5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

لتحقيق الفوائد الصحية

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها
TT

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

5 أخطاء في المشي يجدر تجنبها

هناك مشي، وهناك مشي بطريقة صحية، وهناك أيضاً مشي لفوائد صحية.
وصحيح أن غالبية الناس تمشي، ولكن بعضهم فقط يمشي بطريقة صحية ضمن وضعية صحية سليمة وغير مؤذية لأجزاء مختلفة من الجسم.
ومن بين منْ يُمارسون المشي كرياضة، يمارس بعضهم ذلك فقط بطريقة تجعله يقدم لهم فوائد صحية في تقوية عضلات الجسم وضبط توازنه ورفع مستوى اللياقة البدنية وخفض الزيادة في وزنه والوقاية من الأمراض المزمنة.
والمشي يُعد من أكثر الطرق سهولة لتحريك أجزاء الجسم بطريقة صحية، إضافة إلى أنه وسيلة «مجانية» لممارسة الرياضة البدنية المطلوبة صحياً. ويقول المتخصصون في مايو كلينك: «يجب ألا تكون الأنشطة البدنية معقدة، حيث يمكن لشيء بسيط مثل المشي السريع يومياً أن يساعدك في عيش حياة أكثر صحة».

- أخطاء المشي
ومع ذلك، هناك خمسة أخطاء في المشي، التي قد يقع المرء فيها دون دراية منه، تحرمه من تحقيق أقصى استفادة في نيل الفوائد الصحية المرجوة من رياضة المشي. وإضافة إلى «انتقاء الحذاء غير الصحي» لممارسة رياضة المشي، إليك الأخطاء الأربعة الأخرى التالية:
> المشي بوضعية مترهلة. نتعلم المشي عندما نكون صغاراً جداً، ولا يمكننا تذكر ذلك حقاً، وربما لم نفكر فيه كثيراً منذ ذلك الحين. ومع ذلك، فإن أسلوب طريقة المشي الخاصة بالشخص يستحق بعض الاهتمام، سواء كان ذلك للمشي العادي أو للتمرين الرياضي. وصحيح أن الهدف من المشي المعتاد هو الانتقال من نقطة «ألف» إلى نقطة «باء»، ولكن تحويل هذا المشي المعتاد إلى أحد أنشطة اللياقة البدنية الرياضية لجني الفوائد الصحية، يتطلب أولاً أن يعتبره المرء تمريناً رياضياً وليس مجرد تنقل.
ويتطلب أيضاً اتخاذ وضعية جيدة للجسم أثناء الوقوف للمشي وأثناء التحرك، والقيام بتحريك أطراف الجسم بطريقة ذات هدف صحي. وهذا يشمل وضعية الرأس والرقبة والكتفين واليدين والحوض والساقين والقدمين. ووفق ما تشير إليه المصادر الصحية فإن المظهر المطلوب للجسم من الناحية المثالية أثناء المشي يتضمن:
- رأسك لأعلى والنظر تجاه الأمام وليس في الأرض.
- إرخاء العنق والكتفين والظهر بشكل خفيف، وعدم الانتصاب بشدة.
- تأرجح الذراعين بحرية مع ثني المرفقين قليلاً، ولا بأس من زيادة سرعة تحريك الذراعين قليلاً لتحريك مزيد من عضلات الجسم.
- شد عضلات البطن قليلاً، مع جعل الظهر مستقيماً، وليس مقوساً إلى الأمام أو الخلف.
- المشي بطريقة سلسة، مع ثني القدم من الكعب إلى إصبع القدم.
> المشي ببطء. تعود البعض على المشي البطيء، وهذا قد يكون ملائماً في بعض الظروف التي تتطلب ذلك. ولكن عند الحديث عن «رياضة المشي» لجني فوائد صحية، فإن المشي البطيء لا محل له البتة، بل المطلوب هو «المشي السريع». وحول رياضة المشي السريع يقول المتخصصون في مايو كلينك: «يمكن للمواظبة على المشي السريع أن تساعدك في: الحفاظ على وزن صحي وخسارة دهون الجسم، والوقاية من العديد من الأمراض أو السيطرة عليها، بما في ذلك مرض القلب والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم والسرطان وداء السكري من النوع الثاني، وتحسين لياقة القلب والأوعية الدموية، وتقوية عظامك وعضلاتك، وتحسين قدرة العضلات على التحمل، وزيادة مستويات الطاقة، وتحسين حالتك المزاجية والإدراكية وذاكرتك ونومك، وتحسين التوازن والتنسيق، وتقوية الجهاز المناعي، والحد من الإجهاد والتوتر». ووجدت إحدى الدراسات أن المشي السريع ثلاث مرات فقط في الأسبوع يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف أيضاً.
و«المشي السريع»Brisk Walking للبالغين دون سن الستين، هو الذي يخطو فيه المرء أكثر من 100 خطوة في الدقيقة، أي بسرعة 4.3 (أربعة فاصلة ثلاثة) كيلومتر في الساعة، ما يعني قطع مسافة 76 مترا تقريباً في دقيقة واحدة. وبهذه السرعة في المشي، يحصل ارتفاع في نبض القلب بالدرجة المطلوبة صحياً، كما سيأتي توضيحه.
بينما يتضمن «المشي القوي» Vigorous Walking التحرك بحوالي 130 خطوة في الدقيقة.
و«الركض» Jogging بالتعريف الطبي يتضمن التحرك بسرعة 140 خطوة في الدقيقة. وتشير دراسة نشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي إلى أنه إذا كان بإمكانك المشي 100 خطوة على الأقل في الدقيقة، فأنت تمشي بسرعة كافية لجني الفوائد الكبيرة للياقة البدنية في تأثيراتها الصحية الإيجابية.

