الغراب أكثر الطيور خوفاً من «المجهول»

الباحث جيفري ستيفنز مع طير الكورفيد (جامعة نبراسكا)
الباحث جيفري ستيفنز مع طير الكورفيد (جامعة نبراسكا)
TT

الغراب أكثر الطيور خوفاً من «المجهول»

الباحث جيفري ستيفنز مع طير الكورفيد (جامعة نبراسكا)
الباحث جيفري ستيفنز مع طير الكورفيد (جامعة نبراسكا)

كشفت دراسة قادها باحثون من جامعة نبراسكا الأميركية، أن الغراب هو أكثر الطيور خوفاً من المجهول، أو ما يطلق عليه «رهاب الأشياء الجديدة».
وخلال دراسة شاركت فيها عشرة معامل في أربع قارات، درس الباحثون أنواع الطيور المختلفة للإجابة على أسئلة تتعلق بكيفية نجاحها في الموازنة بين استكشاف الأشياء غير المألوفة والخوف من المجهول، فوجدوا أن الطيور من نوع «الغرابيات» استغرقت وقتاً أطول بأربع مرات لتلمس الطعام المألوف عندما يرافق هذا الطعام وجود جسم غير مألوف، وكان حجم الخوف من المجهول مختلفاً بشكل ملحوظ عبر الأنواع، ولكنه وجد في جميع الأنواع ما يشير إلى أنه صفة سلوكية مستقرة.
وشملت الدراسة التي نشرت نتائجها أول من أمس، في دورية «كرنت بيولوجي»، عشرة أنواع من الطيور، بما في ذلك الغربان وأبو زريق والكورفيد، وخلال التجارب قدم طعام مألوف لطيور من نوع معين، وفي وقت لاحق، قدم هذا الطعام للطيور مرة أخرى، مع وضع شيء غير مألوف أو طعام غير مألوف في مكان قريب، وإذا استغرق الطائر وقتاً أطول بكثير في لمس الطعام المألوف عند وجود الجسم أو الطعام غير المألوف، فقد اعتبر الباحثون ذلك دليلاً على «رهاب الأشياء الجديدة» أو الخوف من المجهول.
ويقول جيفري ستيفنز، من جامعة نبراسكا، والباحث الرئيسي بالدراسة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة بالتزامن مع نشر الدراسة: «بشكل عام، إن الأنواع المعروفة باستخدام الموائل الحضرية، والعيش في قطعان أكبر ومجموعات عائلية، والتخزين المؤقت لمجموعة متنوعة من الأطعمة تميل إلى إظهار رهاب أقل». ويضيف: «يمكن لهذه النتائج حول رهاب الجدد تحسين البحث عن إدراك الحيوانات وتوجيه الجهود لإعادة إدخال الأنواع في البرية، حيث يؤثر رهاب الجديد على كيفية تفاعل الحيوانات مع بيئتها، والتنقل بين المخاطر والتأثير على قدرتها في التكيف والبقاء على قيد الحياة، ويمكن أن تساعد الموازنة، بين استكشاف المنبهات غير المألوفة والخوف من المجهول، الطيور على زيادة فوائد الفرص الجديدة إلى أقصى حد مع تقليل مخاطر التهديدات الجديدة من الأطعمة السامة والحيوانات المفترسة المحتملة وما شابه ذلك».


مقالات ذات صلة

قرش غرينلاند يعيش قروناً... ماذا اكتشف العلماء عن أسرار مقاومته الشيخوخة؟

يوميات الشرق أتاح نفوق القرش فرصة نادرة للعلماء لدراسة نوع لا تزال معلومات كثيرة عنه مجهولة (بكسلز)

قرش غرينلاند يعيش قروناً... ماذا اكتشف العلماء عن أسرار مقاومته الشيخوخة؟

يُعد قرش غرينلاند واحداً من أكثر الكائنات البحرية غموضاً؛ ليس فقط بسبب قدرته على العيش في أعماق المحيطات القطبية، بل أيضاً لعمره الاستثنائي الذي قد يمتد لقرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كلب يتلقى رعاية طبية بعيادة بيطرية في بوليفيا (إ.ب.أ)

الوجه الآخر لتربية الحيوانات الأليفة... ضغوط نفسية لا يتحدث عنها كثيرون

غالباً ما يُنظر إلى تربية الحيوانات الأليفة على أنها تجربة تمنح أصحابها السعادة والرفقة والدعم النفسي وقد أثبتت دراسات كثيرة فوائدها في التخفيف من التوتر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لا يُقاس الافتراس بالحجم (متحف أستراليا)

باحثون يكتشفون أحد «ألطف وأشرس» الثدييات في العالم

اكتشف باحثون في أستراليا نوعاً جديداً من الجرابيات ينتمي إلى ما يصفه العلماء بأنه «ألطف وأشرس» مجموعة من الثدييات في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تابعت الدراسة 88 كلباً كبيراً (فورنتيرز)

علامة في مشية الكلب قد تُنذر بإصابته بالخرف

أظهرت دراسة جديدة أنّ طول خطوة الرجلين الأماميتين لدى الكلاب المسنّة يتناقص بالتزامن مع تدهور قدراتها الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق ما نراه... ليس دائماً الحقيقة (غيتي)

هل أسأنا فَهْم القطط طوال هذا الوقت؟

داخل المنازل التي تُربّى فيها قطط متعدّدة، يُفترض عادةً أن إقدام قطة على لعق قطة أخرى، وهو سلوك يُعرف علمياً بـ«التنظيف المتبادل»، دليل على الانسجام والتوافق.

«الشرق الأوسط» (لندن)