«شاهين» يبلغ ذروته ومئات المتضررين في «مراكز الإيواء»

الأرصاد السعودية تتوقع تحوله إلى «منخفض جوي» على أجزاء محدودة من البلاد

المياه تغمر شارعا وتغرق بشكل جزئي بعض السيارات في أعقاب إعصار {شاهين} بمسقط أمس (رويترز)
المياه تغمر شارعا وتغرق بشكل جزئي بعض السيارات في أعقاب إعصار {شاهين} بمسقط أمس (رويترز)
TT

«شاهين» يبلغ ذروته ومئات المتضررين في «مراكز الإيواء»

المياه تغمر شارعا وتغرق بشكل جزئي بعض السيارات في أعقاب إعصار {شاهين} بمسقط أمس (رويترز)
المياه تغمر شارعا وتغرق بشكل جزئي بعض السيارات في أعقاب إعصار {شاهين} بمسقط أمس (رويترز)

تتفاقم الأضرار التي خلفها إعصار «شاهين» على سلطنة عُمان، مع إعلان السلطنة عن انتشال متضررين فارقوا الحياة من تحت الأنقاض، وتسجيل حالتي فقدان إحداهما لطفل في تجمعات مائية جراء ما حدث، مع استنفار كافة قطاعات السلطنة، وتجهيز مراكز الإيواء التي استقبلت مئات المتضررين أمس.
وأعلنت وكالة الأنباء العمانية، أن مراكز الإيواء بولاية بوشر استقبلت أمس عدداً من المواطنين العمانيين والمقيمين القاطنين على الشريط الساحلي وبعض المناطق المنخفضة في الولاية والتي خُوطب قاطنوها للتوجه إلى مراكز الإيواء لتفادي التأثيرات المتوقعة للحالة المدارية «شاهين»، إذ استقبلت هذه المراكز صباح أمس 100 فرد من مواطنين ومقيمين، مع تجهيز 6 مراكز إيواء.
في حين بلغ عدد من استقبلتهم مراكز الإيواء في ولايتي لوى وشناص بمحافظة شمال الباطنة العمانية نحو 600 شخص، موزعين على 10 مراكز مجهزة بكافة الاحتياجات اللازمة من مواد عينية وإعاشة، بحسب وكالة الأنباء العمانية، التي كشفت عن انتشال شخصين من تحت الأنقاض، ليفارقا الحياة جراء انهيار جبل على سكنهما بسبب الحالة الجوية.
وبعد توقف دام لعدة ساعات، أعلنت سلطنة عمان، ظهر أمس، أن سير العمليات عبر مطار مسقط الدولي أثناء إعصار شاهين أصبح مستمراً، مع إعادة جدولة بعض الرحلات ضمن إجراءات المطار، لتجنب مخاطر التأثير المباشر للأنواء المناخية. في حين عقدت وزارة الصحة العمانية عدداً من الاجتماعات الطارئة لإيجاد الحلول اللازمة.
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الداخلية رفع درجة الاستعداد والجاهزية بجميع القيادات الشرطية لضمان سلامة الجميع وتقليل التأثير على مختلف المناطق. وقامت الوزارة متمثلة بمختلف قطاعاتها باتخاذ إجراءات وقائية، كتسيير عدد من الدوريات الأمنية في المواقع القريبة من الشواطئ والوديان المتوقع جريان السيول بها.
ويتوقع المركز الوطني للأرصاد في السعودية، بحسب متحدثه الرسمي حسين القحطاني، أن يتحول «شاهين» من إعصار من الدرجة الأولى إلى عاصفة مدارية ثم إلى منخفض جوي، وذلك خلال 24 ساعة. وأكد أن «شاهين» هو إعصار من الدرجة الأولى، بالتالي لا يعتبر كبيراً مقارنة بأعاصير أخرى ضربت عمان وكانت من الدرجة الرابعة (الأعلى خطورة)، مثل إعصار غونو قبل نحو 15 عاما.
ويوضح القحطاني لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية تطل على بحار شبه مغلقة، كالبحر الأحمر والخليج العربي، وعادة البحار شبه المغلقة لا تتكون بها الأعاصير، بالتالي هي لن تتأثر مباشرة بالإعصار. مشيراً إلى الفرق بين التأثير المباشر وغير المباشر هو أن الأول يتجه في عين الإعصار إلى اليابسة، في حين أنه في غير المباشر فإن الإعصار وقت اصطدامه باليابسة يبدأ بالانكسار وينخفض مستواه.
وأضاف «نلاحظ أن الدولة الخليجية الوحيدة التي تتأثر بالأعاصير بشكل مباشر هي سلطنة عمان، لأنها تطل على بحر مفتوح، والبحار المفتوحة بها أكبر فرصة لتكون الأعاصير». مبيناً أن سلطنة عمان أصبح لديها خبرة كافية في التعامل مع الأعاصير ونوع من الهدوء مع هذه الأحداث.
وتشير توقعات الأرصاد السعودية، الصادرة أمس، إلى تأثر أجواء المملكة بصورة غير مباشرة من الحالة المدارية في بحر عمان «إعصار شاهين»، حيث يتوقع تكون منخفض جوي يتسبب في هطول أمطار رعدية على بعض مناطق المملكة. تصحب غالباً بزخات من البرد ورياح هابطة (تصل سرعتها إلى أكثر من 55كم/س) وتؤدي إلى إثارة الغبار.
ويبدأ تأثيرها اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء على الأجزاء الجنوبية من المنطقة الشرقية (منفذ بطحاء، سلوى، حرض) بأمطار متوسطة إلى غزيرة، ويمتد التأثير يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين إلى أجزاء من الرياض (حوطة بني تميم، ليلى)، ومن ثم على (وادي الدواسر، السليل).
ومن المتوقع، بحسب الأرصاد، أن تتأثر الأجزاء الشرقية لمنطقة عسير (بيشة، تثليث). وأجزاء من منطقة نجران (نجران، حبونا، بدر الجنوب، شرورة). وشرق مرتفعات منطقة مكة المكرمة (الخرمة، رنية، تربة، ظلم، المويه) بأمطار متوسطة في مجملها، يومي الأربعاء والخميس المقبلين.



«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 8 «مسيَّرات» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 8 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.


وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي في باريس لحضور «وزاري» مجموعة السبع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، إلى فرنسا، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة السبع (G7) الذي تستضيفه منطقة فو دي سيرني قرب العاصمة باريس.

ويأتي حضور الأمير فيصل بن فرحان الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية من مجموعة السبع للمشاركة فيه يوم الجمعة.

وسيناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.

وتضم مجموعة الدول الصناعية السبع كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.