خطط بيئية لتحويل المدينة المنورة إلى أنظف مدينة خليجية

السعودية تبدأ تطوير قطاع تحويل النفايات لطاقة

المدينة المنورة تسابق للتحول إلى الاستدامة البيئية (واس)
المدينة المنورة تسابق للتحول إلى الاستدامة البيئية (واس)
TT

خطط بيئية لتحويل المدينة المنورة إلى أنظف مدينة خليجية

المدينة المنورة تسابق للتحول إلى الاستدامة البيئية (واس)
المدينة المنورة تسابق للتحول إلى الاستدامة البيئية (واس)

اختيرت المدينة المنورة (غرب السعودية) كأول مدينة تخضع لعملية التحول المستدام في المستقبل وضمان تحسين جودة الحياة المستدامة للملايين من سكانها وزوارها، وذلك بعد أقل من أسبوع لإطلاق السعودية مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر».
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «بيئة» خالد الحريمل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «بيئة» تعمل كشريك لإدارة النفايات في المدينة المنورة، بهدف تحويل المدينة إلى أنظف مدينة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ووضع خريطة طريق شاملة لخدمات النفايات لدفع الجهود من خلال نشر حلولها الشاملة لإدارة النفايات في المدينة المنورة والقائمة على محوري الاستدامة والتحول الرقمي، وذلك بعد أن حصلت على ثلاثة عقود لخدمات إدارة النفايات في المدينة المنورة تغطي 70 في المائة من مساحة المدينة وتخدم 1.2 مليون نسمة.
ويرتكز عمل «بيئة» على ما ورد في خطط رؤية المملكة 2030 التي تشمل تطوير قطاع تحويل النفايات إلى طاقة وإنتاج 3 غيغاواط من الطاقة باستخدام النفايات بحلول عام 2025، كذلك التركيز على المياه النظيفة وتعزيز مستويات النظافة والصحة وحلول الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة والابتكار الصناعي وتطوير البنية التحتية والمدن والمجتمعات المستدامة.
وتأتي شراكة «بيئة» مع أمانة منطقة المدينة المنورة للعمل على بناء مستقبل مستدام للمدينة تزامناً مع اقتراب «بيئة» من تحقيق هدفها المتمثل في الوصول إلى صفر نفايات بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وبعدما سجلت أعلى معدل لتحويل النفايات في الشرق الأوسط بنسبة 76 في المائة في إمارة الشارقة تحديداً.
وشرعت «بيئة» في الوقت الراهن في بناء أول محطة لتحويل النفايات إلى طاقة في دولة الإمارات من خلال مشروعها المشترك مع شركة «مصدر» وعند اكتمال المشروع خلال عام 2021، ستبلغ الإمارة هدفها بتحويل 100 في المائة من النفايات بعيداً عن المكبات لتصبح أول مدينة في الشرق الأوسط لا تحول أي نفايات إلى المكبات، إضافة إلى معالجة 300.000 طن من النفايات غير القابلة لإعادة التدوير سنوياً، ومعالجة نحو 450000 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً.
وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن إنتاج النفايات على المستوى العالمي سيرتفع من 2.01 مليار طن في عام 2016 إلى 3.40 مليار طن بحلول عام 2050، وتتم إدارة قرابة 33 في المائة على الأقل من هذه النفايات على مستوى العالم باستخدام المكبات المفتوحة أو الحرق، في حين ذكرت منظمة العمل الدولية أنه يمكن للاقتصاد الدائري القائم على مبدأ تقليل الهدر وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير توفير نحو ستة ملايين وظيفة جديدة في مجال إعادة التدوير وإدارة النفايات.
في المقابل، تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بإعادة تدوير أو إعادة استخدام أو استرجاع نحو 10 في المائة فقط من النفايات البلاستيكية والمعدنية، ما دفع بـ«بيئة» لتطوير مدافن النفايات التي تعمل بالطاقة الشمسية في المنطقة، حيث تعمل على تحويل 47 هكتاراً من مساحة «مكب الصجعة» للنفايات في الشارقة إلى منشأة للطاقة الشمسية بمجرد تغطية المكب. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه في الشرق الأوسط، وسيكون قادراً على توليد ما يصل إلى 120 ميغاواط من الطاقة سنوياً.
وفي هذا الصدد، تعمل السعودية على حزمة من المبادرات من بينها تطوير إعادة التدوير لتفعيل الاقتصاد الأخضر الذي يقل فيه انبعاث الكربون والتلوث، وتزداد كفاءة استخدام الموارد والطاقة، ووفقاً للمعلومات فإن المملكة تنتج في الوقت الحاضر، أكثر من 15 مليون طن من النفايات المدنية الصلبة سنوياً، وتتم إعادة تدوير1 في المائة فقط منها، و22 في المائة من النفايات الخطرة، لذا، فإن إمكانات التغيير والانتقال إلى اقتصاد دائري أكثر استدامة كبيرة جداً.
وأعلنت السعودية، في مارس (آذار) الماضي، عن تحديد هدف حالي لزيادة معدل تحويل النفايات من مكبات النفايات لتصل إلى 94 في المائة في المملكة، وتُشير مستويات توليد النفايات الحالية وأنظمة إدارة النفايات المحدودة إلى حاجة المملكة العربية السعودية لـ28 متراً مكعباً من مساحة مكب النفايات في السنة، ويُمكن أن يُسهم تحويل النفايات إلى طاقة في تقليل هذا الأمر بشكلٍ كبير وتوليد طاقة نظيفة في الوقت ذاته.
ورغم أن صناعة إعادة التدوير وإعادة الاستخدام واستعادة الطاقة في السعودية في مراحلها الأولى، فإن الاهتمام بهذا القطاع آخذ في الازدياد ويتوافق مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تطوير هذا القطاع من خلال إطلاق الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير، التي تعمل على بناء العديد من محطات إدارة مخلفات البناء والهدم في المدن الرئيسية في جميع أنحاء المملكة، وتحقيق معدل إعادة تدوير بنسبة 81 في المائة من النفايات الصلبة المدنية، و60 في المائة من نفايات البناء والهدم بحلول عام 2035.
وتنتج المملكة حالياً 17 ميغاواط من الطاقة الشمسية، فيما تهدف إلى إنشاء 41 غيغاواط من محطات الطاقة المتجددة، التي ستسهم في ترسيخ المملكة كمُصدر رائد للطاقة الشمسية، فيما تقوم السعودية ببناء أكبر مزرعة رياح في الشرق الأوسط في «دومة الجندل» بمنطقة الجوف. تم تخصيص 500 مليون دولار لإنشاء المزرعة التي ستبلغ طاقتها 400 ميغاواط، وستولد طاقة كافية لتزويد 70 ألف منزل في المملكة.


