائج لتوحيد صفوف الشرعية...
- نعم، ترتيب وحدة الصف أمر مهم، ليس المهم اليوم تطابق وجهات النظر بين الجميع، هي تفاهمات، الكل موحد في المعركة ضد الحوثي، لكن محاولة كل طرف الاستئثار بذلك أمر صعب. نحتاج إلى أن يتوجه الجميع في معركة واحدة، الوطن والدولة يتسعان للجميع سواء القوى المشاركة في الحكومة و«اتفاق الرياض» أو القوى التي خارجها.
> من شبوة أعلن التحالف عن عملية تحرير اليمن السعيد، كيف تابعتم ذلك، وكيف هو مستوى التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية؟
- الدور الذي قام به التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات كان مهماً، وهذا الدور أساسي ومحوري وحاسم لاستعادة اليمن إلى محيطه العربي، الإعلان الذي تم في المؤتمر الصحافي هو تجسيد لذلك، وهو مفهوم أكبر ليس فقط في العمليات العسكرية ولكن استعادة اليمن وإدخاله في هذه المنظومة.
أما محاولة الحوثيين عزل اليمن عن محيطه فتعود إلى فكر الجماعة التي تسعى لتحويله إلى منصة لتهديد الأمن والسلم الدوليين. هذا ليس اليمن. اليمن منبع العروبة. ولذلك، الإعلان عن هذه العملية هو إعطاء أمل لليمنيين وزخم جديد، وقد تحدثت قبل أشهر في بداية توحيد الصفوف عن إعادة الزخم للتحالف العربي، وهذا ما تم، وهو ما أعطى الناس دفعة أمل فيما يتعلق بالشأن السياسي والاقتصادي والعسكري، وأعاد جهود الحكومة بشكل كبير جداً بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، لوضع مختلف. واختيار شخصيات اليوم تساعد على بناء التوافقات هو أساس المرحلة القادمة لإنجاز الكثير... ما زلنا في البداية.

- استعادة صنعاء وتحرير كل شبر
> تقدُّم العمليات في شبوة ومأرب أعطى أملاً كبيراً لليمنيين في حسم الأمور، والسؤال المطروح اليوم: هل ستستمر هذه العمليات حتى تحرير صنعاء؟
- لا شك أن تحرير اليمن، كل اليمن، من هذه الميليشيات هو هدفنا، وقد تحدثنا أنه إذا عاد الحوثيون للتفكير كيمنيين فهو الحد الذي يسمح بأن يجلس الجميع على طاولة واحدة، لكن ما دامت صنعاء تحت سيطرة ميليشيا تتحكم بهذا الشكل فستبقى دائماً منصة للتهديد. الشعب اليمني يعاني في مناطق سيطرة الحوثيين، وبخاصة صنعاء، في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية. صنعاء لم تعد صنعاء التي نعرفها وهي التي كانت إحدى درر المدن العربية، فالهدف هو تحرير كل شبر، وأن يعود الحوثيون للتفكير كيمنيين وإزالة تأثير الحرس الثوري وإيران عليهم، فإذا عاد الحوثيون إلى رشدهم سيكون ذلك مقدمة لبناء تفاهمات السلام القادمة.
> تحدثت مصادر إعلامية أخيراً عن تحضيرات لتحرير تعز والحديدة، ما مدى صحة هذه الأنباء؟
- كل منطقة تحت سيطرة الحوثيين ستكون مسرح تحضيرات قادمة، لن أتحدث في الجانب العسكري حول ما هي الأولويات في المحاور، لكنّ هذا سيُترك لقادم الأيام.
> كيف تقرأون الاستهداف الحوثي الأخير لأبوظبي ومدى ارتهان الميليشيات لأوامر الحرس الثوري الإيراني؟
- الاستهداف الإرهابي لأعيان مدنية أمس في أبوظبي، يوضح مجدداً مدى ارتهان ميليشيا الحوثي للنظام الإيراني ومشروعه التخريبي في اليمن والمنطقة، وسعيه لاستخدام اليمن منصة لزعزعة الاستقرار واستهداف المصالح الحيوية في دول الجوار وممرات التجارة الدولية، وهو ما يؤكد أولوية استعادة كامل التراب اليمني من أيدي هذه الجماعة الإرهابية التي أجهضت كل فرص السلام، ولن تثنينا هذه الجرائم في الحكومة وتحالف دعم الشرعية عن المضيّ في مشروع استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، في المقابل هذه الجرائم تستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي وبالأخص مجلس الأمن تجاه ميليشيا الحوثي وداعميها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
> كيف تنظرون إلى اتفاق «استوكهولم» بعد التطورات الأخيرة؟
- بالنسبة إلى الاتفاق كانت هناك إشكالية في التطبيق منذ البداية، كان يجب النظر إلى منهجية تطبيق اتفاق «استوكهولم» بشكل مختلف، لكنّ هذه التراكمات أدت إلى شبه موت للاتفاق بشكل كامل، وهذا ما يجعل البعثة وكل التبعات اللاحقة لها محل تساؤل، النموذج الذي كان مهماً هو كيف يمكن تأهيل مدينة الحديدة لتكون منزوعة من السلاح وبتوافق كامل حول قيادات مدنية وعسكرية خارج سيطرة الميليشيات وتتيح للحديدة أن تبقى ميناء بوضع إنساني مختلف، كل ذلك لم يتم، غياب هذا الهدف لدى البعثة والمسارات التي تبعت ذلك سمحت للميليشيات بالتحكم، وهذا ما أدى إلى انهيار الاتفاق، أو شبه موت سريري له.

