صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
TT

صندوق النقد: نمو الشرق الأوسط يهبط بحدة إلى 0.7% بسبب «هرمز»... والسعودية الأكثر صموداً

يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)
يتوقع صندوق النقد الدولي دخلاً صافياً يبلغ نحو 2.6 مليار دولار في كل من السنتين الماليتين 2027 و2028 (رويترز)

كشف تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر عن صندوق النقد الدولي عن مراجعة تراجعية قاسية لآفاق النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا لعام 2026، مرجعاً ذلك إلى تمديد فترة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي مقارنة بالفرضيات السابقة التي وضعت في تقرير أبريل الماضي.

ووفقاً للبيانات الرسمية الجديدة للصندوق، من المتوقع أن ينخفض معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا بشكل حاد ليصل إلى 0.7 في المائة فقط خلال عام 2026، قبل أن يسجل ارتداداً قوياً ويفاجئ الأسواق بنمو يقدر بـ 6.5 في المائة في عام 2027.

ويمثل هذا التحديث خفضاً جاداً لتوقعات عام 2026 بمقدار 1.2 نقطة مئوية، في حين يمثل رفعاً متفائلاً لتوقعات عام 2027 بمقدار 1.9 نقطة مئوية، وهو ما يتسق تماماً مع فرضية الإغلاق المطول لمضيق هرمز يليه تعافٍ وارتداد اقتصادي أكبر بمجرد إعادة فتحه.

تباين خليجي

أوضح الصندوق أن التأثيرات المباشرة لأزمة النقل وإمدادات الطاقة تفاوتت بشكل ملحوظ بين القوى الاقتصادية في الخليج والمنطقة:

  • العراق والكويت وقطر: تُصنف هذه الدول كمنتجين رئيسيين للسلع الأساسية، وهي الأكثر تضرراً من الاضطرابات التي لحقت بإنتاج الطاقة وحركة النقل. وبناءً عليه، يتوقع الصندوق أن تواجه هذه الاقتصادات انكماشاً حاداً في عام 2026، يليه تعافٍ واسع النطاق يترجم في شكل نمو ثنائي الرقم (توسع يتجاوز 10 في المائة) في عام 2027.
  • السعودية: برز الاقتصاد السعودي كأحد أكثر اقتصادات المنطقة مرونة وصموداً؛ حيث أكد الصندوق أن المملكة تعد "أقل تأثراً" بهذه الأزمة بفضل امتلاكها لمسارات وطرق تصديرية أكثر تنوعاً لا تعتمد كلياً على المضيق المحاصر. ونتيجة لذلك، توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7 في المائة في عام 2026، على أن يتسارع هذا النمو بشكل كبير ليصل إلى 5.5 في المائة في عام 2027.

مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بفعل الحرب

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بفعل الحرب

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو عام 2026، محذراً من أن الحرب في الشرق الأوسط باتت تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم عُمان (رويترز)

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يواجه هامشاً أضيق لامتصاص صدمات النفط

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي بات يمتلك قدرة أقل على امتصاص صدمات الإمدادات النفطية مع تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص أعلام سعودية ترفرف على أحد شوارع العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

خاص كيف نجحت «مصدات» السعودية في حماية اقتصادها من نيران الحرب؟

جاء تثبيت وكالة «فيتش» للسعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، ليطرح سؤالاً أساسياً: كيف تمكن الاقتصاد السعودي من الحفاظ على متانته المالية؟

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد تُجهز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي يحذر البنوك المركزية من المبالغة في الرهان على الذهب

أعاد صندوق النقد الدولي فتح ملف الذهب في احتياطيات البنوك المركزية عبر تقرير موسع أصدره مؤخراً، مسلطاً الضوء على التحولات العميقة التي شهدتها الأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

الاقتصاد السعودي مرشح لقفزة بـ5.5 %

تصدّرت السعودية المشهد الإقليمي بوصفها أكثر دولة تماسكاً في تحديث «صندوق النقد الدولي» الذي رفع توقعات نمو اقتصادها للعام المقبل إلى 5.5 في المائة، بمقدار نقطة.

