سرطان الرئة... رصد التركيبة الجينية والمناعية للأورام

تطورات التشخيص والعلاج

سرطان الرئة... رصد التركيبة الجينية والمناعية للأورام
TT

سرطان الرئة... رصد التركيبة الجينية والمناعية للأورام

سرطان الرئة... رصد التركيبة الجينية والمناعية للأورام

سرطان الرئة أورام تتشكل في أنسجة الرئة عادة في الخلايا التي تبطن الممرات الهوائية، ويعتبر السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان لدى كل من الرجال والنساء عالميا. وبشكل عام هناك نوعان رئيسيان منه: سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة وسرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (النوع الأكثر شيوعاً، 80 - 85 في المائة). وينمو كلاهما بشكل مختلف ويتم التعامل مع كل نوع بشكل مختلف أيضاً.
وحديثا، يصنف سرطان الرئة إلى أنواع متعددة بناء على التركيبة الجينية والمناعية لأنسجة الورم، والتي تحدد أفضل الخيارات العلاجية الحديثة.
ولأهمية التوعية بهذا المرض، أقامت شركة فايزر الطبية السعودية المحدودة مؤتمرا صحافيا للتعريف بحجم انتشار هذا السرطان وأهمية الكشف المبكر عنه وتسليط الضوء على آخر المستجدات في طرق علاجه. حضر المؤتمر ملحق «صحتك» وفيما يلي ملخص لأهم ما جاء فيه.

- نظرة عامة
تحدث الدكتور شادي الخياط المدير الطبي لمستشفى جامعة الملك عبد العزيز والأستاذ المشارك في الطب والأورام بالجامعة عن حجم المشكلة وتأثيرها على المجتمع، وأن معدل الوفيات من أورام الرئة يصل إلى 1.6 مليون وفاة سنويا في العالم وهو أكبر من عدد الذين يتوفون من سرطان البروستاتا والثدي والقولون، وأن 70 - 75 في المائة من المرضى يشخصون متأخرين ما يجعل العلاج صعبا ويخفض معدل العيش خمس سنوات لأقل من 16 في المائة.
وفي المملكة العربية السعودية، اتخذت خطوات جيدة بأن جعلت التبليغ عن الأورام إجباريا على كل القطاعات الحكومية والخاصة من أجل الوصول للأعداد المؤكدة للسرطانات في المملكة. وتشير الإحصاءات بأن سرطان الرئة يحتل المرتبة الخامسة من السرطانات في المملكة بين الرجال وهو شائع أيضاً بين النساء. في عام 2020 سجلت بالمملكة 34000 حالة سرطان، منها 1150 حالة سرطان رئة، توفي منهم حوالي 1000 (نسبة الوفاة عالية جدا) بسبب تشخيص أكثر من 75 في المائة منهم بالمرحلة الرابعة المتأخرة مما يؤثر على نسبة الشفاء.
وبالنسبة للنجاة والحياة (survival rate) للمصاب بسرطان الرئة، فإنها تختلف بحسب مرحلة المرض. وهناك تحسن كبير مع توفر الأدوية الحديثة، فمعدل الحياة لمدة خمس سنوات لمرضى المرحلة الأولى المبكرة قد يصل إلى 90 - 95 في المائة عندما يتم الكشف مبكرا جدا وبتناول العلاج المناسب في الوقت المناسب، وفي المرحلة الثانية قد يصل إلى 70 - 75 في المائة، وفي المرحلة الثالثة قد يصل إلى 35 في المائة، أما في المرحلة المتأخرة (والمصابون يشكلون 75 في المائة من مرضى سرطان الرئة) فتنخفض إلى حوالي 12 في المائة فقط (5 - 15 في المائة في أحسن الأحوال).
وتحدث الدكتور هاني الهاشمي مدير الإدارة الطبية في شركة فايزر السعودية المحدودة عن أهمية ودور المساهمة في دعم الأبحاث الطبية وكل ما يساعد في نشر الثقافة والوعي والمعلومة الصحيحة بين أفراد المجتمع إضافة إلى تحديد ومعرفة مسببات الأمراض داخل المملكة، بشكل خاص. هناك أبحاث تم دعمها في المملكة لأمراض السرطان بشكل عام وسرطان الرئة بشكل خاص كما تم دعم مجموعة من الدراسات والأوراق البحثية لعدد من الباحثين في الجامعات ومراكز الأبحاث ومراكز الأورام في السعودية، مماثل لما تم في مجال البحث العلمي في أي دولة متقدمة أخرى، وقد تم نشرها في المدونات الطبية العالمية. ومن جانب آخر، فهناك تعاون كبير ودعم لبرامج الإقلاع عن التدخين في المراكز والعيادات المخصصة لمكافحة التدخين من خلال شراكات كثيرة مع وزارة الصحة وكذلك الجمعيات المهتمة بمكافحة التدخين.


