خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه

مؤتمر طبي سعودي لتدارس وسائل الحدّ من تبعاته

خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه
TT

خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه

خريطة طريق محدّثة لمراحل مرض الربو وعلاجه

الربو الشُعبي الرئوي أحد الأمراض المزمنة المنتشرة في جميع أنحاء العالم بما فيها المملكة العربية السعودية. وقد لوحظ خلال العقود الأخيرة أن عدد حالات الإصابة بهذا المرض آخذة في الزيادة، ويعزى ذلك لانتشار المهيجات والمؤثرات التي يمكن أن تسبب تهيج الجهاز التنفسي وبشكل خاص القصبة الهوائية، إضافة إلى وجود مواد لها علاقة بالتطور الحضاري للإنسان بما فيها المواد الكيميائية والملوثات الكيميائية وعوادم السيارات، بالإضافة إلى المحسسات والمهيجات التنفسية المنتشرة في المدن الصناعية بجميع أنحاء العالم.

مؤتمر طبي
أقامت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالتعاون مع شركة «غلاسكو السعودية» مساء يوم الثلاثاء الماضي، التاسع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، مؤتمراً طبياً، لمناقشة «المستجدات الطبية والعلاجية لمرض الربو»، تم بثه افتراضياً عبر المنصة الإلكترونية لملتقى الخبرات لتنظيم المعارض والمؤتمرات. وتجاوز عدد الحضور 2000 طبيب وممرض وممارس صحي من داخل المملكة ومن خارجها.
وحول أهمية المؤتمر، صرح لـ«ملحق صحتك» رئيس المؤتمر الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بأن للربو الشعبي مضاعفات وتبعات خطيرة على المريض وعلى أسرته وعلى المجتمع، فبالنسبة للموظف فإنه يفقد ساعات عديدة من العمل وتقل إنتاجيته بسبب تردده على المستشفيات، وإذا كان طالباً فسوف تتأثر ساعاته التعليمية بسبب الغياب المتكرر ودخوله في نوبات حادة من الالتهاب الشعبي.
إن مريض الربو قد لا يتمتع بجودة الحياة كغيره من الأقران لما يعاني من كثرة ضيق النفس والكحة المزمنة والكتمة، بالإضافة إلى ضرورة استخدامه للموسوعات الشعبية عند تعرضه للحالات الحادة من النوبات والأزمات الربوية، بالإضافة إلى زيارة أقسام الطوارئ بشكل مستمر وأحياناً التنويم بها. وللأسف، كثير من مرضى الربو الشعبي يكون لديهم المرض غير متحكم فيه بشكل جيد فتزداد معاناتهم من المضاعفات المتكررة التي تصل إلى حد الخطورة واحتمال تعرض المريض للوفاة.

