إجبار الأطفال على تناول الغذاء... خطأ شائع

يؤدي إلى «اضطراب تجنُّب الطعام»

إجبار الأطفال على تناول الغذاء... خطأ شائع
TT

إجبار الأطفال على تناول الغذاء... خطأ شائع

إجبار الأطفال على تناول الغذاء... خطأ شائع

في الأغلب يكون رفض تناول الأبناء أغذية معينة أو رفض الطعام بشكل كامل هو المشكلة الكبرى التي تواجه الآباء في محاولاتهم لحث أطفالهم على تناول طعام صحي متوازن ومتنوع يحتوي على العديد من العناصر الغذائية... وهذا ما يدفع بالآباء إلى اللجوء إلى أسلوب الضغط على الأطفال من أجل تناول الطعام؛ وهو سلوك خاطئ يضر بالأبناء.

إرغام الأطفال
أحدث دراسة تناولت هذا الموضوع أُجريت على البالغين الذين كان ولا يزال من الصعب أن يعجبوا بأي طعام (Picky)، أشارت إلى الآثار النفسية السيئة المترتبة على ذلك، وأكدت على أهمية أن يتعامل الآباء بالحكمة والمرونة والإقناع مع أطفالهم.
وأوضح الباحثون أن الأطفال عندما يشعرون بأنهم مرغمون على تناول طعام معين، حتى لو كان صحياً، يتولد لديهم شعور داخلي برفض هذا النوع من الطعام يجعلهم يعزفون عن تناوله ولا يستسيغون مذاقه حتى عندما يصبحون بالغين. ورغم أنهم يستطيعون رفض رغبات الآباء بسهولة، فإن الحاجز النفسي المرتبط بسلوكيات الآباء هو الذي يمنعهم من رفض هذا الطعام. وعلى سبيل المثال؛ فإن عبارة مثل: «لا تغادر طاولة الطعام حتى تكمل طبق الخضراوات»، ترتبط في ذهن الطفل بالقهر على مذاق يرفض تذوقه وقتها.
وقد ذكر البالغون في البحث المصابون بما يمكن أن يطلق عليه «اضطراب تجنّب الطعام (Avoidant-Restrictive Food Intake Disorder)» أو اختصاراً «ARFID» أن بيئة الطعام التي تربوا فيها لم تكن مشجعة على حب الطعام.
وفي المقابل؛ أوضح الأشخاص الذين تم تعافيهم من تلك الحالة وهم أطفال، أن الآباء كانوا على قدر من التفهم سمح لهم بتجاوز هذه المشكلة بنجاح. وعلى سبيل المثال؛ يجب أن يدرك الآباء أن الخيارات الصحية يمكن أن تكون غير طيبة المذاق في البداية، وأنه يجب تقديم أي طعام بشكل متدرج، وبأقل كمية ممكنة، مع بقية الأطعمة المفضلة لدى الطفل، حتى يمكن من استساغة الطعام الجديد؛ ومن ثم الإقبال عليه. ويجب على الأم في حالة إصرارها على طعام معين أن تقوم بطهيه بطرق عدة مختلفة ربما تناسب الطفل أكثر، وحتى طريقة تقديمه بشكل جذاب لتشجيع الطفل على تناوله. وبالتالي تتعدد الخيارات لدى الطفل.
وكانت الدراسة التي نشرت في مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي في «المجلة الدولية لاضطرابات الأكل (International Journal of Eating Disorders)» وقام بها باحثون من «مركز ديوك لاضطرابات الطعام» بالولايات المتحدة، شملت 19200 من البالغين شاركوا في بحث عن طريق الإنترنت في الفترة من عام 2010 وحتى عام 2020، وكانت نسبة النساء في هذه العينة نحو 70 في المائة.

