برامج «الفدية» الإيرانية تفاجئ خبراء الأمن السيبراني

برامج «الفدية» الإيرانية تفاجئ خبراء الأمن السيبراني (رويترز)
برامج «الفدية» الإيرانية تفاجئ خبراء الأمن السيبراني (رويترز)
TT

برامج «الفدية» الإيرانية تفاجئ خبراء الأمن السيبراني

برامج «الفدية» الإيرانية تفاجئ خبراء الأمن السيبراني (رويترز)
برامج «الفدية» الإيرانية تفاجئ خبراء الأمن السيبراني (رويترز)

مع تزايد هجمات القرصنة الإلكترونية التي تشنها جهات عدة على الولايات المتحدة، مستهدفة مؤسسات ومنشآت حيوية، بينها شركات لنقل الطاقة ومستشفيات ومصارف، دخل «مقرصنون» من إيران على خط تلك الهجمات، بشكل أثار قلق سلطات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة. وفي حين أن غالبية الهجمات السابقة كانت تنسب إلى مجموعات يتمركز أعضاؤها في روسيا، كشف تقرير في مجلة «فورين بوليسي» أن القراصنة الإيرانيين تحولوا في الآونة الأخيرة إلى قوة لا يستهان بها، مظهرين قدرات عالية في النشاط السيبراني.
وقال التقرير إن جهات إيرانية شنت هجمات على أهداف أميركية، وتمكنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي من اختراق مجموعة واسعة من مؤسسات البنية التحتية الحيوية، بما فيها مستشفى للأطفال. وأضافت المجلة الأميركية أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا أصدرت أخيراً تحذيراً مشتركاً من الهجمات الإيرانية، ما يشير إلى تزايد خطورتها بشكل خاص. وتوصل خبراء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وجهاز الأمن السيبراني، والمركز الأسترالي للأمن السيبراني، والمركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة، إلى نتائج تفيد بأن طهران تدعم مجموعة «التهديد المستمر المتقدم»، وهي تسمية تُعطى غالباً لمجموعات قرصنة تدعمها دول. ويضيف التقرير أن مسؤولي الأمن الذين كانوا يركزون على هجمات «الفدية» التي كان يقف وراءها مقرصنون روس، فوجئوا بالتهديد الإيراني، الذي بدا أنه يمتلك قدرات لم تكن في الحسبان.
وشنت المجموعات الإيرانية هجماتها على مؤسسات البنية التحتية والشركات، حيث تمكنت من السيطرة على بياناتها، وطالبت بدفع فدية، مقابل الإفراج عنها. وفي الوقت الذي كانت تعد فيه هجمات «الفدية» الإيرانية غير مألوفة للأميركيين، تقول المجلة إنها تحولت إلى جزء من «الحياة اليومية» في إسرائيل لأكثر من عام، حيث يستهدف القراصنة الموالون لطهران أغلب قطاعات الاقتصاد في إسرائيل، فضلاً عن الهجمات ذات الطابع العسكري. وأشار التقرير «إلى أن استخدام طهران الناجح لبرامج الفدية ضد إسرائيل، شجعها على محاولة استخدامها أيضاً ضد الولايات المتحدة». وفي سبتمبر (أيلول) 2020، اكتشفت شركة إسرائيلية للأمن السيبراني محاولات إيرانية لاختراق منظمات إسرائيلية بارزة ومطالبتها بالفدية. كما اتهمت مجموعة قرصنة ثانية، تدعى «بلاك شادو»، يعتقد أنها مرتبطة بإيران، بتنفيذ هجوم إلكتروني كبير في أكتوبر (تشرين الأول)، استهدف مزود خدمة الإنترنت في إسرائيل.
وحذر تقرير المجلة من أن برامج طلب «الفدية الإيرانية» قد تتوسع على نطاق عالمي في السنوات المقبلة.
وفي عام 2019، قال تقرير أعده باحثون في شركة «مايكروسوفت» الأميركية العملاقة، إن قراصنة إيرانيين يعملون على اختراق الأنظمة والشركات والحكومات في أنحاء العالم، تسببوا بأضرار تصل قيمتها إلى مئات ملايين الدولارات.
ويعتقد البعض أن تلك الهجمات قد تكون جزءاً من محاولات إيران، ليس فقط للتأثير على الأمن السيبراني وصراعها المفتوح مع «أعدائها»، بل وجزءاً من محاولاتها الحصول على أموال نقدية في ظل سعيها للحصول على النقد الأجنبي، خصوصاً الدولار الأميركي، لكسر الحصار المفروض عليها.



القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

القيادة المركزية الأميركية: مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» يجعل المنطقة «أكثر أماناً»

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

عَدَّ قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الجنرال براد كوبر أنّ مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنكسيري، الذي أعلنته إسرائيل، في وقت سابق الخميس، يجعل المنطقة «أكثر أماناً».

وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعياً «كل إيرانيّ يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فوراً عن موقعه، والعودة إلى منزله؛ لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

حضر قائد «الحرس الثوري» الإيراني حسين سلامي (يسار) برفقة قائد «البحرية» الأدميرال علي رضا تنكسيري حفل الكشف عن قاعدة صواريخ تحت الأرض في مكان غير معلَن بجنوب إيران (د.ب.أ)

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن، الخميس، اغتيال تنكسيري في غارة جوية بعد نحو أربعة أسابيع من بدء الحرب، التي دأب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلالها على التأكيد أن قواته قضت على «البحرية» الإيرانية تماماً.


ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.