الربو في السعودية
يواصل الدكتور أشرف أمير، هناك عدة دراسات محلية نشرت بهذا الخصوص، أوضحت أن نسبة البالغين الذين يعانون من أعراض الربو في المملكة تصل إلى نحو 18.2 في المائة، وأن نسبة المرضى المشخصين بالربو ويستخدمون البخاخات الموسعة للشعب الهوائية تصل ما بين 11 في المائة إلى 16 في المائة.
والآن، أصبح الربو من الأمراض المزمنة التي تتطلب من الشخص المصاب بها أن يتعايش معها لفترات طويلة قد تكون على مدى حياته في حالة استمرار وجود المحسّسات والمهيجات للربو. وفي مجتمعنا نجد أن عناصر المرض المزمن بالنسبة لمرض الربو قد أصبحت مكتملة، فهو مرض له أعراض حادة، وتوجد له مضاعفات كأي مرض مزمن آخر، وله تأثير على جودة الحياة، إضافة إلى التبعات العديدة على الأسرة وعلى المجتمع وعلى النظام الصحي في استهلاك الموارد بشكل كبير.
وأوضح أمير أن التحكم في مرض الربو ليس على المستوى المطلوب، فهناك كثير من المرضى لديهم الربو غير متحكم فيه. وللأسف، الكثيرون يعتقدون أن استخدام مضادات «بيتا» قصيرة المفعول هو علاج نهائي للمرض. وفي الحقيقة فإنها أدوية فعالة تمنحهم التخلص السريع من الأعراض الحادة للربو، ولكنها تظل مضادات قصيرة المفعول تعطي تحسناً سريعاً، ولكنه مؤقت ولا تعطي حالة من الاستقرار الكامل للتهيج الداخلي للقصبة الهوائية.
إن مريض الربو يحتاج لاستخدام بخاخات الكورتيكوستيرويد للتخفيف من حدة التفاعلات الالتهابية وتخفيف نسبة الإفرازات والأعراض الجانبية الناتجة عن التفاعلات الالتهابية. وقد وجدت إحدى الدراسات أن المرضى الذين يستخدمون مضادات «بيتا» قصيرة المفعول بشكل كبير ومتكرر ويعتمدون عليها قد يؤدي ذلك إلي دخولهم في مضاعفات خطيرة. وقد ربطت دراسة أخرى بين استخدام هذه البخاخات والوفاة، فكلما زاد استخدام مضادات «بيتا» قصيرة المفعول، كانت هناك احتمالية لحدوث مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
ووجه د. أمير رسالة للقراء بأن مضادات «بيتا» قصيرة المفعول لا بد أن تستخدم مع الكورتيكوستيرويدات. والآن تتوفر لدينا أنواع من البخاخات التي تحتوي على النوعين معاً في مستحضر واحد، مضادات «بيتا» التى تؤدي إلى توسيع القصبة الهوائية والكورتيكوستيرويدات التي تخفف من الأمراض الالتهابية المصاحبة لتضييق الشعب الهوائية. وعليه ننصح المرضى باستخدام العلاج حسبما توصي به المنهجيات العلمية العالمية، وأهمها الدليل العلمي العالمي «جينا» (GINA) الذي تم تحديثه هذا عام 2021.
ووجه رسالة أخرى للأطباء بتوخي الدقة والحرص على التشخيص المبكر لحالات الربو واستخدام العلاجات المناسبة بما فيها مضادات «بيتا» قصيرة المفعول والكورتيكوستيرويدات معاً في بخاخ واحد، وهو التوجه العلمي الحديث لحماية المرضى من مضاعفات الربو الخطيرة.
إن دور الأطباء، خصوصاً على مستوى الرعاية الصحية الأولية مهم جداً، ليس فقط على المستوى المحلي بل عالمياً، من حيث التوصل إلى التشخيص الجيد الصحيح لحالات الربو مبكراً، فمن غير المقبول أن تمر هذه الحالات عليهم باعتبارها مجرد حالات تحسس في القصبة الهوائية أو على أنها حالات تحسسية تنفسية فقط من دون التوصل إلى التشخيص السليم، ما يجعل عملية العلاج لا تصل إلى المستوى المأمول في التحكم بالمرض بشكل جيد وبالطرق العلمية الموصى بها من الجمعيات العالمية والمحلية في هذا المجال، وبالتالي يضطر مريض الربو للدخول في نوبات متكررة تحيل المرض إلى حالات متقدمة ومضاعفات صحية كثيرة قد تؤثر على جودة حياته.

الأعراض والمسببات
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة هبة بزيع استشارية طب الأسرة، مديرة إدارة «العافية» بالمركز الطبي الدولي بجدة وأحد المتحدثين، وأوضحت أن الربو هو من الأمراض المزمنة الشائعة (339 مليون مصاب في العالم) التي تصيب الرئتين في جميع الأعمار. ومن عوارضه الصفير، وضيق التنفس، والسعال غالباً ليلاً، أو في الصباح الباكر أو بعد عمل التمارين أو التعرض للمحسسات أو المهيجات (allergens) وأيضاً التدخين. كان الاعتقاد السائد أن سبب الربو التضيق في الشعب الهوائية، والصحيح أن السبب الأساسي هو التهاب مزمن (chronic airway inflammation) يؤدي إلى التضيق في الشعب الهوائية، وهذا أدى إلى تغيير النظرة إلى المرض، حديثاً، خصوصاً في طرق ووسائل العلاج.
هناك عدة أسباب للإصابة بمرض الربو، منها أسباب جينية وأخرى بيئية (مثل التدخين والتدخين السلبي)، وثالثة مهنية.