اضطراب صحي
وكان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، وأجمعوا على معاناتهم من اضطراب تجنب الطعام بشكل أو بآخر (ARFID).
وهذا هو تشخيص حديث وضع منذ عام 2013 يوضح الحالة النفسية المترتبة على رفض الطعام وتجنب أصناف معينة مما يؤدي إلى مشكلات صحية عضوية مثل سوء التغذية وفقدان الوزن، وكذلك مشكلات نفسية تتعلق بالطعام، مثل عدم المقدرة على المشاركة في تجمعات حول الطعام.
* قد تحسن رد فعل نسبة 40 في المائة من المشاركين تجاه الطعام بعد قيام الآباء بإظهار المرونة فيما يتعلق باختيار أنواع معينة من الغذاء واتباع أساليب محببة لهم بصفتهم أطفالاً، مثل المشاركة في إعداد الطعام، والتعامل مع الطعام كما لو كان تجربة جديدة. وعلى سبيل المثال، يمكن طهي الطعام بطريقة خاصة بثقافة أي شعوب أخرى بشكل يجعله صحياً ولذيذاً في الوقت نفسه، وبذلك تكون تجربة الأكل مثيرة للتعلم بجانب قيمتها الغذائية.
وأوضحت الدراسة أن الآباء الذين نجحوا في تشجيع أولادهم على تناول الطعام لجأوا إلى حيلة جيدة جعلت الأطفال يتناولون ما يرفضونه من خلال إخفاء «المذاق الأصلي (hide the taste)» عن طريق دمجه مع طعام محبب للطفل؛ بحيث يحصل الطفل على القيمة الغذائية للمكون الأساسي دون أن يشعر بالإجبار، خصوصاً أن الأطفال في العمر الصغير يكونون مرتبطين بشكل معين بديلاً للمذاق. بينما الإصرار على شكل الوجبة المنفر نفسه للطفل يجعله يقلع عن تناولها. وأفادت نسبة 40 في المائة من العينة بأهمية تحديد ميعاد ثابت لتناول كل وجبة في إقبالهم على الطعام وهم أطفال.
> تعكس نتائج الدراسة حقيقة مهمة؛ هي أن الأفراد أكثر عرضة لتكرار الأشياء التي يستمتعون بها والتوقف عن فعل الأشياء التي يجدونها منفرة، لذلك من المهم أن تدرك الأمهات أن حث الطفل على الطعام يجب أن يكون ببطء؛ من خلال التشجيع والدعم، بدلاً من التوصل إلى حلول سريعة عن طريق الإجبار؛ وهو الأمر الذي يخلق كراهية بين الطفل ونوعية معينة من الغذاء تجعله غير قادر على تناولها حتى لو أدرك قيمتها الصحية لاحقاً.
ونصحت الدراسة الآباء بعدم الضغط نهائياً على الأبناء، وأكدت أن السلوك الغذائي يتغير مع الوقت، وأن كثيراً من الأطفال يقبلون في مرحلة الطفولة المتأخرة على أنواع معينة كانوا يرفضونها في مرحلة الطفولة المبكرة؛ بل إن هناك بعض الأطفال يحبون بعض الأغذية بالفعل، لكن إصرار الآباء على تناولها بشكل ثابت وملزم يجعل الطفل يكرهها في رد فعل لمقاومة إجبار الآباء. وبذلك يصبح ميعاد تناول الوجبة بمثابة عقاب وفرض إرادة طرف على الآخر.
وفي حالة إصابة الطفل بأعراض «تجنُّب الطعام» فيجب اللجوء إلى معالج نفسي، وأيضاً إلى اختصاصيي تغذية لضمان حصول الطفل على السعرات والقيمة الغذائية نفسها من خلال أغذية أخرى غير تلك التي يرفضها.

- استشاري طب الأطفال



تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
TT

تأثير السمبوسك على مرضى القولون العصبي

ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)
ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المقلية لمرضى القولون العصبي( بيكساباي)

تُعدّ متلازمة القولون العصبي أمراً مؤلماً وصعباً، والأصعب أن كثيرين منا يجدون أنفسهم مصابين بها فجأة دون تعمد أو قصد، وخاصة في رمضان؛ حيث يختلف نظام وجبات البعض وتميل أكثر إلى الأطعمة الدسمة، ويشتهر الشهر الفضيل بطبق السمبوسك الذي يستحوذ على مكانة في المائدة الرمضانية في مختلف بلدان العالم العربي والإسلامي. ومع اختلاف الحشوات وطريقة الطهي والتقديم يتأثر القولون بشكل مباشر.

السمبوسك والقولون العصبي

الأطعمة المقلية

ولأن طريقة تحضير السمبوسك تعتمد غالباً على القلي الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون، مما قد يُرهق الجهاز الهضمي لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي.

يُمكن أن يُغيّر قلي الطعام تركيبه الكيميائي، مما يُصعّب هضمه. وقد يُؤدي تناول الأطعمة المقلية إلى أعراض هضمية مزعجة، بل قد يُسبب مشاكل صحية.

جرّب الشواء أو الخبز أو القلي الهوائي للسمبوسك ولأطعمتك المفضلة كخيار صحي أكثر، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

تبطئ عملية الهضم

تؤدي الدهون الزائدة الناتجة عن عملية قلي السمبوسك أو الحشوات الدسمة من الأجبان واللحوم والدجاج بداخلها إلى إبطاء تفريغ المعدة، مما يؤدي إلى الانتفاخ، والشعور بالثقل، والإمساك، أو الإسهال.