> ماذا عن جهود المبعوثَين الأممي والأميركي، كيف تتابعون ذلك؟
- الموضوع لا يتعلق بالمبعوثين، الأمر يتعلق بالرغبة والإرادة في السلام، الحوثيون عطّلوا أي دور لأي مبعوث كان، لو أتيت بأفضل مبعوث في العالم ما لم يكن هناك تجاوب لن يحقق شيئاً، المبعوث زار عدن وذهب إلى تعز والمخا وسيزور مناطق مختلفة من اليمن ويلتقي المكونات السياسية في الداخل والخارج، يبقى الموضوع لدى طرف لا يرغب في السلام، وهذا يوضح أنه رغم كل الرسائل الإيجابية دعماً للسلام هناك طرف رافض، فلا ينبغي الانتظار لذلك بل استخدام لغة حاسمة وحازمة وسيعود هذا الطرف، وكما قلت يمكن لليمنيين الجلوس على طاولة واحدة والاتفاق على كل التفاصيل.
- مساعي السلام واتفاق الرياض
> ما آخر تطورات عملية السلام، والجهود المبذولة في هذا الشأن ومنها المبادرة السعودية؟
- موقف الحكومة واضح طوال هذه الفترة، وهو دعم المسار الأممي والجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي، وأيضاً جهود المبعوث الأميركي، وهناك اهتمام دولي. نستطيع القول إن هناك توحداً في الموقف الدولي تجاه اليمن، وهذا ما ينبغي البناء عليه. وهذا الملف يتابعه وزير الخارجية، وسنرى ما الجهود التي يمكن للأمين العام القيام بها.
في النهاية الحوثي رفض كل دعوات وقف إطلاق النار، والمبادرة السعودية إحداها، والكثير من المبادرات تقدمت بها الحكومة اليمنية، حيث حاولنا فتح مطار صنعاء في 2019 و2020 وربما الكثيرون لا يعلمون ذلك، نحن لا نرغب أن يبقى مغلقاً، لكن يُفتح على محطات داخلية بدلاً من معاناة المسافرين فترة طويلة، وكل هذه المبادرات وقفت ميليشيا الحوثي ضدها، وآن الأوان لمسار أكثر حزماً حتى تتحقق نتائج في هذا الملف، المهادنة بشكل كبير واللغة التي لا تعطي توصيفات حقيقية لما تقوم به الميليشيات الحوثية لن تساعد.