- فترات المشي
> المشي لمدة قصيرة. يجدر وضع هدف محدد لمدة المشي السريع اليومي، وعدم تركها للظروف أو حينما يتيسر فقط. وتتضمن النصائح الطبية في جانب ممارسة النشاط البدني الصحي، ممارسة أحد أنواع التمارين الرياضية الهوائية Aerobic Exercise، أي التي تدفع الجسم إلى تنشيط عمل الرئتين والقلب والأوعية الدموية، لضخ الدم إلى العضلات، كي تحصل على الأكسجين وتستهلكه لإنتاج الطاقة. وهذا بخلاف التمارين اللاهوائية Anaerobic Exercise التي يتم خلالها إجبار العضلات على التحرك في وقت قصير جداً، لا يضمن توفر الأكسجين لها مع تكرار الحركة، وبالتالي تستخدم غير الأكسجين في إنتاج الطاقة.
ولذا فإن «مؤشر» نجاح استخدام المشي السريع كتمرين رياضي هوائي، هو ارتفاع نبض القلب بدرجة معتدلة، أي بمقدار 65 في المائة من أعلى مقدار لنبض القلب Maximum Heart Rate. وأعلى مقدار لنبض القلب يتم حسابه للشخص بطرح مقدار العمر من رقم 220، ولذا فإن مقدار نبض القلب المطلوب أثناء ممارسة التمارين الهوائية المعتدلة (ارتفاع نبض القلب إلى نسبة 65 في المائة) لشخص في الثلاثين من العمر هو حوالي 145 نبضة في الدقيقة، ولشخص في الخمسين هو 120 نبضة في الدقيقة تقريباً. والمدة الأسبوعية المطلوبة صحياً هي 150 دقيقة على الأقل من النشاط الرياضي الهوائي «المعتدل»، أو 75 دقيقة من النشاط الهوائي «القوي» (ارتفاع نبض القلب إلى نسبة 80 في المائة)، أو المزيج من النشاط المعتدل والقوي. وتقترح النصائح الطبية توزيع هذه التمارين على مدار أيام الأسبوع كله.
> الاندفاع ثم التراخي. الإشكالية الأهم في القيام بالأنشطة الرياضية الصحية هي عدم الاستمرار اليومي فيها. ويمكن استهداف ممارسة المشي السريع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل، وتحقيق ذلك، والاستمرار فيه. ولضمان الاستمرارية يُمكن اتباع خطوتين»
- الأولى: توزيع حصة كل يوم على عدة فترات. أي لو قرر المرء المشي لمدة 30 دقيقة في خمسة من أيام الأسبوع، يُمكن تقسيم ذلك على ثلاث فترات، كل منها 10 دقائق خلال اليوم الواحد. وفي هذا يؤكد الباحثون من مايو كلينك أن «ممارسة المشي السريع لفترات قصيرة على مدار اليوم تزيد من الفوائد الصحية لها. فحتى الكميات البسيطة من النشاط البدني مفيدة، وتساعد مراكمة النشاط على مدار اليوم على تحقيق فوائد صحية».
- الثانبة: ويضيفون خطوة أخرى للمساعدة في الاستمرارية اليومية بقولهم: «تذكرْ أنه يمكنك البدء ببطء، خاصة إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية بانتظام. يمكنك البدء بخمس دقائق يومياً في الأسبوع الأول، ثم زيادة المدة بمقدار خمس دقائق كل أسبوع حتى تصل إلى 30 دقيقة على الأقل».
وقد يبدأ المرء بالمشي بسرعة متوسطة، ثم يُطور من قدراته تدريجياً إلى المشي بسرعة أكبر، مع المشي لمسافة أكبر، في فترة زمنية أقصر، أي بما يشبه المشي السريع. كما يمكن أيضاً التبديل بين فترات المشي السريع والمشي على مهل.