محتويات العجين

ولأن من مكونات عجين رقائق السمبوسك الدقيق الأبيض الذي يحتوي على الغلوتين، وهو من أكثر الأطعمة التي على مريض القولون العصبي أن يتجنبها. ويعاني بعض الأشخاص من رد فعل مناعي شديد تجاه الغلوتين، يُعرف بمرض السيلياك. وقد يعاني آخرون من عدم تحمل الغلوتين. تتشابه أعراض هاتين الحالتين مع أعراض متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإسهال.

تشير دراسة صغيرة من عام 2022 إلى أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين قد يُحسّن أعراض متلازمة القولون العصبي لدى عدد كبير من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة، على الرغم من أن الآلية غير واضحة. ووجدت دراسة صغيرة أخرى من عام 2022 أن اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين يُحسّن من وتيرة وشدة الألم.

ينصح بعض الأطباء مرضى متلازمة القولون العصبي بتجنب الغلوتين لمعرفة ما إذا كانت أعراضهم ستتحسن. إذا كان الغلوتين يُفاقم أعراضك، فقد ترغب في تجربة نظام غذائي خالٍ منه.

البصل والثوم

تحتوي أغلب حشوات السمبوسك على البصل الذي يُعدّ من أهمّ المحفزات الغذائية لأعراض متلازمة القولون العصبي وكذلك الثوم، ويسببان الانتفاخ، وآلام البطن، والغازات، والإسهال، وذلك لاحتوائهما على نسبة عالية من الفركتان، وهو نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAP). وعادةً ما يُستبعدان من النظام الغذائي خلال المرحلة الصارمة من اتباع حمية منخفضة الفودماب (كربوهيدرات قابلة للتخمر) لتحسين راحة الجهاز الهضمي.

نصائح لتناول السمبوسك بشكل آمن

استخدام القلاية الهوائية أو الفرن الساخن بدلاً من القلي الغزير بالزيت عند إعداد السمبوسك.

استخدم الحشوات الخفيفة واستبدل باللحم المفروم الدهني حشواتٍ خفيفةً مثل الخضراوات المسموحة (مثل الجزر أو البطاطس المسلوقة) أو الجبن قليل الدسم مع المطيبات المريحة لجهازك الهضمي.

الاعتدال دائماً هو الحل، فعليك بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تهيج القولون.


ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
TT

ما فوائد الجينسنغ لمرضى السكري؟

جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)
جذور الجينسنغ بعد حصادها (بكساباي)

الجينسنغ الأميركي (Panax quinquefolius) هو نوع من نبات الجينسنغ موطنه أميركا الشمالية. استُخدم في الطب الصيني التقليدي منذ آلاف السنين، وازداد الاهتمام به في الطب الغربي في السنوات الأخيرة، بسبب فوائده الصحية المحتملة. ويحتوي الجينسنغ الأميركي على مركّبات فعّالة متنوعة، من بينها الجينسينوسيدات التي يُعتقد أنها مسؤولة عن كثير من خصائصه الطبية.

الجينسنغ والسكري

السكري مرض مزمن يتميز بارتفاع مستويات السكر في الدم، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة إذا لم يُضبط. وهناك اهتمام متزايد بإمكان استخدام الجينسنغ للمساعدة في إدارة السكري.

وقد بحثت عدة دراسات تأثير الجينسنغ الأميركي في مستويات السكر لدى مرضى السكري. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Diabetes Care» أن تناول الجينسنغ قبل الوجبات خفّض مستوى سكر الدم بعد الأكل لدى مرضى السكري من النوع الثاني. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع حسّن مستويات سكر الدم الصائم لدى المصابين بالنوع الثاني من السكري.

إضافة إلى تأثيره في سكر الدم، قد يساعد الجينسنغ الأميركي أيضاً على تحسين حساسية الإنسولين، وهي عامل مهم في ضبط السكري. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Ethnopharmacology» أن تناوله لمدة 12 أسبوعاً حسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

كما خلصت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة «PLOS One» إلى أن الجينسنغ، مقارنةً بالعلاج الوهمي، خفّض بشكل ملحوظ سكر الدم الصائم.

ومع ذلك، كان التأثير السريري الإجمالي محدوداً؛ إذ انخفضت مستويات الغلوكوز بنحو 5 ملغم/ ديسيلتر فقط، وكان معظم المشاركين أصلاً يملكون مستويات سكر مضبوطة جيداً. وتبرز أهمية ذلك في أن التغير البسيط قد يكون ذا دلالة إحصائية، لكن دلالته السريرية الفعلية تبقى محل تساؤل.