التشخيص
تقول الدكتورة هبة بزيع: «يتم تشخيص الربو غالباً بوجود الأعراض المذكورة سابقاً والتأكد من عدم وجود أمراض أخرى تحمل الأعراض نفسها مثل مشاكل القلب والارتجاع المريئي وبعض الأمراض التنفسية الأخرى. وللتأكد من التشخيص، يتم إجراء فحص التنفس في عيادة الأمراض الصدرية لمعرفة مدى كفاءة عمل الرئتين قبل وبعد استخدام علاج الربو».
ووفقاً للتحديث الأخير لدليل «GINA-2021» التشخيصي العلاجي للربو، فقد صُنف الربو كمرض مزمن خطير ومميت، إن لم يتم علاجه بالطريقة الصحيحة، وله تأثير كبير على نوعية الحياة للمريض المصاب به.
لقد طرأ تغيير أساسي وكبير في السنوات الأخيرة في توصيات «جينا» (Gina guidelines) لعلاج الربو، بعد ما ثبت أن السبب الأساسي وراء أزمات الربو هو الالتهاب (inflammation)، وليس ضيق الشعب الهوائية (Broncho-constriction)، وعلى هذا الأساس توصي آخر تحديثات دليل «جينا» (GINA) باستعمال مستنشق الكورتيكوستيرويد (Inhaled CorticoSteroid (ICS)) من بداية التشخيص حتى في حالات النوبات الربوية الخفيفة، حيث كان الاعتماد كلياً، خلال الـ40 سنة الفائتة، على استخدام مضادات بيتا قصيرة المفعول (short-acting beta(2)-agonist (SABA)) لتخفيف العوارض كضيق النفس وغيرها، بينما وجدت الدراسات أن الاعتماد على «SABA» هذه قد يؤدي إلى زيادة حدة المرض، إضافة للزيارات المتكررة للطوارئ والتنويم بالمستشفيات، وقد تحدث الوفاة بعد ذلك. وهذا ينطبق على كل خطوات «جينا» (GINA steps)، حيث إن مريض الربو حتى في الخطوة الأولى (step-1) معرض للإصابة بنوبات شديدة، علماً بأن علاج «سابا» يعالج النتيجة ولا يعالج السبب.
وبناء على هذا، يوصي دليل «جينا - 2021» (GINA-2021) بصرف مستنشق الكورتيكوستيرويد (ICS) لكل مريض ربو في كل مراحل المرض وخطوات العلاج كعلاج متحكم (CONTROLLER) في المرض ومخفف (RELIEVER) للأعراض. وفي حال أن المريض يفضل استخدام بخاخ (SABA)، يجب على الطبيب التأكد من أنه يستعمل مستنشق الكورتيكوستيرويد (ICS) مباشرة بعد استعمال (SABA) والمفضل في آخر تحديث للدليل، أي استعمال جهاز استنشاق واحد للمتحكم والمخفف (ICS+SABA).