- تطورات التشخيص
• أولا: أهمية الكشف المبكر. يقول الدكتور أحمد الرفاعي استشاري الأورام في المركز الطبي الدولي بجدة - إن أورام الرئة ليس لها أعراض مبكرة، وإنما تكتشف عادة بطريق الصدفة عندما تعمل أشعة للصدر لأي سبب آخر مثل التحضير لعمل جراحي، فتكتشف الكتلة، ويتم طلب الأشعة المقطعية، الأشعة النووية المتخصصة، الفحص بالرنين المغناطيسي، ثم أخذ عينة لعمل الخزعة إما عن طريق المنظار أو بالأشعة المقطعية التداخلية، وبذلك يتم اكتشاف المرض.
في التسعينات، كان الكشف عن الخلايا الموجودة داخل الجسم يتم من الإفرازات الرئوية وعمل أشعة الصدر، ولكنها لم تكن تجدي بطريقة كبيرة في الكشف المبكر، أمام معدلات الوفاة العالية جدا.
الحل هو الكشف المبكر، وهناك أكثر من دراسة أثبتت أن عمل الفحص المبكر سوف يساهم في خفض الوفيات، ولذا تم إقرارها من المنظمات العالمية. والبداية بعمل أشعة الصدر لتوضيح أي تغيرات في أنسجة الرئة ثم أخذ عينة من الأنسجة ومن ثم يتم إجراء الجراحة المناسبة. ووجد أن نسبة التشخيص ارتفعت لحد ما والعمليات الجراحية ازدادت ولكنها لم تساعد في خفض نسبة الوفيات بلغت.
والأشعة المقطعية منخفضة الإشعاع (low dose CT scan)، تقنية جديدة، لها مزايا مهمة أولها الجرعة الصغيرة جدا من الإشعاع (بجهد أقل من 120 كيلو فولت) وثانيها أنها لا تحتاج لإعطاء المريض صبغة وثالثها أن نتائجها جيدة وهي سهلة وبسيطة وآمنة والأهم أنها أدت لخفض معدلات الوفيات. ويتم عمل هذه الأشعة كل ثلاث سنوات للكشف عن الأورام، وفقاً لأول دراسة (International Screen Trial)، وتم لأول مرة خفض معدل الوفيات إلى 20 في المائة.
تلا ذلك الدراسة التأكيدية (Nelson Trial) التي أظهرت أن معدل الوفيات عند من لديهم عوامل خطورة عالية (التدخين لأكثر من عشرين سنة) وهم فوق سن 55 سنة وصل إلى 24 في المائة وهي نسبة تعتبر رائعة. وهناك دراسة ثالثة وجد فيها أن المعدل وصل إلى 39 في المائة.ووضعت مجموعة من الضوابط لتقنين عمل هذا الفحص المبكر منها: وجود تاريخ مرضي في الأسرة، مستوى تعليم المريض، مدى التحوصل في الرئة، الإصابة السابقة بالأورام، حجم الكتلة الموجودة في الرئة ومعدل زيادته ومضاعفاته.
ونظرا لأن عدد الحالات في المملكة مقارنة بالدول الأخرى ما زال يعتبر قليلا وغير كاف لإقرار مثل هذا الإجراء، فقد اتخذت إجراءات بديلة لتقليل نسبة الإصابة والوفيات من سرطان الرئة منها: منع التدخين في الأماكن العامة، ضرائب مرتفعة على منتجات التبغ، برامج مكافحة التدخين وعيادات للإقلاع عن التدخين، توفير أحدث وسائل التشخيص والعلاج للمصابين.