> ماذا عن اتفاق الرياض واستكمال تنفيذ البنود المتبقية؟
- الاتفاق أخذ وقتاً بشكل كبير، بدايةً بتعيين محافظ ومدير الأمن، ثم الحكومة التي شكّلت جسداً توافقياً ضمن مكونات الدولة اليمنية، وتعد الحكومة اليوم الجسد التوافقي الذي يساعد على التقدم في مسارات مختلفة، لكن يبقى بعض العناصر بحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالذات في الترتيبات الأمنية والعسكرية وغيرها من الترتيبات والتعيينات والتغييرات في عدد من المؤسسات، لكن إلى حد كبير مر الاتفاق بفترة صعبة واستطعنا تخطي هذه الفترات، رغم محاولة أطراف متعددة عرقلة تنفيذ الاتفاق، أيضاً جهود الرئيس هادي أسهمت في تخطي عقبات كثيرة.
> هل يمكن القول إنه تم تجاوز الأصعب في الاتفاق؟
- الحكومة حاضرة في إدارة المشهد رغم توقع الجميع صعوبة وعدم استمرارها وقدرتها على الصمود في وجه هذه التحديات بالذات مع تأخر الدعم الاقتصادي وغيرها من الظروف الصعبة ليس في عدن فقط ولكن في كل المحافظات، واستطاعت تخطي ذلك.
إنجاز الكثير من التفاهمات هو الأساس، اتفاق الرياض هو إطار نستند إليه جميعاً لبناء هذه التوافقات، وهذا يحتاج إلى مبادرات سياسية أكثر لإعادة المشهد السياسي في اليمن الذي اختطفته وأضعفته الحرب بشكل كبير. استعادة ذلك يحتاج إلى جهد، والحكومة تبذل جهداً في التواصل مع كل القوى السياسية من داخل الحكومة وخارجها للحفاظ على ذلك، إصلاح عدد من مؤسسات ومنظومات الدولة هو الأساس، الموضوع لا يتعلق بأشخاص ولكن بآليات.
> أنتقل معك إلى الملف الذي يمثل أولوية لحكومتك ووصفته بأنه لا يقل أهمية عن المعركة العسكرية، وهو الملف الاقتصادي... ضعنا في صورة الوضع اليوم.
- بالنسبة للوضع الاقتصادي، كان المهم إيقاف تدهور العملة، وهذا ما حدث إلى حد ما. كان التدهور بشكل كبير في فترة معينة. لا توجد ثقة في العملة الوطنية، ومعدل التضخم كان كبيراً جداً مع تدهور أسعار الصرف، بُذلت جهود لتقليل الإنفاق وزيادة الإيرادات لكنّ الثقة كانت مفقودة بشكل كبير. تعيين قيادة جديدة للبنك المركزي أسهم في تعزيز هذه الثقة داخلياً وخارجياً، وهذا تم بترشيحات تمت، وقرار من الرئيس. هذا الموضوع أسهم بشكل كبير في إعادة بناء الثقة مجدداً، لكن المنظومة أكثر تعقيداً فيما يتعلق بتعزيز الإيرادات. إعادة ربط المحافظات تمت بشكل كبير جداً. زادت الإيرادات هذا العام بشكل ملحوظ رغم كل الاضطرابات السياسية، إذاً الاستقرار هو المهم الآن والعودة إلى المعدلات الآمنة.
بالنسبة لموضوع الوديعة التي يسأل الجميع عنها، هناك نقاشات في المملكة وستكون في إطار خليجي، بإسهام كبير من المملكة لكن هناك اشتراطات معينة يجري حالياً النقاش عليها بين الحكومة والمملكة والإمارات وعدد من الدول لأن هذا الموضوع جزء من خطة إصلاح، والبعض يتكلم أن الوديعة غير موجودة أو ستتأخر... لن تتأخر إذا تمت هذه الإجراءات، هناك نقاشات وزيارات لمحافظ البنك المركزي لعدد من الأماكن، وأوراق تُقدَّم في هذا الموضوع، ما سيحدث خلال الأيام القادمة سيوضح ذلك. هناك ترتيبات لإصلاحات أكبر وأشمل، ودعمُ الاقتصاد جزءٌ من ذلك، ليست الوديعة فقط، أيضاً فيما يتعلق بالتسهيلات في المشتقات النفطية وغيرها ستساعد بشكل كبير جداً في السيطرة على أسعار الصرف.
ولإعادة تفعيل المنظومة الاقتصادية هناك عدد من القرارات يجري الآن الترتيب لإصدارها خلال الفترة القادمة تتعلق بالجانب الاقتصادي؛ الموضوع ليس فقط البنك المركزي، لكن هناك ترتيبات في مؤسسات مالية أخرى وإصلاحات سيجري الترتيب لها خلال الفترة القليلة القادمة.
> هل نتحدث عن أسابيع لترى هذه الإجراءات النور؟
- نعم خلال أسابيع، حيث يجري الآن الإعداد للموازنة (ربما تأخرنا بسبب الوضع السياسي والاحتقانات) لكن خلال ترتيب استقرار الحكومة في الأشهر الأربعة الماضية جرى إعادة برمجة المشهد بالكامل، لذلك الآن تعكف فرق على ترتيب الموازنة القادمة وهي جزء من عكس الشفافية، لكن نحتاج إلى التفكير فيها بطريقة مختلفة، وزارة المالية تعمل بجدّ في ذلك وسيبدأ ترتيب اللجان الفنية لإعداد الموازنة، ونأمل أن ينجز ذلك في وقت قريب.
> ماذا عن التذبذب المستمر للعملة، خلال زيارتنا لعدة محافظات لوحظ كثرة محلات الصرافة، هل هناك أي خطط للتعامل مع مثل هذه الظاهرة؟
- من المهم إعادة ترتيب وهيكلة هذا القطاع، وهذا دور الرقابة، وجارٍ الآن التعامل بحزم مع شركات الصرافة المخالفة وعددها كبير للغاية. المضاربة هي جزء مما يحدث، الدورة النقدية خارج الرقابة هي التي تزيد من تبعات هذا التدهور، التذبذب غير صحي وتلعب فيه عناصر المضاربة بشكل كبير لتحقيق أرباح، إعادة الكتل النقدية بما فيها إغلاق حسابات كثيرة فُتحت لدى صرافين بطريقة مخالفة مهمٌّ خلال الفترة القادمة حتى نراقب الكتلة النقدية لأنها تُستخدم بشكل كبير في المضاربة وتحقيق أرباح مبالغ فيها وغير شرعية. النتائج ستظهر خلال الفترة القادمة، ربما الآن بدأ العمل يزداد بشكل أفضل لأن الموضوع في النهاية ليس بنكاً مركزياً بل قبضة أمنية وترتيب لكل السلطات وتفعيل دور القضاء والنيابة العامة... كلها عناصر مهمة لإعادة ضبط المشهد الاقتصادي.
> زرت أخيراً دولة الإمارات، ما النتائج التي تمخضت عن الزيارة؟
- النتائج كانت ممتازة في إعادة تفعيل عدد من الملفات وهناك فرق فنية الآن تعمل بشكل كبير خصوصاً في الملف الاقتصادي. شراكتنا مع السعودية والإمارات مهمة ليست فقط في جانب دعم الشرعية ولكن أيضاً مهمة في دعم قطاعات اقتصادية معينة من ضمنها الطاقة والنقل والموانئ وكل القطاعات مفتوحة لأي شراكات مستقبلية لخلق فرص عمل ووصول البضائع بشكل أفضل وإنتاج طاقة بكلفة أقل.
نحن الآن معتمدون بشكل كبير على منحة المشتقات النفطية من السعودية، وهي إنقاذ لفترة معينة لكن خلال هذه الفترة يجب بناء استثمارات مشتركة في قطاع الطاقة منها المتجددة والشمسية، ولدى الأشقاء في الإمارات خبرة كبيرة في هذا المجال. التقيت الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد في أثناء زيارته لمعرض اليمن في «إكسبو 2020»، هناك جو جديد إيجابي دافع بشكل كبير، ما تحقق مؤخراً في توحيد الصفوف وما تحقق في شبوة يساعد على إعادة الزخم، وزيارة الإمارات كانت ضمن هذه المحاور.
> كيف تصف المرحلة القادمة؟
- المرحلة القادمة مرحلة لإعادة بناء شراكتنا الاستراتيجية، مع أشقائنا في دول الخليج ومصر ومع محيطنا العربي. نحن نتحدث كثيراً عن استعادة اليمن لمحيطه العربي، والملف اليمني يمكن إعادة ترتيبه، هناك ملفات في المنطقة معقّدة، لكن إذا كان هناك ترتيب فاعل داعم للحكومة، في الأخير لا نستطيع عمل شيء إلا ببناء مؤسسات الدولة اليمنية. الناس يريدون رؤية الدولة ومؤسساتها وقدراتها على التنظيم أن تستقيم مجدداً.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

خاص أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

حذّر رئيس الوزراء اليمني د. شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص اليمن بحاجة إلى مراجعة تشريعية شاملة لمعالجة آثار الحرب والانقلاب والانقسام وفق المقطري (سبأ)

خاص المقطري لـ«الشرق الأوسط»: نوثق اعتداءات الحوثيين... ولا حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة في أي تسوية

