غارات للتحالف تطيح 100 مقاتل حوثي في العبدية خلال يوم واحد

تدمير زورقين مفخخين جنوب البحر الأحمر... وحقوقيون يحذّرون من كارثة جنوب مأرب

مقاتلات التحالف لدعم الشرعية في اليمن (أ.ف.ب)
مقاتلات التحالف لدعم الشرعية في اليمن (أ.ف.ب)
TT

غارات للتحالف تطيح 100 مقاتل حوثي في العبدية خلال يوم واحد

مقاتلات التحالف لدعم الشرعية في اليمن (أ.ف.ب)
مقاتلات التحالف لدعم الشرعية في اليمن (أ.ف.ب)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أمس (الأربعاء) تنفيذ 19 استهدافاً نوعياً لحماية المدنيين في العبدية خلال أربع وعشرين ساعة. وكشف التحالف في بيان له أمس عن تدمير 12 آلية، وخسائر بشرية تجاوزت 108عناصر إرهابية، وأكد التحالف التزامه بدعم الجيش الوطني اليمني وحماية المواطنين اليمنيين من بطش الميليشيات.
وكان التحالف أعلن أول من أمس (الثلاثاء)، عن مقتل نحو 300 مسلح من الحوثيين خلال الساعات الـ24 الأخيرة إثر قصف جوي في منطقة العبدية جنوب محافظة مأرب، وقال التحالف: «استهدفنا تسع آليات عسكرية للميليشيات الحوثية في العبدية وخسائرها تجاوزت 134 عنصرا».
ودمرت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الأربعاء)، زورقين مفخخين للميليشيات. كما أحبطت هجوما وشيكا. وقال التحالف، إن الميليشيات الحوثية تواصل انتهاك «اتفاق استوكهولم بإطلاق عمليات عدائية من الحديدة، وتواصل تهديد خطوط الملاحة والتجارة في باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
ومع دخول الأسبوع الرابع من الحصار والقصف الذي تشنه الميليشيات الحوثية على مديرية العبدية الواقعة في جنوب محافظة مأرب اليمنية، بات أكثر من 35 ألف مدني يواجهون أعمال إبادة جماعية وسط تصاعد الأصوات الحقوقية المحذرة من الكارثة، واستنجاد الحكومة الشرعية بالأمم المتحدة ومجلس الأمن للمرة الثانية.
وفي هذا السياق كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، عن تسجيل 2451 جريمة وانتهاك وتضرر بشري ومادي تعرض لها السكان المدنيون والممتلكات العامة والخاصة في المديرية المحاصرة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) المنصرم وحتى 13 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وذكرت الشبكة في تقرير وزعته على وسائل الإعلام أن أكثر من 35 ألف نسمة، بمديرية العبدية يعانون من حصار خانق تفرضه ميليشيا الحوثي الانقلابية، وأن المديرية تشهد مأساة إنسانية ومعيشية، وتعاني من فقدان العديد من الخدمات الطبية، وتدهور الحالة الإنسانية المعيشية.
وأوضح التقرير أن قصف الميليشيا الحوثية العشوائي للمناطق الآهلة بالسكان بمديرية العبدية، بالصواريخ الباليستية والطيران المسير، وكذلك مدافع الهاون والهاوتزر وقذائف الدبابات، والأسلحة الثقيلة والمتوسطة، أدى إلى مقتل 9 مدنيين بينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة 123 مدنياً بينهم 38 امرأة و15 طفلاً، بجروح مختلفة في الجسم بين إصابات بالغة ومتوسطة وخفيفة، وتدمير وتضرر 400 منزل، كما تم إتلاف نحو 182 مزرعة تابعة للمواطنين، و6 مضخات مياه زراعية، وتضرر أكثر من 320 مركبة، و6 سيارات إسعاف.