• ثانيا: تقنية حديثة لتحديد التركيبة الجينية والمناعية للورم. تحدث الدكتور عبد الله الطويرقي رئيس قسم الأورام في مركز الأورام الشامل بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض مشيرا إلى أن هناك تطورا ملحوظا في مجال تشخيص الأورام وعلاجها مبنيا على معرفة التركيبة الجينية والمناعية وما هو نوع الخلل الجيني أو الطفرة الجينية الموجودة في المرض. فلم نعد نكتفي بتقسيم الورم حسب نوعية الخلايا والأنسجة (بالفحص المجهري) إلى أورام صغيرة الخلايا وأورام غير صغيرة الخلايا، وإنما أصبح التوجه، خلال الخمس سنوات الأخيرة، إلى تحديد التركيبة الجينية والمناعية للورم. وعلى أساس ذلك يتم تحديد الطريقة العلاجية المناسبة لكل مريض ومدى احتياجه لما يسمى بالعلاج الموجه أو المناعي
.
- تطورات العلاج
يقول الدكتور شادي الخياط إن طريقة العلاج تعتمد على مرحلة المرض، فكلما كان الاكتشاف مبكرا يكون العلاج أكثر فعالية والعكس عندما يأتي المريض في مراحل متأخرة من المرض.
عموما، نحن نطبق خطة العلاج الطبي المبني على البراهين معتمدين على التحاليل والتجارب المعملية ونتائج التجارب السريرية التي تم تطبيقها على أعداد كبيرة من المرضى وتمت دراسة الجدوى منها في المراحل المبكرة لسرطان الرئة، كالتالي:
• في المرحلتين الأولى والثانية: (الورم في الرئة فقط) يستهدف العلاج محاولة استئصال الورم بالتدخل الجراحي، وفي بعض الحالات يتم إضافة العلاج الكيميائي أو الإشعاعي لتعزيز نسبة الشفاء النهائي.
• في المرحلة الثالثة: (انتقال الورم خارج الرئة مثل الغدد اللمفاوية في منتصف الصدر) يجرى العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي، وحديثا، في السنوات الأخيرة، يتم إضافة بعض المركبات التي تعزز الجهاز المناعي وترفع نسبة الشفاء.
• في المرحلة الرابعة: (انتشار خلايا الورم خارج الرئة) وتسمى خلايا مهاجرة أو ثنائيات (Metastases) في الكبد أو العظام وأحيانا الدماغ، وتضم أكبر شريحة من المرضى. والعلاج هنا لا يستهدف الشفاء النهائي وإنما التحكم في الورم وتحويله من مرض قاتل إلى مرض مزمن يستطيع المريض معه أن يتعايش لفترة أطول مع تحسين نوعية وجودة الحياة. وقد أثبتت الدراسات، على مرضى هذه المرحلة، أن الذين أخذوا العلاج وتحديدا العلاج «المناعي والموجه» زادت نسبة النجاة والحياة عندهم وعاشوا فترة أطول من الذين لم يأخذوه، وأمكن التحكم في تطور الورم، والتحكم في الأعراض ومنع الألم وكتمة النفس والسعال المزعج للمريض، وأخيرا (وهي الإضافة الجديدة) تحسين نوعية حياة المريض.
وأضاف الدكتور عبد الله الطويرقي أن اختيار العلاج الأفضل من بين الخيارات المتعددة (الخيار الجراحي، الإشعاعي، الكيميائي، العلاج الموجه أو البيولوجي، والعلاج المناعي) يعتمد على عوامل محددة ومهمة أهمها:
- الوضع الصحي العام للمريض ومدى تقبله وتحمله للعلاج.
- مرحلة المرض، وتحديدها من بين المراحل الأربعة.
- وحديثا، معرفة تركيبة الورم الجينية والمناعية لتحديد الأدوية المناسبة الأكثر فعالية وأقل ضررا بالأنسجة السليمة وأجهزة الجسم الأخرى مثل العلاج المناعي والبيولوجي الموجه الذي يقوي المناعة الذاتية والاستغناء عن العلاج الكيميائي وآثاره الجانبية المزعجة.