أكدت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، القاضية إشراق المقطري، أن أي تسوية سياسية مقبلة لن تمنح حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي خلال اجتماع مع قيادات عسكرية في مأرب (سبأ) p-circle

تحليل إخباري خبراء لـ«الشرق الأوسط»: توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهّد لمعركة واسعة

يعتقد خبراء عسكريون أنَّ توسيع الجيش اليمني عمليات الردع يمهِّد لمعركة واسعة ضد الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي الدكتور رشاد محمد العليمي يرأس اجتماع مجلس الدفاع الوطني (سبأنت)

«مجلس الدفاع اليمني» يجدد تقديره لما تقدمه المملكة من دعم ثابت للشعب اليمني

أعرب مجلس الدفاع الوطني في اجتماعه اليوم برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عن اعتزازه بأداء القوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج القيادات الأمنية في وزارة الداخلية اليمنية خلال اجتماعهم (الشرق الأوسط)

الداخلية اليمنية تطيح بخلية تخريبية في مأرب

أطاحت وزارة الداخلية اليمنية بعناصر متهمة بالتخطيط لأعمال تخريبية في مأرب، بحسب مسؤول أمني رفيع أكد لـ«الشرق الأوسط» إصابة مساعد القائد والقبض على زعيم الخلية.

سعيد الأبيض (جدة)

نجل صالح يعيد التذكير بحضوره في المشهد اليمني سياسياً وحزبياً

انتهز نجل صالح ذكرى تأسيس حزب «المؤتمر» لإعادة تقديم نفسه في المشهد اليمني (إكس)
انتهز نجل صالح ذكرى تأسيس حزب «المؤتمر» لإعادة تقديم نفسه في المشهد اليمني (إكس)
TT

نجل صالح يعيد التذكير بحضوره في المشهد اليمني سياسياً وحزبياً

انتهز نجل صالح ذكرى تأسيس حزب «المؤتمر» لإعادة تقديم نفسه في المشهد اليمني (إكس)
انتهز نجل صالح ذكرى تأسيس حزب «المؤتمر» لإعادة تقديم نفسه في المشهد اليمني (إكس)

اختار أحمد علي عبد الله صالح، نجل الرئيس اليمني الأسبق، الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي تزعمه والده حتى مقتله على يد الحوثيين في 2017، ليخرج من نمط الظهور المحدود الذي لازم نشاطه خلال السنوات الماضية، إذ قدّم أحد أكثر خطاباته وضوحاً منذ رفع العقوبات الدولية عنه في يوليو (تموز) 2024، واضعاً استعادة الدولة والقرار الوطني وتوحيد القوى المناهضة للحوثيين في صدارة رسالته السياسية.

وبينما اقتصرت إطلالات نجل صالح خلال الفترات الماضية على بيانات التعازي والتهاني والمناسبات العامة، حملت رسالته الأخيرة خطاباً سياسياً متكاملاً، تحدث فيه عن الدولة والجمهورية والوحدة والسيادة، وانتقد أداء مؤسسات الشرعية، ودعا إلى توحيد القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية المناهضة للحوثيين.

ويقيم أحمد علي في الإمارات منذ إبعاده عن العمل العسكري وتعيينه سفيراً لليمن لدى الإمارات عام 2013، قبل أن يصدر الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي قراراً بإقالته من منصبه الدبلوماسي في 2015. ومنذ ذلك الوقت، بقي بعيداً نسبياً عن النشاط السياسي المباشر، إلى أن عاد اسمه إلى المشهد الحزبي في السنوات الأخيرة.

أنصار نجل صالح يدفعون به لاستعادة إرث والده السياسي والحزبي (إكس)

وتأتي عودة أحمد علي إلى واجهة الخطاب السياسي في وقت يحاول فيه الحوثيون، وفق مصادر سياسية وحزبية، استكمال إعادة تشكيل جناح «المؤتمر الشعبي» الموجود في صنعاء، بما يحد من نفوذ القيادات المرتبطة بأسرة الرئيس الأسبق أو المتواصلة مع قيادات الحزب في الخارج.

وكانت قيادة جناح الحزب في صنعاء قد اتخذت في أغسطس (آب) 2025 قراراً بإلغاء تصعيد أحمد علي إلى منصب نائب رئيس الحزب وفصله من عضويته، في خطوة قالت مصادر متعددة إنها جاءت تحت ضغوط حوثية. كما ربطت تقارير تلك الخطوة بمساعي الجماعة لإعادة هيكلة الحزب والسيطرة على قراره السياسي والتنظيمي.

لكن رسالة أحمد علي الحالية تقدم صورة مختلفة؛ فهو يخاطب قواعد الحزب وقياداته وأنصاره بصفته «نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام»، ويضع نفسه في قلب النقاش حول مستقبل الحزب، متجاوزاً عملياً القرار الذي اتخذه جناح صنعاء الخاضع لنفوذ الحوثيين.

من إرث صالح إلى مشروع الحزب

يمثّل رفع العقوبات الدولية عن أحمد علي ووالده في يوليو 2024 محطة مفصلية في مساره السياسي. فقد أنهت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن إدراج اسمه على قائمة العقوبات، بعد سنوات من خضوعه لتدابير شملت تجميد الأصول وحظر السفر.

ومنذ ذلك التطور، ظهرت مؤشرات على رغبة أحمد علي في إعادة تقديم نفسه داخل المجال السياسي، وإن ظل حضوره في البداية محسوباً ومحدوداً. وفي أغسطس (آب) 2024، رحّب بقرار رفع العقوبات، معتبراً إياه، في كلمة وجهها إلى المؤتمريين، «انتصاراً للعدالة» ورداً للاعتبار إليه وإلى عائلته.