مقالات ذات صلة

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

عالم الاعمال تشير فيه دراسة راسل رينولدز أسوشيتس العالمية إلى تراجع معدلات تغيير الرؤساء التنفيذيين (الشرق الأوسط)

تغييرات الرؤساء التنفيذيين في كبرى الشركات العالمية تتراجع لأدنى مستوى في 9 سنوات

تراجعت حالات مغادرة الرؤساء التنفيذيين في الشركات المدرجة ضمن مؤشرات مالية عالمية رئيسية بنسبة 14.4 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مجموعة من الأغنام في إحدى أسواق المواشي بالسعودية (واس)

خاص مع توسيع باب استيراد المواشي... هل تنخفض أسعار اللحوم في السعودية؟

تفتح السعودية باباً جديداً أمام الأفراد لاستيراد المواشي، في خطوة تستهدف تعزيز المعروض في السوق ودعم استقرار أسعار اللحوم الحمراء.

بندر مسلم (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

خاص من أمن الإمدادات إلى الذكاء الاصطناعي... قضايا تجمع قادة الطاقة العالميين في الرياض

تتجه أنظار قطاع الطاقة العالمي إلى الرياض اعتباراً من يوم الأحد، مع انطلاق أسبوع من الاجتماعات الوزارية، والفعاليات الدولية.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» يؤكد مرونة السعودية في مواجهة المستجدات

ناقش مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي التطورات الاقتصادية العالمية والإقليمية وتأثيراتها على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي ووزير الاستثمار الإماراتي (وزارة الطاقة)

مذكرة تفاهم لتعزيز الربط الكهربائي والسككي بين السعودية والإمارات

وقَّعت السعودية والإمارات مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، في مجال الربط الكهربائي، وتبادل وبيع الكهرباء، والربط السككي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.