ويُعدّ الوصول إلى أدلة حاسمة من التحليلات التلوية أمراً صعباً، لأن تصاميم الدراسات تختلف كثيراً، بما يشمل أنواع الجينسنغ، أو أشكاله المختلفة، والجرعات، ومدد الدراسة. لذلك هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات جيدة التصميم قبل التوصية باستخدام الجينسنغ لضبط مستويات سكر الدم.

ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى ضرورة استخدامه بحذر، وتحت إشراف طبي، لأنه قد يؤثر على مستوى السكر، ويتفاعل مع أدوية السكري.

فوائد أخرى

إضافةً إلى فوائده المحتملة لمرضى السكري، قد يقدّم الجينسنغ الأميركي مجموعة من المنافع الصحية الأخرى. إذ تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد على تعزيز وظيفة الجهاز المناعي، وتقليل الالتهاب، وتحسين الأداء الذهني.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Journal of Translational Medicine» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة أربعة أسابيع حسّن وظائف المناعة لدى بالغين أصحاء. كما أظهرت دراسة أخرى في المجلة نفسها أن تناوله لمدة ثمانية أسابيع خفّض مؤشرات الالتهاب لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وهناك أيضاً بعض الأدلة التي تشير إلى أنه قد يساعد في تحسين الوظائف الإدراكية. فقد أظهرت دراسة نُشرت في «Journal of Psychopharmacology» أن تناول الجينسنغ الأميركي لمدة ستة أسابيع حسّن الذاكرة العاملة، والمزاج لدى شباب بالغين.

اقرأ أيضاً


تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
TT

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب

تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)
تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب (بيكساباي)

كشفت دراسة علمية أميركية أن تناول العشاء مبكراً يساعد في الحفاظ على سلامة القلب، دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية.

تؤكد الطبيبة دانيلا كريمالدي، أستاذ مساعد طب الأعصاب بجامعة نورث ويسترن فاينبرج في شيكاغو، أن «ضبط مواعيد الامتناع عن تناول الطعام ليلاً بما يتماشى على إيقاع مواعيد النوم الطبيعية يساعد في تحسين التنسيق بين القلب والأيض والنوم، مما يصب في النهاية لصالح القلب والشرايين».

وفي دراسةٍ نشرتها الدورية العلمية Arteriosclerosis, thrombosis and Vascular Biology المتخصصة في أمراض القلب والأوعية الدموية، أكدت الطبيبة كريمالدي أن تخفيف الإضاءة في الغرفة والامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة قبل النوم يؤديان إلى تحقيق مكاسب كبيرة للقلب ومؤشرات الأيض، خلال النوم وطيلة اليوم التالي.

ولم يقم المتطوعون في الدراسة بتقليل السعرات الحرارية، خلال الوجبات التي يتناولونها قبل النوم، بل قاموا فحسب بتغيير موعد تناول الوجبة الأخيرة في اليوم.

وأكد الطبيب فيليس زي، مدير مركز طب النوم بجامعة فاينبرج، في تصريحات لموقع «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن «المسألة لا تتعلق بنوعية أو كمية ما تأكله، بل أيضاً بمواعيد تناول الطعام فيما يتعلق بساعات النوم، حيث إن الامتناع عن تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية يعود بفوائد فسيولوجية على الشخص».

وفي إطار الدراسة، قام الباحثون بتقسيم 39 شخصاً يعانون السمنة وتتراوح أعمارهم بين 36 و75 عاماً، إلى مجموعتين، وكان يُطلب من المجموعة الأولى تخفيف الإضاءة في الغرفة قبل ثلاث ساعات من النوم، والامتناع عن تناول الطعام لفترة تتراوح بين 13 و16 ساعة ليلاً على مدار نحو سبعة أسابع، في حين كان أفراد المجموعة الثانية يأكلون في مواعيدهم المعتادة.

وتبيَّن من التجربة أن سرعة نبضات القلب تراجعت بنسبة 5 في المائة، وانخفض ضغط الدم بنسبة 3.5 في المائة ليلاً لدى أفراد المجموعة الأولى، كما تحسَّن لديهم أيضاً مستوى السكر بالدم. وخلصت الدراسة إلى أن هذا التغيير في روتين النوم وتناول الغداء يبشر بتحسن كبير في وظائف القلب والشرايين وعملية الأيض لمن يلتزمون به.