منذ مقتل صالح هيمن الحوثيون في مناطق سيطرتهم على مقدرات حزبه «المؤتمر الشعبي» (فيسبوك)

غير أن خطابه الأخير يبدو أكثر اتساعاً من مجرد الدفاع عن إرث والده أو الرد على خصومه. فهو يتحدث عن شكل الدولة المقبلة، وعن القوات المسلحة والأمن، وعن العلاقة بين الدولة والمجتمع، وعن دور مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، فضلاً عن مستقبل الوحدة اليمنية. وهذا التحول يجعل الرسالة أقرب إلى إعادة تموضع سياسي منها إلى بيان مناسبة حزبية.

ويحاول أحمد علي في خطابه الأخير الفصل بين حزب «المؤتمر الشعبي» وتجربة السلطة التي ارتبط بها الحزب لعقود، مؤكداً أن قوة التنظيم، حسب رؤيته، تكمن في قواعده وليس في المناصب والمؤسسات.

وفي الوقت ذاته، يعيد تثبيت الصلة بين الحزب وإرث مؤسسه، مستحضراً والده علي عبد الله صالح وأمين عام «المؤتمر» السابق عارف عوض الزوكا، اللذَيْن قتلهما الحوثيون في نهاية 2017 بعد انهيار التحالف بين الجماعة والرئيس الأسبق.

موالون للجماعة الحوثية يرددون «الصرخة الخمينية» في احتفالية سابقة لحزب «المؤتمر» في صنعاء (فيسبوك)

ويبدو استحضار هذه الرمزية جزءاً من محاولة أوسع للحفاظ على الإرث السياسي والحزبي لعلي عبد الله صالح، في مواجهة مساعي الحوثيين لإعادة تشكيل «المؤتمر» في مناطق سيطرتهم، وكذلك في مواجهة تعدد أجنحة الحزب وتوزع قياداته بين الداخل والخارج.

فحزب «المؤتمر»، الذي تأسس عام 1982، لم يعد منذ مقتل مؤسسه تنظيماً موحداً بالمعنى التقليدي، بل توزعت قياداته وقواعده بين مناطق النفوذ المختلفة، فيما احتفظ جناح صنعاء بوجود تنظيمي تحت سلطة الحوثيين، في حين نشطت قيادات أخرى في الخارج وفي مناطق الحكومة والقوى المناهضة للجماعة.

مواجهة الحوثيين

أكثر ما يميّز رسالة أحمد علي أنها لا تكتفي بالدفاع عن «المؤتمر»، بل تقدم تصوراً سياسياً لمواجهة الحوثيين، يقوم على إنهاء الانقسامات بين القوى المناهضة للجماعة.

وقال إن الطريق إلى صنعاء واستعادة مؤسسات الدولة لا يمر عبر الاقتتال بين خصوم الحوثيين أو تصفية الحسابات الداخلية، وإنما عبر تحالف وطني واسع يضم القوى السياسية والعسكرية والاجتماعية، ويضع استعادة الدولة والنظام الجمهوري هدفاً مشتركاً.

كما وجه انتقادات مباشرة إلى أداء مؤسسات الشرعية، مطالباً مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالانتقال من «إدارة الأزمة إلى صناعة الحل»، والعودة إلى الداخل، ومعالجة تدهور العملة والخدمات والمرتبات ومؤسسات الدولة.

ويبدو أن الرجل الذي ظل سنوات بعيداً عن الأضواء، يسعى بشكل أكبر للتحرك السياسي، في وقت يسعى فيه أنصاره إلى الدفع باسمه وإعادة بناء حضوره داخل «المؤتمر» باعتباره أحد أبرز حاملي إرث والده السياسي والحزبي.

وفي ختام رسالته، اختصر أحمد علي رؤيته بثلاثة عناوين وهي اليمن بوصفه البوصلة، والدولة باعتبارها الهدف، والجمهورية والوحدة والسيادة والحرية والكرامة بوصفها ثوابت لا مساومة عليها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اليمن يطالب بتجفيف مصادر تسليح الحوثيين

 العليمي استقبل في الرياض مسؤولاً ألمانياً رفيعاً (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض مسؤولاً ألمانياً رفيعاً (سبأ)
TT

اليمن يطالب بتجفيف مصادر تسليح الحوثيين

 العليمي استقبل في الرياض مسؤولاً ألمانياً رفيعاً (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض مسؤولاً ألمانياً رفيعاً (سبأ)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى مقاربة دولية أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في المنطقة، تقوم على الضغط المتزامن على طهران والشبكات المسلحة المرتبطة بها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، بالتوازي مع دعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية سيادتها وأمنها وممراتها البحرية.

وجاءت دعوة العليمي خلال استقباله أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً حوثياً كبيراً، شمل استهداف مدن وموانئ ومنشآت مدنية، بالتزامن مع تهديدات متكررة للملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

وقال العليمي إن التحولات الجارية في الموقف الدولي تجاه إيران تمثل فرصة لإعادة بناء معادلة أكثر استدامة للأمن الإقليمي، مستشهداً بالتجربة اليمنية بوصفها نموذجاً واضحاً للمخاطر الناجمة عن نمو جماعات مسلحة خارج سلطة الدولة وتحولها من تهديد داخلي إلى مصدر خطر عابر للحدود. في إشارة إلى الجماعة الحوثية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (د.ب.أ)

وأضاف أن التصعيد الحوثي الأخير ضد المدن والموانئ والمنشآت المدنية، بما في ذلك الهجمات على المخا ومأرب، يعكس محاولة لإعادة إنتاج سياسة الابتزاز واختبار إرادة الدولة اليمنية، مؤكداً أن القوات المسلحة أظهرت جاهزية عالية وستواصل استهداف مراكز القيادة والسيطرة والتجمعات والعناصر الحوثية في مختلف الجبهات.

