صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ إلى 3 % في 2026 بفعل الحرب

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

أعلن صندوق النقد الدولي، في تحديثه الأخير لتقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر هذا الشهر تحت عنوان «الاقتصاد العالمي في تيارات متعاكسة بين الحرب والتكنولوجيا»، عن تباطؤ طفيف في وتيرة النمو العالمي، وسط مشهد اقتصادي معقد تتحكم فيه التوترات الجيوسياسية من جهة، والقفزات التكنولوجية المتسارعة من جهة أخرى.

وفقاً للتقرير، من المتوقع أن يصل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.0 في المائة في عام 2026، قبل أن يتعافى نسبياً ليسجل 3.4 في المائة في عام 2027. ويمثل هذا الأداء تراجعاً مقارنة بمتوسط النمو البالغ 3.5 في المائة والمُسجل خلال عامي 2024 و2025.

ومع ذلك، أكد الصندوق أن هذه التوقعات بقيت دون تغيير ملموس على أساس تراكمي مقارنة بتقديراته السابقة الصادرة في أبريل (نيسان) 2026؛ حيث يرجع هذا التباطؤ المعتدل إلى الآثار السلبية الناجمة عن الحرب في منطقة الشرق الأوسط، والتي جرى تعويضها جزئياً بفضل الزخم القوي المدفوع بالطلب في الدورة التكنولوجية العالمية، مدعوماً بالطفرة الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتزايد وتيرة اعتمادها.


مقالات ذات صلة

النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

الاقتصاد عمال يلفون أنابيب نحاسية في مصنع «إم بي جي» بمدينة مندن الألمانية (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع تحت ضغط المخاوف الاقتصادية والألمنيوم يستفيد من قلق الإمدادات

تراجع النحاس يوم الأربعاء، في ظل تجدد التوترات في الشرق الأوسط وتهديدها لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن آفاق النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر تابع لبورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

بعد إعلان ترمب انتهاء الهدنة مع إيران... الذهب يفقد 1 % من قيمته

تراجعت أسعار الذهب والفضة بقوة، الأربعاء، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انتهاء الهدنة مع إيران موجة جديدة من التوتر في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك وخلفه يظهر الرئيس الأميركي على شاشة التلفزيون من المكتب البيضاوي يوم الاثنين (أ.ب)

أسواق العالم تهتز بعد تصريحات ترمب... النفط يقفز والمستثمرون يعيدون حساباتهم

تراجعت الأسهم العالمية، الأربعاء، فيما قفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، عقب إعلان الرئيس دونالد ترمب انتهاء اتفاق الهدنة بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد خزان نفط خام في منطقة إيبيجو ليكي بمدينة لاغوس (رويترز)

النفط يرتفع أكثر من 5 % بعد إعلان ترمب انتهاء وقف النار مع إيران

قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5 في المائة خلال جلسة الأربعاء، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة الدولار موضوعة فوق أوراق نقدية من فئة الروبية الهندية في بنغالورو (أ.ف.ب)

الدولار يسجل أعلى مستوى في أسبوع مع تجدد الضربات الأميركية على إيران

ارتفع الدولار لأعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مدعوماً بالإقبال على أصول الملاذ الآمن بعد تجدد الضربات الأميركية على إيران.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
TT

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)

كشف تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي عن مراجعة تراجعية قاسية لآفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا لعام 2026، مرجعاً ذلك إلى تمديد فترة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مقارنة بالفرضيات السابقة التي وضعت في تقرير أبريل الماضي.

ووفقاً للبيانات الرسمية الجديدة للصندوق، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا بشكل حاد ليصل إلى 0.7 في المائة فقط خلال عام 2026، قبل أن يسجل ارتداداً قوياً ويفاجئ الأسواق بنمو يقدر بـ 6.5 في المائة في عام 2027.

ويمثل هذا التحديث خفضاً جاداً لتوقعات عام 2026 بمقدار 1.2 نقطة مئوية، في حين يمثل رفعاً متفائلاً لتوقعات عام 2027 بمقدار 1.9 نقطة مئوية، وهو ما يتسق تماماً مع فرضية الإغلاق المطول لمضيق هرمز يليه تعافٍ وارتداد اقتصادي أكبر بمجرد إعادة فتحه.

تباين خليجي

أوضح الصندوق أن التأثيرات المباشرة لأزمة النقل وإمدادات الطاقة تفاوتت بشكل ملحوظ بين القوى الاقتصادية في الخليج والمنطقة:

  • العراق والكويت وقطر: تُصنف هذه الدول كمنتجين رئيسيين للسلع الأساسية، وهي الأكثر تضرراً من الاضطرابات التي لحقت بإنتاج الطاقة وحركة النقل. وبناءً عليه، يتوقع الصندوق أن تواجه هذه الاقتصادات انكماشاً حاداً في عام 2026، يليه تعافٍ واسع النطاق يترجم في شكل نمو ثنائي الرقم (توسع يتجاوز 10 في المائة) في عام 2027.
  • السعودية: برز الاقتصاد السعودي كأحد أكثر اقتصادات المنطقة مرونة وصموداً؛ حيث أكد الصندوق أن المملكة تعد "أقل تأثراً" بهذه الأزمة بفضل امتلاكها لمسارات وطرق تصديرية أكثر تنوعاً لا تعتمد كلياً على المضيق المحاصر. ونتيجة لذلك، توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7 في المائة في عام 2026، على أن يتسارع هذا النمو بشكل كبير ليصل إلى 5.5 في المائة في عام 2027.

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تستقر بدعم صعود «أرامكو»

رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لافتة «تداول» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الأربعاء على ارتفاع طفيف بنقطة واحدة، ليغلق عند 10854 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10855 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 10814 نقطة، في جلسة اتسمت بالتذبذب المحدود.