هلا صغبيني (الرياض)

توقعات باستقرار نمو الاقتصاد المصري مع انحسار مخاطر حرب إيران

توقع خبراء أن يتباطأ النمو الاقتصادي في مصر إلى 4.5 في المائة في السنة المالية 2026-2027 قبل أن يتسارع إلى 5.3 في المائة في 2027-2028 (إكس)
توقع خبراء أن يتباطأ النمو الاقتصادي في مصر إلى 4.5 في المائة في السنة المالية 2026-2027 قبل أن يتسارع إلى 5.3 في المائة في 2027-2028 (إكس)
TT

توقعات باستقرار نمو الاقتصاد المصري مع انحسار مخاطر حرب إيران

توقع خبراء أن يتباطأ النمو الاقتصادي في مصر إلى 4.5 في المائة في السنة المالية 2026-2027 قبل أن يتسارع إلى 5.3 في المائة في 2027-2028 (إكس)
توقع خبراء أن يتباطأ النمو الاقتصادي في مصر إلى 4.5 في المائة في السنة المالية 2026-2027 قبل أن يتسارع إلى 5.3 في المائة في 2027-2028 (إكس)

أظهر استطلاع لـ«رويترز» أن توقعات النمو الاقتصادي في مصر ظلت مستقرة بشكل عام خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في حين تم تعديل توقعات التضخم بالزيادة؛ إذ أثبت الاقتصاد أنه أكثر متانة في مواجهة حرب الشرق الأوسط مما كان يُخشى في البداية.

ووفقاً لمتوسط توقعات 15 خبيراً اقتصادياً استطلعت «رويترز» آراءهم، في الفترة من السابع إلى السادس عشر من يوليو (تموز)، فقد نما الاقتصاد المصري 4.8 في المائة في السنة المالية المنتهية في يونيو (حزيران)، وهو ما يمثل ارتفاعاً طفيفاً عن توقعات في أبريل (نيسان)، عند 4.6 في المائة.

وتوقع الخبراء أن يتباطأ النمو إلى 4.5 في المائة، في السنة المالية 2026 - 2027، قبل أن يتسارع إلى 5.3 في المائة في 2027 - 2028، مقارنة مع توقعات عند 4.6 في المائة و5.5 في المائة على الترتيب في الاستطلاع السابق. وأشارت التوقعات إلى تسجيل نمو 5.5 في المائة أيضاً في السنة المالية 2028 - 2029.

وأظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد تجاوز التوقعات في الربع الممتد من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار)؛ إذ أشارت التقديرات الأولى إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي 5 في المائة، متجاوزاً التوقعات السابقة، على الرغم من اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتوقع البنك المركزي، في مايو (أيار)، بلوغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 5 في المائة للسنة المالية المنتهية في يونيو، بزيادة عن 4.9 في المائة المتوقعة قبل ذلك بشهر.

ولم تتراجع مصادر العملة الصعبة مع زيادة التحويلات المالية من المصريين في الخارج 31.2 في المائة، لتصل إلى 43.1 مليار دولار تقريباً، في الفترة من يوليو إلى مايو من السنة المالية 2025 - 2026، ارتفاعاً من نحو 32.8 مليار دولار في السنة السابقة، في حين تعافت عوائد السياحة وإيرادات قناة السويس أيضاً.

وارتفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى 55 مليار دولار، بحلول نهاية يونيو.

وقال صندوق النقد الدولي، في يونيو، إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر، بشأن مراجعتين، مما قد يتيح لها تمويلاً يبلغ 1.6 مليار دولار، ووصف تأثير الحرب على اقتصاد الدولة بأنه «تحت السيطرة نسبياً».

ومع ذلك، توقع الاستطلاع بلوغ متوسط التضخم 13.5 في المائة، في 2026 - 2027، في تعديل بالزيادة عن توقعات أبريل، عند 12 في المائة، قبل انخفاضه إلى 10.4 في المائة في 2027 - 2028، و8.6 في المائة في 2028 - 2029.

وانخفض معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.3 في المائة، في يونيو.

وتوقع المحللون الذين شملهم الاستطلاع أن يصل سعر العائد على الإقراض لليلة واحدة إلى 16 في المائة بنهاية السنة المالية 2026 - 2027، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة عند 17 في المائة قبل ثلاثة أشهر، وذلك مقابل السعر الحالي البالغ 20 في المائة.

وتوقع الخبراء أن يصل سعر صرف الجنيه إلى 49 مقابل الدولار بحلول نهاية عام 2026 - 2027، مقابل 51.5 في التوقعات السابقة. لكن ثلاثة محللين توقعوا أن يهبط إلى 49.68 جنيه للدولار في المتوسط، بحلول نهاية يونيو 2028، وإلى 50.49 جنيه للدولار بحلول نهاية يونيو 2029.