وطالب رئيس مجلس القيادة اليمني المجتمع الدولي بتعزيز ملاحقة شبكات تهريب الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الإجراءات على الأفراد والكيانات المتورطة في تمويل وتسليح الجماعة الحوثية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لمنع وصول هذه القدرات إلى الجماعة.

لحظة انفجار صاروخ أطلقه الحوثيون في وقت سابق على ميناء المخا اليمني (أ.ف.ب)

وشدّد كذلك على ضرورة دعم قدرات الحكومة اليمنية في حماية البحر الأحمر وباب المندب والموانئ السيادية، قائلاً إن أمن الممرات البحرية لا يمكن ضمانه بصورة مستدامة بالانتشار البحري الدولي وحده، وإنما من خلال دولة يمنية قوية قادرة على بسط سلطتها وحماية سواحلها ومياهها الإقليمية.

وأكد العليمي أن اليمنيين لا يمكن أن يقبلوا بنموذج تتعايش فيه مؤسسات الدولة الرسمية مع جماعة مسلحة تحتفظ بالسلاح وتقرر بصورة منفردة متى تحارب ومتى تسالم، في ظل ارتباطها بمشروع عابر للحدود.

اختبار حماية الملاحة

في لقاء منفصل، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي باوزير مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، العلاقات الثنائية وآفاق تعزيزها، إلى جانب مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية والتعاون في مكافحة الإرهاب وحماية حرية الملاحة الدولية.

وحسب الإعلام الرسمي وضع العليمي المسؤول الأميركي في صورة التطورات الميدانية، وفي مقدمتها الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة على المخا ومأرب، واستهداف منافذ حيوية ومواقع للقوات الحكومية ومخيمات للنازحين وبعض الأعيان المدنية.

عضو مجلس الحكم اليمني عبد الله العليمي باوزير مع القائم بأعمال السفير الأميركي (سبأ)

وقال إن استمرار الجماعة الحوثية في ضرب الموانئ والمنشآت المدنية وتهديد السفن التجارية يكشف، حسب تعبيره، طبيعتها بوصفها أداة للمشروع الإيراني في المنطقة، محذراً من أن التغاضي عن هذه التهديدات يشجعها على مواصلة تقويض الأمن والاستقرار.

وأضاف أن الجماعة التي تتحدث عن وجود حصار على مناطق سيطرتها هي نفسها التي تستهدف الموانئ والمطارات والمنشآت الاقتصادية، وتهدد السفن وإمدادات الغذاء والوقود، عادّاً أن ذلك يفاقم معاناة اليمنيين الإنسانية والاقتصادية.

ودعا العليمي الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى الانتقال من احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة مصادره وأدواته، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية وقدرتها على حماية أراضيها ومياهها ومصالح مواطنيها.

وأكد أن حماية الملاحة الدولية لا يمكن فصلها عن معالجة جذور الأزمة اليمنية، وأن تأمين البحر يبدأ من إنهاء الخطر في البر، داعياً إلى موقف أكثر حزماً تجاه الجهات التي تواصل دعم وتسليح الحوثيين.

هجوم على جبهة حيس

ميدانياً، أحبطت القوات الحكومية، مساء الاثنين، هجوماً واسعاً شنته الجماعة الحوثية على مواقعها في جبهة حيس بمحافظة الحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي شمل قرى سكنية ومخيمات للنازحين.

وقالت مصادر محلية وعسكرية إن ألوية الزرانيق أحبطت محاولة هجوم مباغتة باتجاه جبل دوباس شمال حيس، بعد رصد تحركات المهاجمين من فرق الاستطلاع والرصد.

مجسمات صواريخ ومسيّرات نصبها الحوثيون في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية باغتت العناصر الحوثية بضربات لدى اقترابها من مواقعها، لتندلع مواجهات عنيفة استمرت نحو ساعتين واستخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة.

وأسفرت المواجهات، وفق المصادر، عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين وفرار بقية العناصر الحوثية.

وبالتزامن مع الهجوم، كثفت الجماعة قصفها المدفعي، وأطلقت نحو 20 قذيفة هاون على قرى الحَرَز والمَرجيم وماشِعة والبُغيل شمال المديرية، ما أثار حالة من الرعب بين السكان والنازحين وألحق أضراراً مادية بالممتلكات.


الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)
أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)
TT

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)
أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)

حذّر رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل ثمرة لاستعادتها.

وقال الزنداني، في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن التصعيد الحوثي الأخير يكشف بوضوح عن استهداف الجماعة مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، وسعيها إلى تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات تخدم مشروعاً إقليمياً يتجاوز حدود البلاد.

أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)

وشدّد رئيس الوزراء على أن التنسيق اليمني - السعودي يتجاوز مواجهة تصعيد عسكري طارئ، ويستند إلى شراكة استراتيجية راسخة بين بلدين يجمعهما الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة.

التصعيد الحوثي يستهدف الاقتصاد الوطني

قال الزنداني إن التصعيد الأخير يكشف بوضوح عن أن الميليشيات الحوثية الإرهابية لا تستهدف جبهة عسكرية أو منشأة بعينها فحسب، وإنما تستهدف أيضاً المدنيين ومقومات الحياة والاقتصاد الوطني، وتحاول تحويل الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية إلى أدوات في مشروع إقليمي يتجاوز حدود اليمن.

وأضاف أن استهداف ميناء المخا تحديداً يمثل تطوراً بالغ الخطورة؛ لأنه يطول منشأة مدنية واقتصادية، ويوجه رسالة تهديد إلى حركة التجارة والملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، مشيراً إلى أن الحكومة تعاملت مع هذا التصعيد بوصفه تهديداً متزامناً للأمن الوطني والاقتصاد اليمني والأمنين الإقليمي والدولي.