- سرطان الرئة وكورونا
* نسبة الإصابة. أوضح الدكتور أحمد رفاعي أن مرضى أورام الرئتين ليسوا في خطر أعلى للإصابة بكورونا، ولكن إذا تمت الإصابة ارتفعت مخاطر المضاعفات بنسبة تصل إلى 65 في المائة واحتمالات الوفاة لحوالي 20 في المائة خصوصاً أن أكثر هؤلاء المرضى يكون لديهم أمراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وتحوصل الرئة بالإضافة إلى أنهم غالبا ما يكونون متقدمين في العمر.
• لقاح كورونا. أظهرت الدراسات الحديثة مؤخراً أن مرضى الأورام يحتاجون فترة أطول لبناء الكثافة المناعية بعد أخذ الجرعة الأولى من اللقاح قد تصل إلى شهرين لتصل فيها المناعة 35 في المائة. وبعد أخذ الجرعة الثانية من التطعيم فإن مستوى الأجسام المضادة تكاد تصل إلى 85 في المائة وهي نسبة قريبة من الأشخاص الأصحاء، هذا يؤكد أهمية وجدوى إعطاء الجرعة التنشيطية التعزيزية من التطعيم لتصل نسبة النجاح إلى حوالي 93 في المائة بغض النظر عن مرحلة المرض وبغض النظر عن نوع العلاج.
• الآثار الجانبية وتبعات كورونا على مرضى سرطان الرئة. من الصعب تحديدها الآن فالوقت لا يزال قصيرا جدا بين ظهور الجائحة ودراسة آثارها الجانبية طويلة الأمد، والسرطان عموما ليس مرضاً حادا يصاب به الإنسان عندما يصاب بكورونا ولكن العلاقة بينهما ستظهر بعد مدة طويلة من الزمن. وسوف توضح الدراسات في المستقبل ما إذا كان الفيروس سيعمل تحوير في الحمض النووي أم لا؟ وهل مرضى سرطان الرئة معرضون للإصابة بكورونا أكثر من غيرهم؟ نعم قد يحصل ذلك بسبب تواجدهم بالقرب من مصادر العدوى وترددهم على المستشفيات أكثر من غيرهم، وبالتالي فإن نسبة الخطورة من العدوى والمضاعفات تكون عالية خصوصاً أن متوسط أعمار هؤلاء المرضى بين 60 - 66 سنة ولدى معظمهم أمراض مزمنة ونتوقع أن تكون مناعتهم أقل من غيرهم.
- الوقاية
يقول الدكتور شادي الخياط أن ليس هناك طرق معينة للوقاية أكثر من أن نستوعب الحقائق التالية:
- الابتعاد عن التدخين والتدخين السلبي، فالمسبب الرئيسي (85 في المائة) لسرطان الرئة هو «التدخين». طبعا، هناك مسببات ثانوية أخرى ولكنها بنسب ضئيلة مثل التعرض للاسبستوس ولبعض الغازات الكيميائية.
- على المدخنين الإقلاع فورا عن التدخين والاستفادة من برامج وزارة الصحة وعيادات مكافحة التدخين المنتشرة في كل مدن المملكة.
- لقد سجلت نتائج إيجابية طيبة لقانون فرض زيادة في سعر السجائر بالمملكة والحد من نسبة الإصابة بسرطان الرئة.
- السجائر الإلكترونية، هي توجه جديد يعتقد الناس أنهم يتجنبون التدخين باستعمالها، وقد أثبتت الدراسات أن احتراق النيكوتين في السجائر الإلكترونية، أيضاً، يصدر مواد كربونية مسرطنة أي تسبب سرطان الرئة، وبتحليل الدخان الخارج من السجائر الإلكترونية وجد أنه يحتوي على كثير من المواد المتشابهة لمحتوى السجائر العادية، ولخطورتها فإنها تحمل نفس التحذير الذي تحمله السجائر العادية من أنها «مسبب رئيس لسرطان الرئة».
- أخيرا، ننفي الشائعة حول علاقة أمراض الرئة وتحولها إلى سرطان خبيث، مثل وجود توسع في الشعب الهوائية والتهابات مزمنة في الرئة أو وجود ربو وحساسية في الرئة، فقد أثبتت الدراسات جميعها عدم وجود أي صلة بينهما وحتى الأورام الحميدة فإنها لا تتحول إلى سرطانية خبيثة بالرئة.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.