مؤتمر دولي حول «تغير المناخ في شرق المتوسط والشرق الأوسط»

يُعقد في قبرص وعبر الإنترنت وتتحدث فيه شخصيات عالمية

الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (إ.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (إ.ب.أ)
TT

مؤتمر دولي حول «تغير المناخ في شرق المتوسط والشرق الأوسط»

الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (إ.ب.أ)
الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس (إ.ب.أ)

يُعقد المؤتمر الدولي الثاني حول «تغير المناخ في شرق المتوسط والشرق الأوسط» (https://climatechange2021.org/) في 13 و 14 أكتوبر(تشرين الأول) الجاري في قبرص وعبر الإنترنت. وتسبق المؤتمر سلسلة من ورشات العمل العلمية يومي 11 و 12 من الشهر، في مقرّ معهد قبرص في نيقوسيا.
ويأتي المؤتمر في إطار مبادرة الحكومة القبرصية لتنسيق إجراءات تغيّر المناخ في شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط (منطقة EMME)، وهو الثاني بعد مؤتمر أول عقد في نيقوسيا عام 2018. وخلال الحدث، سيقوم 65 من صانعي السياسات البارزين والعلماء من جميع أنحاء العالم بمراجعة مظاهر أزمة المناخ في المنطقة المذكورة ومناقشة الأولويات والعناصر الرئيسية للخطة الاستراتيجية للتخفيف من تغير المناخ والتكيّف معه. وترتبط المناقشات بالنتائج التي انبثقت من المرحلة الأولى من المبادرة، وهي كناية عن مجموعة من الدراسات العلمية والتقنية الاقتصادية الشاملة التي تخلص إلى توصيات تتعلّق بالسياسات التي توضع في تصرّف حكومات المنطقة.
على مدى العامين الماضيين، أُجريت الدراسات من خلال مساهمات أكثر من 220 خبيرًا من منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط بشكل أساسي، وتمّ توزيعها على 13 فريق عمل وتنسيقها من جانب معهد قبرص.
وعلى الرغم من أنّ تركيز المؤتمر هو إقليمي، فإنّ التأثيرات الناجمة عن التغيّر المناخي لها أهمية عالمية. وقد تمّ الاعتراف بمنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط على أنّها «نقطة ساخنة لتغير المناخ» على الصعيد العالمي مع قابلية عالية للتأثّر بالمتغيّرات المناخية، وهي تواجه بالفعل أحداثاً مناخية متطرّفة وآثاراً سلبية أخرى. وفي الوقت نفسه، فإن مساهمة الفرد في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري واستخراج الوقود الأحفوري هي في هذه المنطقة أعلى من المتوسط العالمي. وسوف تتكثّف هذه الانبعاثات في العقود المقبلة إذا لم تنفَّذ إجراءات التخفيف والتكيّف المناسبة، ويمكن أن تؤدي قريبًا إلى ظروف بيئية لا تُحتمل، ممّا يجبر في نهاية المطاف سكان المنطقة البالغ عددهم 500 مليون نسمة على الهجرة الجماعية بالاضافة الى تداعيات كارثية على المنطقة والكوكب برمّته.
تنظّم المؤتمر حكومة قبرص ومعهد قبرص وممثل المفوضية الأوروبية في الجزيرة ومركز أبحاث المناخ والغلاف الجوي لشرق المتوسط والشرق الأوسط (EMME-CARE) بدعم من شبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN) قبرص.
ومن المتحدثين في المؤتمر الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، رئيس المجلس الدستوري الفرنسي لوران فابيوس، الأمير الحسن بن طلال، رئيس شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة جيفري ساكس، الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية بيتيري تالاس، رئيس مجلس البرنامج الحكومي الهيدرولوجي الدولي في الأونيسكو ورئيس مركز الأبحاث للطاقة والبيئة والمياه في لبنان فادي قمير، أمين الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ عبدالله مقتصد، ممثل تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة ميغيل أنخيل موراتينوس...
جدير بالذكر أن معهد قبرص هو منظّمة علمية وتكنولوجية وتعليمية دولية، مقرُّها في قبرص. تتمثل مهمّتها في تعزيز مجتمع البحث والمساعدة في تحويل اقتصاد قبرص إلى اقتصاد قائم على المعرفة، فضلاً عن إنشاء مركز للبحث والابتكار لشرق المتوسط والشرق الأوسط.
والمعهد عضو في شبكة حلول التنمية المستدامة (SDSN)، ويُروِّج لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 من خلال أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.


مقالات ذات صلة

الدبلوماسية البيئية السعودية: مقاربة شاملة تتجاوز المناخ

خاص المساحة الخضراء في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

الدبلوماسية البيئية السعودية: مقاربة شاملة تتجاوز المناخ

تقود السعودية دبلوماسية بيئية شاملة على الساحة الدولية، لا تقتصر على ملف المناخ وحده، وفق توصيف وكيل وزارة البيئة والمياه والزراعة أسامة الفقيها.