الانتقال من الاحتواء إلى الردع

وفي شأن الانتقال من الاحتواء إلى الردع، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تواجه ميليشيا أثبتت، خلال السنوات الماضية، أنها تستغل أي هدنة لإعادة بناء قدراتها، ثم تعود إلى التصعيد متى سنحت لها الفرصة.

شدد الزنداني على أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بالفعل بإبقاء الجاهزية عند أعلى مستوياتها (سبأ)

وقال إن مهمة الحكومة اليوم تتمثل في تمكين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية من حماية المواطنين والمنشآت والمصالح الوطنية، والعمل مع القيادتين العسكرية والأمنية على رفع الجاهزية وتعزيز القدرة على الردع واستعادة سلطة الدولة.

وأكد أن الردع، من وجهة نظر الحكومة، ليس مجرد عمل عسكري، بل منظومة متكاملة تشمل الجاهزية العسكرية والأمنية، وحماية المنشآت، وتأمين الموانئ والمنافذ، وملاحقة شبكات التمويل والتهريب، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي وحشد الموقف الدولي.

وأشار الزنداني إلى أن مجلس الدفاع الوطني وجّه بالفعل بإبقاء الجاهزية عند أعلى مستوياتها، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، وتوسيع أدوات الردع في مواجهة مصادر التهديد.

وأضاف: «نحن لا نبحث عن حرب من أجل الحرب، ولا نريد توسيع دائرة المعاناة اليمنية، لكن الدولة والحكومة لن تقبلا، في الوقت نفسه، أن تصبح المنشآت والموانئ والمدن والأعيان المدنية أهدافاً مفتوحة من دون امتلاك القدرة والإرادة لحمايتها».

وتابع: «نقول للجميع، في الداخل والخارج، إنه لا يمكن بناء سلام مستدام في اليمن إلا عندما تصبح الدولة صاحبة القرار والسيادة والسلاح».

إجراءات لحماية البنية التحتية

وأوضح الزنداني أن حكومته تتعامل مع حماية المنشآت بوصفها جزءاً من الأمن الوطني، وليست مجرد إجراء احترازي. مبيناً أنها رفعت، في ضوء التصعيد الأخير، مستوى الجاهزية في المؤسسات والمرافق الحيوية، خصوصاً الموانئ والمنافذ وقطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية، كما وضعت خطط طوارئ للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

أكد الزنداني أن الحكومة تعمل على تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ وتأمين سلاسل الإمداد (رئاسة الوزراء)

وأضاف أنه وجّه، خلال الأيام الماضية، برفع مستوى الجاهزية في مرافق النقل والموانئ والمنافذ، والتأكد من قدرتها على مواصلة أداء وظائفها في الظروف الطارئة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تعمل عبر مسارين متوازيين؛ يتعلق الأول بالحماية المباشرة للمنشآت ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والجهات المدنية، فيما يركز الآخر على ضمان استمرارية الخدمات والنشاط الاقتصادي في حال تعرض أي منشأة لاعتداء.

وبيّن أن أهمية ذلك تعود إلى أن هدف الحوثيين لا يقتصر على إحداث أضرار مادية، بل يشمل خلق حالة من الخوف، وتعطيل النشاط الاقتصادي، وإرباك حركة المواطنين والتجارة، مؤكداً أن أفضل رد على هذا النوع من الإرهاب هو الحفاظ على عمل مؤسسات الدولة واستمرار عجلة الحياة.

ولفت إلى أن الحكومة تعمل كذلك على تعزيز منظومة الاستجابة للطوارئ، وتأمين سلاسل الإمداد والمخزون من السلع الأساسية، والتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة لضمان سرعة التعامل مع أي أضرار محتملة.

وفيما يتعلق بميناء المخا، قال الزنداني إن الحكومة لا تتعامل معه بوصفه مجرد منشأة محلية، وإنما على أنه جزء من منظومة اقتصادية وملاحية أوسع، مشيراً إلى أن استهدافه تترتب عليه تداعيات تتجاوز الحدود الوطنية.

وأضاف أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية، وهي في الوقت ذاته جزء من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وأكد أن الرسالة التي تريد الحكومة إيصالها هي أنها لن تسمح للميليشيات الحوثية وداعميها في النظام الإيراني بتحويل المنشآت المدنية والاقتصادية إلى رهائن لابتزاز الدولة أو المجتمع الدولي.

استقرار المناطق المحررة

ووصف رئيس الوزراء الحفاظ على الاستقرار في المناطق المحررة بأنه «المعركة الأساسية للحكومة»، موضحاً أن الميليشيات الحوثية لا تراهن على الصواريخ والطائرات المسيّرة فحسب، بل تراهن أيضاً على إنهاك المواطن، وإرباك الاقتصاد، وتعطيل الخدمات، وإضعاف الثقة بالدولة.

شدد الدكتور شائع على أن حماية الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي لا تقل أهمية عن حماية الجبهات (سبأ)

وشدّد على أن حماية الاستقرارين الاقتصادي والاجتماعي لا تقل أهمية عن حماية الجبهات، مشيراً إلى أن البرنامج الحكومي يقوم على مسارات مترابطة تشمل تنمية الإيرادات، وضبط الإنفاق، وتعزيز الرقابة على المال العام، ومكافحة الفساد والتهريب، وتحسين إدارة الموارد، ودعم القطاع المصرفي، والحفاظ على استقرار العملة، ومواصلة تحسين الكهرباء والخدمات الأساسية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على بناء قدر أكبر من المرونة في مواجهة الصدمات، من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية، وتحسين إدارة المخزون، وتنويع مسارات الإمداد، ورفع جاهزية المؤسسات الخدمية.

وقال الزنداني إن الحكومة قطعت خطوات في مسار الإصلاح المؤسسي والمالي، لكنها لا تدّعي أن النتائج بلغت بعد المستوى الذي يطمح إليه المواطن، مضيفاً: «نعمل في ظروف بالغة الصعوبة، لكن صعوبة الظروف لا تعفي الحكومة من مسؤولياتها».