مراحل المرض
تحدثت لملحق «صحتك» الدكتورة مريم الشيخ استشارية العناية الحرجة لأمراض الرئة بالمركز الطبي الدولي وأحد المتحدثين، أكدت أهمية التشخيص الصحيح لمرض الربو وتقسيمه إلى 5 خطوات، وفقاً لدليل «جينا» (2021 GINA):
- المرحلة (1)، (2): أعراض قليلة خلال أسبوع ولا توجد أعراض ليلية.
- المرحلة (3): أعراض في أغلب أيام الأسبوع وعلى الأقل مرة في الأسبوع ليلاً.
- المرحلة (4): أعراض في أغلب أيام الأسبوع وأكثر من مرة ليلاً مع انخفاض في وظائف الرئة.
- المرحلة (5): عدم التحسن مع العلاجات المعروفة سابقاً.
أما عن طرق العلاج، فتواصل د. مريم الشيخ: هناك تغيير جذري في العلاج بناء على مراحل المرض وخطوات دليل «جينا - 2021» الحديث، ويتم إعطاء العلاج بإحدى طريقتين:
- الطريقة الأولى: استنشاق الكورتكوستيرويد inhaled corticosteroid (ICS) مع موسع الشعب الهوائية طويل المفعول long-acting beta(2)-agonist (LABA) ويعطى بجرعات تختلف حسب مرحلة المرض، وقد يحتاج المريض أحياناً لإضافة حبوب كورتيزون وبجرعات مختلفة، أو إضافة علاجات متقدمة بيولوجية للحساسية (anti-IgE, anti-interleukin) للحالات صعبة التحكم. وهذا لم يكن موجوداً سابقاً، وكان يعطى عند الكتمة short-acting beta(2)-agonist (SABA) كموسع شعب هوائية قصير الممفعول، وحالياً تم إيقاف استخدامه (لوحده) بعد أن أشارت جميع الدراسات إلى أن استخدامه منفرداً يرفع نسبة الوفاة.
- الطريقة الثانية: استنشاق الكورتكوستيرويد inhaled corticosteroid (ICS) مع موسع الشعب الهوائية قصير المفعول short-acting beta(2)-agonist (SABA)، ويعطى بجرعات تختلف حسب مرحلة المرض والتحكم في أعراضه.
- تخفيض الجرعات: يتم تخفيض جرعات الكورتيزون المستنشقة بنسبة من 25 إلى 50 في المائة كل ثلاثة شهور بعد التأكد من استقرار وضع المريض وانتظامه في أخذ العلاجات، أو عدم تعرضه لأي أزمة ربو استدعت دخول الطوارئ والتنويم خلال من ستة شهور إلى سنة. ويتم الشرح تفصيلياً للمريض عن الخطة العلاجية، وأنه غير مسموح بإيقاف العلاج تلقائياً حتى لا يتعرض لأزمات حادة قد تصل إلى حد الوفاة، وفقاً للدراسات والبراهين التي اشتمل عليها التحديث الأخير لدليل «جينا». وتتم إعاده تقييم المريض كل 3 أو 6 شهور، وبناء عليه يُعاد تصنيف المرض وتخفيف أو زيادة الجرعات.

التحكم بالنوبات
وأخيراً، هل يمكن التحكم في نوبات الربو؟ تقول الدكتورة بوميكا أجاروال (Bhumika Aggarwal) الخبيرة في مجال أمراض الجهاز التنفسي، وأحد المتحدثين في المؤتمر، إن التحكم بالأعراض وتجنب تفاقمها ممكن من خلال الالتزام بتناول الأدوية بانتظام، وحسب إرشادات الطبيب المعالج. وأكدت أهمية متابعة المريض لحالته الصحية واكتشاف أي تغير في نمط مرضه مبكراً لتجنب المضاعفات الخطيرة المتوقعة. كما أكدت أهمية استخدام أجهزة الربو بالشكل الصحيح وعدم الإفراط في تناول موسعات الشعب الهوائية أو إيقافها مباشرة من دون استشارة الطبيب.
كما يمكن السيطرة على النوبات بالابتعاد عن المسببات مثل التدخين، والغبار، وتلوث الهواء، والحيوانات الأليفة وغيرها، بالإضافة إلى الالتزام بالعلاج، حسب توصيات الطبيب المعالج والانتباه إلى الأعراض التي تسبق النوبة الربوية (asthma exacerbation) ومراجعة الطبيب المعالج بانتظام واتباع التعليمات الموجودة في خطة علاج الربو (asthma action plan)، والتي تختلف من مريض لآخر، حسب آخر تحديث للدليل (GINA) التشخيصي العلاجي للربو.
• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.


7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
TT

7 أسباب شائعة للرغبة الشديدة في تناول السكريات

يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)
يُنصح بالتقليل من السكريات من أجل صحة أفضل للقلب (رويترز)

قد تعني الرغبة الشديدة في السكر أن جسمك (وعقلك) يرسل إشارة بوجود خلل أعمق؛ من التوتر وقلة النوم إلى اختلال التوازن الغذائي، فإن فهم سبب حدوث هذه الرغبة الشديدة يمكن أن يساعدك في استعادة السيطرة.