وطبقا للتقرير الذي أشار إلى أن المديرية باتت تعاني عجزاً ونقصاً كبيراً في جميع المتطلبات الأساسية وفي مقدمها الغذاء والدواء، وذلك جراء حصار الميليشيا الخانق عليها، أفادت الشبكة بأن الميليشيات شنت اعتقالات واسعة في أوساط من ينتمون إلى المديرية العبدية حيث شملت أكثر من 980 حالة اعتقال وإخفاء قسري منذ مطلع العام 2017 لا يزال أغلبهم في سجون الميليشيا.
وقدر التقرير أن ما لا يقل عن 9827 طفلاً في العبدية يعانون من سوء التغذية، منهم 2465 يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3451 امرأة إلى الرعاية الصحية، في الوقت الذي يحرم الحصار الحوثي 407 حالات مرضية مزمنة من العلاج.
وبحسب الشبكة الحقوقية فإن هذه الجرائم التي ترتكبها الميليشيا بحق سكان العبدية «ترتقي لجرائم حرب ضد الإنسانية، وتصل حد جرائم الإبادة الجماعية» وفق ما جاء في التقرير الذي دعا «كافة المنظمات الدولية والمحلية والإقليمية وكافة الناشطين والإعلاميين ووسائل الإعلام والمجتمع الدولي إلى ممارسة كافة وسائل الضغط لفك الحصار الخانق على أبناء المديرية ونزع الألغام التي قام بزرعها الحوثيون في مداخلها ومخارجها».
ودعت الشبكة الحقوقية منسقية الشؤون الإنسانية في اليمن والصليب الأحمر الدولي إلى إدانة هذا الحصار وكافة الجرائم التي تقوم بها الميليشيا بحق المدنيين، والعمل على فك الحصار المفروض وتسيير قافلة إغاثية مستعجلة لكسر الحصار المفروض وإسعاف الجرحى وإدخال المساعدات اللازمة للأسر التي باتت بلا مأوى.
في غضون ذلك جددت الحكومة اليمنية التحذير من كارثة إنسانية وشيكة جراء حصار الميليشيات لمديرية العبدية، كما جددت الاستنجاد بمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.
وأوضح وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني في تصريحات رسمية أمس (الأربعاء) أن حصار المديرية أدى إلى نفاد مخزونها من الأدوية والمستلزمات الطبية وتوقف المعدات في المستشفى الوحيد بالمديرية جراء نفاد مادة الديزل وانقطاع الكهرباء بشكل كامل‏.
وأشار الوزير اليمني إلى إصابة 160 مدنيا بجروح متفاوتة بينهم نساء وأطفال جراء قصف الميليشيات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للقرى ومنازل المواطنين، وعجز المستشفى الوحيد بالمديرية عن تقديم الخدمات وتعذر الإخلاء لمناطق أخرى جراء الحصار‏.
وأكد الإرياني أن الميليشيات استهدفت أكثر من 500 منزل في قرى: شعب الجنع، ودرب الحبة، والنمصية والمذود، والشيب والخالفة، والملاحة، والركبة، وثمدة، والقرية، والحيد الأحمر، والجديدة، والمكنة، والحقل، وخليلة، ووادي الأقطع، والثافرة، كما استهدفت قناصة الميليشيات كل جسم متحرك في قرى الحجلة، والمذود، والنمصية.
واستغرب وزير الإعلام اليمني مما وصفه بـ«الصمت المخزي» للمجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي إزاء جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في ‎مديرية العبدية، داعياً لممارسة الضغوط لرفع الحصار وفتح خط آمن لإجلاء الجرحى والمرضى ومرور المساعدات الغذائية والدوائية‏.