وجاء أداء السوق مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 26.84 ريال، مع ارتفاع أسعار النفط عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، انتهاء الهدنة مع إيران.

كما ارتفعت أسهم «سابك» و«ينساب» و«لوبريف» و«بنك الرياض» و«مرافق» و«السعودية للطاقة» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم القطاع المصرفي؛ إذ انخفض سهما «مصرف الراجحي» و«الأهلي السعودي» بنحو واحد في المائة ليغلقا عند 65.45 ريال و38.42 ريال على التوالي.

وتصدر سهم «تسهيل» قائمة الأسهم المتراجعة بعد انخفاضه 10 في المائة، فيما هبط سهم «إكسترا» 6 في المائة، عقب إعلان الشركتين تراجع أرباحهما خلال الربع الثاني لعام 2026.

كما انخفضت أسهم «أكوا» و«بترو رابغ» و«التعاونية» و«كاتريون» و«الخدمات الأرضية» و«طيران ناس» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

وكذلك تراجع معظم الأسواق الخليجية، ما عدا سوق مسقط للأوراق المالية التي ارتفعت بنحو واحد في المائة.


الصين ترفع قيود تصدير الوقود لشهر يوليو

مصفاة نفطية في جزيرة داليان الصينية (رويترز)
مصفاة نفطية في جزيرة داليان الصينية (رويترز)
TT

الصين ترفع قيود تصدير الوقود لشهر يوليو

مصفاة نفطية في جزيرة داليان الصينية (رويترز)
مصفاة نفطية في جزيرة داليان الصينية (رويترز)

رفعت الصين القيود المفروضة على تصدير الوقود المكرر لبقية شهر يوليو (تموز)، وسمحت لشركة تكرير خاصة باستئناف الشحنات بعد توقف دام أربعة أشهر، حسبما أفادت مصادر تجارية يوم الأربعاء، في الوقت الذي تعود فيه أكبر شركة تكرير في العالم إلى وضعها الطبيعي بعد الاضطرابات التي سببتها الحرب الإيرانية. ويأتي استئناف صادرات الوقود المكرر من إحدى أكبر الدول المصدرة في آسيا بعد اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ومن المتوقع أن يُسهم في خفض أسعار وقود النقل في منطقة يعاني فيها المستهلكون من التضخم منذ أن فرضت بكين قيوداً على الشحنات لتأمين الإمدادات المحلية في مارس (آذار). قد يشجع ذلك أيضاً مصافي النفط الحكومية على زيادة الإنتاج للاستفادة من هوامش التصدير القوية، مما يدعم انتعاش شحنات النفط إلى الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم. وقد سُمح لشركة «تشجيانغ للبتروكيماويات»، المملوكة بأغلبية أسهمها لشركة «رونغشنغ للبتروكيماويات»، بتصدير الوقود في يوليو، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على الأمر، بعد توقف الصادرات لأكثر من ثلاثة أشهر. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم تخويلها بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

وخلال الأشهر القليلة الماضية، سُمح فقط للشركات المملوكة للدولة بتصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات، وكان عليها التقدم بطلبات للحصول على تراخيص التصدير شهرياً.

وتخطط مصافي النفط لتصدير نحو 3 ملايين طن متري من أنواع الوقود الثلاثة هذا الشهر، بما في ذلك الكميات المضمونة في المستودعات الجمركية إلى هونغ كونغ وماكاو، وفقاً لمصدرين آخرين، وهو ما يُقارب متوسط حجم الصادرات في العام الماضي. ومع ذلك، لا يزال تحديد مواعيد هذه الشحنات قيد التنفيذ، ومن المتوقع الانتهاء منه بحلول نهاية هذا الأسبوع، حسب المصدرين. وكانت «رويترز» قد ذكرت سابقاً أن الصادرات كانت مُقررة مبدئياً أن تصل إلى نحو مليوني طن في يوليو. وأضاف مصدران أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان رفع قيود التصدير سيستمر في أغسطس (آب).

وكان الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد أدى بالفعل إلى زيادة كبيرة في صادرات النفط من الشرق الأوسط، مما أدى إلى انخفاض الأسعار العالمية، وتخفيف المخاوف بشأن الإمدادات، إلا أن هجمات هذا الأسبوع أثارت قلق الأسواق مجدداً، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى.

وأفاد أحد المصدرين بأن صادرات الصين من البنزين قد ترتفع إلى أكثر من 400 ألف طن متري في يوليو، مقارنةً بأقل من 40 ألف طن في الخطة الأولية. في الوقت نفسه، قد تصل صادرات الديزل إلى ما بين 600 ألف و700 ألف طن، ارتفاعاً من حوالي 200 ألف طن سابقاً، بينما قد ترتفع صادرات وقود الطائرات إلى نحو 1.9 مليون طن من 1.5 مليون طن سابقاً، وفقاً للمصدر الثاني.

ولا تزال هوامش صادرات مصافي التكرير الصينية رابحة، إذ تحوم حول 1000 يوان للطن (147.10 دولار أميركي) أو أكثر هذا الأسبوع، حسب مصدرين تجاريين آخرين.

وأشار محللو شركة «إف جي إي نيكسانت إي سي إيه» في تقرير لهم إلى أن مصافي التكرير ستسعى على الأرجح إلى استغلال حصصها المتبقية بمجرد تخفيف قيود التصدير، مع توقع نمو صادرات البنزين بشكل أكبر من صادرات الديزل في وقت لاحق من هذا العام، نظراً لازدياد الضغط على الطلب المحلي نتيجةً لتسارع تبني السيارات الكهربائية.