تشهد صناعة تربية النحل في الولايات المتحدة أزمة بسبب النفوق الصادم وغير المبرَّر لمئات الملايين منها خلال الأشهر الـ8 الماضية.
وعثر أحد أبرز مربّي النحل في البلاد، بليك شوك، على عشرات آلاف الحشرات النافقة في منشآته، معلِّقاً أنه لم يشهد خسائر بهذا الحجم من قبل.
في تصريح لبرنامج «ساترداي مورنينغ» عبر محطة «سي بي إس»، قال: «تُظهر البيانات أنّ هذه أسوأ خسارة مسجَّلة خاصة بالنحل في التاريخ»، ويبذل الباحثون جهوداً لفهم سبب النفوق بهذه الأعداد.
بدورها، قالت عالمة الحشرات في جامعة تكساس إيه آند إم، التي تدرس خلايا النحل في مختبرها، جوليانا رانجيل، إنّ هناك تفسيرات مُحتملة تشمل تغيّرات الموائل أو المواطن البيئية وأنماط الطقس، لكن لا جواب مؤكد.
يلعب النحل دوراً حيوياً في الإنتاج الغذائي الأميركي، فإضافة إلى إنتاج العسل، يُلقّح 75 في المائة من الفاكهة وأشجار المكسرات والخضراوات المزروعة في الولايات المتحدة، بقيمة 15 مليار دولار. وقال شوك إنّ الخسائر الحالية لا يمكن تحمّلها على المدى الطويل، مضيفاً: «إذا استمرّ الوضع لسنوات، فستتغيّر طريقة استهلاك الطعام في البلاد. وإذا خسرنا 80 في المائة من النحل سنوياً، فلن تتمكن الصناعة من البقاء، ما يعني عدم القدرة على التلقيح بالحجم المطلوب لإنتاج الغذاء».

مثال على ذلك هو اللوز. فمع تلقيح النحل، تنتج أشجار اللوز من 2000 إلى 3000 رطل لكلّ فدان. ومن دونه، سنخفض الإنتاج إلى 200 رطل فقط، مضيفاً: «لا محصول لوز دون نحل العسل».
تركز إحدى شركات شوك على إعادة بناء خلايا النحل الميتة. وقال إنه يتسلّم الآن أعداداً مُقلقة من الخلايا من منشآت تجارية في مختلف أنحاء البلاد لغرض إعادة بنائها مرة أخرى، في حين تقول مجموعات تربية النحل إنّ 25 في المائة من هذه المنشآت قد تُغلق بحلول نهاية العام بسبب الخسائر. وختم شوك: «تلقيتُ مكالمة من صديق كانت لديه 20 ألف خلية نحل في بداية الشتاء، والآن لديه أقل من 1000، فقال: (انتهى الأمر). تلقيتُ كثيراً من هذه المكالمات في الأسابيع الماضية. هذه ليست مشكلة مربّي نحل فقط، وإنما قضية أمن غذائي قومي».