السجن حتى 10 سنوات لطبيب وزوجته الممرضة عالجا مصابي «قاعدة اليمن»

تردت صحة أبنائه الذين كانوا برفقته مع التنظيم

السجن حتى 10 سنوات لطبيب وزوجته الممرضة عالجا مصابي «قاعدة اليمن»
TT

السجن حتى 10 سنوات لطبيب وزوجته الممرضة عالجا مصابي «قاعدة اليمن»

السجن حتى 10 سنوات لطبيب وزوجته الممرضة عالجا مصابي «قاعدة اليمن»

أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالعاصمة السعودية الرياض، أمس، حكما ابتدائيا بالسجن على طبيب سعودي وزوجته، حتى 10 سنوات، ومنعهما من السفر، لإدانتهما بتقديمهما علاجا للجرحى والمصابين من عناصر «تنظيم القاعدة في اليمن»، خلال انضمامهما للتنظيم، حيث عرّضا حياة أطفالهما للخطر الذين كانوا بصحبتهما. وتلقى الطبيب أوامر من «القاعدة» قبيل عودته إلى السعودية، بتوفير منزلين في الرياض، لا سيما أن زوجة الطبيب انضمت إلى «القاعدة» بغير اختيارها، وتقدم المساعدة الطبية لبعض النساء اللاتي يعمل أزواجهن مع التنظيم.
وأقر الطبيب، وهو سعودي الجنسية (32 سنة)، وحكم عليه بالسجن 10 سنوات، والمنع من السفر مدة مماثلة لسجنه، بانضمامه لـ«تنظيم القاعدة باليمن»، حيث سافر مع زوجته وهي (المدانة الثانية في القضية)، وطفليهما إلى اليمن، والتحاقه بأعضاء ذلك التنظيم، وإقامته لديهم والتقائه ببعض قياداته، وتلقيه دورات فكرية وعسكرية، وتدربه عمليًا على حمل وفك وتركيب السلاح من نوع الكلاشنيكوف.
واعترف الطبيب بأنه تدرب نظريًا على أسلحة الـ«بيكا» و«آر بي جي» والقنابل اليدوية، وبتقديمه المساندة الطبية التي يحتاج إليها التنظيم، بحكم تخصصه الطبي، وذلك برعاية وعلاج الجرحى والمصابين من عناصر التنظيم.
وتلقى الطبيب أوامر من قيادات التنظيم في اليمن، قبيل عودته إلى السعودية باستئجار منزلين أحدهما كبير والآخر صغير، وأن يقابل أحد عناصر التنظيم في مسجد الراجحي شرق الرياض، حتى يتعرف عليهم من خلال كلمة السر التي أعطيت له، لتوجيهه لأمر آخر بعد ذلك.
وقام الطبيب بتسجيل مقطع مرئي مع عناصر التنظيم وهو يقرأ رسالة تتضمن نقد ما يسمونه «علماء السلطان» في السعودية، ورسالة موجهة للناس للمطالبة بإخراج السجناء، وعدم إبلاغ الجهات الأمنية بما لديه من معلومات كاملة عن التنظيم منذ عودته للمملكة، وتعريضه حياة طفليه للخطر بالذهاب بهما إلى مواطن الصراع والقتال، مما أدى إلى تردي حالتيهما الصحية، وثبت لدى المحكمة قيام المدعى عليه بتسلمه من أحد أفراد التنظيم باليمن قبيل مغادرته إلى المملكة مبلغًا ماليًا، بلغ نحو 7 آلاف ريال.
واعترف الطبيب بأنه قطع علاقته تماما بتنظيم القاعدة عند وصوله للسعودية عائدًا من اليمن، وذلك يقينا منه بأنها فئة ضالة ومفسدة وأنهم أعداء للوطن وأعداء له شخصيًا بعد تجربته المريرة والإساءات التي عاشها هو وأسرته في اليمن.
وأقر الطبيب خلال اعترافه المصدق شرعًا، بأن متابعته لبعض الأحداث والأفلام القتالية، ولدت لديه الرغبة في نصرة المسلمين، خصوصا بعد مشاهدته لما يحصل لهم في العراق وفلسطين وأفغانستان، حيث ظهرت في الفترة نفسها حركة «أنصار الشريعة» في اليمن، وسمع عن أخبار سيطرتهم على بعض المناطق في اليمن، مثل مدينة عزان وأنهم بحاجة لأشخاص في مجال الطب.
وأضاف أنه تولدت لديه فكرة الذهاب إلى اليمن، والانضمام إلى جماعة «أنصار الشريعة»، وعلم بعد وصوله إلى هناك ومعه زوجته وطفلاه، أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» يرأسه اليمني أبو بصير (ناصر الوحيشي)، ويستخدمون اسم «أنصار الشرعية» للترويج الإعلامي فقط.
فيما أقرت المدانة الثانية (33 سنة)، التي تعمل ممرضة، وحكم عليها بالسجن 6 أشهر، ومنعها من السفر 3 سنوات، بالسفر مع زوجها الطبيب إلى اليمن، والالتحاق بتنظيم القاعدة هناك، والتنقل بين أوكاره، وتقديمها مساعدة طبية لبعض النساء اللاتي يعمل أزواجهن أو أقاربهن مع أفراد التنظيم أثناء إقامتها، وأن جميع ذلك كان بغير اختيارها.
واعترفت الممرضة بعدم إبلاغها الجهات الأمنية بعد عودتها للسعودية عن سفرها مع زوجها الطبيب إلى اليمن والتحاقه بالتنظيم هناك، وما قام به من تصرفات.



تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.


قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.