عدوى «إيفرغراند» الصينية تبدأ في الانتشار

محاولات الطمأنة لا تجد صدى عند المطورين العقاريين

بدأت الأزمة التي تعاني منها شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» في الانتقال إلى المزيد من الشركات العقارية في السوق (أ.ف.ب)
بدأت الأزمة التي تعاني منها شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» في الانتقال إلى المزيد من الشركات العقارية في السوق (أ.ف.ب)
TT

عدوى «إيفرغراند» الصينية تبدأ في الانتشار

بدأت الأزمة التي تعاني منها شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» في الانتقال إلى المزيد من الشركات العقارية في السوق (أ.ف.ب)
بدأت الأزمة التي تعاني منها شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» في الانتقال إلى المزيد من الشركات العقارية في السوق (أ.ف.ب)

بدأت الأزمة التي تعاني منها شركة العقارات الصينية العملاقة «إيفرغراند» في الانتقال إلى المزيد من الشركات العقارية في السوق. وتم يوم الأربعاء تعليق تداول أسهم شركة «كايسا غروب هولدنغز» في بورصة هونغ كونغ، وسط مخاوف بشأن قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ويستحق على الشركة، المصنفة في المرتبة 27 بين مطوري العقارات، سداد سندات بقيمة 400 مليون دولار. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مصادر مطلعة أن مجموعة من حملة السندات اقترحوا التأجيل، إلا أن الخطوات التالية لم تتحدد بعد.
وخسر سهم الشركة 75 في المائة من قيمته منذ بداية العام الجاري. وتعني هذه التطورات أن المخاوف من انتقال الأزمة التي تعانيها «إيفرغراند» لشركات أخرى لها ما يبررها، رغم تأكيد البنك المركزي الصيني مؤخراً أن إيفرغراند «حالة فردية».
وتعاني «إيفرغراند» من أزمة حادة منذ أشهر، وتعد شركة التطوير العقاري الأعلى ديوناً حول العالم. وأصبحت بحاجة ماسة لتوفير تمويل لسداد التزامات للبنوك والموردين وحملة السندات في الوقت المحدد. ويقدر إجمالي ديونها حالياً بنحو 300 مليار دولار. وخسر سهمها نحو 88 في المائة من قيمته منذ بداية العام.
ونجحت «إيفرغراند» في تجنب التخلف عن السداد حتى الآن، لكن لديها كوبونات سندات بالدولار تبلغ قيمتها الإجمالية 82.5 مليون دولار كان ينبغي عليها تسديدها الاثنين، لدى انقضاء فترة سماح مدتها 30 يوماً، بحسب «بلومبرغ».
والجمعة، استدعى مسؤولون مؤسس «إيفرغراند» شو جيايين بعدما نشرت الشركة بياناً حذرت فيه من أن أموالها قد لا تكفي «لمواصلة الإيفاء بالتزاماتها المالية». وذكرت وسائل إعلام حكومية أن حكومة مقاطعة غوانغدونغ، حيث يوجد مقر «إيفرغراند»، أرسلت فريقاً من المحللين الماليين إلى الشركة، مهمتهم تقييم حجم الديون والمخاطر.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف من إمكانية تكرار الأزمة أو تأثيرها على السوق العقارية والممارسات المالية الشبيهة للشركات العقارية الأخرى، أرجع البنك المركزي الصيني أزمة «إيفرغراند» إلى «سوء الإدارة والتوسع شديد السرعة». وأكد أنها «حالة فردية» وأن تأثيرها سيكون طفيفاً على السوق الصينية الأوسع نطاقاً.
ولكن رغم ذلك، حذر مطورو عقارات آخرون من أنهم قد لا يتمكنون من الوفاء بالتزاماتهم المالية في الوقت المحدد. وأعلنت مجموعة «تشاينا أويوان غروب»، الأسبوع الماضي، من أنه ليس هناك ما يضمن إمكانية سداد مدفوعات معينة بسبب مشاكل في السيولة.
كما أعلنت شركة «صنشاين 100» الصينية للتطوير العقاري، الاثنين، أنها تخلفت عن سداد سندات رئيسية مستحقة، مشيرة إلى مشاكل في السيولة في ظل حملة السلطات ضد القطاع المثقل بالديون.
وتراجع قطاع العقارات الصيني، الذي يعد محركاً رئيسياً للنمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الشهور الأخيرة، بعدما شددت بكين قوانين تملك العقارات وشنت هجوماً تنظيمياً على المضاربات.
وتسببت الخطوات بصعوبات بالنسبة لعدد من كبرى شركات التطوير العقاري، لا سيما «إيفرغراند»، ثاني كبرى مجموعات التطوير العقاري في البلاد التي أثقلت بديون بمليارات الدولارات.
والاثنين، أعلنت شركة «صنشاين 100 تشاينا هولدنغز»، المدرجة في بورصة هونغ كونغ، أنها تخلفت عن مهلة الأحد لدفع مبالغ أصلية وفوائد بقيمة 179 مليون دولار لقاء سند بنسبة 10.5 في المائة. وجاء التخلف عن السداد نتيجة «مشاكل في السيولة ناجمة عن التداعيات المعاكسة لعدد من العوامل بما فيها بيئة الاقتصاد الكلي وقطاع العقارات»، وفق ما ذكرت الشركة في مذكرة للبورصة. وواجهت «صنشاين 100» صعوبات متكررة في سداد ديونها هذا العام وتخلفت عن سداد سندات في أغسطس (آب) الماضي. وتفيد بيانات جمعتها «بلومبرغ» بأن الشركة مديونة بمبلغ نقدي قدره 385 مليون دولار.
وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات رسمية أن احتياطي النقد الأجنبي الصيني ارتفع إلى 3.2224 تريليون دولار في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، بزيادة 4.8 مليار دولار على الشهر السابق. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، الأربعاء، عن الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي القول إن الحجم ارتفع بنسبة 0.15 في المائة عن نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وقال وانغ تشون ينغ، نائب المدير والمتحدث باسم الهيئة، إن التداول في سوق النقد الأجنبي الصيني ظل نشطاً، وكان تدفق رأس المال عبر الحدود مستقراً إلى حد كبير في نوفمبر.
وأوضح وانغ أن مؤشر الدولار شهد زيادة متأثراً بعوامل مثل جائحة «كوفيد – 19» وتوقعات السياسات النقدية للدول الكبرى وارتفاع أسعار السندات الإجمالية للدول الكبرى الشهر الماضي، وعزا المتحدث الزيادة في احتياطيات النقد الأجنبي إلى الآثار المجمعة لتحويل العملات والتغيرات في أسعار الأصول.
وقال وانغ إنه مع عودة ظهور جائحة «كوفيد – 19» يواجه تعافي الاقتصاد العالمي العديد من الشكوك مع تقلبات السوق المالية الدولية، مضيفاً أن جهود الصين المنسقة في مكافحة الوباء والتنمية الاقتصادية والاستئناف المستدام للعمليات الاقتصادية تساعد على الحفاظ على استقرار حجم احتياطيات النقد الأجنبي بشكل عام.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.