الشرطية

من خلال تكرار العادات اليومية، تقوم بتكييف عقلك وجسمك لتوقع السكر والاستجابة له. إذا كنت تغذي نفسك بانتظام بأطعمة غنية بالسكر المضاف، فقد تتناول السكر بشكل تلقائي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فكر في أنواع الأطعمة التي تشكل نظامك الغذائي. هل اعتدت على تناول أطعمة ومشروبات غنية بالسكر المضاف؟

عدم تناول الطعام بشكل كافٍ

يشعر الكثير من الناس بضغط مجتمعي يدفعهم لتناول طعام أقل أو لتناول أنواع معينة فقط من الأطعمة. هذا يزيل المتعة من الأكل، وهو ممارسة غير صحية يمكن أن تؤهلك لاضطراب الأكل وسوء التغذية.

تغذية جسمك بشكل غير كافٍ ستجعلك تشعر بعدم الرضا وسوء التغذية. من الشائع أن تعاني من الرغبة الشديدة، خاصة تجاه الأطعمة عالية السعرات الحرارية والغنية بالسكر المضاف والدهون، حيث يحاول جسمك استعادة أي كتلة جسمية فقدها. هذه آلية بقاء يستخدمها الجسم استعداداً لعدم حصوله على تغذية منتظمة أو كافية.

المحليات الاصطناعية

يُعجب الكثير من الناس بأن المحليات الاصطناعية تتيح لهم تناول بعض أطعمتهم الحلوة المفضلة دون استهلاك نفس السعرات الحرارية الموجودة في الأطعمة غير المخصصة للحمية. المحليات الاصطناعية أحلى من سكر المائدة بـ180 إلى 13 ألف مرة.

يشير أحد الأبحاث إلى أن استهلاك المحليات الاصطناعية بانتظام يمكن أن يكون له تأثير يشبه الإدمان عن طريق تغيير توازن بكتيريا الأمعاء، مما يؤدي إلى الشعور بقدر أقل من الرضا عن الطعام. كما أنها مرتبطة بالإفراط في الأكل وزيادة الوزن غير المرغوبة.

الإجهاد والتوتر

من الاستجابات الشائعة للشعور بالإجهاد أو الإرهاق أو الانفعال بشكل عام، البحث عن الراحة في الطعام. قد تكون أطعمة الراحة للتوتر حلوة أو مالحة. عادة ما تكون غنية بالسكر المضاف، مما يعزز في الدماغ الربط بين السكر وتقليل التوتر. وهذا يمكن أن يزيد من الرغبة الشديدة في السكر في أوقات الضغط النفسي.

وجدت إحدى الدراسات أن الاستهلاك المفرط للسكر قد يؤثر على الدماغ بطريقة تجعل الأشخاص تحت الضغط أكثر عرضة للرغبة المستمرة في السكر.

الكثير من الأشخاص لا يستطيعون مقاومة الرغبة في تناول السكريات في بداية اليوم (رويترز)

النوم

الحرمان من النوم يمكن أن يعزز الرغبة الشديدة في تناول السكريات، مما يؤثر على مسارات المكافأة في الدماغ. لذا، عندما تكون مرهقاً بسبب قلة النوم، فمن المرجح أن يوجهك عقلك لإيجاد طرق سريعة لتشعر بتحسن، مثل الحصول على دفعة سكرية.

كما وجدت دراسات أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف والمنخفضة بالألياف، ارتبطت بسوء النوم. لذلك، إذا كنت لا تنام جيداً، وتشعر برغبة شديدة في تناول السكريات، ثم تتناول أطعمة سكرية، فقد يؤدي ذلك إلى إدامة المشكلة.

الرغبة الشديدة بالسكريات المرتبطة بالدورة الشهرية

من الشائع أن تعاني بعض السيدات من الرغبة الشديدة في تناول الحلويات والكربوهيدرات السكرية الأخرى مع اقتراب موعد الدورة الشهرية بسبب التقلبات الهرمونية.

يشير أحد الأبحاث إلى أن الزيادة في هرموني الإستروجين والبروجيستيرون قبل الدورة الشهرية هي المسؤولة عن الرغبة الشديدة في السكريات. تبدأ هذه الرغبة قبل بدء الدورة الشهرية بـ7 إلى 10 أيام، ثم تبدأ في الانحسار.

إدمان السكر

وجدت بعض الدراسات أوجه تشابه بين كيفية استجابة الدماغ للمخدرات المسببة للإدمان وكيفية استجابته لاستهلاك السكر. ينشط السكر نظام المكافأة في الدماغ، مما يدفعنا إلى الرغبة في المزيد. في النهاية، يمكن أن يخلق هذا انفصالاً بين سلوكنا (الرغبة الشديدة) واحتياجاتنا الفعلية من السعرات الحرارية، مما قد يؤدي إلى إدمان السكر والإفراط في تناوله.

