ابتكار أسرع وأرخص للوقود الأخضر

ابتكار أسرع وأرخص للوقود الأخضر

محفّز جديد لتسريع إنتاج الهيدروجين
الاثنين - 19 شهر ربيع الأول 1443 هـ - 25 أكتوبر 2021 مـ رقم العدد [ 15672]
رسم يوضح إنتاج الهيدروجين باستخدام المحفز الجديد (الفريق البحثي)

حددت أبحاث جامعة كيرتن الأسترالية محفزاً كهربائياً جديداً، وأرخص ثمناً، وأكثر كفاءة لإنتاج الهيدروجين الأخضر من الماء، وهو ما يمكن أن يفتح يوماً ما طرقاً جديدة لإنتاج الطاقة النظيفة على نطاق واسع.
والمحفز هو مادة كيميائية تضاف بكميات قليلة للتفاعل الكيميائي بهدف تسريع التفاعل دون أن تتغير خواص المواد الكيميائية الأخرى، بمعنى أنها قادرة على زيادة سرعة التفاعل عن طريق خفض طاقة التفاعل أو تنشيطه.
وعادة ما يستخدم العلماء محفزات المعادن الثمينة، مثل البلاتين، لتسريع التفاعل لتفتيت الماء إلى هيدروجين وأكسجين. وتوصلت بحث جامعة كيرتن المنشور في العدد الأخير من دورية «نانو إنيرجي»، إلى أن إضافة النيكل والكوبالت إلى محفزات أرخص وغير فعالة سابقاً يعزز أداءها؛ مما يقلل الطاقة اللازمة لتفكيك الماء ويزيد من إنتاج الهيدروجين اللازم لتشغيل خلايا وقود الهيدروجين.
وتنتج خلايا وقود الهيدروجين الكهرباء بتفاعل كهربائي كيميائي باستخدام الهيدروجين والأكسجين، وتقوم فكرتها على عكس فكرة تحليل الماء، فعند تحليل الماء بالكهرباء ينفصل الهيدروجين عن الأكسجين بواسطة قطبي الكهرباء، أما خلية الوقود فهي تجعل الهيدروجين يتفاعل مع الأكسجين ما ينتج التيار الكهربائي.
يقول الباحث الرئيسي الدكتور جوهوا جيا، من كلية كيرتن للعلوم الجزيئية وعلوم الحياة، إن الأساس في هذه العملية إنتاج الهيدروجين، وسيساعد اكتشافنا على ذلك، حيث سيكون له آثار بعيدة المدى على توليد الوقود الأخضر المستدام في المستقبل، حيث وجدنا أنه عندما نأخذ بلورات نانوية ثنائية الأبعاد من الحديد والكبريت، والتي لا تعمل عادة كمحفزات للتفاعل المدفوع بالكهرباء الذي يحصل على الهيدروجين من الماء، وإضافة كميات صغيرة من أيونات النيكل والكوبالت، وعندما فعلنا ذلك، تحول بالكامل محفز الحديد والكبريت السيئ الأداء إلى محفز فعال جداً».
ويضيف «استخدام هذه المواد الأكثر وفرة أرخص وأكثر كفاءة من المادة المعيارية الحالية، وهي أكسيد الروثينيوم، المشتق من عنصر الروثينيوم وهو مكلف، وهذه النتائج التي توصلنا إليها لا توسع فقط اللوحة الحالية لتركيبات الجسيمات الممكنة، ولكنها تقدم أيضاً محفزاً جديداً وفعالاً قد يكون مفيداً في التطبيقات الأخرى، كما أنه يفتح آفاقاً جديدة للأبحاث المستقبلية في قطاع الطاقة؛ مما يضع أستراليا في طليعة أبحاث وتطبيقات الطاقة المتجددة والنظيفة».
والخطوة التالية التي سيعمل عليها جيا ستكون توسيع واختبار المحفز الجديد على نطاق أوسع لاختبار جدواه التجارية. ويقول جيا «يتم إنتاج 21 في المائة فقط من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة في سوق الطاقة الوطنية؛ مما يشير بوضوح إلى أن أستراليا في حاجة إلى مزيد من الجهود للانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة، لكن هذا التحول ممكن فقط عندما تتم ترجمة المعرفة من قطاع الأبحاث إلى حلول وتطبيقات في العالم الحقيقي في قطاع الطاقة».


Technology

اختيارات المحرر

فيديو