وقال دومينيك بارتوس الخبير الاقتصادي المساعد في مؤسسة «موديز أناليتكس»: «لا يزال اقتصاد مصر في مرحلة توسعية من الدورة الاقتصادية، وقد تجاوز الصدمة الخارجية بأفضل مما كان يُخشى في مارس»، لكنه حذر من أن الضبابية ستظل تؤثر على الصادرات والاستثمار.


السوق السعودية تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج الشركات

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج الشركات

رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

استهلت سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع على تراجع، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج الشركات عن الربع الثاني بحثاً عن مؤشرات بشأن الأداء المالي وآفاق النمو خلال بقية العام.

وانخفض مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنحو 0.5 في المائة مسجلاً 10666 نقطة، وسط ضغوط بيعية شملت معظم الأسهم القيادية، في ظل عزوف المستثمرين عن بناء مراكز جديدة مع استمرار حالة عدم اليقين. وتراجع سهم «أكوا» بنسبة 2 في المائة إلى 180.10 ريال، ليكون من بين أبرز الأسهم الضاغطة على المؤشر خلال التعاملات المبكرة.

في المقابل، حدّ من خسائر السوق استمرار ارتفاع مؤشر قطاع الاتصالات، مدعوماً بمكاسب سهم «موبايلي» بعد إعلان الشركة نتائجها المالية وتوزيع أرباح نقدية عن النصف الأول من عام 2026 بواقع 1.40 ريال للسهم. وحددت الشركة 30 يوليو (تموز) موعداً لأحقية الأرباح، على أن يبدأ التوزيع في 19 أغسطس (آب) المقبل.

وتزامن ذلك مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مع دخول الضربات الأميركية ليلتها الثامنة على التوالي، واستهدافها منشآت عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالدفاعات الجوية والقدرات البحرية الإيرانية، رداً على هجوم أودى بحياة جنديين أميركيين في الأردن.

في المقابل، وسَّعت إيران نطاق عملياتها باستهداف منشآت نفط وكهرباء ومياه في الكويت، إلى جانب توجيه ضربات نحو الأردن والبحرين.

وانعكس التصعيد العسكري سريعاً على أسواق الطاقة، إذ قفزت أسعار النفط مع تنامي المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الخام. وأنهى خام برنت الأسبوع مرتفعاً بنحو 4.6 في المائة عند 88 دولاراً للبرميل، مسجلاً أكبر مكاسبه الأسبوعية منذ أبريل (نيسان)، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 4.5 في المائة إلى 82.5 دولاراً للبرميل.

وفي المنطقة، تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية بنسب تراوحت بين 0.5 و1.4 في المائة، متأثرة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، بينما تغلق بورصتا الإمارات أبوابهما اليوم بمناسبة عطلة رسمية.


كوريا الجنوبية تعلن خطة لتسهيل تداول الوون بين الأجانب

أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعلن خطة لتسهيل تداول الوون بين الأجانب

أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى «بنك كوريا» في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية عن خطة تفصيلية لتسهيل التداول الحر للعملة المحلية (الوون) بين الأجانب، في خطوة تعد الأكثر جرأة حتى الآن لتحرير سوق الصرف الأجنبي وتقريب الوون من قابلية التحويل الكاملة.

وأعلنت وزارة المالية، في بيان مشترك مع البنك المركزي والهيئات التنظيمية، أنه بموجب الإجراءات التي أعلن عنها الأحد سيتمكن المستثمرون الأجانب من إجراء معاملات غير محدودة بالوون عبر شركات أجنبية مسجلة مسبقاً لدى الحكومة، ما يلغي الحاجة إلى فتح حسابات بالوون داخل كوريا الجنوبية اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2027، بحسب ما ذكرته «بلومبرغ».

وأضاف البيان أن التحويلات بالوون بين الأجانب عبر القناة الجديدة ستكون معفاة من الإبلاغ المسبق لمعظم معاملات رأس المال، باستثناء المعاملات المتعلقة بالعقارات داخل البلاد، حيث سيطلب من البنوك التحقق من المعلومات الأساسية للحسابات فقط اعتباراً من سبتمبر (أيلول) المقبل.

وكانت السلطات الكورية قد أعلنت، في وقت سابق من العام الحالي، عن خطة لتسهيل تداول الوون بين الأجانب، لكنها لم تكشف عن تفاصيلها حتى الآن.

وستجرى عمليات التسوية من خلال شبكة جديدة تابعة لـ«بنك كوريا» تعمل على مدار 24 ساعة، ومن المقرر أن تبدأ عملياتها التجريبية في سبتمبر المقبل تمهيداً لتطبيق النظام بالكامل في عام 2027.