في واحدة من الدراسات، خلص الباحثون إلى وجود أدلة قوية على أن إدمان السكر حقيقي. كما ذكروا أنه ينبغي اعتبار إدمان السكر جزءاً طبيعياً من التطور البشري والبقاء على قيد الحياة عندما يصعب العثور على الطعام.

هل يمكن إعادة ضبط الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد تؤدي مقاومة جميع رغباتك الشديدة للسكريات دفعة واحدة إلى زيادتها، على الأقل، على المدى القصير. ومع ذلك، تشير الأدلة إلى أنه على المدى الطويل، فإن تعلم مقاومة رغباتك الشديدة للسكر يمكن أن يساعد في إعادة تهيئة عاداتك السكرية.

قد يساعد إيجاد حل وسط يسمح ببعض الحلويات كجزء من نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية بشكل عام في جعل عملية الانتقال أسهل. إذا كان بإمكانك إيجاد طريقة صحية للقيام بذلك، فلا ينبغي أن يكون هناك أي خجل أو شعور بالذنب عند الانغماس في الأطعمة التي تستمتع بها.

كيف توقف الرغبة الشديدة في تناول السكريات؟

قد يستغرق تقليل الرغبة الشديدة في السكر ووقفها في النهاية بعض الوقت. إليك بعض الطرق لبدء إعادة تدريب حاسة التذوق وإعادة تهيئة دوائر الدماغ:

لا تتبع أسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ»

بينما قد ينجح هذا الأسلوب مع البعض، اسمح لنفسك بالاستمتاع ببعض المكافآت الصغيرة بدلاً من إزالة كل ما ترغب فيه دفعة واحدة. قد يؤدي التخلص من السكر تماماً من نظامك الغذائي بأسلوب «الانسحاب الفوري المفاجئ» إلى إثارة أعراض انسحاب السكر.

امزج الأطعمة

في بعض الأحيان، يمكن للمزج أن يقدم أطعمة صحية مع القليل من الحلاوة التي يمكن أن تهدئ الرغبة الشديدة. على سبيل المثال، جرب غمس التفاح أو الفراولة في الشوكولاته أو تناول حفنة من الجوز مع رقائق الشوكولاته والزبيب.

اقرأ ملصقات الطعام

إذا كانت إحدى أكبر العقبات التي تواجهك هي عدم معرفة كمية السكر المضاف التي تستهلكها، فإن قراءة الملصقات تخلق وعياً فورياً. قد تتفاجأ من أن الأطعمة المصنفة على أنها «طبيعية» أو «صحية» محملة بالسكر المضاف.

اصرف ذهنك عن السكريات

أحياناً، نشتهي السكريات بدافع الملل الصرف. قم بنزهة سريعة أو مارس الرياضة ولاحظ كيف تشعر عند عودتك.

اشرب بعض الماء

كثيراً ما نسيء تفسير حاجتنا للترطيب على أنها رغبة في تناول الطعام. حاول شرب القليل من الماء لترى إذا كان يساعد في تقليل رغبتك الشديدة في السكر.

خذ قيلولة

هل تشعر بالتعب والكسل؟ يمكن أن يكون هذا وقتاً مثالياً لظهور الرغبة الشديدة في السكر. بدلاً من ذلك، خذ قيلولة بعد الظهر وأعد شحن طاقتك.

جرب بديلاً صحياً

بدلاً من تناول الحلويات، جرب شيئاً آخر يمكن أن يساعد في إرضاء الرغبة. على سبيل المثال، جرب بديلاً صحياً مثل الفاكهة، أو الشوكولاته الداكنة، أو خليط المكسرات والفواكه المجففة المنزلي.

تناول الطعام بانتظام

تخطي الوجبات يمكن أن يؤهلك لمزيد من الرغبة الشديدة بينما يدخل جسمك في وضع البقاء. استمر في تناول وجبات منتظمة، حيث يمكن أن يساعدك ذلك على الشعور بالشبع والرضا.