وأكد أن أفضل وسيلة لإفشال رهان الحوثيين على إنهاك المناطق المحررة تتمثل في جعل مؤسسات الدولة أكثر كفاءة، والاقتصاد أكثر صموداً، والخدمات أكثر انتظاماً، والمواطنين أكثر ثقة بدولتهم.

التنسيق اليمني - السعودي

وشدد الزنداني على أن التنسيق اليمني - السعودي يقوم اليوم على أساس أعمق من مجرد مواجهة ظرفية لتصعيد عسكري، موضحاً أن البلدين تجمعهما شراكة استراتيجية تستند إلى الجوار والأمن والمصير والمصالح المشتركة.

أكد رئيس الوزراء اليمني أن السعودية كانت ولا تزال شريكاً رئيسياً لليمن (رئاسة الوزراء)

وأكد أن السعودية كانت ولا تزال شريكاً رئيسياً لليمن، ولم تتعامل معه بوصفه مجرد ملف سياسي أو أمني، بل انطلقت من رؤية تعدّ استقرار اليمن جزءاً من أمن المملكة والمنطقة، وترى أن تمكين الدولة اليمنية من استعادة مؤسساتها وتعافي اقتصادها وتحسين أوضاع مواطنيها استثمار في أمن المنطقة واستقرارها بأكملها.

وأوضح أن هذا التنسيق يتطور باستمرار ويتحرك عبر مسارات سياسية ودبلوماسية وأمنية وعسكرية واقتصادية وإنسانية، لافتاً إلى وجود مستوى عالٍ من التشاور بين قيادتي البلدين وحكومتيهما في التعامل مع التطورات والمخاطر المستجدة.

وأضاف: «نقدّر عالياً مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تجاه اليمن وقيادته وشعبه، وما يقدمانه من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وعسكري وأمني متواصل، وكذلك الدور الذي يضطلع به الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين».

وضرب رئيس الوزراء مثالاً بالدعم الذي يتجاوز الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية، مشيراً إلى أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أصبح شريكاً أساسياً في مسار التعافي والتنمية، من خلال مشروعاته في قطاعات الكهرباء والطاقة والمياه والصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية.

وبيّن أن هذه المشروعات لا تستهدف معالجة احتياجات آنية فحسب، وإنما تساعد على إعادة بناء قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين.

وأشار الزنداني كذلك إلى الدور الإنساني الذي يؤديه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بوصفه نموذجاً آخر للالتزام السعودي تجاه الشعب اليمني، من خلال برامجه ومشروعاته الإغاثية والإنسانية في مختلف المحافظات.

وفيما يتعلق بمواجهة التصعيد الحوثي، أكد رئيس الوزراء وجود فهم مشترك لطبيعة التهديد، موضحاً أن هذا التصعيد لم يعد قضية يمنية داخلية فحسب؛ فعندما تستهدف الميليشيات الموانئ والمنشآت المدنية والسفن التجارية وتهدد الملاحة الدولية، فإنها تنقل التهديد إلى المستويين الإقليمي والدولي.

أوضح الزنداني أن مشاريع «البرنامج السعودي» و«مركز الملك سلمان» نموذج للالتزام السعودي تجاه الشعب اليمني (رئاسة الوزراء)

ودعا إلى موقف دولي أكثر حزماً، مؤكداً أن أمن البحر الأحمر وباب المندب ليس قضية يمنية أو إقليمية فقط، بل مصلحة دولية ترتبط بالتجارة والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

احتياجات الحكومة

وحول احتياجات حكومته، قال الزنداني إنها تتمثل، أولاً، في استمرار الدعم السياسي والدبلوماسي للموقف اليمني؛ وثانياً، دعم قدرات الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية؛ وثالثاً، مساندة جهود الحكومة في حماية المنشآت الحيوية واستعادة قدرتها على إنتاج مواردها وتصديرها؛ ورابعاً، تبني موقف دولي واضح يربط أي مسار للسلام بإنهاء أسباب الحرب، وليس بإدارة الانقسام.

وأكد أن اليمن لا يريد من المجتمع الدولي أن يخوض الحرب نيابةً عن اليمنيين، وإنما أن يساعدهم على إنهائها وبناء دولة قادرة على حماية نفسها، وأن يتعامل بجدية مع مصادر تمويل الميليشيات وتسليحها وشبكات التهريب التي تغذي قدرتها على مواصلة الحرب.

وأوضح أن المعادلة التي تعمل عليها الحكومة لا تقتصر على مواجهة التصعيد وردعه، بل تقوم على «دولة في مواجهة ميليشيا انقلابية إرهابية»؛ دولة تمتلك مؤسسات وقراراً سيادياً وقوات مسلحة وأجهزة أمنية واقتصاداً قابلاً للتعافي، في مقابل مشروع يريد إبقاء اليمن في حالة حرب واستنزاف دائم، ولا بد من هزيمته.

قال د. شائع الزنداني إن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة (رئاسة الوزراء)

وأعرب الزنداني عن ثقته بأن دعم السعودية، إلى جانب مساندة المجتمع الدولي، سيعززان قدرة الحكومة اليمنية على حماية المناطق المحررة ومواصلة الإصلاحات، وصولاً إلى استكمال استعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، وتحقيق السلام الذي يُنهي الانقلاب ويُعيد إلى اليمن استقراره ودوره الطبيعي في محيطه العربي والإقليمي.

رسالة إلى الحوثيين

وختم رئيس الوزراء برسالة قال فيها: «ينبغي أن تدرك الميليشيات الحوثية ومن يدعمها أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، وأن الدولة اليمنية ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها ومؤسساتها ومصالحها، وأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل نتيجةً لعودتها».