وطالب الإرياني المجتمع الدولي بإدانة واضحة لجريمة حصار الحوثيين لعشرات الآلاف من المدنيين وحرمانهم من كل وسائل الحياة بهدف تجويعهم وقتلهم باعتبارها، «جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وبالعمل على تصنيف الميليشيا الحوثية منظمة إرهابية ومحاكمة قياداتها باعتبارهم مجرمي حرب». في السياق نفسه، وجه المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومجلس الأمن الدولي استعرض فيها الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها الميليشيات الحوثية بحق المدنيين، وبالتحديد في مديرية العبدية في محافظة مأرب.
وأشار المندوب اليمني إلى جرائم الميليشيات المتمثلة بحصارها المشدد على المديرية والذي قال إنه «يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».
واتهم السعدي الميليشيات الانقلابية بأنها تحرم 5300 عائلة (35 ألف مدني) في العبدية من الحصول على الغذاء والماء والأدوية وحليب الأطفال منذ قرابة ثلاثة أسابيع، مما أدى إلى موت 3 مدنيين على الأقل، وقال إن نقص الغذاء والماء أجبر المدنيين على شرب مياه ملوثة، مما قد يؤدي إلى كارثة صحية في بلد لم يتعاف تماماً من تفشي «الكوليرا».
وأشار مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 9827 طفلاً في العبدية يعانون من سوء التغذية، منهم 2465 يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3451 امرأة إلى الرعاية الصحية، في الوقت الذي يحرم هذا الحصار 34 مريضاً من الوصول إلى الرعاية الصحية العاجلة، 23 منهم يعانون من الفشل الكلوي، و11 يعانون من السرطان.
وأوضح السعدي في رسالته أن منع الميليشيات الحوثية الطواقم الطبية من الوصول إلى قرى المديرية، تسبب في كارثة طبية وصحية بين المدنيين، وأن عرقلة وصول المواد الغذائية والدوائية والسماح للمنظمات الدولية والمحلية ما هو إلا استخدام من الحوثيين للمجاعة كسلاح، وهو يرقى إلى مستوى جريمة حرب، وفق تعبيره.
وبين السفير السعدي أن مديرية العبدية تعرضت لهجمات حوثية عنيفة بلغت 2523 هجوما بالمدفعية والصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار المحملة بالمتفجرات، وهو ما أسفر عن سقوط 135 ضحية على الأقل، بينهم 31 امرأة و17 طفلاً، متهما الميليشيات بزرع الألغام الأرضية في المنطقة وحولها، بما في ذلك 4289 لغماً مضاداً للأفراد محرم دولياً وهو ما أدى إلى مقتل أو تشويه أو جرح ما مجموعه 262 مدنياً منهم ما لا يقل عن 32 امرأة و26 طفلاً.
كما لفت المندوب اليمني إلى الآثار المترتبة عن الحصار الحوثي على حرية وحركة المدنيين وحق التعليم للأطفال، ومنها اختطاف واعتقال 3278 مدنياً من العبدية والتسبب بإغلاق 18 مدرسة أمام الطلبة نتيجة الحصار الحوثي واستهدافها المستمر بالصواريخ الباليستية ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة بما في ذلك احتلال الحوثيين لمدرسة واستخدامها لأغراض عسكرية، وهو ما أدى إلى حرمان 8392 طالباً من حقهم في التعليم.
ودعا السعدي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى «اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة لرفع الحصار عن العبدية وإنقاذ أرواح آلاف المدنيين، والسماح بتدفق المواد الغذائية والإمدادات الطبية، ووقف القتل الممنهج بالصواريخ الباليستية والطائرات دون طيار وأنواع أخرى من الأسلحة، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم».