- كيف تنتقي حذاءً ملائماً لرياضة المشي اليومي؟
> الخطأ الخامس هو ارتداء الحذاء الخطأ، ويتسبب ذلك بآلام للقدمين والركبتين وأسفل الظهر، وهذا من أقوى أسباب عدم ممارسة البعض لرياضة المشي اليومي. وانتقاء حذاء المشي بالمواصفات والمقاس المناسب سيجعل المرء يواظب على المشي اليومي.
وقد أظهرت دراسات متعددة أنه لا يوجد حذاء مثالي واحد لنوع معين من الأقدام، وحتى أفضل الأحذية تصميماً في العالم لن تكون فعالة إذا لم يكن مقاسها ملائماً. وأهم خطوة هي: الشعور بالراحة عند تجريب الأحذية للشراء. وإليك النقاط التالية حول هذا الأمر:
- عند اختيار أحذية المشي ارتدِ نفس نوعية الجوارب التي سترتديها عند المشي.
- توجه لشراء الأحذية بعد المشي لمدة، وفي وقت لاحق من اليوم، وذلك حين تصل قدماك إلى أكبر مقاس لهما.
- اشتر الأحذية من متجر أحذية رياضية به مختصون في ملاءمة مقاس الأحذية، أو من متجر تتوفر فيه الكثير من الخيارات.
- حذاء المشي ينبغي أن يكون خفيف الوزن إلى حد ما، وقادراً على امتصاص الصدمات بشكل جيد.
- اختر حذاء مشي يناسب نوع قوس القدم، لأن ذلك يُساهم في توزيع وزن الجسد بالتساوي على القدم، ويساهم في الكيفية التي تتلاءم بها القدم مع الاصطدام بمختلف الأسطح عند المشي.
- إذا كانت إحدى قدميك أكبر من الأخرى، جرب زوج أحذية يناسب القدم الأكبر.
- جرب المشي بالحذاء قبل شرائه، وينبغي أن تشعر فوراً بأنه مريح.
ولاحظ العناصر التالية في مكونات الحذاء الرياضي:
- وجود واقي «وتر العرقوب» Achilles Tendon Protector (لسان مرتفع يشكل السند الخلفي للحذاء)، يُقلل من الإجهاد الذي يعتري وتر العرقوب، وذلك عبر إحكام غلق الحذاء حول العَقِب Heel.
- وجود طوق العَقِب Heel Collar (الإطار شبه الدائري لأعلى فتحة الحذاء) يوفر وسادة محيطة بمفصل الكاحل واحتواء القدم.
- سقف الحذاء يعمل على ضمان تثبيت الحذاء للقدم، وإذا كان مصنوعاً من قماش شبكي فسيوفر تهوية جيدة للقدمين ويجعل الحذاء خفيف الوزن.
- النعل الداخلي Insole يوفر الوسادة الداخلية التي تجلس عليها القدم. وقوس النعل الداخلي يدعم قوس القدم ليأخذ هيئته الطبيعية.
- النعل الأوسط Midsole (الهلامي أو الرغوي أو الهوائي)، يعمل على توفير راحة للقدم بتقليل تأثير اصطدام القدم بالأرض.
- النعل الخارجي Outsole (الذي يلامس الأرض) يساعد في تكوين احتكاك صحي بسطح بالأرض إذا كانت فيه تجاويف أو نتوءات (كإطارات السيارات).
- مقدمة الحذاء Toe Box توفر مسافة مريحة وواقية لأصابع القدم، خاصة إذا كانت واسعة ودائرية.
ويضيف باحثو مايو كلينك: «احرص على ارتداء ملابس مريحة وواسعة، ومناسبة لمختلف أنواع الطقس، مثل أن ترتدي أكثر من طبقة من الملابس في الطقس البارد. كما ننصحك بارتداء أقمشة تمتص العرق، لتشعر بالراحة لمدة أطول. وإذا كنت تمارس المشي بالخارج في الظلام، فاستخدم ملابس ذات ألوان زاهية أو أشرطة عاكسة للضوء. أو ارتداء أداة حاجبة لأشعة الشمس، مثل قبعة أو نظارات شمس، في حال خروجك للمشي أثناء النهار».

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.