نجلاء حبريري (دافوس)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق أطفال يمرون بجوار مبنى منهار في ماندالاي بعد 5 أيام من وقوع زلزال كبير ضرب وسط ميانمار (أ.ف.ب)

الوضع لا يزال «مقلقاً»... تراجع خسائر الكوارث في 2025 وسط استمرار المخاوف

انخفضت خسائر الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم بشكل حاد إلى 224 مليار دولار في عام 2025، وفق ما أعلنت شركة إعادة التأمين «ميونيخ ري».

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

قال برنامج الأغذية العالمي إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات وتغير المناخ.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض (رويترز)

الأمم المتحدة: انسحاب أميركا من المنظمات الدولية «خطأ فادح»

عدّت الأمم المتحدة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية بما فيها معاهدة باريس لتغير المناخ «خطأً فادحاً».

علي بردى (واشنطن)

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.


نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

نائب رئيس وزراء غرينلاند: لن نتخلى عن بلدنا لآخرين

نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)
نائب رئيس وزراء غرينلاند ميوتي إيغيدي خلال مؤتمر صحافي في مدينة نوك بغرينلاند 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد نائب رئيس وزراء غرينلاند، اليوم (الخميس)، أن أيّ محاولة «للتخلّي عن بلدنا لآخرين» هي «غير مقبولة»، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطار اتفاق حول الجزيرة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ميوتي إيغيدي في منشور على «فيسبوك»: «أيّاً كانت الضغوط الممارَسة من الآخرين، فإن بلدنا لن يتمّ التخلّي عنه ولن يكون موضع مزايدات على مستقبلنا».

وأضاف: «من غير المقبول محاولة التخلّي عن بلدنا لآخرين. فهذا بلدنا ونحن من يحدّد مستقبله».

وغرينلاند جزيرة في القطب الشمالي تابعة للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي.

وبعد محادثات بين الأمين العام للناتو والرئيس ترمب، أمس (الأربعاء)، في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، تراجع ترمب عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بالقوّة، معلناً التوصّل إلى «إطار» لاتفاق حول الجزيرة يلبّي رغباته.

وأفاد مصدر مطّلع على المناقشات في دافوس «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم، بأن الولايات المتحدة والدنمارك ستعيدان التفاوض على اتفاق الدفاع بينهما في شأن غرينلاند الذي وُقّع عام 1951.

وقال إيغيدي: «هذا هو البلد الذي ورثناه من أجدادنا، ولنا أن ننقله إلى أحفادنا».

ومن المرتقب أن يعقد رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريديريك نيلسن، الذي لم يعلّق بعد على آخر التطوّرات، مؤتمراً صحافياً في عاصمة الجزيرة، نوك، عند الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.


خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب)

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية، حيث تابعه المسؤولون في بروكسل بحذر شديد، من دون ردود علنية مباشرة. ورغم نبرة ترمب التي بدت للبعض متكررة ومربكة، فإن مضمونها عدّ مقلقاً، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل جزيرة غرينلاند، حسب تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

ففي حين رحَّب وزير الخارجية الدنماركي بتراجع ترمب عن التهديد باستخدام القوة، فإن كثيرين لاحظوا أن طموحه تجاه الجزيرة لا يزال قائماً. وقال دبلوماسي أوروبي إن الرئيس الأميركي ما زال يرى في غرينلاند هدفاً استراتيجياً، مضيفاً أن خطابه اتسم بعدائية واضحة تجاه أوروبا.

وخلال كلمته، وجَّه ترمب انتقادات حادة للأوروبيين، واصفاً سياساتهم في مجال الطاقة والهجرة بأنها «فاشلة». ووصف أولئك الذين يشترون توربينات الرياح من الصين، أي الأوروبيين، الذين لا يعرفون كيفية إنتاجها، بأنهم «أغبياء».

كما سخر من عدد من القادة، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. كذلك جدَّد موقفه من الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن على أوروبا تحمّل عبء حل النزاع بدلاً من الولايات المتحدة، وهو خطاب بات مألوفاً في الأوساط الدبلوماسية منذ أشهر.

في المقابل، اختارت مؤسسات الاتحاد الأوروبي التزام الصمت، مركّزة على التحضير لقمة خاصة مخصصة لبحث التهديدات المرتبطة بغرينلاند. لكن خلف هذا الهدوء، عبّر مسؤولون عن قلقهم من تصاعد نبرة ترمب، عادّين أن خطابه يعكس توجّهاً أكثر تشدداً.

ودعا عدد من القادة الأوروبيين إلى موقف أكثر صرامة، مؤكدين أن التهديد بالاستيلاء على أراضٍ، أو فرض حروب تجارية، لا ينسجم مع منطق التحالفات. وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن أوروبا تحتاج إلى «عزيمة جماعية»، بينما لوّح رئيس الوزراء البلجيكي باستخدام أدوات الردع التجارية إذا استمر التصعيد الأميركي.