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
TT

تنسيق سعودي - مصري لدعم أمن واستقرار المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

أكدت السعودية ومصر أهمية بذل الجهود اللازمة ومواصلة التنسيق بين البلدين، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، التطورات الإقليمية، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، الخميس.

وأعرب عبد العاطي عن إدانة بلاده بأشد العبارات للاعتداءات التي استهدفت مطاري أبها والملك خالد.

وشدَّد الوزير المصري على أن هذا التصعيد والاعتداءات التي طالت أراضي السعودية يمثل زعزعة لاستقرار وأمن المنطقة ككل.

وعبَّر عبد العاطي عن تضامن مصر الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه تهديد أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.


الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)
الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)
TT

الجمعية السعودية لحقوق الإنسان تدعو لوقف تجنيد الحوثيين للأطفال

الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)
الحوثيون يواصلون حملتهم لتجنيد الأطفال في الأحياء والمدارس (إعلام يمني)

دعت الجمعية السعودية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات حازمة تجاه استمرار تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة من قبل الميليشيا الحوثية، وتفعيل التدابير والآليات الدولية ذات الصلة لمحاسبتهم عن هذه الانتهاكات والحد من قدرتهم على مواصلتها.

وأدان بيان للجمعية، الخميس، استمرار الحوثيين في تجنيد الأطفال اليمنيين واستغلالهم، وما يترتب على ذلك من تعريض حياتهم وسلامتهم ومستقبلهم للخطر، وحرمانهم من التعليم والحياة الآمنة، والزج بهم في العمليات القتالية.

وأشار البيان إلى ما وثَّقته التقارير الدولية ذات الصلة من حالات لتجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الميليشيا، وما أُثير بشأن تعريضهم لمحتوى وأنشطة ذات طابع عسكري، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوقهم، ويتعارض مع القواعد والضمانات الدولية المقررة لحمايتهم من التجنيد والاستغلال.

تقارير حقوقية تتهم الجماعة الحوثية بتجنيد مزيد من الأطفال (إعلام يمني)

وأكدت الجمعية أن مواجهة تجنيد الأطفال لا ينبغي أن تقتصر على الإدانة أو توثيق الانتهاكات، وإنما تتطلب إجراءات فعلية توقف هذه الممارسات، وتفضي إلى إطلاق سراح المجندين، وتحول دون إعادة تجنيدهم، وتكفل مساءلة المسؤولين عنها.

وشدَّد البيان على أن الزج بالأطفال في النزاعات يسهم في تغذية دوائر العنف والتطرف، وإطالة أمد النزاع، وتقويض فرص السلام والاستقرار، بما يمس الجهود الرامية إلى صون السلم والأمن الدوليين.

ونوَّهت الجمعية إلى أهمية اقتران جهود وقف تجنيد الأطفال واستغلالهم ببرامج فاعلة لإعادة تأهيل الأطفال المتأثرين وإدماجهم، وضمان عودتهم لأسرهم ومدارسهم، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي اللازم لهم، بما يساعدهم على استعادة حياتهم الطبيعية ومستقبلهم.

كما شدَّدت على أن حماية الأطفال لا تحتمل التأجيل، وأن المطلوب هو الانتقال من رصد الانتهاك إلى وقفه، ومن الإدانة إلى المساءلة، مبيَّنة أن مكان الطفل بين أسرته وفي مدرسته ومجتمعه، وليس في ساحات القتال.


فيصل بن فرحان وفهمي يبحثان تفعيل الدور العربي تجاه التحديات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وفهمي يبحثان تفعيل الدور العربي تجاه التحديات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، سُبل تعزيز عمل الجامعة، وتفعيل دورها في التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية.

وناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في المنطقة، خلال اتصالٍ هاتفي تلقّاه وزير الخارجية السعودي من أمين عام الجامعة العربية، الخميس.

وأعرب فهمي، خلال الاتصال، عن إدانة الجامعة، بأشدّ العبارات، استمرار اعتداءات الميليشيا الحوثية على أراضي السعودية، مؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وذكرت الجامعة العربية، في بيان، أن الجانبين بحثا التطورات الإقليمية الأخيرة وما تشهده المنطقة من تصعيد وتوترات متزايدة، واستعرضا مُجمل الاتصالات والتحركات الجارية بشأنها، وتبادلا الرؤى حول سُبل احتواء التصعيد وتجنب اتساع نطاق المواجهات، مع تأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق.

وأضاف البيان أن فهمي جدَّد إدانته الشديدة للاعتداءات على السعودية، خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك استهداف مرافق الطيران المدني والمنشآت المدنية، مؤكداً دعم الجامعة الكامل للمملكة ووقوفها إلى جانبها في إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكد الأمين العام، وفق البيان، ضرورة التمسك بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة في العلاقات بين الدول، واحترام سيادتها وسلامة أراضيها، باعتبار ذلك أساساً للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميبين، ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد.