ليبيا: عمال النفط يهددون بـ«الإضراب الشامل» للمطالبة بزيادة رواتبهم

صالح يؤكد ضرورة تذليل الصعوبات أمام «المؤسسة الوطنية» لرفع الإنتاج

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي يتوسط مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (يسار) وخير الله صالح مدير الشركة الوطنية للإنشاءات النفطية (يمين) (المؤسسة الوطنية للنفط)
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي يتوسط مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (يسار) وخير الله صالح مدير الشركة الوطنية للإنشاءات النفطية (يمين) (المؤسسة الوطنية للنفط)
TT

ليبيا: عمال النفط يهددون بـ«الإضراب الشامل» للمطالبة بزيادة رواتبهم

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي يتوسط مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (يسار) وخير الله صالح مدير الشركة الوطنية للإنشاءات النفطية (يمين) (المؤسسة الوطنية للنفط)
عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي يتوسط مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط (يسار) وخير الله صالح مدير الشركة الوطنية للإنشاءات النفطية (يمين) (المؤسسة الوطنية للنفط)

هدد الاتحاد العام لعمال النفط والغاز في ليبيا، أمس، بالدخول في «إضراب شامل» عن العمل، وإغلاق المنشآت النفطية، للمطالبة بزيادة رواتبهم وتوفير مظلة تأمين صحي لأسرهم. ويأتي ذلك فيما شدد عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، على ضرورة تذليل الصعوبات كافة التي تواجه المؤسسة الوطنية للنفط، وتعيق زيادة الإنتاج بهدف «تحقيق إيرادات ضخمة» تعزز قدرة الاقتصاد الوطني.
وقال الاتحاد العام لعمال النفط والغاز، في بيان أمس، إنه «تجنب خلال السنوات الماضية البعد عن الاعتصامات وإغلاق المنشآت، ولجأ إلى أسلوب التفاوض مع أصحاب القرار للحصول على مطالب العمال، وذلك لعلمه أن إغلاق الحقول سيؤثر فنياً على المعدات ويكبد القطاع مبالغ مالية طائلة للصيانة، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء وتوقف ضخ الوقود، مما يؤدي لزيادة الأسعار والإضرار بالمواطنين».
وتابع الاتحاد: «اليوم أصبح لدينا حكومة (وحدة وطنية) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وعليها تحمل مسؤولياتها تجاه المواطن وموظفي قطاع النفط، بتطبيق القوانين والقرارات الصادرة لصالح العاملين». وذهب إلى أن «ما لمسه من الحكومة هو الضغط على موظفي القطاع لإغلاق النفط بتجاهل مطالبهم بشكل تام وعدم النظر في حقوقهم المنصوص عليها قانوناً». وذكر الاتحاد بقرارات حكومية سابقة «بخصوص زيادة رواتب العمال وتوفير الرعاية الصحية لهم ولأسرهم، وإعفاء الموظفين من استقطاع ضريبة الدخل وفقاً لما نص عليه القانون أسوة بزملائهم في قطاعات الدولة المختلفة».
وفيما طالب الاتحاد أصحاب القرار بالقطاع بالوقوف بجانبهم حتى يحصل العمال على حقوقهم، دعا المسؤولين في البلاد إلى «عدم التحدث معهم عن القوانين التي تمنع إغلاق النفط»، مرجعاً ذلك «بأن هناك قوانين وقرارات صدرت لصالح موظفي القطاع تم تجاهلها منذ صدورها قبل سنوات».
وتوعد الاتحاد قائلاً: «الاعتصامات التي ستؤدي لإغلاق المواقع النفطية قادمة؛ وإذا لزم الأمر سندخل في إضراب شامل بحقول الغاز ومستودعات التزويد بالوقود»، مستدركاً بأنه لا يعمل ضد أي مسؤول في الدولة لكنه «يتبع القوانين والتشريعات النافذة للمحافظة على حقوق موظفيه».
وانتهى بيان الاتحاد مكرراً تحذيره: «سنتخذ الإجراءات والترتيبات اللازمة خلال الأيام المقبلة لتحديد موعد الإضراب عن العمل، وسيتم مخاطبة الشركات النفطية حتى تتخذ الإجراءات الفنية اللازمة للمحافظة على المعدات النفطية وخطوط نقل النفط».
وسعت المؤسسة الوطنية في العديد من المرات للحد من إضرابات العاملين في قطاع النفط، حيث سبق وبحث مصطفى صنع الله، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مع رئيس اتحاد عمال النفط والغاز، سعد دينار الفاخري، أوضاع العاملين بالقطاع، وفي مقدمها المطالب بزيادة مرتباتهم وتقديم خدمات التأمين الصحي لهم.
وكانت النقابة العامة للعاملين في قطاع النفط لوحت بتخفيض الإنتاج «إن لم تتم الاستجابة لمطالبها بزيادة رواتب منتسبيها». وقالت في مناسبات عديدة إنها ستتخذ «إجراءات تصعيدية، وستعلن انطلاق حراك لانتزاع حقوقها بكل الطرق والوسائل، بما فيها تخفيض الإنتاج التدريجي للنفط، بما يخوله القانون والإعلان الدستوري، وبما تنص عليه الاتفاقات الدولية، حال عدم الاستجابة لمطالبها وتعمد مزيد من المماطلة».
وفي شأن ذي صلة، أطلع مصطفى صنع الله، رئيس مؤسسة النفط، عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، على الوضع راهناً في قطاع النفط بشكل عام، وسير الإنتاج وما تواجهه المؤسسة من صعوبات في مشاريع زيادة الإنتاج بسبب «شح الميزانيات اللازمة».
واستقبل صالح في مقر رئاسة المجلس بمدينة القبة (شرق ليبيا)، مساء أول من أمس، مصطفى صنع الله. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إن اللقاء تناول مجمل الأوضاع في قطاع النفط، وما يواجهه من نقص الاعتمادات المالية. ونقلت المؤسسة عن رئيس مجلس النواب تأكيده ضرورة «تذليل كافة الصعوبات التي تعيق عملية الإنتاج، ومن ثم زيادة الإيرادات»، معبراً عن دعمه التام للمؤسسة لاستمرار سير عمل القطاع «بكل نزاهة وشفافية وبكل حيادية بعيداً عن التجاذبات السياسية». ولم ينج النفط الليبي، الذي يوصف بأنه «قوت الشعب»، من «المساومات» منذ إسقاط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، ودائماً ما تقع الموانئ والآبار في مرمى الاستهداف، إما لمطالب فئوية، وإما لمناكفات سياسية بين الأطراف المتنازعة.
وتضخ ليبيا حوالي 1.3 مليون برميل من الخام يومياً، وتهدف إلى زيادتها إلى 1.5 مليون بحلول نهاية العام الجاري، وفقاً لوزير النفط محمد عون.



«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

«الرئاسي» اليمني: الإعدام للمتخابرين مع الحوثي

حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)
حوثويون خلال حشد في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)

صعّد مجلس القيادة الرئاسي اليمني لهجته تجاه المتهمين بالتخابر مع الجماعة الحوثية، متوعداً بملاحقة كل من يثبت تورطه في تمويل أنشطتها أو تقديم معلومات وإمكانات تساعدها في استهداف الدولة والقوات المسلحة، ومؤكداً أن العقوبات المقررة قانوناً لبعض الجرائم الماسة بأمن البلاد تصل إلى الإعدام.

ووجّه المجلس، في بيان صدر الثلاثاء، الأجهزة الأمنية والعسكرية والنيابات المختصة إلى التحرك العاجل حيال الوقائع التي تتوافر بشأنها أدلة جدية، وجمع الأدلة وحفظها، واستكمال التحقيقات وإحالة من تثبت بحقهم أدلة كافية إلى القضاء، في خطوة قال إنها تستهدف حماية الجبهة الداخلية ومؤسسات الدولة والقدرات الدفاعية والأمنية.

وشدد المجلس على أن التخابر مع الحوثيين أو معاونتهم أو تمويل أنشطتهم أو تسهيل عملياتهم، بما في ذلك تزويدهم بالمعلومات والإمكانات التي تعينهم على الاعتداء على الدولة أو المواطنين أو القوات المسلحة والأمن، أفعال تستوجب المساءلة القانونية، وفقاً لطبيعة كل واقعة والأوصاف الجنائية المنطبقة عليها.

أطفال يستخدمهم الحوثيون ضمن التعبئة القتالية والمذهبية (أ.ف.ب)

وأكد أن الدولة ستتعامل بحزم مع كل من يثبت تورطه في أعمال تستهدف أمن البلاد وسيادتها أو تضعف قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن القوانين الوطنية تتضمن عقوبات صارمة تصل إلى الاعدام لبعض جرائم التخابر وإعانة العدو وإفشاء أسرار الدفاع الوطني وغيرها من الجرائم الماسة بأمن الدولة واستقلالها.

لا حصانة للمناصب

وفي رسالة تستهدف، وفقاً لمضمون البيان، منع استغلال المواقع الرسمية والعسكرية والأمنية لخدمة الجماعة الحوثية، حذّر المجلس من أن الصفة الوظيفية أو العسكرية أو الأمنية، وكذلك النفوذ والإمكانات، لا توفر حصانة من المساءلة القانونية.

ودعا المواطنين ومنتسبي أجهزة الدولة ومؤسساتها إلى الإبلاغ عبر القنوات الرسمية عن الوقائع والمعلومات المتعلقة بجرائم التخابر والتمويل وتقديم الدعم للجماعة، موجهاً الجهات المعنية إلى تسهيل تلقي البلاغات واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المبلغين والشهود والحفاظ على سرية معلوماتهم.

دخان يتصاعد من موقع حوثي في صنعاء إثر ضربة جوية (أ.ف.ب)

كما دعا الأجهزة الأمنية ومأموري الضبط القضائي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية إزاء الوقائع التي تستند إلى دلائل جدية، على أن تتم الإجراءات تحت إشراف النيابة المختصة، فيما طالب النيابتين العامة والعسكرية بمباشرة التحقيقات واستكمالها دون إبطاء غير مبرر، وإحالة المتهمين الذين تتوافر بحقهم أدلة كافية إلى القضاء المختص.

حماية الجبهة الداخلية

ربط المجلس الرئاسي اليمني هذه الإجراءات بمسؤوليته الدستورية في حماية الجمهورية وصون سيادتها واستقلالها، في ظل المواجهة المستمرة مع الجماعة الحوثية التي وصفها بالإرهابية والمدعومة من إيران، مشدداً على أهمية إحباط محاولات اختراق مؤسسات الدولة والإضرار بقدراتها الدفاعية والأمنية.

ويأتي البيان في سياق تشديد السلطات اليمنية على حماية مؤسسات الدولة والمعلومات العسكرية والأمنية، ومواجهة أي أنشطة من شأنها مساعدة الحوثيين على تنفيذ عمليات تستهدف القوات الحكومية أو المواطنين.

ودعا المجلس إلى رفع مستوى اليقظة والتنسيق بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز حماية المنشآت والمواقع الحيوية والمعلومات وأسرار الدفاع الوطني، والتصدي لمحاولات الاختراق، مع توفير الإمكانات اللازمة لتمكين الجهات المختصة من أداء واجباتها وفق القانون.

وجدد المجلس ثقته بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بجهودها في حماية المواطنين وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة، ومؤكداً استمرار ملاحقة مرتكبي الجرائم وإنفاذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.

وختم «الرئاسي» اليمني بالتأكيد على أن حماية الجمهورية وسيادة البلاد وأمن المواطنين مسؤولية وطنية، وأن تضحيات القوات الحكومية ستظل دافعاً لمواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.


«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

خريطة توضح الموقع المستهدف
خريطة توضح الموقع المستهدف
TT

«التحالف» يضرب شريان الوقود الحوثي في صنعاء

خريطة توضح الموقع المستهدف
خريطة توضح الموقع المستهدف

في تحول يعكس اتساع نطاق الاستهداف العسكري للموارد التي تعتمد عليها الجماعة الحوثية، وجه تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، عدة ضربات جوية لمحطة الصباحة المركزية لتخزين الوقود، الواقعة غرب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، في مسعى لضرب شريان الوقود الحوثي الذي يزود الآلة العسكرية للجماعة.

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن قد دعت المدنيين إلى إخلاء موقع شركة النفط اليمنية ومحطة الصباحة المركزية، وفق خريطة توضيحية نشرها المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، مؤكدة أن الإجراء يأتي حفاظاً على سلامتهم. وجاء التحذير تمهيداً لعملية عسكرية.

وتكتسب المحطة أهميتها من كونها منشأة لتخزين المشتقات النفطية وتوفير الإمدادات للأسواق والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

وتضم المحطة خزانات كبيرة، تؤدي دوراً محورياً في تغطية الاحتياجات النفطية العسكرية في مناطق سيطرة الجماعة حيث يمثل الوقود عنصراً أساسياً في استمرار العمليات العسكرية، من تحريك المركبات والآليات إلى تشغيل المولدات والمعدات والخدمات المساندة.


مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

مقاومة شرسة في جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات الحكومية اليمنية تتصدى لهجمات حوثية مكثفة في جبهات تعز (إعلام عسكري)

على وقع هجمات حوثية مكثفة، اتسعت المواجهات في محافظة تعز، مع دخول عملية «فجر اليمن» يومها التاسع، الثلاثاء، حيث تواصل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية التصدي لمحاولات التقدم في محيط المدينة من كل الاتجاهات، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مواقع الجماعة وتعزيزاتها.

وفي حين امتدت الضربات البرية والجوية إلى مأرب والجوف لاستهداف القدرات الحوثية، فإن قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية دفعت بتعزيزات إلى جبهة المضاربة في محافظة لحج، لمواجهة تحركات حوثية تستهدف مناطق قبائل الصبيحة، وسط مخاوف من محاولة الالتفاف عبر هذه الجبهة باتجاه الساحل الغربي وفك الحصار عن جيوب الجماعة في محيط باب المندب.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1879 عملية استهداف عسكرية ضمن عملية «فجر اليمن»، خلال الساعات الماضية قالت إنها أسفرت، وفق تقديرات أولية، عن تحييد نحو 950 من عناصر الجماعة، وتدمير أو إعطاب 380 آلية وعربة ووسيلة عسكرية.

القوات الحكومية اليمنية تضرب مواقع الحوثيين في جبهات الجوف ومأرب (إعلام عسكري)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات ووحدات القناصة، وإنها استهدفت التحصينات والمواقع الدفاعية ومراكز القيادة والسيطرة ومرابض المدفعية والراجمات ونقاط المراقبة والاستطلاع، إضافة إلى مناطق الحشد ومخازن الأسلحة والذخائر ووسائط النقل والإمداد.

وأضاف النزيلي أن الضربات الجوية في تعز استهدفت التعزيزات والأرتال التي دفعت بها الجماعة إلى الجبهات، وقال إنها شتّتت تجمعاتها وعطّلت محاولاتها إسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.

هجمات على محاور تعز

ميدانياً، تركزت المواجهات في جبهة الضباب غرب مدينة تعز، وجبهتي الأقروض والشقب جنوب المحافظة، حيث أعلنت القوات الحكومية التصدي لهجمات شنتها الجماعة في الضباب والأقروض، وإجبار المهاجمين على التراجع، وسط خسائر بشرية واحتراق آليات عسكرية، وفق بيانات عسكرية.

وشن الطيران الحربي غارات على مواقع وتجمعات حوثية في مناطق متفرقة من المحافظة. وأفادت بيانات عسكرية بتنفيذ غارات في الضباب والمسراخ، في حين تحدثت قيادة محور تعز عن استهداف مواقع في مناطق: ميلات، وتبة الخلوة، والتبة السوداء، وتبة الكربة، غرب المدينة. وقالت القوات العسكرية الحكومية إن الضربات ألحقت أضراراً بآليات وأسلحة، بينها دبابة ومدافع، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.

الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في مواجهة الهجمات الحوثية بمحاور مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتواصلت الاشتباكات في الضباب، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية كمائن استهدفت عناصر حوثية وآليات ومعدات عسكرية في مناطق المواجهات. وتعكس الهجمات المتزامنة على المحاور الغربية والجنوبية استمرار الضغط على القوات الحكومية في محيط المدينة، في وقت تسعى فيه الأخيرة، بمساندة المقاومة الشعبية والغطاء الجوي، إلى إحباط محاولات الاختراق ومنع الجماعة من تثبيت مواقع جديدة.

تعزيزات إلى الصبيحة

في تطور ميداني متصل بجبهات الساحل الغربي، عززت قوات «ألوية العمالقة» الجنوبية انتشارها في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية غرب تعز، استعداداً للتصدي لأي تحرك حوثي نحو مناطق الصبيحة.

وجاءت التعزيزات بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في الوازعية والمضاربة، وسط اشتباكات قالت مصادر عسكرية إنها تصاعدت منذ مساء الاثنين، عقب هجوم شنته الجماعة على مواقع القوات الحكومية في جبهة المضاربة.

وتبرز أهمية هذه الجبهة في اتصالها بالمناطق الواقعة بين لحج والساحل الغربي، في ظل تحركات حوثية يُنظر إليها بوصفها محاولة لفتح مسار بديل باتجاه الساحل، بما قد يساعد الجماعة على تخفيف الضغط عن عناصرها المحاصرة في محيط باب المندب.

وفي هذا السياق، تسعى التعزيزات الحكومية إلى منع أي تقدم عبر مناطق الصبيحة وتأمين المحاور المتصلة بجبهات الساحل.

وأشادت قوات «العمالقة» بمشاركة أبناء قبائل الصبيحة في الدفاع عن مناطقهم، مؤكدة أهمية التنسيق في مواجهة الهجمات الحوثية، كما ثمّنت الإسناد الجوي للتحالف الداعم للشرعية الذي استهدف مواقع للجماعة في جبهة المضاربة.

مأرب والجوف

في مأرب، استهدفت القوات الحكومية مواقع وتجمعات حوثية بالمدفعية والطيران المسيّر، بالتزامن مع غارات جوية طالت تعزيزات وتحصينات في جبهات مختلفة. وذكرت بيانات عسكرية أن قوات «المنطقة العسكرية الثالثة» نفذت عملية استهدفت مواقع للجماعة في الجبهات الجنوبية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينما استمرت الاشتباكات في نطاق عمليات «المنطقة العسكرية السابعة» شمال المحافظة.

ضربات برية وجوية تكبد الحوثيين خسائر بشرية ومادية في جبهات مأرب (إعلام عسكري)

وأفادت القوات بتنفيذ غارات جوية في الجبهات الجنوبية والجبهات الشمالية الغربية من مأرب، استهدفت تعزيزات وتحصينات حوثية. كما استهدف الطيران الحربي مواقع وتجمعات للجماعة شرق مديرية الحزم بمحافظة الجوف، في امتداد للضربات التي تطول مواقعها على أكثر من محور.

وبالتوازي مع العمليات القتالية، قالت القوات المسلحة إن وحدات الهندسة العسكرية تواصل تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة؛ بهدف تأمينها أمام القوات وتهيئة الظروف لعودة المواطنين.