متحور كورونا الجديد يضرب الأسواق العالمية والذهب يرتفع والنفط يتراجع

حملة تلقيح ضد «كورونا» على متن قطار شرقي جنوب أفريقيا (رويترز)
حملة تلقيح ضد «كورونا» على متن قطار شرقي جنوب أفريقيا (رويترز)
TT

متحور كورونا الجديد يضرب الأسواق العالمية والذهب يرتفع والنفط يتراجع

حملة تلقيح ضد «كورونا» على متن قطار شرقي جنوب أفريقيا (رويترز)
حملة تلقيح ضد «كورونا» على متن قطار شرقي جنوب أفريقيا (رويترز)

تسبب ظهور متحور جديد من فيروس «كورونا»، في بعض الدول الأفريقية، وعلى رأسها جنوب أفريقيا، قبل ظهوره في إسرائيل، في تراجع كبير لأسواق الأسهم الدولية، وفي انخفاض أسعار النفط وارتفاع سعر الذهب، كملاذ آمن، في ظل مخاوف وتحذيرات من قدرة المتحور الجديد على تفادي اللقاحات، بما قد يعيد عمليات الإغلاق إلى كثير من الدول ويؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي.
ولا تتوفر معلومات تذكر بشأن السلالة الجديدة المكتشفة في جنوب أفريقيا وبوتسوانا وهونغ كونغ، لكن علماء قالوا إن بها مزيجا غير مألوف من المتحورات وقد تكون مقاومة للقاحات أو أكثر نشرا للعدوى.وتواجه الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية ضغوطا بالفعل هذا الأسبوع إذ دفعت زيادة الإصابات بمرض كوفيد-19 الحكومات في عدد من البلدان إلى فرض قيود جديدة.
وسجلت البورصات الأوروبية تراجعاً عند الافتتاح، اليوم (الجمعة)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
https://twitter.com/Reuters/status/1464169641039876104
وتراجع مؤشر كاك 40 الرئيسي في بورصة باريس بنسبة 4.40 في المائة إلى 6764.80 نقطة عند الساعة 08.22 ت.غ وبورصة لندن بنسبة 3.31 في المائة فيما انخفضت بورصة فرانكفورت بأكثر من 3.19 في المائة بعيد الافتتاح.
وباتت أوروبا مجدداً البؤرة العالمية للوباء فيما خفضت المتحورة دلتا الشديدة العدوى فاعلية اللقاحات في لجم انتقال المرض، بنسبة 40 في المائة على ما أفادت منظمة الصحة العالمية.
وتسبب وباء «كوفيد - 19» بوفاة أكثر من 1.5 مليون شخص في أوروبا وفق تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً على حصائل رسمية.
وفي المجموع، أودى الفيروس بأكثر من 5.16 ملايين شخص في أنحاء العالم منذ نهاية عام 2019 إلا أن «منظمة الصحة العالمية» ترى أن حصيلة الجائحة قد تكون أعلى بمرتين إلى ثلاث مرات.
وتراجعت أسهم شركات الطيران الأوروبية، اليوم، بعد تحركات دولية لفرض قيود على السفر الجوي من بعض دول جنوب القارة الإفريقية بعد ظهور المتحورة الجديدة.
وانخفض سهم «أي.إيه.جي.إس.إيه» وهي الشركة الأم لشركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتش إيروايز) بنسبة 21 بالمئة، وتراجعت أسهم شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا بنسبة 14 بالمئة، وسجلت إير راين وإيرفرانس -كيه إل إم وغيرهما من شركات الطيران الأوروبية تراجعات في أسهمها بنسب مماثلة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سوف يقترح وقف حركة السفر الجوي من جنوب القارة الإفريقية في ظل تزايد المخاوف بشأن السلالة الجديدة من فيروس كورونا التي تنتشر في تلك المنطقة.
وخسر مؤشر نيكاي الرئيسي في بورصة طوكيو 3% من قيمته في منتصف جلسة التعاملات، وومنذ افتتاح جلسة التعاملات سلك نيكاي مساراً انحدارياً مدفوعاً بهذه المخاوف، لكنّ خسائره زادت حدّة في منتصف الجلسة إذ بلغت قرابة الساعة الرابعة ت غ 3.02% ليصل إلى 28.607.98 نقطة، في حين كانت خسائر مؤشر «توبيكس» الأوسع نطاقاً أقلّ بقليل إذ بلغت 2.41% ووصل تالياً إلى 1.976.2 نقطة.
https://twitter.com/Reuters/status/1464169569162088494
وارتفعت أسعار الذهب إذ أدت المخاوف إلى زيادة الإقبال على المعدن الذي يمثل ملاذا آمنا، ومع ذلك فإنه يتجه نحو تسجيل تراجع أسبوعي بفعل رهانات متزايدة على إمكانية تحول مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى تشديد أكبر.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 بالمئة إلى 1797.46 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0445 بتوقيت غرينتش. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.8 بالمئة إلى 1797.70 دولار.
وتراجع خام برنت بنحو أربعة بالمئة لينخفض إلى أقل من 80 دولارا للبرميل بسبب قلق المستثمرين، مما عزز المخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي في الربع الأول من العام المقبل بعد عمليات سحب منسقة من احتياطيات الخام لدى مستهلكين منهم الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».